رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2511

المطالبة بلجنة لضبط فوضى ترجمة الأعمال الأدبية

24 فبراير 2020 , 06:50ص
alsharq
للترجمة دور كبير في إثراء الفكر والثقافة
سمية تيشة

أدباء وكتّاب لـ الشرق: فوضى ترجمة الأعمال الأدبية.. تضر بالثقافة!

أكد عدد من الأدباء والكتّاب ضرورة وجود لجنة متخصصة تضطلع بمهام اختيار وترجمة الأعمال الأدبية المحلية إلى اللغات الأخرى، لافتين إلى أهمية تبني هذه اللجنة ترجمة الأعمال الأدبية وذلك وفق المعايير والشروط التي تنصب في مصلحة الثقافة والأدب والفكر.

وأكدوا لـ الشرق أهمية الترجمة ودورها في تعزيز التلاقح بين الثقافات والحضارات الإنسانية، موضحين أن ترجمة الأعمال الأدبية ذات الجودة العالية ترفع من مكانة الدولة الثقافية في الأوساط الدولية، بل تدعم الأدب العربي بشكل عام والأدب المحلي بشكل خاص.

ودعوا إلى تجنب العشوائية والمحسوبيات في اختيار الأعمال الأدبية المحلية وترجمتها إلى اللغات الأخرى، منوهين بأن ترجمة الأعمال الرديئة لا ترتقي بثقافة أي بلد بل على العكس قد تشوه الصورة الحقيقية لثقافة وتراث وحضارة الدول.

د. عبدالحميد الأنصاري: المطلوب تجنب العشوائية في الاختيار

الكاتب الدكتور عبد الحميد الأنصاري أكد ضرورة وجود لجنة متخصصة تضطلع بمهمة ترجمة الأعمال الأدبية المحلية إلى اللغات الأخرى وذلك بما يخدم الحركة الثقافية والأدبية في الدولة وترفع من مكانة قطر الثقافية في الأوساط الدولية، لافتاً إلى أهمية وضع معايير وشروط خاصة لترجمة هذه الأعمال الأدبية وتجنب العشوائية في الاختيار.

وأوضح د. الأنصاري أن ترجمة الأعمال الأدبية القيمة ترفع من مكانة الدول. قائلاً:" ترجمة الأعمال الأدبية المحلية إلى لغات عالمية هي خدمة للكاتب وللدولة في آن واحد، فترجمة الأدب الرفيع ترفع مكانة قطر الثقافية في الأوساط الدولية، في حين تنقل ثقافتنا العربية وهويتنا وتراثنا الأصيل بصورته الصحيحة إلى الدول الأخرى لذا لابد من وجود لجنة متخصصة تقع على عاتقها عملية انتقاء وفرز الأعمال الأدبية الجيدة لكون الترجمة تلعب دورا كبيرا في عملية التواصل بين الشعوب".

وأكد أهمية أن تخضع هذه الأعمال لمعايير وشروط تحددها اللجنة المتخصصة، وأن يتم اختيارها بشكل موضوعي بعيدًا عن المجاملات والاعتبارات الأخرى"، موضحاً بأن ترجمة الأعمال الأدبية الرديئة لا ترتقي بثقافة أي بلد بل على العكس تشويه الصورة الحقيقية. مشددًا على ضرورة أن تتسم اللجنة المتخصصة بالمصداقية والموضوعية وأن تبتعد عن المجاملات التي بالتأكيد ستؤثر سلبا على الكاتب والعملية الأدبية والثقافية.

بشرى ناصر: هناك محسوبيات في اختيار وترجمة الأعمال

أوضحت الكاتبة بشرى ناصر، أن الترجمة تلعب دورا هامًا في التلاقح بين الثقافات والحضارات الإنسانية قائلة:"لا نشك لحظة في أهمية الترجمة من لغة إلى أخرى التي يأتي بنتائج إيجابية وخطيرة ولا غرابة في ذلك، فمن خلال عملية الترجمة يحدث التلاقح بين الثقافات والحضارات الإنسانية، وهذا ما نود تأكيده من خلال نموذج ماثل في أذهاننا حتى اليوم مثلما هو ماثل في الحضارة العربية الإسلامية التي قامت قائمتها عندما ظهرت حالة محمومة مستعرة في الدولة الإسلامية المترامية في حركة الترجمة بالقدر الذي ظهرت فيها مدارس ترجمة متعددة، وتفوقت على هذه المدارس مدرسة بيت الحكمة التي أنشأها هارون الرشيد لتكون بمثابة أكاديمية علمية تجمع العلماء والمثقفين ثم أكمل المأمون ذلك الدور العظيم في حركة الثقافة الإسلامية عندما أغدق في العطاء لتبلغ حركة الترجمة ازدهارها في العصر العباسي عندما أسس الخلفاء العباسيون حركة الثقافة وعلى رأسها حركة الترجمة فظهر مترجمون كبار لا نزال نحفظ نحن اليوم أسماءهم، وما نود قوله ان حركة الترجمة قد نشطت وازدهرت كنتيجة طبيعية للازدهار الذي كانت عليه الحضارة العربية آنذاك"، لافتة إلى أن حركة الترجمة هي من برزت الأفكار والنظريات الأدبية والفلسفية بل ساهمت في بروز الجهود النيرة في كافة المجالات بما في ذلك الأدب.

وحول آلية ترجمة الأعمال الأدبية المحلية، أشارت إلى أهمية ترجمة الأعمال الأدبية القيّمة التي تثري الساحة الثقافية وتضع الأدب القطري في مكانة رفيعة متميزة في تاريخ الأدب وقالت:" نطالب نحن العرب عموما والقطريين خصوصا بترجمة إبداعنا وفكرنا، لكن لا بد من وضع شروط ومعايير تحكم آلية الاختيار" وتساءلت: كيف تتم عملية الترجمة في قطر هل تبدو مسألة فردية يقوم فيها المبدع بنفسه؟ أم أنها تتم عن طريق المؤسسات الثقافية التابعة للدولة؟ لافتة إلى أن بعض القائمين على الثقافة لا يزالون عاجزين عن فهم الدور الكبير الذي تلعبه الترجمة في ثقافة الشعوب، في حين أوضحت بأن هناك حسابات أخرى تجري في اختيار الأعمال لترجمتها قد تكون العلمية والانضباط والدقة ليست ضمن الأهداف.

د. خليفة الهزاع: عملية الترجمة تحتاج إلى فريق احترافي

أكد الدكتور المترجم خليفة الهزاع، أهمية الترجمة وأثرها في تطور الفكر الإنساني، لافتًا إلى ضرورة وضع آليات ومعايير لترجمة الأعمال الأدبية من العربية إلى الإنجليزية أو إلى اللغات الأخرى وقال:" أعمل في مجال الترجمة منذ فترة طويلة، وقمتُ بالعديد من الترجمات من وإلى، أبرزها ترجمة مسرحية "ياليل ياليل" للمؤلف عبد الرحمن المناعي إلى اللغة الإنجليزية، ولم يكن الأمر بالسهل لأن هناك مفردات ومصطلحات تراثية، لا من ترجمتها بما يخدم ثقافة بلد وهويتها، لذا فان ترجمة الأعمال الأدبية المحلية لا بد أن تخضع لمعايير وشروط أهمها جودة العمل الأدبي، من حيث الحبكة والسرد والحوارات، إلى جانب ما يحتويه العمل من فكر ومضمون يخدم الأدب المحلي ويرفع من مكانته في العالم، وهذا ما يحتاج إلى فريق كامل للترجمة يقوم بدوره بشكل احترافي"، موضحًا بأن الكتب الأكثر مبيعًا ليس بالضرورة أن تكون الأجود، لذا من الأفضل تجنب بعض الكتب التي قد تسيء لتاريخ بلد وثقافته.

وطالب د. الهزاع بضرورة وجود لجنة إدارة خاصة تقوم بالرقابة والإشراف على عملية ترجمة الأعمال الأدبية وفق معايير ومقاييس جودة الإنتاج، مؤكدًا أن ترجمة الأعمال الأدبية المحلية ذات جودة عالية وتصديرها للخارج، ستلعب دورًا هامًا في خدمة الأدب العربي بشكل عام والأدب القطري بشكل خاص.

سمر الشيشكلي: من الضروري اختيار الأعمال القيمة بعيدًا عن الأهواء

بدورها قالت الكاتبة والمترجمة سمر الشيشكلي، ان ترجمة الأعمال الأدبية الجيدة هي خدمة للحركة الثقافية والأدبية، وأنه لا بد من اختيار الأعمال القيّمة التي تثري الفكر، موضحة أن الأدب عندما يخرج عن نطاق اللغة التي كتب بها إلى لغات أخرى وعالمية بالتأكيد سيصل إلى مراتب الأدب العالمي.

وأشارت إلى أن أول كتاب قامت بترجمته، اضطرت إلى أن تقرأ ما يقارب (11) كتابا مرتبطا بالمواضيع المتعلقة في الكتاب المعني من أجل الحفاظ على أهمية الكتاب، موضحة بأن ترجمة الكتب بشكل عام تحتاج إلى وجود لجنة متخصصة تضم نخبة من المترجمين، والمختصين لاختيار الأعمال الأدبية ذات الجودة العالية، بعيدًا عن الأهواء الشخصية.

وأكدت أهمية عملية ترجمة الأدب العربي لا سيما الأدب القطري إلى اللغات الأخرى، إذ يلعب ذلك دورا في دعم الثقافة العربية، وغزارة الإنتاج المحلي، لافتة إلى ضرورة أن تصاحب الأعمال الأدبية حركة نقدية قبل خضوعها لعملية الترجمة.           

مساحة إعلانية