رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

340

العطية يستبعد نظرية المؤامرة كسبب رئيسي لتراجع أسعار النفط

23 مايو 2016 , 10:53م
alsharq
محمد طلبة

استبعد سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة السابق نظرية المؤامرة التي يرددها البعض كسبب رئيسي للتراجع الكبير في أسعار النفط، وأكد خلال مناقشات منتدى الدوحة الذي شارك فيه اليوم أن أزمة تهاوي أسعار النفط حدثت من قبل في الثمانينات وعادت الأسعار بعدها للاستقرار، وارجع العطية انخفاض الأسعار الي منظومة العرض والطلب، في السوق العالمي، التي تخضع لعوامل عديدة.

وأكد أن السعودية لا تستطيع التحكم في أسعار النفط العالمية كما يحلو للبعض أن يردد، كما لا تستطيع "أوبك" التحكم في الأسعار هي الأخرى، مشيراً إلى تراجع حصة "أوبك" من الإنتاج العالمي إلى حوالي 30%، بعد أن كانت تتعدى 70%.

الإبراهيم : 74% انهياراً في الأسعار بين عامي 2014 و2016

وتساءل العطية كيف يمكن لـ "أوبك" أن تتحكم في السوق العالمية بهذه النسبة من الإنتاج، نافيا أن تكون السعودية أو "أوبك" تتحكمان في سوق النفط العالمية، وتوقع العطية عودة الارتفاع في أسعار النفط، ولكن ليس بنفس الوتيرة السابقة.

وأضاف العطية أن التراجع الحالي يمثل تحولا وتغيرًا في منظومة السوق التي تقوم على العرض والطلب، ولن تكون الأخيرة، مشيرا إلى أهمية مواجهة تحديات البيئة وتحقيق التنويع الاقتصادي والتحكم بمصادر الطاقة.

وكان المنتدى قد شهد جلسة ساخنة تحت عنوان الطاقة - الوضع العالمي الراهن .. الفرص والتحديات.

من جانبه، أكد سعادة الدكتور إبراهيم الإبراهيم المستشار الاقتصادي بالديوان الأميري أن تراجع أسعار النفط بلغ حوالي 74% بين عامي 2014 و2016، موضحا أن هذا التراجع أدى إلى وجود عجز في موازنات دول الخليج العربي، يقدر بحوالي 12%، بعد الفائض الكبير الذي كانت تحققه نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

مشيراً إلى أن دول الخليج قامت بإعداد خطط لمواجهة هذا العجز، تتضمن خفض الإنفاق الحكومي وترشيد النفقات وتشجيع القطاع الخاص، مطالبا بالتنسيق بين دول الخليج لتنفيذ هذه البرامج والخطط، وأكد إبراهيم أن قطر توقعت هذا الأمر منذ فترة طويلة وبشكل مسبق، وقامت بإعداد خطط لمواجهة تراجع أسعار النفط وتحقيق التنويع الاقتصادي من خلال رؤية قطر 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية 2017 - 2022.

واستعرض السيد سليمان الحربش مدير عام صندوق أوبك للتنمية الدولية - فيينا - دور الصندوق في إعداد خطط التنمية بالدول الفقيرة وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أهمية توفير الطاقة لإرساء التنمية في الدول، باعتبارها تحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأكد الدكتور سيد توقير شاه الخبير الاقتصادي والمبعوث الدائم لباكستان في منظمة التجارة العالمية، والذي أدار الجلسة، أن العالم يواجه حاليا عددا من المشاكل الخطيرة أهمها الطاقة والغذاء والبيئة والماء.

مشيراً إلى أن حوالي 1.3 مليار فرد محرومين من الكهرباء في العالم، خاصة في أفريقيا وشرق آسيا، مطالبا بتنويع مصادر الطاقة وتأميمها للشعوب الفقيرة، حيث يعيش فرد واحد من كل 5 أفراد بدون كهرباء في العالم، مؤكدا أهمية التوسع في الاستثمار في الطاقة المتجددة.

الحامد: منظومة جديدة للطاقة الشمسية في العالم بقيادة دول الخليج

من جانبه، قدم الدكتور انطونيو عيسوي كوندي وزير الطاقة والمناجم بجمهورية الدومينكان الشكر إلى دولة قطر على استضافة المنتدى وكرم الضيافة، حيث أتاح المنتدى تبادل الخبرات والأفكار بين دول العالم، وقال إن انخفاض أسعار النفط لم يجعل بلاده تتوانى عن تنويع مصادر طاقتها، بل قامت بتخزين كميات كبيرة منه واستطاعت المضي قدما في الاعتماد على الرياح والشمس والاستكشافات الجديدة والإنتاج، مشددا على أهمية توفير مصادر طاقة بأسعار معقولة للدول الفقيرة، خاصة الطاقة المتجددة مثل الرياح والمياه.

وأكد السيد نصر الحامد وزير الطاقة والموارد المعدنية في بنجلاديش أن انخفاض أسعار النفط رغم أنه يفيد بعض الاقتصادات، إلا أنه يضر باقتصادات أخرى، مطالبا الدول المصدرة للنفط بالاستعداد لاستيعاب الأمر، ودعا إلى ضرورة إيجاد منظومة جديدة تعتمد على المصادر المتجددة وخاصة الدول المصدرة الكبرى.

وشدد على أهمية التوسع في استثمارات الطاقة الشمسية، باعتبارها متوافرة في جميع بلدان العام مجانا، حيث تعتبر هي المستقبل في ظل ارتفاع أسعار النفط، واستخدامها على نطاق واسع، وطالب بتشكيل منظومة جديدة للطاقة بقيادة دول الخليج العربي، باعتبارها مركزا للطاقة الشمسية في العالم.

مساحة إعلانية