رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1155

مؤتمر "الإرهاب" يحذر من ربط التطرف بالأديان السماوية

21 نوفمبر 2016 , 05:59م
alsharq
مأمون عياش

اختتم فعالياته في جامعة قطر بمناقشة الجوانب الإعلامية والفكرية للظاهرة

ضمان الفصل بين العلم والإيديولوجيا في فهم القضية

كلية الشريعة توقع 3 اتفاقيات تعاون مع عدد من المراكز

الدعوة إلى الفهم الشامل للإرهاب بعيدا عن القصور المنهجي

اختتمت اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الذي نظمته كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر حول موضوع "الإرهاب وسبل معالجته" تحت الرعاية الكريمة لمعالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وقد حذر المشاركون في المؤتمر من مغبة ربط الإرهاب والتطرف بدين معين لا سيما الاسلام، مؤكدين على أن الأديان في أصلها السماوي تعزز قيم التسامح والرحمة وليس العنف. وسعى المؤتمر على مدار يومين إلى تأصيل ظاهرة الإرهاب تأصيلا علميا من حيث المفهوم والمنطلقات، وتعزيز ضمان الفصل بين العلم والإيديولوجيا في مقاربة هذه الظاهرة، والكشف عن الأبعاد الفكرية والسياسية والاجتماعية وغيرها الكامنة وراءها.

وعلى هامش المؤتمر وقعت كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر ثلاث اتفاقيات تعاون مع عدد من المراكز المهمة.

وقد تم تخصيص الجلسة الثالثة للمؤتمر لمحور "التراث الديني ومواقفه من الإرهاب" حيث أدار هذه الندوة الدكتور أحمد العون أستاذ مساعد عضو المجلس التنفيذي لكلية الشريعة، جامعة قطر وتحدث فيها الدكتور أبوبكر إبراهيم عن الجذور العقدية للإرهاب؛ تشخيصا، وتفكيكا، ومعالجة، والدكتور رضوان رشدي، عن خصائص الظاهرة الدينية وآثارها في إنشاء الإرهاب أو في مواجهته؛ دراسة تحليلية مقارنة بين اليهودية والمسيحية والإسلام.

وتناول الدكتور محمد بو دبان الإرهاب والانحراف الفكري من خلال الحديث عن خصائص الظاهرة الدِّينيَّة وآثارها في إنشاء الإرهاب أو في مواجهته) — دراسة تحليليَّة مقارنة بين اليهودية والمسيحيَّة والإسلام كنماذج.

وتحدث عن التُّراث الدِّيني ومواقفه من ظاهرة الإرهاب؛ وتحديدًا بالعنصر الثاني: "حقيقة المشكلة في الأديان الإبراهيميَّة الثلاثة"؛ حيث تميل في الغالب الأعمِّ — كتابات الباحثين إلى الحديث عن أسباب الإرهاب في الجانب الدِّيني عمومًا، بل وأحيانًا حصرها فيه.

وحاولت الورقة البحثَ في وجه الربط بين الدِّين والإرهاب من خلال دراسة أجزاء الظاهرة الدِّينيَّة من جهةٍ؛ ثمَّ من جهةٍ أخرى محاولة بيان دور الدِّين في مواجهة التطرُّف والإرهاب؛ حيث تم اختيار نماذج الديانات الإبراهيميَّة الثلاث لكونها الدِّيانات الأساسيَّة الفاعلة في التفاعل الحضاري سلبًا أو إيجابًا في عالمنا المعاصر؛ بتتبُّع أجزاء الظاهرة الدِّينيَّة بشكلٍ مقارنٍ بينها جميعًا؛ بين ماضيها وحاضرها على السواء.

* رؤية فقهية

وتناول الدكتور عبدالسلام العبادي الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي بالأردن موضوع (التطرف والإرهاب: رؤية فقهية) حيث تحدث في هذا البحث عن تحليل الخلفية الفقهية لفكر التطرف والإرهاب، والتي أصبحت تؤصل لرؤية فئة عريضة من الشباب لقضايا الكون والحياة والإنسان، ويتغيّر أسلوب التعبير عنها، وفقا للظروف، خاصة مع التغيّرات المتسارعة في عالم اليوم. ولذلك لابد من وقفة تستوجب المرونة المناسبة في مقاربتها وإسقاطها على الواقع، حتى لا تُلبّس بالخلفيات الإيديولوجية، لأن المشكلة التي ظل يواجهها الفكر عموما في مقاربة الغلو والتطرف، هي مشكلة القصور المنهجي، ذلك أن المنهج المعتمد من قبَل القدامى يغلب عليه الطابع التجزيئي الوظيفي، فلا ينظر إلى الظاهرة بشمولها، مما عطّل الاجتهاد الشامل والتقصي المحيط والإسقاط المناسب.

أما الدكتور محمد عبد الحليم يشي رئيس اللجنة العلمية لقسم العقائد والأديان بكلية العلوم الإسلامية في جامعة الجزائر فقدم ورقة حول موضوع "الغلو الديني والتطرف الفكري وأثرهما في الإرهاب المعاصر" وأكد في بحثه أن معضلة الغلو الديني لم تبرأ منها ديانة من الديانات الوضعية أو السماوية في ما عرف بالحروب الدينية، وفي ما يعبر عنه الآن بتصاعد الأصوليات، والغرب المشتغل الآن بتصعيد التكنولوجيا يدفع إلى بقاء الإيديولوجيا محورا أوحدا للنزعات في العالم الإسلامي بما يبقى على ريادته الصناعية وسيادته المالية.

وتحدث الأستاذ الدكتور أحمد جاب الله عميد المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية في باريس ورئيس المجلس الشرعي الإسلامي بفرنسا عن "مواجهة التطرف بين الرؤية السياسية الرسمية والرؤية الإسلامية في فرنسا".

وقال إن الخطاب السياسي الذي يصدر عن الطبقة السياسية في فرنسا يربط بصورة إرادية أو غير إرادية بين الغلو والإرهاب وبين الصفة الإسلامية لهما، مضيفا أن هذه الرؤية التي تصر على إعادة هذه الظواهر إلى الإسلام هو الذي يقود السياسيين إلى المطالبة بمراقبة الخطاب الديني في المساجد وترحيل الأئمة المتهمين بالتطرف، والتحذير من شيوع المظاهر الإسلامية في المجتمع، وضرورة الانتباه إلى البرامج التعليمية التي تدرس في المدارس الإسلامية الخاصة.

وتناول الدكتور رضوان رشدي أستاذ في مختبر الترجمة وتكامل المعارف لتأطير طلبة الدكتوراه بشعبة اللغة العربية بمراكش مسألة الجذور العقدية للإرهاب تشخيصا وتفكيكا ومعالجة من خلال تناول مستجد الخلاف العقدي من زوايا متعددة ابتداء من التفصيل في مفهوم الخلاف العقدي، والأصول المعتمدة له فضلا عن مفاسده، ثم بطرح الأصول العقدية للطائفية وتأثيرها الواقعي على الأمة لاسيما وحدتها الفكرية وانسجامها القيمي وتوازنها الوسطي.

وتحدثت في موضوع التأصيل الفكري للظاهرة الدكتورة مريم بنت راشد صالح التميمي، أستاذ مشارك في الفقه وأصوله بجامعة الدمام بالمملكة العربية السعودية من خلال بحث تناول دور الفهم الخاطئ للآيات وفساد التفكير في التطرّف والتكفير.

* الإعلام والإرهاب

وفي الجلسة الرابعة تم تناول البعد الاجتماعي والسياسي والإعلامي في ظاهرة الإرهاب من خلال مداخلة الدكتور مصطفى سواق، المدير العام لشبكة الجزيرة، والدكتور الكوري السالم حيث تناولت ورقة سواق موضوع "الإرهاب والإسلاموفوبيا؛ قراءة في الإعلام الأوروبي".

وتناول الدكتور خالد حاجي علاقة الإعلام العربي بالإرهاب الديني؛ بين التكريس والمواجه وقدم الدكتور رعد حميد صالح قراءة في الخطاب الإعلامي للجماعات الإرهابية؛ تنظيم الدولة أنموذجا. وتم تقديم العديد من الأوراق في موضوع التناول الإعلامي للظاهرة.

وفي هذه الجلسة قدم الدكتور حسين عبد الظاهر منتج أول تخطيط برامج في قناة الجزيرة مباشر ورقة تناولت "قراءة في الخطاب الإعلامي للجماعات الإرهابية والمتطرفة.. تنظيم الدولة الإسلامية نموذجا".

وفي الجلسة الخامسة تمت مناقشة سبل معالجة الإرهاب من خلال رئاسة الدكتور إبراهيم الأنصاري، العميد المساعد للشؤون الأكاديمية، كلية الشريعة، جامعة قطر لهذه الجلسة التي تحدث فيها الدكتور زكريا عبد الهادي عن دور المنظمات الإسلامية في معالجة الإرهاب.

وتحدث الأستاذ مروان الفاعوري عن استراتيجية الحوار في معالجة ظاهرة الإرهاب، وتناول الدكتور محمد رفيع موضوع الاستبداد السياسي والإرهاب؛ إشكالية العلاقة ومنهجية العلاج. وتحدث الدكتور باسم يوسف المؤذن عن شبكات التواصل الاجتماعي كإحدى أدوات معالجة التطرف الفكري.

مساحة إعلانية