رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

267

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

شذرات ندوية

01 يناير 2026 , 05:54ص

 قال أديب الفقهاء وفقيه الأدباء الشيخ علي الطنطاوي عن الشيخ أبو الحسن علي الندوي رحمهما الله «أبو الحسن بنى للإسلام في نفوس تلاميذه حصونًا أقوى وأمتن من حصون الحجر، بنى أمة صغيرة من العلماء الصالحين والدعاة المخلصين». بهذه الشذرة تَهل علينا ذكرى وفاة العلامة الرباني والمصلح والمربي الإنساني، والداعية الكبير العامل من دعاة الحق والنصح والبيان، والكاتب المفكر، حكيم الهند بل حكيم الإسلام سماحة الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي رحمه الله، ففي يوم الجمعة من رمضان في عشره الأخيرة من العام 1420 هــ الموافق 31 من ديسمبر 1999 م، وقبل صلاة الجمعة، حيث توضأ واستعد للصلاة، وشرع يقرأ سورة الكهف، فوافاه أجله على أجمل حال، بعد حياة طويلة مليئة بجلائل الأعمال وجميل الخصال، فقد كانت حياته حافلة بالعطاء بمساحات العطاء الفكري والعلمي والعملي والأدبي والخلقي، وقضايا أمته وعلى رأسها قضية المسلمين الأولى فلسطين وقدسها الشريف رحمه الله.

ففي عام الذي توفي فيه كان هو خامس العلماء القمة الكبار صُنَّاع الحياة الذين فقدتهم الأمة، وهم العلامة الرباني الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ الفقيه الأديب علي الطنطاوي، والفقيه المجدد مصطفى الزرقاء، والمحدث الشيخ محمد ناصر الألباني، رحمهم الله وكتب أجرهم لما قدموه لدينهم وأمتهم، وما زالت آثارهم باقية حاضرة في الأمة الممتدة أطرافها، والعالم الإنساني الفسيح.

ونأتي على شذرات وروائع ذهبية سطرها الإمام أبو الحسن الندوي، ويا لجمال شذراته وآثاره رحمه الله وأسكنه فسيح جناته: 

«فإذا هبت ريح الإيمان جاءت الأعاجيب في العقيدة، والأعمال، والأخلاق، ورأى الناس روائع من الشجاعة واليقين، والعفة والأمانة، والإيثار وهضم النفس، وروح التطوع والاحتساب، والتواضع في المظاهر...». يا لجمال ريح الإيمان إذا هبت!.

«لا أعرف أمانة أكبر مسؤولية وأشد خطراً وأعمق أثراً في مستقبل الأمة وحياتها من المعارف، فزلة من زلاتها قد تردي أمة بأسرها في هاوية وقد تودي بها إلى الاضمحلال والتفسخ والفوضى في الأخلاق والاجتماع والسياسة واللادينية والإلحاد..». والعالم الآن يعيش إفلاساً حقيقياً وفوضى في الروح والأخلاق والانحلال الواضح والإلحاد!.

«الإنسان مهما تقدّم في العلم فإن الله هو الذي يعلّمه، فهو منبع العلم، ومصدر العرفان». فالحذر أن تغتر بالعلم الذي حباك الله به، وبالمنصب والجاه والمال الذي عندك!. احذر من السلب ثم لا شيء أنت.

«اسمعوها مني أيها العرب بالإسلام أعزكم الله». ثم يأتي قوم ينادون بغير ذلك، ألا بئس ما ينادون به!.

«النبي صلى الله عليه وسلم هو مصدر شرفكم وسبب ذكركم، وكل خير جاءكم، بل كل خير جاء العالم- فإنما على طريقه وعلى يديه، أبى الله أن تتشرفوا إلاّ بانتسابكم إليه» صلى الله عليه وسلم.

«إخواني! أنا أوصي أولاً نفسي وإياكم بعد ذلك، أن نعتبر بالحوادث التي تقع حولنا، وأن نغير نفوسنا قبل أن تغيرنا العوامل القاهرة، المفروضة علينا في الداخل، أو الواردة إلينا من الخارج، التي تجوس خلال الديار ولا ترحم أحداً».

«إن أخوف ما يُخاف على أمة، ويعرضها لكل خطر، ويجعلها فريسة للمنافقين، ولعبة للعابثين، هو فقدان الوعي في هذه الأمة، وافتتانها بكل دعوة، واندفاعها إلى كل موجة». حفظ الله أمتنا من العابثين.

«ومضة»

«ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين»؟.

 

مساحة إعلانية