رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

492

خبراء أمريكيون لـ الشرق: الإفراج عن محتجزتين أمريكيتين يعزز رصيد قطر من الوساطات الناجحة

21 أكتوبر 2023 , 07:00ص
alsharq
واشنطن - زينب إبراهيم

أكد خبراء ومراقبون أمريكيون أن إعلان حركة حماس، عبر استجابتها لجهود قطرية مهمة، وإطلاق سراح رهينتين أمريكيتين كانت تحتجزهما منذ الهجوم المباغت الذي شنته على إسرائيل في السابع من أكتوبر الجاري، حسب البيان الذي أعلنته الحركة، قائلة فيه إنها أطلقت سراح «محتجزتين أمريكيتين (أم وابنتها) لدواعٍ إنسانية»، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت «استجابة لجهود قطرية... ولنثبت للشعب الأمريكي والعالم أن ادعاءات بايدن وإدارته الفاشية كاذبة ولا أساس لها من الصحة»، له العديد من الدلالات المهمة، وهي خطوة بكل تأكيد كانت منتظرة في مشهد يغاير سيناريوهات العنف المتصاعدة، وتكشف عدداً من الجوانب الرئيسية.

شواهد مهمة

يقول آندي تريفور، الخبير بشؤون الشرق الأوسط والنزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، والباحث الأكاديمي بالمركز التقدمي الأمريكي الجديد: في البداية هي أخبار إيجابية لهؤلاء الأسرى وذويهم فنحن نتمنى السلامة لكل الأسرى وكل الأبرياء في هذا النزاع المتصاعد بصورة تحتاج بكل تأكيد لاحتواء العنف، وتعد أول أثر مباشر في قضية الأسرى لدى حماس للجهود الدبلوماسية القطرية، وكما نعرف فإن قطر عموماً لديها رصيد من الوساطة الدبلوماسية في قطاع غزة وفي تحقيق أكثر من هدنة لوقف إطلاق النار، وما يتعلق بلوجستيات دعم قطاع غزة ودفع الرواتب والمنح الشهرية ودعم محطات الطاقة والمستشفيات والمدن السكنية وتجدد كل عام التزاماتها الإنسانية تجاه فلسطين، ولعبت أكثر من دور دبلوماسي في احتواء التصعيد على أكثر من اتجاه لاسيما مع حماس والفصائل الفلسطينية، لاسيما في مشاهد كانت متفجرة في خضم صراع القوات الإسرائيلية في استهدافها لعناصر تنظيم الجهاد الإسلامي، كما نجحت وساطة قطر مع مصر في تحقيق أكثر من هدنة في أحداث عنف وتصعيد عسكري من القوات الإسرائيلية تتزامن مع أبعاد سياسية في الداخل الإسرائيلي في سيناريوهات كانت بارزة على مدار الأعوام الأخيرة ليس فقط عقب الوقائع التي جرت في 7 أكتوبر الجاري.

دور قطر

ويتابع آندي تريفور قائلاً: إن تسمية حماس للجهود القطرية وأن خطوة الإفراج عن السجناء جاءت استجابة للعمل الدبلوماسي للدوحة، يوضح الدور الكبير بكل تأكيد لقطر في تدعيم جهود احتواء التصعيد، وأيضاً أهمية دورها في أي خطوات مقترحة من أجل قضية تبادل السجناء والأسرى، فبكل تأكيد كما هو واضح فإن أمريكا لا تتفاوض أو تنخرط مباشرة في مفاوضات مع حماس، وتنخرط قطر في وساطة مباشرة للصالح الأمريكي في أكثر من ملف لاحتواء التوترات كما شاهدنا في صفقة تبادل السجناء بين أمريكا وإيران، والأدوار القطرية التي تحظى بالثقة الأمريكية في المشهد الأفغاني، وسيكون للدوحة بما تمتلكه من علاقات مباشرة، وجهود كما شاهدنا لها حضورا دبلوماسيا مؤثرا.

 دلائل وأبعاد

وأكدت ميليسا ماكنزي، الخبيرة الحقوقية الأمريكية: إن الإفراج عن سيدة أمريكية وابنتها، حسب بيان حماس، يأتي لتقويض الحملة الإعلامية الأشرس التي شنت على حماس في أغلب المنابر الغربية، والترويج لرواية قتل الأطفال في مهدهم واغتصاب النساء والفتيات واختطاف الناجين من محارق النازية، وهي الصيغة الإعلامية التي كانت سائدة في وسائل الإعلام الرئيسية الغربية في تعاطيها مع أحداث غزة، وإدراك حماس، أن تصدير هذه الصورة عما قامت به في السابع من أكتوبر الجاري، يمرر من خلاله التصعيد الإسرائيلي الأكثر عنفاً في قصف غزة ودفع سيناريوهات التحرك العسكري والنزوح والتهجير، ويقوض الأنظار الإعلامية التي توجهت إلى غزة فقط عقب ما جرى في السابع من أكتوبر، وما أعقبه من رد الفعل الإسرائيلي، دون تسليط الضوء على مقدمات الصراع الحقيقية ومسبباته وما كان وما زال يتعرض له الفلسطينيون تحت براثن الاحتلال الإسرائيلي، ورسالة مباشرة لتبني الرئيس بايدن وأمريكا لهذه الروايات حول الأطفال الذين قتلوا في مهدهم وقطعت رؤوسهم ثم التراجع عنها بعد ذلك، والعودة لتبني الروايات الإسرائيلية بأنها لم تقصف مستشفى المعمداني وترجيح أنها جاءت عبر صواريخ طائشة لفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة!، وحماس تدرك جيداً أن صياغة الرسائل الإعلامية على هذا النحو لاكتساب زخم التأييد الأمريكي والغربي، لمزيد من مباشرة للعنف الإسرائيلي في غزة من أجل تحقيق مكتسبات إسرائيلية تتجاوز منطق الدفاع عن النفس إلى مزيد من اقتطاع وضم المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتقويض القضية الفلسطينية بسيناريوهات التهجير غير الجديدة ولكنها في ظروف جعلت الفرصة مواتية لإسرائيل من أجل حشد الضغوطات لتحقيقها.

مساحة إعلانية