رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

262

الحاصلة على جائزة أفضل أسرة منتجة..

نوال الملا لــ "الشرق": المائدة القطرية في رمضان.. تراث لا يغيب

20 فبراير 2026 , 06:47ص
alsharq
❖ غنوة العلواني

- «الثريد والهريس» سيدا المائدة الرمضانية

- تبادل الأطباق بين الجيران.. عادة لا تزال تنبض

- الزينة والفوانيس.. لمسة رمضانية معاصرة

- بعد ليلة النصف من شعبان تبدأ الاستعدادات

- الأم العاملة في رمضان مسؤولياتها مضاعفة

- الدهن البلدي والسمن في صدارة الطلب

تستعيد السيدة نوال الملا ملامح رمضان في «أيام العصر الجميل» كما تصفه، بروح يختلط فيها الحنين بالفخر، وهي التي عايشت تفاصيل الاستعداد للشهر الكريم في البيوت القطرية القديمة، قبل أن تصبح اليوم صاحبة مشروع منزلي رائد في مجال منتجات الألبان، حصد جائزة أفضل أسرة منتجة عن مشروعها «الريم لمنتجات الألبان»، وشاركت من خلاله في العديد من المعارض والفعاليات داخل الدولة.

تؤكد الملا أن لرمضان في الماضي نكهته الخاصة وعبقه المميز، حيث كانت الأسر تستعد له بطرق يدوية بسيطة، يغلب عليها الطابع الأسري والتعاون بين أفراد العائلة. وتوضح أن السيدات كن يبدأن التحضير قبل حلول الشهر بوقت كافٍ، فيقمن بتجهيز المؤن وإعداد الخلطات والبهارات وتخزين احتياجات البيت بعناية، في أجواء يسودها الفرح والترقب لقدوم «الضيف الكريم».

وتقول إن البيوت كانت تتهيأ مبكرًا لاستقبال الشهر الفضيل، إذ تتوجه الأسر إلى الأسواق الشعبية لشراء البهارات والمكسرات ومستلزمات الحلويات، إلى جانب شراء اللحوم والدجاج قبل بدء الصيام. وتبقى الأكلات الشعبية حاضرة بقوة على المائدة الرمضانية، مثل الهريس والثريد والمضروبة، إضافة إلى اللقيمات والقهوة العربية التي لا غنى عنها بعد الإفطار.

  - لكل زمن رونقه

وترى الملا أن لكل زمن جمالياته الخاصة، فكما كان لرمضان في الماضي بساطته وروحه المتقاربة، فإن لرمضان اليوم رونقه أيضًا ونفحاته الإيمانية المختلفة. وتشير إلى أن مظاهر الاحتفاء بالشهر الكريم تطورت مع تسارع وتيرة الحياة وتنوع السلع والمنتجات، فأصبحت مظاهر الزينة والاحتفال أكثر اتساعًا من ذي قبل.

وتوضح في حديثها لـ«الشرق» أن الأسر تبدأ بتكثيف استعداداتها بعد ليلة النصف من شعبان، فتشرع ربات البيوت في حصر احتياجات الشهر من مؤن وأدوات، إلى جانب شراء الزينة وتخصيص ركن خاص في المنزل يضفي على الأجواء الرمضانية طابعًا مميزًا. كما تحرص السيدات على اقتناء الإضاءة الخفيفة والفوانيس والتحف التذكارية المستوحاة من أجواء الشهر الفضيل.

   - المائدة الرمضانية.. بين البساطة والتنوع

وتتوقف الملا عند المائدة الرمضانية، موضحة أن الحياة في السابق كانت أبسط، حتى أصناف الطعام كانت محدودة، وتقتصر غالبًا على الهريس والأرز واللحم والثريد واللقيمات والشوربة وبعض أنواع المعجنات والسلطات. أما اليوم، فقد أصبحت الموائد أكثر تنوعًا، ودخلت عليها أطباق جديدة مستوحاة من ثقافات مختلفة.

ومع ذلك، تؤكد أن المأكولات الشعبية التراثية ما زالت سيدة المائدة في كل بيت قطري، فلا يكاد يخلو منزل من طبق الثريد أو المضروبة أو الهريس، باعتبارها أطباقًا مرتبطة بالهوية والعادات المتوارثة. وتشير إلى أن الأسواق الشعبية تشهد ازدحامًا ملحوظًا قبيل حلول الشهر الكريم، خاصة لشراء البهارات والمكسرات والخلطات اللازمة لإعداد الأطعمة الرمضانية.

  - تبادل الأطباق.. عادة متوارثة

ومن العادات التي تستحضرها الملا بحنين خاص، عادة توزيع الطعام بين الجيران، والتي كانت تمثل أحد أبرز مظاهر الترابط الاجتماعي في رمضان. وتوضح أن السيدات كن قبيل أذان المغرب يتبادلن الأطباق فيما بينهن، في مشهد يعكس روح الألفة والتكافل. وتؤكد أن هذه العادة لا تزال موجودة حتى اليوم، لكنها لم تعد بالوتيرة نفسها التي كانت عليها في الماضي، نتيجة تغير نمط الحياة وانشغال الأسر، إلا أنها تظل واحدة من أجمل العادات الرمضانية المتجذرة في المجتمع القطري.

الملابس والعطور.. استعداد بروحانية خاصة

وعن استعداد المرأة القطرية لرمضان، تشير الملا إلى أن الشهر الكريم يظل مناسبة دينية كبرى تستعد لها المرأة بأقصى طاقاتها، فتقتني الملابس التراثية التقليدية والعطور الخاصة بالمنزل والبخور، كما تحرص بعض الأسر على شراء أوانٍ منزلية جديدة مع بداية الشهر، في تقليد ما زال قائمًا إلى اليوم.

وتلفت إلى أن الأم العاملة تتحمل أعباءً مضاعفة خلال رمضان، إذ توفق بين مسؤوليات العمل ورعاية الأسرة والالتزام بالواجبات الدينية وإعداد الطعام، ما يتطلب منها التخطيط المسبق وتجهيز مستلزمات الشهر قبل حلوله لتخفيف الضغط خلال أيام الصيام.

  - مشروع منزلي يلبي احتياجات رمضان

وعلى صعيد مشروعها الإنتاجي، توضح الملا أنها تدير مشروعًا منزليًا متخصصًا في إنتاج الألبان والأجبان والحليب الطازج بأنواعه المختلفة، حيث تلبي احتياجات قاعدة واسعة من الزبائن الذين اعتادوا على شراء منتجاتها الطازجة.

وتشير إلى أن الطلب يزداد خلال شهر رمضان على منتجات مثل الدهن البلدي والسمن ولبن الغنم والبقر والقشطة وغيرها من الأصناف المرتبطة بالمائدة الرمضانية. كما تؤكد مشاركتها المستمرة في المعارض والفعاليات المقامة في قطر، معربة عن امتنانها لوزارة التنمية الاجتماعية على الدعم الذي تقدمه للأسر المنتجة، والذي أسهم في تطوير مشاريعهن وتعزيز حضورهن في السوق المحلي.

بهذا المزيج من الحنين والإنجاز، تواصل نوال الملا مسيرتها، مستحضرة روح رمضان القديم، ومواكبة في الوقت ذاته ملامح رمضان المعاصر، لتبقى الذاكرة حيّة والمائدة عامرة.

اقرأ المزيد

alsharq وزارة البلدية تنظم مبادرة "تقدير وتثقيف" لعمال النظافة في متحف الفن الإسلامي

نظمت وزارة البلدية، ممثلة في إدارة النظافة العامة، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم، مبادرة مجتمعية بعنوان... اقرأ المزيد

56

| 26 فبراير 2026

alsharq مع انتشار "الدليفري" في رمضان.. 5 نصائح هامة قبل طلب الطعام عليك معرفتها

شددت وزارة الصحة اليوم عبر حسابها على منصة إكس على أهمية الانتباه عند طلب الأغذية عن طريق خدمات... اقرأ المزيد

168

| 26 فبراير 2026

alsharq أسئلة رمضانية.. ما حكم حقنة البنج أثناء الصيام لمعالجة الأسنان؟

أوضحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الحُكم الشرعي في استخدام حقنة البنج لمعالجةالأسنان أثناء الصيام في شهر رمضان أو... اقرأ المزيد

66

| 26 فبراير 2026

مساحة إعلانية