رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

309

إشادة بموقف قطر الحازم في الأمم المتحدة لمناهضة جرائم النظام السوري

20 فبراير 2017 , 06:31م
alsharq
هديل صابر- أحمد بيومي

*د.علي بن صميخ: انتهاك الحريات فاقم الصراعات في المنطقة العربية

العداء المتنامي للإسلام لن يعالج الارهاب

*مطالبة بالاسراع بتشكيل فريق خاص حول جرائم الحرب في سوريا

المجتمع الدولي مطالب بإدانة الممارسات الإسرائيلية كجرائم ضد الإنسانية

افتتح معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني -رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية-،صباح اليوم فعاليات المؤتمر الدولي حول مقاربات حقوق الإنسان في مواجهة حالات الصراع بالمنطقة العربية، الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان .

حضر الافتتاح عدد من أصحاب السعادة الوزراء والعديد من ممثلي الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية الحكومية وغير الحكومية المعنية بحماية حقوق الإنسان، وفض النزاعات وحفظ السلام ، و300 من رؤساء لجان وهيئات تحقيق إقليمية ودولية .

وجاء انعقاد المؤتمر في الدوحة مؤكدا على الدور الرائد الذي تضطلع به دولة قطر في مجال تعزيز حقوق الإنسان وفض النزاعات بما يسهم في استتباب السلم والأمن الدوليين .

*الإرهاب لايعالج بالعداء للإسلام

ونبه سعادة الدكتور علي بن صميخ المري -رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان-، إلى أن معالجة الإرهاب لا تكون عن طريق العداء المتنامي للإسلام أو ما يسمى بالإسلاموفوبيا، وما يستتبعه من تنام وانتشار لخطاب العنصرية والتعصب والكراهية، وإنما يكون بمد جسور التعاون والحوار بين الأديان والثقافات والحضارات المختلفة ، والبحث عن الإرث والقيم الإنسانية المشتركة وإظهارها وإبرازها.

وأشار الدكتور علي بن صميخ، خلال كلمته الاستهلاليه للمؤتمر، إلى أن انعقاد المؤتمر يأتي بعد أسابيع قليلة من الأحداث الدامية، والوقائع المأساوية، وجرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية يندى لها جبين العالم الحر والتي شهدتها مدينة حلب و المدن السورية، وأيضا بعد أكبر تدفق للاجئين شهدته المعمورة بعد الحرب العالمية الثانية، مثمنا المواقف النبيلة تجاه الضحايا وخاصة الموقف الرسمي الحازم لدولة قطر في الأمم المتحدة لمناهضة الجرائم التي يرتكبها النظام السوري، مشيدا بالموقف الإنساني المشرف لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه " بإلغاء احتفالات اليوم الوطني للدولة تضامناً مع ضحايا وشهداء مدينة حلب السورية.

جرائم ضد الانسانية

وطالب د. علي بن صميخ بتعجيل تفعيل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن تشكيل فريق خاص حول جرائم الحرب في سوريا "لجمع الأدلة وتعزيزها والحفاظ عليها وتحليلها وكذلك الإعداد لقضايا بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال الصراع في سوريا، وتوفير كافة أنواع الدعم والإمكانات لتسهيل عمل هذا الفريق، لأن ترك الجناة دون عقاب سوف يهدد السلم والأمن الدوليين، قائلاً "إنَّ تحقيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب ضروري ليس فقط في مناهضة الانتهاكات، وإنما في الوقاية منها، بالإضافة إلى ما ستحمله من رسالة قوية لكل المتسببين في ويلات الشعوب ومآسيها ، بأن العدالة الوطنية والدولية ستطالهم حتماً لا محالة في يوم ما."

ودعا الى تضافر الجهود الدولية لمعالجة الأوضاع غير الإنسانية للاجئين، ولاسيما النساء والأطفال وكبار السن، مطالبا المجتمع الدولي والمحكمة الجنائية الدولية باتخاذ مواقف حازمة وأكثر صرامة تجاه الاستيطان الإسرائيلي ومحاولات تهويد القدس الشريف وسرقة واغتصاب الأراضي الفلسطينية ، واعتبار هذه الممارسات الإسرائيلية جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب.

*تضامن الجهات

كما دعا إلى تضامن الجهات الفاعلة من هيئات حكومية وغير حكومية وطنية وإقليمية ودولية فيما بينها لاقتراح السبل والآليات المختلفة التي تضمن الخروج من النفق المظلم، بالإشارة إلى التحديات الخطيرة التي تواجه المنطقة العربية منذ عام 2011 ، لافتا إلى بروز جماعات التطرف والعنف المسلح وتهديداتها الإرهابية الفعلية والمحتملة، وتفاقم للصراعات المسلحة والاقتتال الداخلي لحد ارتكاب المجازر والجرائم ضد الإنسانية لاسيما في سوريا واليمن والعراق، بالإضافة إلى الأزمات الإنسانية للاجئين، والانتشار البغيض لقوى التعصب الطائفي والمذهبي التي لا تؤمن بالتسامح أو التعايش المشترك، وتنامي خطاب الكراهية والإقصاء بشكل ملحوظ، وتقييد الحريات العامة والمشاركة السياسية في بعض المناطق.

غياب الحقوق

وأوضح الدكتور علي بن صميخ قائلاً " إن ما تمر به المنطقة العربية من صراعات مسلحة يرجع في الأساس إلى غياب الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والحقوق المدنية والسياسية، وانتهاك الحريات، فضلاً عن الإقصاء، والتهميش للعديد من الفئات في كثير من الدول والمجتمعات العربية."

ولفت إلى أن الحل لكل تلك المآسي والتحديات يبدأ من احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، التي لن تأتي بدورها دون البدء جدياً في إجراءات المصالحة الوطنية، والعدالة الانتقالية، والحوار الهادئ الهادف و البناء.

وشدد سعادته على أن الاعتماد على القوة المسلحة فقط لمعالجة التطرف العنيف، والقضاء على ظاهرة الإرهاب لن يكون مجدياً، مبينا أن هذا التطرف والإرهاب لم يكن لهما أن يوجدا من الأساس لو اُحتُرِمت الحقوق والحريات، وتمت مراعاة الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية ، اللتان يسبب غيابهما إلى اندلاع الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية، وما يعقبها من الصراعات المسلحة المتداخلة .

وأكد في هذا الخصوص أنه لا وجود للأمن الحقيقي بدون احترام حقوق الإنسان وأن مكافحة الإرهاب العالمي لا ينبغي أن يكون على حساب حقوق الإنسان وحرياته الأساسية أو أن يتم اتخاذها كذريعة للانتقاص من تلك الحقوق والحريات.

المؤتمر جاء في وقته لمواجهة الوضع العربي الراهن

أكد سعادة الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام، أهمية مؤتمر "مقاربات حقوق الإنسان في حالات الصراع في المنطقة العربية"، قائلا إنه "جاء في وقته، في ظل الوضع العربي الراهن على وجه الخصوص، والذي يحتاج لدعم قوي يحمي قضايا حقوق الإنسان بالمنطقة، وفي وقت يشهد فيه العالم بصورة عامة صراعات وقتلا وتهجيرا.

ونوه سعادة النائب العام، بأهمية هذا الحدث الدولي، مبينا أن دولة قطر قد عودت الجميع على عقد واستضافة مثل هذه المؤتمرات الحيوية المتميزة .. لافتا إلى أن ما قامت به اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في هذا السياق من إعداد وتنظيم رائع، يستحق الثناء والشكر.

وأعرب سعادة الدكتور المري عن ثقته في أن المؤتمرين سيخرجون بنتائج طيبة ترقى لحجم المؤتمر والتحديات.

مساحة إعلانية