رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

2230

"كلن يعني كلن" .. لبنان ينتفض ضد الجميع

19 أكتوبر 2019 , 06:55م
alsharq
يسري محمد

                           

ما أن أنهى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كلمته المتلفزة حول الأوضاع في بلاده، السبت، حتى انتفض لبنانيون في ساحة رياض الصلح، معبرين عن غضبهم من جميع النخب السياسية الحاكمة، ورافعين شعار "كلن يعني كلن" أي لا استثناء لأحد، إذ إن كلمة رئيس الحكومة سعد الحريري، أمس الجمعة، لم توقف التظاهرات التي اندلعت منذ يوم الخميس، وتدخل يومها الثالث.

تأييد الخارج

وامتدت تظاهرات اللبنانيين، السبت، من ساحة "رياض الصلح"، مقر الاحتجاج الرئيسي أمام السراي الحكومي وسط بيروت، إلى عدد من العواصم العالمية، شملت نيويورك ومونتريال ولندن .

وحسب قناة "إل بي سي" اللبنانية، رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "كلن يعني كلن" و"كلنا لحقوق الشعب".

انتشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي صورا وفيديوهات تظهر تضامن الجاليات اللبنانية في معظم دول العالم مع الإحتجاجات المستمرة ليومها الثالث في مدينة بيروت وباقي المناطق اللبنانيّة.

وسم كلن يعني كلن

وبجانب الوسم النشط "لبنان ينتفض"، دشن ناشطون، السبت، وسماً جديداً تحت عنوان "كلن يعني كلن"، وأصبح نشطاً بآلاف التغريدات .

ويطالب المتظاهرون بضرورة رحيل الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد بشكل كامل، وذلك خلال التظاهرات التي استمرت لليوم الثالث على التوالي .

وحسب رويترز، ملأ المتظاهرون الأبنية القديمة المجاورة، وحضرت دراجات نارية على متنها شبان لينضموا الى المتظاهرين مرددين "كلن يعني كلن".

ويصرّ المحتجّون في وسط بيروت على عدم خروجهم من الشوارع حتى إسقاط هذه السلطة، من كبيرها إلى صغيرها، بحسب وسائل  إعلام لبنانية.

وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية إن المواطنين يأتون سيراً على الأقدام من كلّ بيروت للمشاركة في تظاهرة وسط بيروت، حيث لم تعد أي كلمة تقنعهم بالتراجع، مشيرين إلى أن كلمة رئيس الحكومة سعد الحريري، التي كان من المنتظر أن تسحب المتظاهرين من الساحات، لم تؤدّ مبتغاها.

ويشدد المتظاهرون على على أن استقالة الحريري وحده ليست هي الهدف، وإنّما استقالة جميع المسؤولين من مناصبهم (كلن يعني كلن)، فهم يريدون سلطة تعطيهم بعضاً من حقوقهم.

وكان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، قد اتهم شركاءه في الحكومة  بعرقلة الإصلاحات الاقتصادية منذ سنوات.

ورغم سحب الحكومة قرارها على وقع غضب الشارع، لم تتوقف حركة الاحتجاجات ضد كافة مكونات الطبقة السياسية الممثلة في حكومة الحريري.

الجيش يدخل على خط الأزمة

أعلنت قيادة الجيش اللبناني، السبت، تضامنها مع مطالب المتظاهرين في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ الخميس، ودعاهم إلى التعبير بشكل سلمي عن مطالبهم وحقوقهم، في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء عقد عدد من الاجتماعات في منزله ببيروت بعيداً عن الإعلام .

وأعربت قيادة الجيش، في منشور على موقعها الالكتروني عن "تضامنها الكامل مع مطالبهم المحقّة"، ودعتهم إلى التجاوب مع القوى الأمنية لتسهيل أمور المواطنين.

كما طالبت بـ"عدم السماح بالتعدي على الأملاك العامة والخاصة".

الحكومة تحاول إرضاء الشارع

وبدا الصراع في الأزمة اللبنانية بين السلطة الراغبة في استعادة الهدوء من جانب والشارع الغاضب من جانب آخر، يراوح مكانه .  

ومع انتشار رقعة التظاهر على كامل الأراضي اللبنانية، وعدم استثنائها لأي من معاقل الحركات السياسية المشاركة حتى في الحكومة، لا تبقى خطابات السياسيين قادرة على تهدئة الشارع مع مهلة الـ 72 التي حددها الحريري .. فالشعار الذي يردد الآن في الشارع وبقوة : لا رجوع إلا بإحداث تغيير جوهري في النظام السياسي .. كلن يعني كلن .

مساحة إعلانية