رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي alsharq
رغم التلميح بتعديل حكومي وتشكيل حكومة إنقاذ.. لبنان: الشعب متمسك بالساحات

أصبح الوضع في لبنان أكثر تأزما فيما يتلعق بموقف الرئاسة ومجلس الوزراء حيال المظاهرات الإحتجاجية التي ظلت تشهدها البلاد لأكثر من 8 أيام متتالية بسبب الفساد والوضع الإقتصادي المتأزم. فعلى الرغم من خطاب الرئيس ميشال عون الذي حاول فيها طمأنت الشعب ولمح خلاله إلى إجراء تعديلات في الحكومة وسط دعوات إلى تشكيل حكومة إنقاذ، علاوة على الخطة الاقتصادية وميزانية 2020 التي أعلنها رئيس الوزراء سعد الحريري قبل 3 أيام، إلا ان المتظاهرون عبروا عن تمسكهم بالبقاء في الساحات العامة في مختلف مناطق لبنان منددين بالطبقة السياسية ومطالبين باستقالة الحكومة الحالية. وفيما يبدو ان الخطابين اللذين ألقاهما الرئيس ميشال عون اليوم ورئيس الوزراء سعد الحريري يوم أمس الأول ، لم تؤثران على سخونة الأوضاع في الشارع اللبناني ولم تكن التطمينات كافية لتغير رغبة الشعب في مواصلة الحراك السلمي والبقاء في الساحات إلى أجل غير مسمى ، أو ربما إلى حين ظهور تحركات فعلية وقرارات قوية تصب في مصلحة الشعب وتكرس لنظام حكم جديد يمثل نهاية للمحاصصة الطائفية والأزمة الاقتصادية . وبدأ المتظاهرون ، الخميس منذ ساعات الصباح الأولى، قطع طرق داخل بيروت وأخرى مؤدية إليها وفي مناطق عدة، وتجمعوا تدريجيا في النقاط المركزية للحراك من طرابلس شمالا حتى النبطية وصور جنوبا. بحسب الجزيرة نت. وفي أول موقف له منذ الأزمة، ألمح الرئيس اللبناني في خطاب متلفز إلى خيار التعديل الحكومي، وقال إن النظام يتغير عبر المؤسسات الدستورية لا عبر الشارع. وأضاف عون أن الطائفية حطّمت البلد وأن الفساد نخره، وأن السارقين ليست لهم طائفة. ورحب رئيس الحكومة سعد الحريري - في تغريدة على تويتر- بدعوة الرئيس اللبناني إلى إعادة النظر في الواقع الحكومي للبلاد من خلال الآليات الدستورية. من جانبه، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط - في تغريدة عبر تويتر- إنه بعد سماع كلمة رئيس الجمهورية يجد أن أفضل حل يكمن في الإسراع بالتعديل الحكومي، والدعوة لاحقا إلى انتخابات نيابية، وفق قانون عصري غير طائفي. وفي هذه الأثناء، دعا الحراك الشعبي في صيدا جنوبي لبنان اليوم الخميس إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني من خارج أحزاب السلطة، ورفع الحصانة عن النواب والوزراء واستعادة الأموال المنهوبة. وأكد حراك صيدا في بيان على الاستمرار في ما وصفها بالانتفاضة الشعبية والصمود في الشارع. وصيدا هي بوابة الجنوب اللبناني، وهي المعقل الرئيسي لتيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة سعد الحريري. وبحسب البيان، طالب الحراك بتشكيل هيئة قضائية مستقلة لمحاسبة الفاسدين، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة على أساس نظام انتخابي عادل خارج القيد الطائفي، مؤكدا رفضه لكلمة الرئيس اللبناني. من جهته دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي -في بيان- إلى تشكيل حكومة مصغرة وحيادية لإنقاذ البلاد وكسب ثقة المواطنين، وفق تعبيره. وجاء في البيان أن الحركة الشعبية ومطالبها المحقة بدأت تعطي ثمارها، معلنا تأييده لكلام الرئيس عون حول ضرورة إعادة النظر في الواقع الحكومي الحالي من خلال الأصول الدستورية المعمول بها. وقال البطريرك نبدي ارتياحنا لوعود عون للشعب اللبناني بمحاربة الفساد، وإنقاذ الوضع الاقتصادي والمالي، واستعادة الأموال المنهوبة والمحاسبة، ورفع السرّية المصرفية والحصانة عمن يتعاطى الشأن العام واللامركزية الإدارية.

712

| 24 أكتوبر 2019

تقارير وحوارات alsharq
استمرار المظاهرات في لبنان.. الحريري: أرجو أن يكون ما وقع بداية النهاية للنظام الطائفي

قال سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني إن الشعب اللبناني صبر كثيراً ووصل إلى اليأس قبل أن ينفجر، مشيرا إلى أن مهلة الثلاثة أيام التي طلبها لم يطلبها من الشعب، بل من شركائه في الحكومة، مضيفا أن ما فعله الشارع اللبناني كسر كل الحواجز وهز جميع الأحزاب والتيارات والولاء الطائفي الأعمى. وفي كلمة وجهها للشعب اللبناني، بعد إنتهاء جلسة مجلس الوزراء اللبناني، قال الحريري أرجو أن يكون ما وقع بداية نهاية النظام الطائفي في لبنان، وأوضح أن الحكومة تعمل على إنشاء هيئة لمكافحة الفساد قبل نهاية العام، مؤكدا أن الموازنة المقبلة تعكس تغييرا في التفكير الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذه القرارات قد لا ترضي المحتجين الغاضبين، لكنها تحقق ما كان يطالب به منذ عامين، مشيرا إلى أن تحرك المتظاهرين هو ما أسهم في تحقيق ما توصلوا إليه اليوم. مؤكدا أن ما توصل إليه مجلس الوزراء من قرارات ليس من أجل مقايضة المتظاهرين لترك الشارع . مشددا على أنها يتمنى أن تكون الأحداث بداية جديدة للبنان. واعتبر رئيس الوزراء اللبناني أن الاحتجاجات التي عمت أرجاء البلاد، استعادت الهوية الوطنية وكسرت الحواجز الطائفية، مؤكدا أن الهدف من الممارسة السياسية هو تأمين كرامة الناس خلال تأمين العمل والطبابة ومختلف الخدمات . من جهة أخرى، أبدى الحريري دعمه لمطلب المتظاهرين المتعلق بإجراء انتخابات نيابية مبكرة قائلا لن أسمح لأحد بتهديد الشباب والشابات المتظاهرين، وصوتكم مسموع وإذا كان مطلبكم انتخابات مبكرة ليصل صوتكم فأنا معكم. وقال إن الموازنة الجديدة لم تتضمن ضرائب جديدة، مشيرا إلى أن الحكومة ستخفض 50% من رواتب الوزراء والنواب، وبيّن أنهم بصدد العمل على إعداد مشروع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة، وأكد أن ميزانية 2020 التي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء اللبناني لن تشمل أي ضرائب جديدة وستكون بعجز يصل إلى 0.6 بالمئة. ورغم القرارت التي اتخذها مجلس الوزراء والتي أشاد بها الحريري معتبرا أنها انجازا لم يشهده لبنان طيلة الفترة الماضية إلا أن ردود افعال الشارع اللبناني لم ترصد بعد لتحديد قبوله بالإجراءات الإصلاحية التي جاءت ضمن مخرجات إجتماع مجلس الوزراء وذلك بعد تعالي الأصوات المطالبة باستقالة الحكومة الحالية. وأكد الحريري على انه إذا كانت الإنتخابات البرلمانية المبكرة هي مطلب المتظاهرين فهو مع هذا المطلب، مضيفا أن قرار وقف يعود للشعب اللبناني وحده لأنه هو من حرك مجلس الوزراء ، مشيرا إلى أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء اليوم تحقق ماكان يطالب به منذ عامين. وكشف الحريري أن المجلس قرر إلغاء وزارة الإعلام وعدد من المؤسسات الأخرى لم يفصح عنها، وقال إن الموازنة المقبلة تعكس تغييرا في التفكير الاقتصادي، وأن الحكومة تعمل على إعداد مشروع قانون لإنشاء هيئة مكافحة الفساد قبل نهاية هذا العام. وفي سياق ذي صلة، قال مراسل قناة الجزيرة إن جلسة مجلس الوزراء اللبناني انتهت بإقرار الورقة الاقتصادية وموازنة 2020. وأضاف أن وزراء الحزب الاشتراكي انسحبوا قبيل انتهاء الجلسة لعدم الأخذ بمطالبهم في الورقة الاقتصادية. وتضمنت الورقة الإصلاحية التي صادق عليها المجلس 60 بندا شملت خفض 50 بالمئة من رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين إلى جانب مساهمة مصرف لبنان وباقي المصارف بتقديم 5 مليارات دولار بهدف خفض العجز مع فرض ضرائب على البنوك وشركات التأمين بنسبة 25 بالمئة. وضمت أيضا سلسلة الإصلاحات، إلغاء وزارة الإعلام اللبنانية ومؤسسات أخرى عامة مع استرداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين إلى جانب إقفال المعابر غير الشرعية. كما دعت الورقة الإصلاحية إلى إلغاء جميع ما تم خفضه من معاشات التقاعد للجيش والقوى الأمنية والزيادات في الضرائب على القيمة المضافة والهاتف والخدمات العامة. إجتماع مجلس الوزراء جاء بعد تصاعد موجة الإحتجاجات الشعبية لليوم الخامس على التوالي التي تطالب بتحقيق العدالة ومحاربة الفساد واستقالة الحكومة ورحيل رموز النظام السياسي واستعادة الأموال المنهوبة. وتعد الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اللبناني اليوم الأولى له منذ انطلاق المظاهرات الشعبية العارمة الخميس الماضي احتجاجا على ضرائب رسوم جديدة في قطاع الاتصالات، والتي أخذت منحى تصاعديا مع ازدياد أعداد المتظاهرين تباعا، في تحرك شل البلد وأغلق كافة مؤسساته. كما يأتي إقرار هذه الحزمة الإصلاحية من قبل المجلس قبيل انتهاء مهلة 72 ساعة، التي حددها رئيس الوزراء اللبناني اعتبارًا من مساء يوم الجمعة الماضي، للقبول بخطته للخروج من الأزمة في البلاد وتهدئة الوضع. وشهدت العاصمة بيروت وطرابلس وعكار وصور وصيدا والنبطية منذ الصباح توافد المتظاهرون وسط استمرار قطع عدد من الطرق في بعض شوارع العاصمة والمناطق الأخرى، في ظل دعوات من نقابات واتحادات عمالية إلى استمرار التحركات الشعبية والإضراب العام. وذلك وفقا للجزيرة نت. ويأتي التحرك غير المسبوق في لبنان على خلفية مطالب معيشية في بلد صغير تثقل المديونية والفساد والمحاصصة والوراثة السياسية كاهله، كما يتمسك المتظاهرون بمطلب رحيل الطبقة السياسية، مستهزئين بكل ما يقدم من حلول تخديرية. وبدأ المتظاهرون في وقت مبكر اليوم قطع الطرق الرئيسية لمنع الموظفين من التوجه إلى أعمالهم، وأبقت المصارف والجامعات والمدارس أبوابها مقفلة، عقب مظاهرات كبيرة شهدها وسط بيروت ومدن عدة من شمال البلاد حتى جنوبها، تخللتها احتفالات وهتافات مطالبة برحيل الطبقة السياسية بأكملها. واتخذت التحرّكات منحى تصاعديا منذ الخميس، مع ازدياد أعداد المتظاهرين تباعا، في تحرك شلّ البلد وأغلق مؤسساته كافة. ويحمل المتظاهرون على الطبقة السياسية سوء إدارتها لشؤون البلاد، وفسادها، وعجزها عن إيجاد حلول لمشاكل متفاقمة منذ عقود. وكانت الحكومة في الأسابيع الأخيرة تدرس فرض ضرائب جديدة تطول في مجملها جيوب الفقراء ومحدودي الدخل، عوضا عن وقف الهدر في بعض القطاعات وإصلاح قطاعات تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة.

893

| 21 أكتوبر 2019

تقارير وحوارات alsharq
لبنان... صراعات الكبار الطاحنة وحزب الله أكبر المستفيدين

رغم الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتلاحقة التي يعاني منها لبنان، إلا أن ثمة أزمات سياسية كان صوتها هو الأعلى، لم لا وقد شهدت الساحات الإعلامية على مدار الأسبوعين الماضيين معارك طاحنة بين كبار المسؤولين والسياسيين النافذين في الدولة. على خط المواجهة وقف رئيس الجمهورية أمام رئيس الحكومة، فيما بدت مكونات الأخيرة كجزر منعزلة، خاضعة لتركيبة سياسية وطائفية قل مثيلها، حتى ظهرت الدولة وكأنها مجرد أطلال لا يفيد البكاء عليها. وسط هذه المعادلة المتهالكة، ينفرد حزب الله بوضع لم يكن فيه طرفا في الصراع فحسب، بل ساعيا للعب دور الوسيط في بعض الأحيان، بينما يعلم الجميع أنه المستفيد الأول والأخير من استمرار هذه الأجواء. عراك الكبار لا مشكلة بيني وبين الرئيس ميشال عون والإعلام يريد أن يصور أن هناك خلافا بيننا، بهذه الكلمات أراد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وضع حد لمادة رئيسية على موائد وسائل الإعلام المحلية، تتحدث دوما عن خلافات حادة بين الرجلين. في القصر الحكومي، وبعد إطلاق رؤية لبنان 2030 للتنمية المستدامة، في أكتوبر الجاري، نفى الحريري وجود أزمة ثقة بينه وبين عون، وقال: أعرف علاقتي به جيدا وكم أننا نحترم بعضنا البعض. وواجه الصحفيون رئيس الحكومة بوصف عون له بـالكسول في تسريب سابق، ورغم عدم نفي الرئاسة لهذا التصريح، رد الحريري: صدر نفي لهذا الموضوع، كما أني أعرف فخامة الرئيس، وأعرف علاقتي به جيدا وكم أننا نحترم بعضنا البعض. وأنا لا أظن أبدا أن الرئيس يفكر على هذا النحو. وتابع: ليست هناك مشكلة بيني وبينه، أنتم تريدون افتعال هذه المشكلة، فأنا ورئيس الجمهورية لسنا مختلفين. إن الإعلام يريد أن يصور أن هناك خلافا بيني وبين رئيس الجمهورية. وقد سرّب عن مجلس الوزراء أني تحدثت عن الصحفيين في موضوع حرية الصحافة، وقيل إن الحريري كان هجوميا. الحديث المستمر عن الخلافات في المؤتمر الصحفي، دفع الحريري إلى الهجوم على وسائل الإعلام، والمطالبة بفرض غرامات مالية كعقوبات على من يطلقون أخبارا كاذبة على حد قوله. وبحسب تقارير إعلامية، فإن التوتر الأخير بين الرجلين كان مختلفا عن التوترات التي شهدتها العلاقة بينهما سابقا، وأن الكلام الغاضب الذي قاله الرجلان في مجالسهما ولقاءاتهما بحق بعضهما البعض كان مرتفع النبرة. الحريري لم يقبل تصريحات هجومية ساخرة من عون، كتسريبه الشهير في وصف حكومته بأنها غائبة عن الوعي، ما اضطره إلى اتخاذ مواقف مرتفعة السقف نسبيا، نُقلت عبر بعض الوسطاء السياسيين الذين عملوا على معالجة الأزمة. بدأ الإشكال، وفق التقارير، بلقاء الرجلين كل على حدة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث طلب الحريري منه مساعدته لإقناع عون بوقف العراقيل والخلافات التي تؤدي إلى تعثر المشاريع، وعندما فاتح ماكرون الرئيس بالأمر، لجأ الأخير إلى شن هجوم عنيف على الحريري أمام الرئيس الفرنسي. الهجوم انعكس على العلاقة بين الطرفين، وتفاقم الأمر في الحملة العنيفة التي شنها نواب التيار الوطني الحرّ ضد سعد الحريري ووالده رفيق الحريري، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة إلى إبلاغ عون أنه لم يعد يحتمل هذا النوع من الأساليب، وأن هذه المرة لن تكون كما غيرها. هيبة الرئيس وسائل الإعلام، شهدت جانبا من ردود الحريري أو هجومه المضاد على عون، حيث اعتبره كثيرون تهكميا ساخرا، رغم أنه جاء في سياق نفيه وجود خلافات بينهما. خلال لقائه سالف الذكر بالصحفيين في السراي (القصر) الحكومي، قال الحريري ضاحكا: الهجوم على رئيس الجمهورية بالقانون فيه عقوبات، خليهم عقوبات مالية وساعتها اللي بده يطلع يسب وعنده شوية مصاري، حتى خزينة الدولة بتزيد. وعلى الرغم من منطقية حديث الحريري ومطالبته بفرض عقوبات مالية، إلا أن عدم الجدية التي بدت عليه، وضحكاته التي رآها كثيرون ساخرة تهكمية، أبرزت خلافه مع عون، كما وضعت هيبة منصب رئيس الجمهورية على المحك. اللافت أن هذا المعنى أكده عون في إحدى جلسات مجلس الوزراء في 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حين قال، بحضور الحريري: أنا رئيس الدولة وأمثل كرامة اللبنانيين وهيبة الدولة، ونحن جميعا نمثل السلطة الإجرائية، وأي فشل لنا هو فشل لكل السلطة، ولذلك ممنوع أن نفشل ولن نفشل. وأضاف عون: حق التظاهر لا يعني حق الشتيمة، وحرية الإعلام لا تعني حرية إطلاق الشائعات المغرضة والمؤذية للوطن. لكن الحقيقة أن الخلاف بين الرجلين ليس مرده إلى الأحداث الأخيرة، بل إن أحداث الجبل الدامية التي خلفها الاعتداء على موكب وزير شؤون النازحين صالح الغريب، في يونيو/حزيران الماضي، كانت شاهدة على جزء من هذا الخلاف. فبينما شدد عون على المقاربة الأمنية واستعجال التوقيفات، دعا الحريري إلى: ضرورة تبيان الحقيقة كمقدمة لاتخاذ الإجراءات المناسبة، مؤكدا: ضرورة المعالجة السياسية اللازمة وعدم إقحام الأجهزة العسكرية والأمنية بالخلافات السياسية. الغريب هو الحليف السياسي الدرزي طلال أرسلان المقرب من دمشق والذي يتمتع بدعم حزب الله، ويحمّل أرسلان الحزب التقدمي الاشتراكي وهو حزب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مسؤولية سفك الدماء. ومع ضلوع أحزاب رئيسية بحكومة الوحدة الوطنية في الأمر، لم يتمكن الحريري، حينها، من عقد مجلس الوزراء ووصلت جهود الوساطة المبذولة للخروج من الأزمة إلى طريق مسدود بشأن المحكمة التي ينبغي أن تنظر في القضية. عاصفة باسيل اهتراء الجسد السياسي اللبناني لم يعبر عنه فقط التوتر بين هرمي السلطة فيه، بل امتد ليشمل خلافات أخرى عميقة داخل البيت الواحد، ففي الحكومة يتراشق رئيسها مع وزير الخارجية، على نحو غير مسبوق في أي نظام سياسي. العاصفة فجرها وزير الخارجية جبران باسيل، السبت الماضي، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة، حين علق على العملية العسكرية التركية في سوريا، قائلا: ألم يحن الوقت بعد لعودة سوريا إلى حضن الجامعة العربية؟ ألم يحن الوقت لعودة الابن المُبعد والمُصالحة العربية ـ العربية؟ أم علينا انتظار الأضواء الخضراء من كل حدب وصوب؟. بعدها بيوم واحد غرد باسيل عبر حسابه في تويتر قائلا: أنا أريد أن أذهب إلى سوريا لكي يعود الشعب السوري إلى سوريا كما عاد جيشها... ولأني أريد للبنان أن يتنفّس بسيادته وباقتصاده. على الجهة المقابلة، جاء رد رئيس الحكومة سعد الحريري عبر بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية الاثنين، قائلا: للتذكير فقط دم الرئيس رفيق الحريري أعاد الجيش السوري إلى سوريا. إذا أراد رئيس التيار الوطني الحر زيارة سوريا لمناقشة إعادة النازحين السوريين فهذا شأنه. وأضاف: المهم النتيجة، فلا يجعل النظام السوري من الزيارة سببا لعودته إلى لبنان، لأننا لا نثق بنوايا النظام من عودة النازحين... وإذا تحققت العودة فسنكون أول المرحبين. ورأى أن: البلد لا تنقصه سجالات جديدة، والهم الأساسي عندي اليوم كيف نوقف الأزمة الاقتصادية. وإذا لم يحصل ذلك، ستنقلب الطاولة وحدها على رؤوس الجميع. أثارت العاصفة ردود أفعال استنكرت دعوة باسيل ونواياه الحقيقية، لكنها استنكرت في الوقت ذاته وبنفس القدر حديث الحريري عن حرية باسيل في التوجه لسوريا من عدمه، رغم أن الأخير عضو في حكومة يرأسها الأول. ريشار قيومجيان، وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني، علق قائلا: إن تصريحات باسيل تعبر عن موقفه الشخصي كرئيس حزب وليس عن موقف الحكومة اللبنانية، معتبرا أن الأخير يقدم أوراق اعتماده إلى النظام السوري وحزب الله لضمان استحقاقات رئاسية مستقبلية. الإعلامي طوني أبي نجم، تساءل مستنكرا: إلى متى يمارس الرئيس #سعدالحريري سياسة النعامة؟ كيف يعني إذا أراد وزير الخارجية #جبرانباسيل زيارة سوريا لمناقشة ملف النازحين فهذا شأنه؟ هل هو وزير خارجية لبنان أن خارجية التيار؟ هل يناقش باسمه أم باسم الحكومة؟ ملف النازحين هو شأن باسيل أم شأن الحكومة؟ وما هو موقف الحكومة؟. تلك الأزمة كشفت إلى حد كبير طبيعة وعمق الخلافات السياسية بين المسؤولين في لبنان، والتي وصلت إلى درجة يخلي فيها رئيس الحكومة مسؤوليته عن قرار إستراتيجي باسم الدولة عزم وزير الخارجية الذي يعمل تحت إشرافه على اتخاذه. الفشل في إدارة الحكومة وعدم السيطرة على مكوناتها تعد أهون ما يمكن أن يقوله أحد في تلك الحالة، إلا أن الأخطر هو ما بدت عليه حكومة الحريري من ضعف وتنافر وكأنها جزر منعزلة لا يربط بينها شيء. الملمح الآخر، هو غياب أي موقف لرئيس الجمهورية، الذي يعبر بالأساس عن موقف الدولة الرسمي تجاه القضايا الخارجية حول الأزمة، الأمر مرده هذه المرة علاقة النسب التي تربطه بوزير الخارجية، وانتماء الاثنين للطائفة المسيحية. الحديث عن تحكم الطائفية والمذهبية في لبنان ربما يطول كثيرا، إلا أن أزمة باسيل ومن بعدها الحرائق التي اجتاحت البلاد، يكشفان جانبا منها، ماريو عون النائب عن حزب باسيل التيار الوطني الحرّ، كان بطل قصة الطائفية في أزمة الحرائق. النائب تساءل في مقطع مصور: لماذا تطال الحرائق المناطق المسيحية بالتحديد فقط؟، لتشتعل مواقع التواصل الاجتماعي بالهجوم على النائب، الذي استغل الكارثة في الصراع السياسي والطائفي بالبلاد.

1568

| 21 أكتوبر 2019

عربي ودولي alsharq
الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني يعلن بقاء وزرائه في الحكومة

أعلن الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني (الذي يرأسه وليد جنبلاط) أنه لن ينسحب من الحكومة، شرط تحقيق الورقة الإصلاحية التي قدمها السيد سعد الحريري رئيس الحكومة. وقال السيد وليد جنبلاط رئيس الحزب، في تغريدة على حسابه على تويتر : لم أطلب من وزراء الحزب الاستقالة، ونحن نقرر، ولست في وارد أي سفر إلى أي مكان. من جهة أخرى، قال وائل أبو فاعور وزير الصناعة اللبناني، وعضو الحزب التقدمي الاشتراكي، في كلمة بعد الاجتماع مع السيد سعد الحريري رئيس الحكومة: نحن في مرحلة مصيرية، ونحن كسياسيين نحتاج إلى أن نصغي لصوت الناس على امتداد الوطن.. مضيفا أجرينا جولة مشاورات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وعدد من المكونات. وأشار إلى أن الورقة الإصلاحية التي قدمها الحريري متقدمة وجذرية وإصلاحية بالفعل.. مضيفا أن الحزب التقدمي الاشتراكي أضاف عليها بعض الإضافات النوعية، وطالب بإلغاء بعض الصناديق والهيئات وموازنات وزارات الدولة وملاحقة المعتدين على الأملاك البحرية والنهرية. كما دعا إلى إقفال السفارات والقنصليات غير المجدية، وتعيين هيئة ناظمة ومجلس إدارة لشركة كهرباء لبنان في أول جلسة لمجلس الوزراء. وقال: طالبنا بإلغاء كل الامتيازات للرؤساء والنواب والوزراء والموظفين والمسؤولين الحكوميين، واقترحنا وقف كل أشكال الهدر والفساد في المناقصات وإلغاء كل المجالس والصناديق، لا سيما صندوق المهجرين ومجلس الإنماء والإعمار والهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب. وأضاف: ندعو إلى توقيع مراسيم الناجحين في مجلس الخدمة المدنية، واعطاء الأفضلية المطلوبة للصناعة اللبنانية وفرض 60 في المئة كوتا للصناعات اللبنانية في المشتريات العمومية. وأوضح أبو فاعور إن هذه الإجراءات مقدمات إصلاحية، إذا تم الأخذ بها، فهي تشكل حافزا لنا كحزب تقدمي اشتراكي للبقاء في الحكومة.. بقاؤنا في الحكومة مشروط بتنفيذ هذه الاصلاحات. وكان سمير جعجع رئيس القوات اللبنانية قد أعلن الليلة الماضية عن استقالة وزراء القوات الأربعة من الحكومة اللبنانية ، وزير عمل و وزيرة دولة لشؤون التنمية الإدارية و نائب رئيس الحكومة و وزير الشؤون الاجتماعية. وقال جعجع، في تصريح صحفي، إن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تستوجب منا ظروفا استثنائية.. مضيفا لم نلمس أي نية جدية من المسؤولين اللبنانيين لمعالجة الأزمات الحالية، ولفت إلى أن القوات كان الحزب الوحيد الذي صوت ضدّ مشروع موازنة 2019. ويشهد لبنان منذ الخميس الماضي مظاهرات احتجاجاً على فرض الحكومة مزيدا من الضرائب في موازنة العام 2020.

2222

| 20 أكتوبر 2019

عربي ودولي alsharq
احتجاجات لبنان تتواصل لليوم الرابع على التوالي

تتواصل الاحتجاجات الشعبية اليوم في مختلف المحافظات اللبنانية لليوم الرابع على التوالي، مطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد، بدعوة من المجتمع المدني عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ففي وسط العاصمة بيروت، تجمع عدد من المعتصمين في ساحة /رياض الصلح/ بالقرب من مجلس النواب والسراي الحكومي ، وسط إجراءات أمنية عادية، في حين عززت القوى الأمنية الشريط الشائك الذي رفعته في اتجاه السراي الحكومي. كما تجمع عدد آخر من المعتصمين أمام جامع /محمد الأمين/ وسط بيروت رافعين شعار ثورة ثورة. وأفادت الوكالة اللبنانية للإعلام، بحصول تدافع بين المتظاهرين والقوى الأمنية، على خلفية قيام القوى الأمنية بمحاولة إلقاء القبض على أحد المعتصمين الذي كان في حوزته سكين. وذكرت أن بعض الطرقات في محافظة البقاع مقفلة ومنها طرقات /سعدنايل، جلالا، تعلبايا، المرج، المصنع، قب الياس، جديتا وضهر البيدر/ . وكان السيد سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية قد أعلن استقالة وزراء الحزب الأربعة من الحكومة.. وقال في تصريح له إن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تستوجب منا ظروفا استثنائية.. مضيفا لم نلمس أي نية جدية من المسؤولين اللبنانيين لمعالجة الأزمات الحالية. والوزراء الأربعة هم السادة: غسان حاصباني (نائب رئيس حكومة)، وكميل أبو سليمان (وزير عمل)، ومي شدياق (وزيرة دولة لشؤون التنمية الإدارية)، وريشارد قيومجيان (وزير الشؤون الاجتماعية). وتشهد العاصمة اللبنانية /بيروت/ ومناطق مختلفة من البلاد، منذ يوم / الخميس/ الماضي، مظاهرات ضخمة احتجاجاً على تردي الخدمات وانتشار الفساد وسوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية.. ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة جديدة، وتحقيق مطالبهم الإصلاحية في مختلف القطاعات.

1235

| 20 أكتوبر 2019

تقارير وحوارات alsharq
"كلن يعني كلن" .. لبنان ينتفض ضد الجميع

ما أن أنهى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كلمته المتلفزة حول الأوضاع في بلاده، السبت، حتى انتفض لبنانيون في ساحة رياض الصلح، معبرين عن غضبهم من جميع النخب السياسية الحاكمة، ورافعين شعار كلن يعني كلن أي لا استثناء لأحد، إذ إن كلمة رئيس الحكومة سعد الحريري، أمس الجمعة، لم توقف التظاهرات التي اندلعت منذ يوم الخميس، وتدخل يومها الثالث. تأييد الخارج وامتدت تظاهرات اللبنانيين، السبت، من ساحة رياض الصلح، مقر الاحتجاج الرئيسي أمام السراي الحكومي وسط بيروت، إلى عدد من العواصم العالمية، شملت نيويورك ومونتريال ولندن . وحسب قناة إل بي سي اللبنانية، رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها كلن يعني كلن وكلنا لحقوق الشعب. انتشرت عبر مواقع التواصل الإجتماعي صورا وفيديوهات تظهر تضامن الجاليات اللبنانية في معظم دول العالم مع الإحتجاجات المستمرة ليومها الثالث في مدينة بيروت وباقي المناطق اللبنانيّة. وسم كلن يعني كلن وبجانب الوسم النشط لبنان ينتفض، دشن ناشطون، السبت، وسماً جديداً تحت عنوان كلن يعني كلن، وأصبح نشطاً بآلاف التغريدات . ويطالب المتظاهرون بضرورة رحيل الطبقة السياسية الحاكمة في البلاد بشكل كامل، وذلك خلال التظاهرات التي استمرت لليوم الثالث على التوالي . وحسب رويترز، ملأ المتظاهرون الأبنية القديمة المجاورة، وحضرت دراجات نارية على متنها شبان لينضموا الى المتظاهرين مرددين كلن يعني كلن. ويصرّ المحتجّون في وسط بيروت على عدم خروجهم من الشوارع حتى إسقاط هذه السلطة، من كبيرها إلى صغيرها، بحسب وسائل إعلام لبنانية. وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية إن المواطنين يأتون سيراً على الأقدام من كلّ بيروت للمشاركة في تظاهرة وسط بيروت، حيث لم تعد أي كلمة تقنعهم بالتراجع، مشيرين إلى أن كلمة رئيس الحكومة سعد الحريري، التي كان من المنتظر أن تسحب المتظاهرين من الساحات، لم تؤدّ مبتغاها. ويشدد المتظاهرون على على أن استقالة الحريري وحده ليست هي الهدف، وإنّما استقالة جميع المسؤولين من مناصبهم (كلن يعني كلن)، فهم يريدون سلطة تعطيهم بعضاً من حقوقهم. وكان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، قد اتهم شركاءه في الحكومة بعرقلة الإصلاحات الاقتصادية منذ سنوات. ورغم سحب الحكومة قرارها على وقع غضب الشارع، لم تتوقف حركة الاحتجاجات ضد كافة مكونات الطبقة السياسية الممثلة في حكومة الحريري. الجيش يدخل على خط الأزمة أعلنت قيادة الجيش اللبناني، السبت، تضامنها مع مطالب المتظاهرين في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ الخميس، ودعاهم إلى التعبير بشكل سلمي عن مطالبهم وحقوقهم، في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء عقد عدد من الاجتماعات في منزله ببيروت بعيداً عن الإعلام . وأعربت قيادة الجيش، في منشور على موقعها الالكتروني عن تضامنها الكامل مع مطالبهم المحقّة، ودعتهم إلى التجاوب مع القوى الأمنية لتسهيل أمور المواطنين. كما طالبت بـعدم السماح بالتعدي على الأملاك العامة والخاصة. الحكومة تحاول إرضاء الشارع وبدا الصراع في الأزمة اللبنانية بين السلطة الراغبة في استعادة الهدوء من جانب والشارع الغاضب من جانب آخر، يراوح مكانه . ومع انتشار رقعة التظاهر على كامل الأراضي اللبنانية، وعدم استثنائها لأي من معاقل الحركات السياسية المشاركة حتى في الحكومة، لا تبقى خطابات السياسيين قادرة على تهدئة الشارع مع مهلة الـ 72 التي حددها الحريري .. فالشعار الذي يردد الآن في الشارع وبقوة : لا رجوع إلا بإحداث تغيير جوهري في النظام السياسي .. كلن يعني كلن .

2230

| 19 أكتوبر 2019

عربي ودولي alsharq
استعدادات لتظاهرات جديدة بشوارع لبنان في يومها الثالث

لليوم الثالث على التوالي ، يستعد اللبنانيون للخروج في تظاهرات جديدة، اليوم السبت 2019، ، على الرغم من قمع القوى الأمنية والعسكرية لتحركات حاشدة ليل أمس الجمعة بعنف، وتوقيفها العشرات بعد أعمال شغب. وقد قام الجيش اللبناني صباحاً إعادة فتح بعض الطرق الدولية، فيما كان شبان يجمعون الإطارات والعوائق والأتربة في بيروت ومناطق أخرى، تمهيداً لقطع الطرق الرئيسية، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية. وبدا وسط بيروت صباحاً أشبه بساحة حرب، تتصاعد منه أعمدة الدخان وسط تناثر الزجاج، وانتشار حاويات النفايات، وبقايا الإطارات المشتعلة في الشوارع. وانتهت تظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف ليلاً ، وتخلل التظاهرات تدافع بين المتظاهرين والقوى الأمنية التي عملت على تفريقهم بالقوة عبر إطلاق خراطيم المياه وعشرات القنابل المسيّلة للدموع، ما تسبب في حالات إغماء وهلع. ومن جانبها، أعلنت قوى الأمن الداخلي أنها أوقفت «سبعين شخصاً خلال قيامهم بأعمال تخريب وإشعال حرائق وسرقة في وسط بيروت». وشهدت مدن عدة أبرزها طرابلس شمالاً، والنبطية جنوباً، تجمعاً للمتظاهرين منذ ساعات الصباح الباكر لأمس الجمعة. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ليلاً مقاطع فيديو، تظهر مسلحين يعملون على فتح طريق بالقوة في مدينة صور جنوباً، قال متظاهرون إنهم ينتمون لحركة «أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، وتحظى بنفوذ في المنطقة. واندلعت تظاهرات شارك بها الآلاف من اللبنانيين عقب إعلان الحكومة تضمين ضرائب جديدة في موازنة العام القادم، تشمل قطاع الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي، وغيره، بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة، بحسب وكالة الأناضول. وكان لافتاً خروج آلاف المتظاهرين في بيروت ومناطق أخرى تعد معاقل رئيسية لقوى حزبية وسياسية نافذة، مطالبين باستقالة الحكومة، في حراك جامع لم يستثن حزباً أو طائفة أو زعيماً.

799

| 19 أكتوبر 2019

تقارير وحوارات alsharq
"الله سينتقم ممن ظلمني".. هكذا علق فضل شاكر على مظاهرات لبنان

تزامنا مع الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها لبنان منذ أيام، ويتوقع أن تؤدي إلى استقالة الحكومة، خرج المطرب اللبناني فضل شاكر، ليعلق على الأحداث بعد غياب طويل عن الساحة الفنية . وقال فضل شاكر في تغريدة على حسابه عبر تويتر: أيها المظلومون الغاضبون من كل طوائف لبنان، اعلموا أن الله سينتقم ممن ظلمني ويظلمكم. وتابع: ستشرق شمس الحرية وسيعود لبنان الفرح والحب والحياة. ويتهم فضل شاكر القضاء اللبناني بظلمه، وإقحامه في قضايا إرهاب، لا علاقة له بها، على حد قوله. وكان القضاء العسكري اللبناني أصدر حكما غيابيا على فضل شاكر بالسجن 15 سنة مع الأشغال الشاقة، وتجريده من حقوقه المدينة بعد إدانته بتهم تشكيل عصابة مسلحة ومواجهة القوى الأمنية، وذلك بعد مشاركته في أحداث عبرا التي راح ضحيتها عدد من أفراد الجيش في يونيو/تموز 2013. وقد حصل شاكر العام الماضي على تبرئة من القضاء اللبناني في دعوى مدنية أخرى تقدم بها رئيس بلدية حارة صيدا سميح الزين في العام 2013، وقد أوضح القاضي الذي أصدر حكم البراءة أن الحكم متعلق بدعوى شخصية وليس مرتبطا بمحاكمته أمام القضاء العسكري. وكان رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، منح مهلة 72 ساعة فقط، للطبقة السياسية وشركائه في الحكومة، لتقديم حل يقنعنا ويقنع الشارع والشركاء الدوليين، لمواجهة جموع المتظاهرين الذين خرجوا بالآلاف مطالبين بمواجهة الفساد وإسقاط الطبقة السياسية. وقال الحريري في كلمة متلفزة مساء الجمعة، موجها حديثه للطبقة السياسة: من لديه حل إصلاحي غير ما قدمناه فليتفضل لتقديمه وليكن ذلك عبر انتقال هادئ .

4547

| 19 أكتوبر 2019