رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1056

مستثمرون: ترقية بورصة قطر في مؤشر"فوتسي" تعزز مكانتها إقليميا وعالميا

19 أغسطس 2016 , 08:26م
alsharq
عوض التوم

تعزيزا لمكانتها الإقليمية والعالمية وتأكيدا على النظرة الإيجابية وتدعيم السيولة

الحكيم: الترقية لم تأت من فراغ وإنما جاءت عن جدارة واستحقاق

السعدي: انضمام الشركات القطرية يؤكد قوتها ويعطيها زخما كبيرا

الجسيمان: البورصة في طريقها لتكون ضمن الأسواق المالية المتقدمة

السيد: قطر أولى الأسواق الخليجية المدرجة في مؤشر"فوتسي"

عقل: الترقية تفتح الباب لمستثمرين جدد وتعزز الثقة في الشركات القطرية

أكد مستثمرون ومحللون ماليون أن ترقية مؤشر بورصة قطر من سوق مبتدئة وإدراجه بمؤشر "الفوتسي" للأسواق الناشئة في سبتمبر المقبل تؤكد النظرة الإيجابية للبورصة من قبل المؤسسات والصناديق الاستثمارية، وقالوا إنها تعزيز مكانة البورصة إقليميا وعالميا، وتدعم زيادة السيولة واستقطاب المحافظ والصناديق الأجنبية وتعزيز قدرات الشركات المحلية في التداول، خاصة أن مؤشر "فوتسي" يعد من أهم المؤشرات التي تستهدف بشكل مباشر الاستثمار في الأسواق الناشئة.

وأشاروا إلى أن إدارة مؤشر "فوتسي" للأسواق الناشئة سبق أن أعلنت بخصوص ترقية بورصة قطر من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة بأنها ستستثمر ما يصل إلى المليار دولار تأتي على مرحلتين.

وأكدت الحاجة على أهمية وجود سوق مالية، لتأثيرها على المشروعات والبرامج المتعلقة بالنهضة الاقتصادية، خاصة بالنسبة للدول النامية والضعيفة، مما دعا الدول إلى إقامة أسواق مالية ودعمها.

ويرتكز إدراج أي سوق في مؤشر"فوتسي"على جملة من المحددات منها أن تلك البلدان قد شهدت نموا ملحوظًا على مدى الأعوام الأخيرة، أو قامت بالانفتاح على الاقتصاد العالمي، التكنولوجيا، وبالتالي شهدت نموا ملحوظا في الناتج المحلي الإجمالي فاق ذلك التابع للدول المتقدمة، وساهم في تخفيف معدلات البطالة، كما ينظر إلى الأسواق الناشئة على أنها تلك الدول التي تمتلك القدرة التنافسية مقارنةً بغيرها من البلدان وبالأخص اقتصادات الدول المتقدمة مثل ألمانيا، فرنسا وغيرها، كما تعتبر تلك الدول ناشئة بسبب التطورات والإصلاحات وتمتلك بعض خصائص الدول المتقدمة ومن الأمثلة الأكثر وضوحًا هي الصين التي تعتبر ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم لكن تقع ضمن خانة الأسواق الناشئة جنبًا إلى جانب مع دول صغيرة أخرى.

وقد حظيت الأسواق الناشئة باهتمام كبير من قبل الدول والجهات الاستثمارية المختلفة خلال السنوات السابقة، نظرًا لارتفاع عائدات الاستثمار فيها نتيجة النمو الاقتصادي السريع والملحوظ مقارنة بغيرها من الدول، وبروز العديد منها كملاذات آمنة للعديد من المستثمرين.

وقد جاءت ترقية بورصة قطر عن جدارة واستحقاق بعد أن استوفت كافة المعايير المطلوبة لإدراجها.

جدارة واستحقاق

وقال المستثمر ورجل الأعمال حسن الحكيم إن إدراج بورصة قطر في مؤشر "فوتسي" للأسواق الناشئة لم يأت من فراغ وإنما جاء تعبيرا عن جدارة واستحقاق، وهذا ما يمكن أن نؤكده من خلال نظرتنا لمواصفات وخصائص تلك الأسواق المدرجة في هذا المؤشر العالمي، إذ إن من ضمن تعريفات كثيرة للدول الناشئة أنها دول قد اتخذت خطوات وإصلاحات جادة نحو التطور وتمتلك صفات الدول المتقدمة، ويكفي أن دولة الصين بكل صيتها وموقعها كأكبر ثاني اقتصاد في العامل تقع ضمن الأسواق الناشئة.

ويأتي تعريف آخر أكثر التصاقا بدولتنا الحبيبة ويقول إنها تلك البلدان التي شهدت نموا ملحوظا على مدى الأعوام الأخيرة، وتلك التي انفتحت على الاقتصاد العالمي والتكنولوجيا واليد العاملة الماهرة، التي قامت بتغيير بيئتها الاقتصادية بشكل جذري وشهدت نموا في الناتج المحلي فاق الدول المتقدمة، كما تعرف الدول أو الأسواق الناشئة التي تمتلك القدرة التنافسية، وأخيرا هي التي أصبحت ملاذا وحظيت بالاهتمام الكبير من قبل الدول والشركات الاستثمارية والبنوك العملاقة نظرا لارتفاع العائد الاستثماري بها.

وقال: أما مؤشر"فوتسي" للأسواق الناشئة فمعروف كأحد المؤشرات العالمية المحترمة وهو تابع لمؤشرات وصناديق "فوتسي" العالمية، ويستهدف معظم بورصات الأسواق الناشئة، ويحظى باهتمام المؤسسات العالمية نسبة لضخامة استثماراته على مستوى المحافظ والصناديق العالمية.

والإدراج يعني أن بورصة قطر ستنتقل أو ترقى من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة، لاجتيازها الاشتراطات المطلوبة لعملية الترقية والتي من بينها تلك التعريفات التي ذكرناها سالفا.

وأوضح أن عملية الإدراج ستتم على دفعتين، كما سبق أن أعلنت إدارة مؤشر "فوتسي" ويبلغ حجم الاستثمار مليار دولار تصرف منها حوالي الـ400 مليون دولار في الدفعة الأولى والتي ستكون في سبتمبر المقبل، بينما ستأتي الدفعة الثانية في مارس من العام الجديد 2017 م.

وعدد الحكيم الفوائد التي يمكن أن تعود على بورصة قطر من عملية الترقية في مؤشر "فوتسي" للأسواق الناشئة وقال إن من بين تلك الفوائد استقطاب محافظ وصناديق استثمارية قوية وهذا يعني تدفق سيولة أقوى على البورصة.

بورصة لندن

وأكد المستثمر ورجل الأعمال محمد السعدي أن مؤشر"فوتسي" للأسواق الناشئة الذي تم إطلاقه في العام 1984م يعد من أكبر المؤشرات البريطانية، ويضم أكبر الشركات البريطانية في بورصة لندن.

وأضاف أنها شركة خاصة تتبع لفوتسي جروب ولها ثقلها المعروف في بورصة لندن، حيث تعد الشركات المدرجة فيها من أكبر الشركات في العالم مثل شركة شل و(بي بي) النفطية وفودافون وجلاسكوسبنسروهي أكبر شركة أدوية في العالم.

وتابع بأن هذا الوضع الذي تتمتع به الـ"فوتسي" منحها أهمية كبرى لدى البورصات العالمية، وبالتالي فإن انضمام الشركات المدرجة في بورصة قطر لهذا المؤشر يؤكد قوة البورصة ويعطيها زخما كبيرا.

وأوضح السعدي أن الترقية لمؤشر "فوتسي" لها مميزات عديدة من بينها ضخ مزيد من السيولة في السوق واستقطاب محافظ وصناديق استثمارية أجنبية جديدة، وذلك في ظل الاستقرار والنمو المستدام الذي تشهده البلاد والعرس الكروي العالمي الذي تستعد قطر لاستضافته كأكبر حدث عالمي وهو مونديال كأس العالم 2022 م.

وختم بأن ترقية بورصة قطر في مؤشر"فوتسي" إيذانا بترقيتنا إلى الأسواق المتقدمة مستقبلا بإذن الله.

القوة والمتانة

وأكدت سيدة الأعمال فاطمة الجسيمان على أهمية ترقية مؤشر بورصة قطر من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة، ووصفته بأنه تأكيد على قوة ومتانة بورصة قطر وتمهيد للخطوة التالية وهي أن تكون قطر من الأسواق المالية المتقدمة المكتملة النضج.

وقالت إن الترقية لمؤشر "فوتسي" للأسواق الناشئة التي سبقتها عملية المراجعة من قبل مؤشر"مورجن استانلي" وتثبتها، تدل على الثقة والنظرة الإيجابية من قبل الصناديق والمؤسسات الاستثمارية لبورصة قطر، حيث يعد

المؤشران "مورجن استانلي"و"فوتسي" من المؤشرات المعروفة التي تحرص وتهتم بالاستثمار في الأسواق الناشئة.

وقالت إن بورصة قطر تستحق تلك الترقية لأنها قامت بما يجب للوصول إلى تلك المرتبة، حيث عمدت إلى عدد من الإجراءات لتطوير أداء السوق، وأشارت للإصلاحات التي قامت بها إدارة البورصة مع هيئة قطر للأسواق المالية تمهيدا لقيادة قطر لموقعها الريادي إقليميا وعالميا.

وقالت يكفي أن بورصتنا هي أولى الأسواق الخليجية التي يتم إدراجها في مؤشر"فوتسي" للأسواق الناشئة، وقالت إنه من المعروف أن مؤشر"فوتسي" يمثل أهمية كبيرة على صعيد أسواق المال العالمية نسبة للاستثمارات الكبرى لشركات وبنوك وصناديق استثمارية عملاقة وذات سمعة دولية في أمريكا وأوروبا وبريطانيا.

وزادت بأن من الفوائد العظيمة التي ستجنيها البورصة هي جذب الاستثمارات الأجنبية من صناديق وأفراد، ومن ثم ضخ سيولة جديدة إلى السوق، فضلا عن تعزيز قدرات الشركات المحلية.

وأوضحت أن الإدراج أو الترقية لبورصة قطر من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة ستتم على باقتين وفقا للإعلان السابق لإدارة مؤشر "فوتسي" حيث سيتم استثمار مليار دولار تقريبا على مرحلتين: الأولى في سبتمبر القادم بما يقارب نصف هذه القيمة، والثانية في مارس من العام المقبل.

استثمارات كبرى

وبدأ المحلل المالي السيد حسين محمود حديثه بتعريف مؤشر "فوتسي" للأسواق الناشئة وقال إنه أحد المؤشرات التابعة لمؤشرات وصناديق "فوتسي" العالمية التي تستهدف بشكل أساسي معظم بورصات الأسواق الناشئة.

وقال إن هذا المؤشر يمثل أهمية من قبل الجهات العالمية لما يحويه من استثمارات كبرى لأضخم البنوك والشركات العالمية، كما يتبع هذا المؤشر العديد من الصناديق والمحافظ الاستثمارية الأوروبية والبريطانية والعالمية التي تسلك وتحذو نفس سلوكه واتجاهاته الاستثمارية.

وقال إن ترقية مؤشر بورصة قطر من سوق مبتدئة وإدراجه بمؤشر "الفوتسي" للأسواق الناشئة إحدى الدلالات على النظرة الإيجابية للمؤسسات والصناديق الاستثمارية تجاه بورصة قطر، خاصة بعد الإصلاحات والإجراءات التي قامت بها هيئة قطر للأسواق المالية وإدارة بورصة قطر لتعزيز مكانة البورصة إقليميا وعالميا.

ولفت محمود إلى أن سوق قطر تعد أولى الأسواق الخليجية المدرجة في مؤشر"فوتسي" للأسواق الناشئة.

وأشار إلى أن استهداف السوق القطري من قبل مؤشر"مورجن استانلي" ثم من قبل قد قاد مؤشر"فوتسي"للأسواق الناشئة لتتبع نهجه، وقال إن دخول الشركات القطرية ضمن مكونات هذين المؤشرين يعزز من مكانة وقدرة بورصة قطر والشركات المدرجة بها عالميا، خاصة أن المؤشرين "مورجن استانلي"و"فوتسي" يعدان من أهم المؤشرات التي تستهدف بشكل مباشر الاستثمار في الأسواق الناشئة، حيث تأكد مدى فاعلية إدراج معظم البورصات الناشئة بهذين المؤشرين بزيادة استقطاب السيولة الأجنبية وتعزيز إمكانية الشركات في التداول داخل البورصة المحلية.

وأشار السيد للإعلان السابق لإدارة مؤشر "فوتسي" للأسواق الناشئة بترقية مؤشر بورصة قطر من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة بأنها ستستثمر ما يقارب المليار دولار على شريحتين، حيث تأتي الشريحة الأولى في سبتمبر المقبل بما قيمته 400 إلى 500 مليون دولار أي ما يعادل من2.5 إلى 3 مليارات ريال وتأتي الشريحة الثانية في مارس من العام 2017 م.

وأوضح السيد أن من أبرز الشركات المرشحة للترقية هي الشركات القيادية التي تتمتع بملاءة مالية جيدة وقيمة سوقية ودفترية عالية، والتي نشهد عليها ارتفاعا مستمرا في أحجام وقيم التداولات اليومية والشهرية، وأعطت نتائج أعمال جيدة خلال النصف الأول من هذا العام، كما لاحظنا استهداف المحافظ والصناديق الأجنبية والمؤسسات المحلية والإقليمية لهذه الأسهم قبل الإدراج الرسمي في مؤشر "فوتسي".

وقال إن أبرز الشركات المرشحة لتكون ضمن قائمة الأسهم المختارة من قبل إدارة "الفوتسي" هي بنك قطر الوطني –صناعات قطر – الكهرباء والماء القطرية – قطر للتامين – إزدان القابضة.

وأوضح أن ما يدعم هذه الرؤية العديد من المؤشرات المالية الجيدة التي تدعم اختيار هذه الأسهم ضمن أي مؤشر قد يستهدف السوق القطري لاحقا.

أهمية الانضمام

وأكد المحلل المالي أحمد عقل على أهمية انضمام أي شركة في أي بلد لأي مؤشر عالمي، وقال إن ذلك يفتح الباب واسعا لمستثمرين جدد وتسهيل أمورهم للحصول على الخدمات.

وأضاف أن التواجد في أي مؤشر عالمي يزيد أيضًا من الثقة في الشركة أو السهم المعين، مذكرا بأن دخول الشركات إلى مؤشر"مورجن استانلي" من قبل قد أسهم في دخول سيولة قوية على السوق، من خلال عمليات شراء واسعة على أسهم قيادية.

وأوضح أن معدل دوران الأسهم من الشروط الأساسية للمؤشرات العالمية لإدراج الشركات، معددا الفوائد العديدة التي ستعود على بورصة قطر من خلال الإدراج في مؤشر"فوتسي"للأسواق الناشئة، والتي من بينها الدخول والخروج النوعي المختلف عن العمليات المضاربية للمحافظ الأجنبية، مشيرًا إلى أنها تكون عمليات استثمارية ليس من السهل معها الخروج النهائي من المؤشر العالمي.

وقال إن بعض الأسهم قد تشهد بعض الضغوطات، ولكنه أشار إلى أن ذلك يعطي حيوية ويضخ سيولة للأسواق ويجعلها جاذبة للمضاربين، ويقود للانطلاق إلى مستويات جديدة للتسويق على مستوى العالم.

ونصح عقل صغار المستثمرين بأخذ الحيطة والحزر لتجنب أي تأثيرات سلبية عند دخول بعض المحافظ الأجنبية إلى السوق.

وتابع بأن ترقية بورصة قطر ستتم على مرحلتين الأولى في سبتمبر وتتضمن 10 شركات، بينما ستتم المرحلة الثانية في مارس من العام المقبل 2017 م وتضم 10 شركات أخرى.

وأكد عقل أن مؤشر "فوتسي" كواحد من أكبر المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة سيسهم في دخول محافظ استثمارية أجنبية جديدة وسيولة قوية تصل إلى مليار دولار، وقال إن من إيجابيات الترقية لمؤشر"فوتسي" بقاء السيولة بالسوق بغض النظر عن الارتفاعات أو الانخفاضات في المؤشرات، حيث تبقى مستمرة لفترات طويلة بما يعطي نقاط دعم واستثمارات.

مساحة إعلانية