رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

975

المتحدثون بليلة "الملهم" الثامنة : لا تقدم للمسلمين بلا قيادة ناجحة

19 يونيو 2016 , 03:16م
alsharq
محمد دفع الله

ناقشت ليلة " الملهم " الثامنة التي تنظمها مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية بالتعاون مع مؤسسة أسباير موضوع " الملهم القائد " صلى الله عليه وسلم .. وتحدث في الليلة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل ثاني و د. صلاح اليافعي المدرب المعتمد والمتخصص في مجال التدريب والتنمية البشرية .. وناقش المتحدثان الصفات القيادية للرسول صلى الله عليه وسلم في ظل مفاهيم الإدارة الحديثة وتناولا الظروف التي هيأت لظهور الرسول صلى الله عليه وسلم كما ناقشا الأسلوب الأنجع لإدارة الأزمات وكيفية تربية النبي أصحابه ليكونوا قيادات تقتدي بهم البشرية .

استهل الليلة الرمضانية الدكتور عبد العزيز بن عبدالرحمن آل ثاني حديثه بالسؤال: هل القيادة مكتسبة أم عملية فطرية ؟ وقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قائدا ناجحا ولم يدرس الإدارة وخلق قادة ناجحين حققوا الانتصارات في كل زمان ومكان وشهدت لهم البشرية .. وقال إن القيادة لابد أن تتحول إلى مفهوم عملي تؤدي إلى تحقيق الأهداف .. وقال إنه من المهم على من يتولى مهمة القيادة أن يعرف كيف يكتسب صفة القيادة ..وفي هذه الأثناء قال الدكتور عبدالعزيز إن هناك خلافا حول صفات القيادة عند الكثير من العلماء إلا أن هناك صفات مشتركة تتمثل في توافر المهارات والرؤية والتطلع لافتا إلى أن هذه الصفات متوافرة في الرسول عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم .

الرسول القائد الناجح

وأضاف " لا توجد مهارة يتحدث عنها خبراء الإدارة إلا وتتوافر في الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبوبكر الصديق رضي الله عنه" .

وأشار د . عبدالعزيز إلى حادثة حفر الخندق حول المدينة ولفت إلى عملية التخطيط التي تمت كما إلى حادثة الهجرة إلى الحبشة وشرح كيفية قيادة هذه العملية، مؤكدا أنه لا يمكن لأي شعب أن يتقدم بلا علم أو قيادة ناجحة .

وأضاف الشيخ عبدالعزيز " إن ميلاد النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم يشير إلى أنه سيعتمد على نفسه وسيكون قائدا وذكر في هذه الأثناء أن هناك دراسات تقول إن القادة دائما يكونون من اليتامى لأن اليتم يجعلهم يعتمدون على أنفسهم ويجعلهم أكثر مسؤولية عن أنفسهم وعن غيرهم . وشرح في هذه الأثناء الظروف التي عاش فيها النبي مع عمه ووسط قريش الذين تعلم منهم ومن مجالسهم .. وقال إن عملية رعي الغنم كانت مرحلة مهمة جعلته صلى الله عليه وسلم يعرف كيف تكون القيادة .

القيادة بالحب

وتناول د. عبدالعزيز الطريقة التي استخدمها النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم لتربية أصحابه حتى يكونوا قيادات ناجحة وقال إن هذه الطريقة كانت قائمة على حب أصحابه وتعليمهم المسؤولية الأمر الذي جعل منهم قادة أنقذوا البشرية .. وقال إننا لابد أن نخلق قادة وليس أتباعا.
وشدد على أن القائد الناجح هو من يستطيع اكتشاف مهارات الأشخاص الذين يعملون معه حتى يتم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب .

وذكر الشيخ عبدالعزيز أن القائد الناجح لابد أن يحسن التخطيط ولفت في هذه الأثناء إلى عملية الهجرة من قبل النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أن هذه العملية ما كانت أن تتم لولا أن الرسول صلى الله عليه وسلم خطط لها ووضع لها الأسباب .

وزاد " إن حياة النبي لابد أن تكون حاضرة في حياتنا نقتدي بها في أي لحظة ونحول حياته صلى الله عليه وسلم إلى واقع عملي لهذا لابد من تغيير مناهجنا في القيادة حتى نصل إلى الهدف المنشود .. ووجه الدكتور عبدالعزيز رسالة للقادة وقال إن على كل قائد أن يبني رؤية لمؤسسته ويحولها لعمل ملموس كما أنه من الضروري بناء قيادات من الصف الأول والثاني .

جانب من الحضور

إرهاصات ظهور النبي

ومن جانبه تناول الدكتور صلاح اليافعي بالحديث الظروف التي ظهر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم وقال إنه في تلك الظروف كانت كبرى الحضارات تتجه نحو الانهيار إيذانا بظهور مرحلة جديدة وهي بعثة النبي صلى الله عليه وسلم .. وقال د. اليافعي إن العملية المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار عند إدارة الأزمات هي أنه لا يجب أخذ أي قرار في أي شأن عندما تكون المشاعر متأججة .. وقال إن أي قائد صاحب فكرة جديدة إلا ووجد معارضة من الآخرين لافتا إلى ما وجده النبي صلى الله عليه وسلم عندما جهر بدعوة الحق وسط مجتمع مكة المكرمة ووسط أهل قريش من معارضة من أقرب الناس إليه.

مراعاة ظروف الآخرين

وقال في هذا المنحى إنه من المهم جدا أن تعامل الناس حسب نفسياتهم وذكر في الجانب أن النبي كان يراعي هذا الجانب وفي الوقت نفسه كان حليما كما كان حازما في الكثير من المواقف وهذه هي صفة القائد الناجح . وقال إنه صلى الله عليه وسلم كان أفضل من يدير الأزمات بحكمة وبعقلية القائد الفذ .. وذكر أن من بين الصفات التي تميز القائد صفة المرونة وقال إنها متوافرة فيه صلى الله عليه وسلم لافتا إلى المرونة التي أبداها الرسول في بيعتي العقبة الأولى والثانية .

وتطرق اليافعي إلى الطريقة التي اتبعها النبي صلى الله عليه وسلم لمراعاة الفروق بين أصحابه وذكر أن مراعاة الفروق مسألة مهمة حتى تتم معاملة كل شخص حسب مقدراته وإمكانياته .

وقال اليافعي إن الرسول كان قائدا مدنيا وفي الوقت ذاته كان قائدا عسكريا بل إنه صلى الله عليه وسلم اجتمعت فيه السلطة القضائية والتشريعية والتنفيذية وهو ما جعله يبني أول دولة، المدينة بدستورها المعروف وهو الأول في تاريخ البشرية ..وركز د. اليافعي على مراعاة الجوانب النفسية للعاملين . وقال د اليافعي في رسالة أخيرة إنه على القائد الناجح أن يبدأ بنفسه ثم يتجه إلى قيادة الآخرين .

إقبال على المعرض

من ناحية ثانية استقبل معرض " السلام عليك أيها النبي " المصاحب لفعاليات الملهم عددا كبيرا من الزوار مساء أمس الأول حيث تعرفوا على الأحوال والتاريخ والتراث الذي ورثه المسلمون من حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

مساحة إعلانية