رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1792

سفير الصين لدى الدولة: موقف موحد بين الدوحة وبكين لحلحلة الصراع

18 مايو 2021 , 07:00ص
alsharq
عواطف بن علي

أكد سعادة السيد تشو جيان سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة أن الصين تدعم بشكل ثابت القضية العادلة للشعب الفلسطيني، وتسعى من أجل استعادة حقوقه المشروعة، وتدعم حل الدولتين والدور الثابت البناء للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في هذا الصدد. وبين سعادته في تصريحات صحفية أن قطر والصين يجمعهما موقف موحد وعزيمة مشتركة لحلحلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المتصاعد حاليا. كما يحرص الجانب الصيني على العمل سويا مع الجانب القطري لدفع المجتمع الدولي للتحرك العاجل وبذل أقصى الجهود لتجنب تفاقم الأوضاع ومنع المنطقة من الانزلاق إلى الاضطرابات مرة أخرى، وحماية أرواح شعوب المنطقة.

* تصاعد الصراع بين فلسطين وإسرائيل وازداد الوضع تدهوراً منذ شهر رمضان.. ما تعليق الجانب الصيني على ذلك؟

الجانب الصيني أعرب عن قلقه وأسفه الشديد إزاء ذلك، ولقد ظلت القضية الفلسطينية لبّ قضايا الشرق الأوسط، ولن ينعم العالم بالأمن والأمان إلا بعد تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، ففي مطلع هذا العام، طرح سعادة مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي المبادرة ذات النقاط الخمس بشأن تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك خلال جولته في دول المنطقة. وإن الالتزام بالإنصاف والعدالة وحل القضية الفلسطينية تمثل نقطة مهمة للمبادرة، لا يمكن تحقيق السلام الدائم والأمن الشامل في الشرق الأوسط بشكل حقيقي إلا بعد إيجاد حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية.

لطالما تقف الصين بكل ثبات إلى جانب الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من الصداقة والأخوة بين الصين وفلسطين والدول العربية، بل أيضا انطلاقا من مسؤوليتها ومهامها كونها عضوا دائما في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفي ظل الوضع المتوتر الأخير، التزمت الصين بأداء واجباتها كرئيس مجلس الأمن الدولي، ودفعت مجلس الأمن الدولي لعقد جلسات نقاشية عدة حول القضية الفلسطينية، وبذلت جهودها الحثيثة للنصح بالتصالح والحث على التفاوض وتخفيف حدة التوتر للوضع المضطرب.

*موقف ثابت

*قد لاحظنا أن هناك توافقات واسعة بين الصين والدول العربية بما فيها قطر حول القضية الفلسطينية.. فمن فضل سعادتكم تسليط الضوء على موقف الصين من القضية الفلسطينية؟

إن القضية الفلسطينية هي جرح في ضمير الإنسانية، ومنذ الخمسينيات من القرن الماضي، ظلت الصين تدعم بشكل ثابت القضية العادلة للشعب الفلسطيني بالسعي من أجل استعادة حقوقه الوطنية المشروعة. على مدى أكثر من 70 عاما، ظلت الصين تهتم بعملية السلام في الشرق الأوسط، وبرفاهية الشعب الفلسطيني، يتمثل موقف الصين من القضية الفلسطينية في ثلاث نقاط:

أولا، إن الصين من أكثر المؤيدين ثباتا للقضية الفلسطينية، إن دعمنا الثابت للقضية العادلة للشعب الفلسطيني لم يتغير أبدا، ودعمنا الثابت لحل الدولتين لم يتغير أبدا، ودعمنا الثابت للدور البناء للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في هذا الصدد لم يتغير أبدا، إن الصين بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن، ودولة لديها مسؤولية كبيرة، على استعداد لمواصلة تعزيز التواصل والتنسيق مع المجتمع الدولي من أجل الدفع بإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية في أسرع وقت ممكن.

ثانيا، إن الصين من أنشط الداعمين للتنمية الفلسطينية، حيث إن التنمية هي المفتاح لحل العديد من مشاكل الحوكمة في الشرق الأوسط، تولي الصين دائما اهتماما بالغا بالأوضاع الاقتصادية والإنسانية في فلسطين، وتلتزم بمفهوم التنمية من أجل السلام، وتقدم كل ما في وسعها من المساعدات لتعزيز تنمية الاقتصاد الفلسطيني وتحسين معيشة الشعب الفلسطيني، فقد ساعدت الصين في بناء عشرات المشاريع في فلسطين، بما فيها تمهيد الطرق في رام الله وقطاع غزة، وتوفير معدات لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية إلى مستشفى الأطفال بغزة، وبناء مدارس ابتدائية وثانوية بفلسطين.

ثالثا، في مواجهة جائحة كورونا المفاجئة، تتمسك الصين بمفهوم مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، وتدعم بقوة فلسطين في مكافحة الجائحة عبر القنوات الثنائية والمتعددة الأطراف، حيث قامت الصين بتقديم دفعات عدة من المستلزمات الطبية، وإرسال خبراء طبيين صينيين إلى فلسطين، وتنظيم مؤتمرات افتراضية عبر تقنية الفيديو بين الخبراء الطبيين الصينيين ونظرائهم الفلسطينيين، وتوفير مليون دولار أمريكي إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى. في مارس هذا العام، تبرعت الصين بمائة ألف جرعة من اللقاح الصيني إلى فلسطين.

* ما رأي سعادتكم في دور قطر لمساندة القضية العادلة للشعب الفلسطيني؟ وكيف تنظرون إلى أفق التعاون الصيني القطري في دفع وقف إطلاق النار وأعمال العنف وتهدئة توتر الوضع للصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟

إن قطر، باعتبارها دولة مهمة في العالم العربي والإسلامي، لطالما أسهمت مساهمات إيجابية لنصرة القضية العادلة للشعب الفلسطيني، وقد أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر في أكثر من مناسبة على دعم قطر الثابت لـ"حل الدولتين" وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، داعيا إلى تحقيق حل شامل وعادل ودائم في فلسطين. وفي مطلع العام الجاري، وجه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بتخصيص منحة مالية لقطاع غزة بقيمة 360 مليون دولار أمريكي. ومنذ اندلاع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الأخير، ظل الجانب القطري يبذل جهودا حثيثة للدفع بتخفيف حدة توتر الوضع، حيث أجرى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مكالمتين مع فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشددا على وقوف قطر إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل، وجهودها المتواصلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في كل مكان. وترأس سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، داعيا خلاله إلى وقوف الدول العربية صفا واحدا لوقف الاعتداء وحماية الشعب الفلسطيني، وقام باتصالات مكثفة مع الأطراف الدولية، منها الأمم المتحدة والولايات المتحدة؛ إضافة إلى تقديم الجانب القطري مساعدات إنسانية عاجلة للمدنيين المتضررين في غزة يوم 16 مايو. والجانب الصيني يقدر ذلك تقديرا عاليا.

يجمع الصين وقطر موقف موحد وعزيمة مشتركة لحلحلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المتصاعد حاليا. ويحرص الجانب الصيني على العمل سويا مع الجانب القطري لدفع المجتمع الدولي للتحرك العاجل وبذل أقصى الجهود لتجنب تفاقم الأوضاع ومنع المنطقة من الانزلاق إلى الاضطرابات مرة أخرى، وحماية أرواح شعوب المنطقة.

سنبذل جهودا متضافرة للدفاع عن السلام والعدالة، يجب على الصين وقطر، نظرا لتولي كل منهما الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي ورئاسة مجلس وزراء الخارجية لجامعة الدول العربية، تكثيف جهود النصح بالتصالح والحث على التفاوض، ودفع المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات، وحث طرفي الصراع على الوقف الفوري للأعمال العسكرية والعدائية التي تفاقم الوضع، والحث على وقف توسيع المستوطنات، وتجنب الاعتداء على المدنيين، والمساهمة في تخفيف حدة توتر الوضع.

سنبذل جهودا متضافرة لنصرة "حل الدولتين"، علينا مواصلة دعمنا الثابت للقصية العادلة للشعب الفلسطيني، ودعم استئناف الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مفاوضات السلام على أساس "حل الدولتين"، لإيجاد حل عادل للخلافات البينية من خلال الحوار السياسي، بما يحقق السلام الدائم في الشرق الأوسط. ويجدد الجانب الصيني دعوته للشخصيات المحبة للسلام من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإجراء الحوار في الصين، كما يرحب بممثلي المفاوضات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإجراء مفاوضات مباشرة في الصين. كما يحرص الجانب الصيني على تعزيز التنسيق والتعاون مع الجانب القطري في حشد جهود الوساطة الدولية، لدفع الحل السياسي القائم على أساس "حل دولتين" بشكل حازم.

سيدعم الجانب الصيني معركة فلسطين ضد جائحة كوفيد – 19 من خلال مواصلة تقديم اللقاح والمساعدات الطبية والدعم التقني، ودعم أعمال الأونروا وتنفيذ المزيد من المشاريع الاقتصادية والمعيشية بناء على طلب الجانب الفلسطيني، بما يعود بالخير على الشعب الفلسطيني بشكل أكبر وأفضل.

مساحة إعلانية