رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

926

بالصور.. السفارة السورية تحتفل بالذكرى الرابعة لإنطلاقة الثورة السورية

18 مارس 2015 , 10:12م
Alsharq
Alsharq
Alsharq
Alsharq
Alsharq
Alsharq
ناصر الحموي

إحتفلت السفارة السورية بالدوحة بالذكرى الرابعة لانطلاقة الثورة السورية المجيدة، وأقام سعادة السفير نزار الحراكي سفير الائتلاف الوطني السوري بالدوحة، حفل الاستقبال بالنادي الدبلوماسي حضره سعادة السيد محمد بن عبد الله الرميحي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية وسعادة السفير إبراهيم فخرو مدير إدارة المراسم في وزارة الخارجية وسعادة السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية العراقية السابق، كما حضر الحفل نخبة من العلماء يتقدمهم فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور عدنان زرزور، وجمع من قيادات المعارضة السورية وأبناء الجالية السورية في قطر، بالإضافة الى جمع من أصحاب السعادة السفراء وممثلي المجتمع المدني والمؤسسات القطرية الداعمة للشعب السوري.

ووجه سعادة السفير نزار الحراكي كلمة بالمناسبة أشاد فيها بالدعم الإنساني والسياسي غير المحدود الذي قدمته دولة قطر، أميرا وحكومة وشعباً، للشعب السوري منذ انطلاقة الثورة السورية قبل أربع سنوات، منوها بالمواقف التاريخية المشرفة التي سجلها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وكذلك سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، المناصرة لحق الشعب السوري في نيل حريته وكرامته والعيشِ بسلامٍ وأمانٍ كباقي شعوب العالم، مؤكدا أن قطر ستبقى كعبة المضيوم.

كما وجه الحراكي تحية للأشقاء العرب وأصدقاء الشعب السوري الذين يَدعَمون الشعب السوري، ويقفون بجانب قضيته في كل المحافل، مقدما التحية لأبطال الجيشِ الحر الذين يقفون في وجهِ الظلم والإرهابِ والاحتلالِ بكلِّ أشكاله،وللمرأة السوريةِ العظيمة سواء كانت أمّاً لشهيد، أو زوجةً لأسير، أو أختاً لنازح ومهجَّر، أو ابنةً لجريح أو مَعُوْق..، منوها بأن المرأةِ السورية هي أعظم نساء الأرض؛ لأنها أنجبت أبطالاً يصنعون تاريخاً جديداً، ليس لسوريةَ فحسبُ بل للمنطقة، وللعالم ككل.. مضيفاً أن المرأةُ السورية وقفت بجانب الرجل، وعانَتِ القتلَ والأسرَ والتعذيبَ والتشريدَ من أجل مستقبل سورية وحرية أبنائِها.

مملكة الصمت تنهي الخوف

واستعاد السفير السوري ذكرى انطلاقة الثورة السورية قائلاً:" إن سوريا التي سمّاها البعض (مملكةَ الصمت والخوف) أرادتْ أن تنهي الظلمُ والخوف والصمتُ، فبدأتْ مسيرةَ حريتِها بأطفالِ "درعا" الذين خطُّوا بأناملهم جملةً واجهها النظام برد همجي عبر اعتقالهم وتعذيبِهم، كما يفعل معتاداً منذ أربعين سنة.. لتمتد شرارة الثورةَ في كل أرجاءِ سورية، ويخرجَ فيها الجميع مطالبين بالحرية، حيث أدّى الردُّ الوحشيُّ عليها لانشقاقِ الشرفاء من الجيشِ كي يدافعوا عن الأبرياء، منوها بأن الشعب السوري لم يتوقعِ أن يستعملَ النظامُ الصواريخَ البالستية، والأسلحةَ الكيماوية، والطائراتِ الحربية، والبراميلَ المتفجرة، والقنابلَ الفراغيةَ ضدَّ الأبرياء والمدنيين والمدارسِ والمشافي والمساجدِ والكنائسِ والأسواقِ والملاعبِ طَوالَ أربعِ سنواتٍ تحتَ سمع العالم الحرِّ وبصرِه.. كما لم يتوقعِ العالمُ أن يصمدَ السوريون أمام كلِّ هذا الإجرام..

وأشار الحراكي إلى أن صمتُ العالم شجع النظامَ بأن يستمرَّ في تدمير سوريةَ أرضاً وشعباً، ويستدعيَ إيرانَ والمقاتلين الأجانبَ من دولٍ مجاورة وغيرِها ليحتلوا سورية.. منوها بأن الائتلاف السوري قد حذر مرارا من أن الإهمالَ الدوليَّ سيؤدي إلى الغلوِّ والتطرف، وإلى اختلالٍ في توازنِ القوى في المنطقة.. مؤكدا أن الشعبَ السوري لن يرجعَ إلى العبودية بعد كلِّ هذه التضحيات.. وإن الإرهابَ الذي يخشاه العالمُ سيبقى ويتمددُ ما دام المجتمعُ الدوليُّ يسمح باستمرار نظامِ الأسد ومعه قواتُ الحرسِ الثوري والميليشياتِ الطائفية الذين جلبَهم من بلدان عدة ليحتلوا سورية ويهجِّروا أهلَها.. ولن يقف الأمرُ عند حدودِ سورية لأن النظامَ ومن معه سيُصدِّرون الإرهابَ إلى كلِّ دولِ العالم كما هدد سابقاً.

نرفض الاحتلال الإيراني

وأضاف قائلاً:" يكفي السوريينَ فخراً أنهم رفضوا ظلمَ النظام وواجهوه، ويرفضون وجودَ الاحتلالِ الإيراني ومَن يُساندُ النظامَ على الأرضِ السورية ويواجهونه، ولم يَرضَوا بظلمِ الجماعاتِ الإرهابية وهم يُواجهونها أيضاً. والذي ساعد على وجودِ هؤلاء جميعاً ليمارسوا الإرهابَ على أرضِ سورية وضدَّ شعبها هو الصمتُ الدولي أمام مأساتِنا.

3 ملايين طفل بلا مدارس!!

ثم تحدث السفير السوري عن الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب السوري في ظل الكارثة الإنسانية المتواصلة منذ أربع سنوات، مشيراً الى أن سوريا التي قدمتِ الأبجديةَ الأولى للعالم، فيها اليومَ نحوُ ثلاثةِ ملايينِ طفلٍ بلا مَدارس، وأنها تحتلَّ المعدلَ الأعلى الثانيَ في العالم، في عدم الذهابِ إلى المدارس، سوريا التي عرَفتْ أقدمَ آثارٍ لزراعةِ القمحِ في تاريخِ البشرية، وكانت خزاناً للدولة الرومانية، فيها اليومَ مَن يموتُ جوعاً لأنه لا يجدُ رغيفَ خبز، سورية التي فيها أقدمُ عاصمة مأهولةٍ فوق الأرض، فيها اليوم مئاتُ الآلاف من المشرَّدين، وهجَرها الملايين، سوريا التي استقبلت الأرمنَ والشركسَ والمغاربةَ والألبانَ وغيرَهم، وصهرتْهم في مجتمعِها، واستقبلتِ الصوماليين والعراقيين واللبنانيين، يعيش اليوم مئاتُ الآلاف من أبنائها في مخيماتِ الذلِّ والعار، في ظروفٍ قاسية لا يتحمَّلُها إنسان، تحتَ السيول والثلوج... سورية التي وصل أبناؤها إلى أقصى الشرق والغرب، حاملين معهم الحضارةَ والتجارة، لا يستطيع العالَم اليوم أن يمنحَهم وثيقةَ سفر، وتركَهم أسرى الموتِ والضَّياع، وقد تَفرَّقَ شملُهم بين البلدان، وماتَ المئاتُ منهم غَرقى في البحار والمحيطات؛ لأنهم لا يملكونَ جوازَ سفر أو تأشيرةَ دخول.

وأضاف السفير السوري مخاطبا الحفل:" إن دفاعكم عن سوريا هو دفاع عن الأرض التي كانت مهدا لتاريخ البشرية، وأن دعمكم للسوريين أمر إنساني وأخلاقي قبل أن يكون واجباً سياسياً وقانونياً، مؤكدا أن السوريين لن ينسَوا كلَّ من وقف معهم في محنتهم، كما أن التاريخَ لا ينسى..

بعد ذلك، قام سعادة السيد محمد بن عبد الله الرميحي مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية يرافقه السفير الحراكي والحضور بإزاحة الستار عن لوحة تذكارية بعنوان (سوريا..أنقذوا ما تبقى)، ثم قدمت فرقة (البيت الأصيل) لوحات غنائية راقصة مستوحاة من التراث الشعبي السوري، مصحوبة بأناشيد وأغان اشتهرت إبان انطلاقة الثورة السورية، ومترافقة مع عرض مرئي عن الأحداث الدموية التي شهدتها المدن السورية طيلة الاربع سنوات الماضية، كما قدم الشيخ محمد مكي وفرقة أحرار شهباء أنشودة بعنوان "من خلف حدودك سوريا".

مساحة إعلانية