رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1593

قطر تؤكد التزامها الإنساني اتجاه الشعب السوري

18 يناير 2022 , 09:27ص
alsharq
الدوحة - الشرق

تدعم دولة قطر الشعب السوري على مختلف الصعد السياسية والانسانية والاعلامية والحقوقية. وتشهد الدوحة هذه الأيام حراكا سياسيا من أجل مواصلة الدعم لحل الأزمة سياسيا حيث يزور رئيس الائتلاف السوري وعدد من المسؤولين البلاد لحشد الجهود من أجل تحقيق المطالب المشروعة للشعب السوري والسعي الحثيث للوصول الى حل سياسي بناء على المرجعيات القانونية وأهمها بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خاصة القرارين 2118 و2254. وتؤكد قطر على دعمها للملف السوري دبلوماسياً، مشددة على ضرورة إعطاء الأولوية للجانب الإنساني لما يتعرض له الشعب السوري من أوضاع صعبة.

دعم الشعب السوري

تحرص الدوحة على تأكيد ضرورة المحافظة على سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتخفيف الأزمة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري بسبب الظروف السيئة والصعبة التي يمر بها حاليا. وتركز المساعدات القطرية على المعاناة الإنسانية التي يمر بها السوريون وإمكانية السماح للوصول للمعونات الإغاثية دون أي عراقيل وفقًا للقرارات الأممية. كما عبرت دولة قطر عن اقتناعها بعدم وجود أي حل عسكري للأزمة في سوريا وأن الحل الوحيد هو الحل السياسي ووجوب دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة ودعم الأطراف السورية للتوصل إلى حل سياسي وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبشكل خاص القرار رقم 2254 وبيان جنيف 2012، الى جانب أهمية مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره وأهمية المحافظة على حقوق الإنسان وحقوق المدنيين.

المساعدات الإنسانية

فيما يتعلق بالمشهد الإنساني لعبت قطر دورًا كبيرًا في تخفيف معاناة الشعب السوري، هناك حاجة ماسة لتخفيف الظروف الحياتية السيئة التي يمر بها السوريون والذين يواجهون الكثير من التحديات بسبب هذه الأزمة واستمرارها. يعد الملف الانساني هو الاكثر إلحاحا لاسيما في ظل معاناة الشعب السوري في الداخل والخارج، حيث يوجد ملايين السوريين في المخيمات شمال غرب سوريا يعيشون فصل الشتاء البارد في ظروف كارثية ولا تصلهم يد المساعدات الانسانية، بالاضافة الى تداعيات جائحة كوفيد 19 التي عقدت الوضع الانساني بالنسبة للاجئين في مختلف المناطق في لبنان، واليونان وللمهجرين في مخيم الركبان. كما يتفرع الوضع الى قضايا كثيرة في الصحة والتعليم والإدارة.

منذ 2016 تعهدت الدوحة بتقديم 100 مليون دولار سنويا، إيمانا بحق الشعب السوري الشقيق في العيش الكريم، وفي مارس الماضي خلال مؤتمر بروكسل لدعم مستقبل سوريا والمنطقة، قدمت تعهدا جديدا بـ 100 مليون دولار للتخفيف من وطأة الكارثة الإنسانية هناك. وتجاوزت مساعدات القطرية للسوريين منذ السنوات الأولى للأزمة حتى العام 2021، ملياري دولار أمريكي سواء من خلال المساعدات الحكومية أو من خلال منظمات المجتمع المدني والجمعيات الإنسانية والخيرية والمؤسسات المانحة القطرية.

ودعت دولة قطر في عدد من المناسبات المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الشعب السوري الشقيق للتخفيف من أزمته الإنسانية المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، ولا يخفى أن الأوضاع الإنسانية تزداد سوءا في سوريا وتتفاقم آثارها السلبية عاما بعد عام في ظل مواصلة النظام السوري لانتهاكاته لحقوق الانسان وارتكابه لفظائع ترقى لجرائم الحرب وعرقلته لمسار الحل السياسي.

كما تدعم الدوحة جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى سوريا السيد غير بيدرسون، من أجل تسهيل وزيادة المساعدات الإنسانية لجميع السوريين بجميع أنحاء البلاد دون تمييز أو تسييس من أجل دعم وتحسين الوضع الإنساني في سوريا وتحقيق التقدم في عمليات التسوية السياسية، مع ضرورة تسهيل العودة الآمنة والطوعية للاجئين والنازحين وفق الآليات المتبعة، إلى جانب أهمية التعاون ودعم مبادرات بناء الثقة بين الأطراف السورية بما يسهم في خلق أجواء إيجابية للعملية السياسية.

معاناة مستمرة

بعد أكثر من عقد من الصراع، حسب اليونسيف يحتاج أكثر من 13,4 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية، مقارنة بما عدده حوالي 11 مليونا في عام 2020. وهذا يشمل 3 ملايين شخص معاق و 7 ملايين نازح داخليا. وجاء هذا التصعيد مدفوعا بأزمة اقتصادية حادة، والتي لا تؤدي إلا إلى تفاقم تأثير الأعمال العدائية الإقليمية المكثفة، والنزوح الجماعي، ودمار البنية التحتية للخدمات العامة على نطاق واسع بالإضافة إلى جائحة كوفيد-19. تتواصل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان على أشدها، بما في ذلك تجنيد الأطفال واختطافهم وقتلهم وإصابتهم. ملايين الأطفال السوريين ولدوا منذ بدء الأزمة، وهم لا يعرفون شيئًا سوى الحرب والنزوح.

وفي نفس الوقت، يعاني نظام التعليم من الإجهاد ونقص في التمويل والتشتت. وستتفاقم خسارة التعليم لما يقرب من 2,5 مليون طفل خارج المدرسة في جميع أنحاء البلاد مع انعدام مسارات للعودة إلى الفصول الدراسية، حيث من المرجح أن تتأثر أكثر فئة الفتيات والمراهقين والأطفال ذوي الإعاقة.

مساحة إعلانية