رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

605

جولة بنس تمهد لهجوم ترامب بـ "صفقة القرن"

18 يناير 2018 , 08:00م
alsharq
القاهرة ـ الأناضول

يزور مصر والأردن وإسرائيل متسلحاً بضغوط ووعود..

متسلحا بوعود وضغوط خلال جوله له بالشرق الأوسط، تبدأ غدا السبت، يستطلع مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، تضاريس المواقف الرسمية في كل من مصر والأردن وإسرائيل، قبل أن يلقي رئيسه دونالد ترامب بثقله خلف ما باتت تُعرف إعلاميا بـ"صفقة القرن"، لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفق خبراء عرب..

يبدأ بنس جولته بمصر، ثم الأردن، على أن يختتمها في إسرائيل، وفق البيت الأبيض. ولن تشمل الجولة الأراضي الفلسطينية، بينما كانت ضمن جولته قبل تأجيلها تحت وطأة الغضب من قرار القدس، فيما يرى خبير عربي، تحدثت إليه الأناضول، أن الأردن سيحل محل فلسطين في الاستماع لوجهة نظر ترامب بشأن السلام.

وبينما رأى خبير عربي أن "مصر لن تدخل في صفقات" وأن "صفقة القرن مستبعدة تماما"، شدد آخر على أن واشنطن بدأت بالفعل في تنفيذ هذه "الصفقة" منذ اعتبارها، في 6 ديسمبر الماضي، القدس عاصمة لإسرائيل، ومحاولة المساس بملف اللاجئين عبر التهديد بتجميد المساعدات.

ويبدو أن بنس، بحسب هؤلاء الخبراء، سيحاول الحصول سريعا على قبول عربي لـ"صفقة القرن"، مقابل طمأنة بخصوص المساعدات الأمريكية، لاسيما للقاهرة وعمان، والضغط بقراري القدس وملف اللاجئين الفلسطينيين لتقديم تنازلات ضمن هذه الخطة.وكان مسؤولون فلسطينيون، طلبوا عدم نشر أسمائهم، قالوا للأناضول، نهاية ديسمبر الماضي، إن واشنطن كانت قد وعدت الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، قبل قرار ترامب بشأن القدس، بطرح خطة للسلام، مطلع عام 2018.

ولم تمتلك تلك المصادر آنذاك إجابة واضحة بشأن كيفية تعامل الفلسطينيين والعرب والمسلمين مع الخطة الأمريكية، إذا تم طرحها فعلا، دون التراجع عن قرار القدس. على الجانب الآخر ثمة موقف عربي، بدعم تركي، مناهض لقرار ترامب، فضلا عن اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب، مطلع فبراير، سيبحث إمكانية عقد قمة عربية طارئة بشأن القدس، والتحرك مجددا في الأمم المتحدة ضد واشنطن وقبل أيام، لجأ بنس، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، إلى طرح أكثر طمأنة، قبيل جولته، حيث قال إن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس يتطلب سنوات، مؤكدا أن جولته بالمنطقة للتأكيد على أن الإدارة الأمريكية ملتزمة بعملية السلام. يرى مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن (غير حكومي)، جواد الحمد، أنجولة بنس، بحثا عن حل سريع للسلام، وراءها ثلاثة أهداف، وهي: طمأنة وضغط وإثبات موقف. الهدف الأول، وفق الحمد، هو أن ينس سيطمئن كلا من الأردن ومصر باستمرار المساعدات الأمريكية لهما، مقابل ممارستهما دورا لقبول تفسير أمريكي بخصوص القدس.

ويضيف أن بنس سيضغط على فلسطين (عبر أطراف أخرى) لخفض مستوى مواقفها منذ قرار ترامب بشأن القدس، إذ اتخذت فلسطين مواقف بلغت حد رفض المفاوضات. أما الهدف الثالث للجولة، وفق الحمد، فيتمثل في محاولة إثبات موقف للرد على الدول التي قالت إن واشنطن تعاني من أزمة في المنطقة، فبنس يريد القول إن علاقات واشنطن مع دول المنطقة قائمة، ويتم استقباله بشكل جيد في دولتين مهمتين، وهما الأردن ومصر، رغم قرار ترامب ويحذر من أن الجولة في مجملها سلبية، وتمس القضية الفلسطينية، وتصب في مصلحة إسرائيل.ويتوقع أن واشنطن لن تطرح الآن حلا للسلام كاملا ومتكاملا، ولكن ستبحث مبدئيا عن تلك المسائل الثلاث، لتنجح في ترسيخ ما تريد فيما بعد.

مساحة إعلانية