رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1600

حسين عبدالقادر للشرق: رؤيتنا واضحة لكسر الانقلاب.. ودور السيسي سينتهي قريباً

18 يناير 2017 , 12:28ص
alsharq
أجرى الحوار- عبدالحميد قطب

حسين عبدالقادر مسؤول القسم السياسي بجماعة الإخوان المسلمين لـ "الشرق":

رؤيتنا واضحة لكسر الانقلاب وعودة الشرعية وماضون في تنفيذها

دور السيسي سينتهي قريباً.. والنضال لن يتوقف إلا بنيل الحرية وعودة الشرعية

استيلاء الجيش على اقتصاد الدولة يهدف لاستنزاف ثرواتها لصالح الاستعمار

ما يحدث في سيناء يهدف لترويع جنودنا من العودة إليها حتى تكون نهباً للصهاينة

الانقلاب لا يمانع في خدمة الكيان الصهيوني على حساب مصالح مصر القومية

مصر مرشحة لقيام ثورة أكثر من أي وقت.. والمناخ الحالي أسوأ بكثير من يناير 2011

الشعوب العربية جميعها في حالة استياء من موقف النظام الانقلابي من قضايا الأمة

الإخوان نالهم ما تتعرض له مصر والوطن العربي من تدمير وتفكيك

صف الإخوان قوي ومتماسك وعنده الرصيد الذي يستطيع به تجاوز الأزمة

الأزمة ربما تخلف بعض الخسائر لكنها حتماً ستعالج بشكل مؤسسي وموضوعي

تخبط النظام وتضحيته بحلفائه مؤشران على أننا في الاتجاه الصحيح

الاصطفاف الأكثر فاعلية وتأثيراً سيكون بالداخل وعلى الأرض المصرية

لسنا معارضة وإنما أصحاب حقوق ولا نعترف بنظام مغتصب للسلطة

استغلال إخفاقات النظام يتم ولكنه غير كاف بدون خروج الشعب

الوضع المصري معقد وبه تشابكات دولية وإقليمية ترتبط بمكانة مصر التاريخية

أيام قليلة تفصلنا عن الذكرى السادسة لثورة 25 يناير، التي استطاعت إزاحة النظام المصري من المشهد، لكنها لم يكتب لها النجاح بسبب عودة الثورة المضادة مرة أخرى المتمثلة في انقلاب 3 يوليو الذي قاده الجنرال عبد الفتاح السيسي، والذي قام بدوره بإسقاط الحكم الديمقراطي المنتخب بآلية نزيهة وشفافة أجمع عليها المراقبون، وقادة الديمقراطيات في العالم.

"الشرق" حاورت المهندس حسين عبدالقادر مسؤول القسم السياسي بجماعة الإخوان المسلمين الذي أكد أن الجماعة ماضية في تنفيذ رؤيتها الواضحة والتي اجتهدت في وضعها، لكسر الانقلاب وعودة الشرعية.

وشدد عبدالقادر على انتهاء دور السيسي قريبا، مع استمرار النضال حتى نيل الحرية وعودة الشرعية، لافتاً إلى عدم اعتراف الجماعة بنظامه باعتباره مغتصبا للسلطة خائنا للوطن.

وأوضح عبدالقادر أن الجماعة تعمل في عدة مسارات، محلية ودولية وهناك مؤشرات جيدة منها تخبط النظام في القرارات، وتضحيته ببعض الحلفاء، وتدهور الحالة الاقتصادية، وصمود الثوار في الشارع حتى لو بأعداد قليلة.

وعن دور الجيش في الاستيلاء على الاقتصاد المصري قال عبدالقادر، استيلاء الجيش على مؤسسات الدولة الاقتصادية والسياسية، وضع قديم لكنه كان مستترا، ولقد ساهمت قوى الثورة وحزب الحرية والعدالة، وغيرهما من التيارات الوطنية في كشف هذا الدور.

وأكد عبدالقادر أن تعاون السيسي مع بشار لا يحتاج إلى تقارير تؤكده، فقرارات حكومة الانقلاب في الشأن السوري والصهيوني في المحافل الدولية واضحة ومعروفة.

وتحدث عبدالقادر عن الوضع في سيناء قائلا، ما يحدث هو قتل لأي تفكير في عودة جنودنا لها في المستقبل، ويهدف لترويج أنها مكان غير آمن، والأهم من ذلك هو تهجير أهلها لتصبح في المستقبل القريب، نهباً للصهاينة ودحلان وغيرهم.

وإلى نص الحوار..

* كيف تنظرون للوضع المصري ونحن تفصلنا أيام عن ذكرى ثورة 25 يناير.. وهل المناخ يساهم في اندلاع ثورة جديدة؟

**الوضع المصري معقد وبه تشابكات دولية وإقليمية كثيرة، ترتبط بمكانة مصر التاريخية، والجغرافية، وأيضا ثقافة الشعب المصري التي تمثل عنصرا من عناصر الثورة، وكذلك القوة الغاشمة الباطشة العسكرية عنصر آخر، والدعم اللوجستي الفائق للانقلاب من جهات دولية معروفة.

ووفق المعايير المعروفة لم تكن مصر مرشحة لثورة أكثر من الوقت الحالي، الذي تنتهك فيه كل الحقوق والحريات لكل الفئات والطبقات من الشعب دون تمييز، وتدهور الحالة الاقتصادية والاجتماعية، بشكل غير مسبوق، ولا شك أن المناخ الحالي أسوأ بكثير من أجواء يناير2011 لكن هل نستطيع تحييد أو وقف الآلة العسكرية التي تقتل وتبطش دون حساب.

نظام خائن

* هناك سؤال يطرحه الكثيرون.. لماذا لا تستغل المعارضة بمن فيهم جماعة الإخوان إخفاقات النظام لتسقطه؟

** نحن لسنا معارضة، نحن أصحاب حقوق، وهذا نظام مغتصب للسلطة خائن للوطن لا نعترف به، واستغلال إخفاقات النظام الانقلابي تتم ولكنه غير كاف بدون خروج الشعب ضده.

رؤية كسر الانقلاب

* ما رؤيتكم للوضع الحاصل في مصر وهل من بارقة أمل قد تحدث في المستقبل؟

** الوضع الحالي مؤقت، وسينتهي بزوال النظام الانقلابي، ولقد اجتهدنا في وضع رؤية واضحة لكسر الانقلاب، هذه الرؤية تتغير بتغير أطراف الصراع، ودخول متغيرات في المعادلة، ونحن ماضون في تنفيذها حتى نكسر هذا الانقلاب، ونعيد الشرعية، والأمل دائما موجود وبقوة.

* ذكرت أنكم اجتهدتم في وضع رؤية واضحة لكسر الانقلاب.. هل يمكن أن توضحوها لنا؟

**للأسف ما كانت هذه الرؤية لتعلن بوضوح في الإعلام، لأن هناك متطلبات لم تستكمل بعد، ونحن نعمل في عدة مسارات، محلية ودولية وهناك مؤشرات جيدة منها تخبط الانقلاب في القرارات، وتضحيته ببعض حلفائه، وتدهور الحالة الاقتصادية، وصمود الثوار في الشارع حتى لو بأعداد قليلة.

ففي ضوء الخبرة السياسية المصرية فإن فشل النظام لا يعني سقوطه حتما، سيما إذا رافق الأداء الفاشل وعدم القدرة على الإنجاز استمرار القبضة الأمنية القوية، وازدياد حاجة حلفاء النظام الإقليميين والدوليين لخدماته .

وهناك إجمالا مسارات عدة أهمها: استمرار الزخم والضغط الثوري، وفضح فشل النظام، وتفكيك تحالفاته السياسية الداخلية، وحرقه لدى حلفائه الإقليميين والدوليين، وتأمين ظهير شعبي واسع وبناء تحالف استراتيجي محلي وإقليمي، والعمل من خلال كيان سياسي جامع مستقل يشمل كل أطياف الصف الثوري.

استيلاء الجيش على الاقتصاد

* ما وجهة نظركم في استحواذ الجيش على مؤسسات الدولة الاقتصادية والسياسية؟

* استيلاء الجيش على مؤسسات الدولة الاقتصادية والسياسية، وضع قديم لكنه كان مستترا، ولقد ساهمت الثورة وتواجد حزب الحرية والعدالة، وغيره من التيارات الوطنية في المشهد بقوة، وفي سدة الحكم، ولو لفترة بسيطة، في سقوط الأقنعة وكشف المستور، وهذا الوضع كان استمرارا في نزيف الموارد الاقتصادية لمصر، لصالح الاستعمار ووكلائه من العسكر، فضلا عن خدمة القرار السياسي لمصالح الكيان الصهيوني وقوى الاستكبار العالمي حتى لو أضر بمصالح مصر القومية ومقدرات شعبها .

استياء عربي

* كيف تنظرون لتعمد السيسي توتير العلاقات المصرية مع الدول العربية خاصة قطر والسعودية؟

**لا شك أن الشعوب العربية جميعها في حالة استياء من موقف النظام الانقلابي، من قضايا الأمة العربية والإسلامية، وحتى الدول التي ساعدته في انقلابه، لم تسلم من مواقفه المناهضة، لكل ماهو عربي وإسلامي في المحافل الدولية، ودعمه الواضح للكيان الصهيوني ثم روسيا في تدمير سوريا، والمشاركة في تحطيم ليبيا واليمن.

ولا شك أن مصر تمر بمرحلة ضعف تاريخية مزمنة "جمعت بين ضعف الدولة وضعف المجتمع" أفرزت تغول المتغير الخارجي وزيادة دوره وتأثيره في شؤون مصر الداخلية والخارجية، وهو ما يعني أن الثورة والانقلاب يكادان يكونان في قبضة المتغير الخارجي، لكن قدرة الثورة على التحرر النسبي منه أكبر من قدرة الانقلاب، فهو محض أداة إقليمية ودولية.

* على ذكر سوريا، تتحدث تقارير كثيرة عن تعاون السيسي مع نظام بشار الأسد.. كيف تنظرون لهذا الأمر.. وما هي وجهة نظركم لما يحدث في سوريا؟

** تعاون السيسي مع بشار لا يحتاج إلى تقارير تؤكده، فقرارات حكومة الانقلاب في الشأن السوري والصهيوني في المحافل الدولية واضحة ومعروفة، وهم لايستحيون من ذلك، لأنها أنظمة إجرامية، تقوم على البطش والقمع في مصر وسوريا.

فالكيان الصهيوني قائم على أرض مغتصبة ومع ذلك لا مشكلة للنظام الانقلابي في التعاون والتنسيق معه، لكن الفارق بين الحكومة الصهيونية أنها تعمل لمصلحة مواطنيها، وهؤلاء يقتلون شعوبهم.

أزمة الجماعة

* تتحدث مصادر كثيرة عن وجود خلافات داخل صفوف جماعة الإخوان.. هل لكم أن تطلعونا على ما وصلت إليه؟ وما هي مآلات هذه الخلافات؟

**في الحقيقة فإن الأزمة التي تتعرض لها مصر والوطن العربي كافية لتدمير وتفكيك دول وكيانات كبيرة، وقد نال الإخوان جزءا من الأزمة التي ربما نراها صعبة وشديدة، لكنها ستنتهي حتما.

فبكل تأكيد صف الإخوان قوي ومتماسك وعنده من الأدبيات والرصيد القوي ما يستطيع به تجاوز الأزمة، والجميع يسعى الآن للحل والعودة إلى الصف، رغم وجود معوقات واختلافات، لكنها ستنتهي لأن طبيعة المرحلة وحجم التحديات لاتقبل غير ذلك .

وبرغم أنني أعتقد أن الأزمة سوف تخلف بعض الخسائر، على المستوى العام والخاص، وسوف تؤثر على صورة الجماعة الذهنية، لكن حتما كل هذا سوف يتم معالجته بشكل مؤسسي، وموضوعي، على مستوى الجماعة والأفراد، ولقد مرت الجماعة بمواقف مشابهة وتجاوزتها بفضل الله .

* عن موضوع الاصطفاف الثوري بين القوى السياسية المصرية.. ما وجهة نظركم فيها؟

** الاصطفاف من أكثر المصطلحات التي تحمل مسمى سيئ السمعة، لضعف إدراك كثير من القوى الثورية طبيعة الاصطفاف، ومفهوم العمل المشترك وثقافة العمل الجماعي فضلا عن التجرد للفكرة والعمل لها، ومع ذلك هناك حالات ناجحة، وهناك مخلصون يعملون في هذا الاتجاه ويحاولون تحقيق حالة نجاح، وقد كانت لنا مبادرات ومساهمات، أحسبها نجحت في كثير من الأحيان وأخفقت أحيانا أخرى وبكل تأكيد فإن الاصطفاف الأكثر فاعلية وتأثيرا سيكون بالداخل وعلى الأرض المصرية بإذن الله.

السيسي سينتهي

* إذا افترضنا أن السيسي رحل عن السلطة.. هل تكتفون برحيله أم هناك خطوات أخرى؟

*نحن نعلم أن دور السيسي سوف ينتهى قريبا، لكن الأمر أكبر وأشمل، ولن يتوقف النضال إلا بكامل الحرية، وعودة الشرعية إلى الشعب وزوال كل صور الاستبداد العسكري ونعلم أنه طريق طويل شاق لكن مصر تستحق ولهذا أزهقت أرواح وهاجر آخرون وأنشئت أحزاب وكيانات .

الموقف من سيناء

* أخيراً ما موقف الجماعة من استهداف الجنود في سيناء وغيرها.. ومن الذي يتحمل المسؤولية؟

**ما يحدث في سيناء هو قتل لأي تفكير في عودة جنودنا لها في المستقبل، ويهدف لترويج أنها مكان غير آمن، والأهم من ذلك هو تهجير أهلها لتصبح في المستقبل القريب، نهباً للصهاينة ودحلان وغيرهم، والمسؤولية بالطبع معروفة وواضحة والتواطؤ على قتل ضباطنا وجنودنا معلوم ومعروف ويسأل عنه قادة المجلس العسكري.

اقرأ المزيد

alsharq من مدفع الإفطار إلى إمساكية الفاتح.. رمضان يعيد رسم ملامح إسطنبول الروحية

لا يقتصر شهر رمضانالمبارك في مدينة إسطنبول التركية على الصيام والعبادة، بل يعود كل عام ليبعث الحياة في... اقرأ المزيد

220

| 23 فبراير 2026

alsharq  كيف يصوم المسلمون في بلاد قد لا تغيب فيها الشمس؟

في أقصى شمال الكرة الأرضية، حيث تتداخل الفصول وتختلف موازين الزمن التقليدية، يواجه المسلمون اختبارا فريدا من نوعه... اقرأ المزيد

364

| 21 فبراير 2026

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

300

| 19 فبراير 2026

مساحة إعلانية