رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

420

رجال أعمال: نجم القطاعات غير النفطية بقطر في صعود متواصل

17 ديسمبر 2015 , 06:38م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

شهدت السنوات القليلة الماضية بداية صعود نجم القطاعات غير النفطية في إطار تنويع الاقتصاد الوطني، ومع تراجع أسعار النفط بداية من النصف الأول من العام 2014 تأكدت المكانة المتزايدة للقطاعات غير النفطية في دفع النمو الاقتصادي وتحقيق الأهداف التنموية التي تضمنتها رؤية قطر للعام 2030.

وأكد رجال أعمال على الإنجازات الكبرى التي حققتها هذه القطاعات في السنوات الماضية خاصة في ظل ارتفاع مساهمتها في تركيبة الناتج المحلي الإجمالي.

وفي هذا الإطار قال رجل الأعمال سعد آل تواه الهاجري: إن الإنجازات التي حققتها قطر في مختلف المجالات جعلت منها مركزاً اقتصادياً بامتياز في المنطقة وكعبة الاستثمار والأعمال في المنطقة، حيث شهدت السنوات القليلة الماضية نمواً ملحوظاً في القطاعات غير نفطية في دولة قادتها الصناعات الصغرى والمتوسطة.

طموح كبير لدى الحكومة بتعزيز دور القطاع غير النفطي في الاقتصاد

وأشار الهاجري إلى التصنيف المتقدم جداً الذي حصلت عليه قطر في التقرير الأخير لمنتدى دافوس وحصوله على المرتبة الأولى عالمياً في سهولة الأعمال في الدولة يعتبر من العوامل المهمة التي يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في توجيه أنظار المستثمرين إلى قطر والتي تشهد توسعاً اقتصادياً كبيراً، إلى جانب النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة حالياً.

نقلة نوعية للشركات الصغيرة والمتوسطة

أكد الدور الكبير التي تلعبه الصناعات الصغرى والمتوسطة في الاقتصاد الوطني حالياً والنقلة الكبيرة التي حققتها هذه الشركات في مساهمتها في تنويع الاقتصاد، مشيراً إلى تواصل ارتفاع نمو القطاع غير النفطي في النسيج الاقتصادي للدولة ليصل على نسبة 10 % العام المقبل، مع وصول صادرات الشركات غير النفطية إلى نحو 3 مليارات ريال قطري بنهاية العام الحالي.

وشهدت الفترة الماضية ارتفاعاً في مساهمة القطاع غير النفطي والتي تقوده المؤسسات الصغرى والمتوسطة، حيث ارتفع القطاع غير النفطي في الاقتصاد القطري من أقل من 42 بالمئة عام 2005 إلى قرابة 50 بالمئة بنهاية عام 2014، ومن المتوقع أن يرتفع نمو هذا القطاع في العام 2016 بنسبة تقدر بـ 10 بالمئة، لافتا إلى أن هذه النسبة هي نسبة أكبر بكثير من الارتفاع المتوقع في قطاع النفط والغاز، مشيراً إلى أن الصادرات غير النفطية للشركات الصغيرة والمتوسطة وصلت في يوليو الماضي إلى نحو 1.5 مليار ريال ومن المتوقع أن تصل إلى 3 مليارات ريال مع نهاية العام.

وأفاد بأن الصادرات غير النفطية زادت من نصف مليار ريال إلى 2.4 مليار ريال بين عامي 2011 و2014 أي ما يعادل خمسة أضعاف، وذلك من خلال التوسع والوصول إلى أسواق تصديرية خارج دول مجلس التعاون الخليجي مثل تشيلي والولايات المتحدة وأستراليا.

وأكد أن تطوير المشاريع القطرية الصغيرة والمتوسطة يأتي في طليعة الجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد لأنها لبنة ضرورية لتحقيق الأهداف الإستراتيجية التنموية على الصعيد الوطني، لافتاً إلى أن التجارة والاستثمار في قطر لعبا دوراً أساسياً في جهود الحكومة الرامية إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن الأنشطة المعتمدة على الطاقة الهيدروكربونية.

مناخ استثماري جاذب

من جانبه، قال رجل الأعمال شريدة الكعبي إن مناخ الأعمال في قطر جاذب ومشجع على الاستثمار، حيث تم سن التشريعات والقوانين الاستثمارية المواتية ومواكبتها بما يستجد على مستوى العالم، قائلاً: "لقد شهدنا في السنوات القليلة الماضية ارتفاعاً في وتيرة الاستثمارات الأجنبية الراغبة في العمل داخل السوق القطري وهو ما انعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي في العموم".

ولفت الكعبي إلى أن الدخول في الشراكات تساهم في فتح الأبواب أمام المنتج القطري للدخول إلى أسواق جديدة فضلاً عن اهتمام قطر بصياغة شراكات محلية وعالمية وحرصها الشديد على تجسيد بنود الشراكات إلى خطوات عملية ضمن إستراتيجية تقوم على مبدأ تعزيز المنافع والمصالح المتبادلة لكل الشركاء.

وكشف تقرير أعدته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، عن هيئات تشجيع الاستثمار في الدول العربية، والذي أعدته المؤسسة بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن أن دولة قطر تأتي في المرتبة الأولى عربياً طبقاً لجاذبية الاستثمار للعام 2015 بالمقارنة مع وضع الدول العربية في مؤشر ضمان الجاذبية للاستثمار.

وأفاد التقرير بأن مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي والتي تضم كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين بالإضافة إلى قطر حلت في المرتبة الأولى عربياً في المؤتمر العام وبمستوى أداء نسبي جيد مقارنة بالمتوسط العالمي فيما يخص ضمان جاذبية الاستثمار.

وتصدرت دولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجي وفقاً للتقرير كل المؤشرات الفرعية في الأداء العربي لضمان جاذبية الاستثمار، وكشف التقرير أن دولة قطر كانت من أوائل الدول التي وقعت على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية، ولدفع الاستثمار في قطاع إدارة المناطق الاقتصادية التابعة لها الانتهاء من جميع أعمال البنية التحتية لمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتم تشغيل جميع الخدمات اللازمة للمنطقة وخصصت أراضي صناعية لأكثر من 660 مشروعاً، كما بدأ تنفيذ مشروع تسمية الشوارع بالمنطقة نفسها خلال الربع الأخير من هذا العام.

وفي سياق المشاريع المستقبلية تم تخصيص أرض للخدمات المساندة بمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة بمساحة 65 ألف متر مربع لإقامة المنطقة، كما أن هناك مشروع بناء مصانع جاهزة بالمنطقة فضلا عن إنشاء منطقة العمال السكنية بها.

الهاجري: سهولة الأعمال في قطر يعزز جاذبيتها كوجهة رئيسية للمستثمرين

أما في مجال إدارة التنمية الصناعية وتحديداً الدراسات الإستراتيجية فقد تم العرض والمناقشة الفنية لمجموعة من الفرص الاستثمارية في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبلغ عددها 30 فرصة استثمارية مع المستثمرين في القطاع الخاص.

كما تم إعداد إستراتيجية التنمية الصناعية الوطنية التي تهدف إلى رفع مساهمة قطاع الصناعات التحويلية من 7.3 عام 2010 وهو عام الأساس للإستراتيجية إلى 12.8 بمعدل زيادة سنوية مقدارها 1.1 في المائة من عام 2011 إلى عام 2016.. وإضافة إلى ذلك تم إعداد دراسة متكاملة في عام 2014 عن الوضع الحالي للمصانع الخاصة، فضلا عن مراجعة دراسة قطاع التبريد والتثليج بدولة قطر والتي قامت بإعدادها منظمة الخليج للاستشارات الصناعية هذا العام، وإعداد تقرير حول توطين صناعات السكك الحديدية والمترو بدول مجلس التعاون الخليجي هذا العام، هذا إلى جانب دراسة عن قطاع المطاط واللدائن. وفيما يتعلق بالتراخيص الصناعية فقد تم إصدار 244 ترخيصاً صناعياً وبلغ إجمالي رأس المال المقدر استثماره في مشروعات الإقامة والتوسعة وتعديل الوضع حوالي 9.2 مليار ريال وستوفر 18015 فرصة عمل جديدة.

وفي مجال السجلات الصناعية تم تسجيل 47 منشأة صناعية جديدة سبق لها الحصول على تراخيص صناعية ودخلت مرحلة الإنتاج الفعلي وبلغ رأس المال المستثمر في هذه المنشآت حوالي مليار ريال وعدد العاملين فيها 3351 عاملاً بين إداري وفني وعامل.

وفي مجال الرقابة الصناعية تم إعداد التقارير الفنية المتكاملة عن الحالة الفنية لبعض المصانع القائمة وتمت معاينة وتدقيق حوالي 580 مصنعاً قائماً أو تحت الإنشاء، كما يبلغ عدد المصانع المستهدفة معاينتها خلال العام المقبل حوالي 650 مصنعاً، وإضافة إلى ذلك قامت الوزارة بالتعاون مع وزارة البلدية والتخطيط العمراني بـ 35 من الحملات التفتيشية المشتركة.

القطاع النفطي

بدوره شهد قطاع النفطي في قطر نمواً كبيراً رغم تراجع الأسعار، حيث تعكف "قطر للبترول" على إعداد الدراسات الهندسية لتطوير حقول النفط وإعادة تطويرها لتحسين أداء المكامن والحفاظ على معدلات إنتاج جيدة مع إطالة أعمار الحقول وذلك بتطوير مخزون النفط والغاز الاحتياطي، وقد تم حفر العديد من الآبار التطويرية والتقييمية وصيانة الكثير منها لتعزيز الإنتاج ومعالجة قضايا سلامة الآبار حيث تمتلك دولة قطر أغلبية الحصص في عدد من الشركات القطرية العاملة في هذا المجال، وبالتالي تشرف بشكل منفرد أو بالتعاون مع شركات عالمية على مختلف مشاريع النفط والغاز والمشاريع الصناعية ذات الصلة في الدولة.

وتتمحور الجهود التي تبذلها "قطر للبترول" حول عدة مراحل منها الاستكشاف، والإنتاج والتطوير، والتصنيع والتكرير، والمدن الصناعية ومشاريع أخرى.. فعلى صعيد الاستكشاف، تعكف "قطر للبترول" على تنفيذ جملة من المشاريع على المستويين المحلي والدولي، حيث تعمل حالياً على التواصل مع شركائها لاستكشاف الطبقات العميقة، إذ تم الانتهاء من حفر بئر استكشافية أولى كما تم الانتهاء من إعداد اتفاقية بين "قطر للبترول" وشركة "آدنوك" لاستخدام شركة "البندق" لحفر بئر استكشافية في حقل البندق المشترك بين دولة قطر وإمارة أبوظبي، فضلا عن أنه يجري حاليا الإعداد لحفر بئر بالمنطقة البرية الواقعة غرب الدولة.

وفيما يتعلق بالمشاريع على المستوى الدولي، فاستحوذت "قطر للبترول" على 23 بالمئة من حقول بي سي-10 البحرية في البرازيل وذلك بعد التوصل إلى اتفاقية شراكة في 30 أبريل 2014 مع شركة "شل" المشغل لهذه الحقول وبذلك أصبحت "قطر للبترول" شريكاً مع شركة "شل" التي تمتلك 50 بالمئة وشركة "أو إن جي" الهندسية التي تمتلك 27 بالمئة من الحقول المذكورة، كما تم الاستحواذ على 40 بالمئة من أصول الغاز والنفط لشركة "سنتريكا" بغرب كندا في أول أكتوبر 2014، وتسعى "قطر للبترول" من خلال هذه الشراكات إلى زيادة احتياطياتها من النفط والغاز خارج دولة قطر.

وبشأن الإنتاج والتطوير، تعمل "قطر للبترول" بهذا القطاع من خلال شقين أساسيين هما النفط والغاز وذلك لتحقيق أقصى قدر من المردود الاقتصادي لهما، وتسعى لتحقيق أقصى مردود من الحقول النفطية، سواء تلك التي تديرها "قطر للبترول" والتي تشمل حقل دخان البري وحقلي ميدان حزم وبو الحنين البحريين، أو التي يتم تطويرها بموجب اتفاقيات المشاركة بالإنتاج الموقعة من الشركات الأجنبية والتي تشمل حقل الشاهين، وحقل الخليج وحقل العد الشرقي - القبة الشمالية، وحقل العد الشرقي – القبة الجنوبية، وحقل الريان وحقل الكركرة وتركيبا (أ) الشمالي و(أ) الجنوبي، وحقل البندق.

ويتم ذلك من خلال الجهود البحثية والدراسات وتطبيق أعلى معايير وممارسات إدارة وتطوير المكامن، والهندسة والإنتاج، كما تواصل "قطر للبترول" بذل الجهود للإفادة من أحدث التقنيات المتاحة لزيادة الاحتياطيات وخفض التكاليف، عبر استخدام التكنولوجيا المتقدمة، والمراجعات المستمرة لخطط التنمية، ودراسات المحاكاة والاستخلاص المعزز للنفط والأنشطة الزلزالية.

الكعبي: بيئة الأعمال والشراكات تدعم تطور السوق القطري

ويعتمد هدف تعزيز إنتاج النفط من الحقول القائمة على إعادة تطوير هذه الحقول بما يكفل استمرارية الإنتاج لفترة أطول وبمستويات إنتاج معتدلة تكفل الاستمرارية والحفاظ على المخزون وحسن استغلال الثروة النفطية مما سيكون له الأثر الإيجابي البالغ في دعم التدفقات النقدية للدولة ولفترات طويلة.

كما تعمل "قطر للبترول" على تطوير المشاريع المتعلقة بقطاع الغاز، فقد بلغ معدل إنتاج الغاز من حقل الشمال خلال العام الماضي حوالي 19 بليون قدم مكعب يومياً ومعدل إنتاج المكثفات 600 ألف برميل يومياً، وشمل تطوير قطاع الغاز جملة من المشاريع منها، مشروع غاز برزان ومشروع استرجاع الغاز المتبخر من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، ومشروع استخلاص الهيليوم من الغاز الطبيعي (هيليوم-3)، ومشروع تعزيز معدلات إنتاج خطوط إنتاج الغاز المسال لمشروع قطر غاز-1.

اقرأ المزيد

alsharq الذهب والفضة يواصلان تسجيل مستويات قياسية

قفزت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي جديد اليوم، مع تصاعد التوتر الجيوسياسي، مما أدى إلى تعزيز الطلب على... اقرأ المزيد

186

| 26 يناير 2026

alsharq الدولار ينخفض والين يرتفع وسط ترقب لتطورات السياسة النقدية الأمريكية واليابانية

تراجع مؤشر الدولار اليوم، في أسواق العملات العالمية، في حين ارتفع الين الياباني إلى أعلى مستوى له في... اقرأ المزيد

86

| 26 يناير 2026

alsharq النفط يواصل الصعود

واصل النفط الصعود، اليوم، بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من اثنين بالمئة في الجلسة السابقة. وصعدت العقود الآجلة لخام... اقرأ المزيد

104

| 26 يناير 2026

مساحة إعلانية