رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

534

أئمة وخطباء لـ الشرق: طرق جديدة للإرشاد لحماية الأسرة من مخاطر التكنولوجيا

17 أكتوبر 2023 , 07:00ص
alsharq
د. أحمد الفرجابي
وفاء زايد

أكد عدد من الأئمة والخطباء بوزارة الأوقاف أهمية الشراكات المجتمعية لحماية الأسرة من الوقوع في فخ العوالم المفتوحة في الإنترنت والتكنولوجيا، والدور الأسري باعتباره صمام الأمان في وقاية الأبناء وإرشادهم من مخاطر التيارات الفكرية وعالم وسائل التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي الإلكتروني الذي يحمل الكثير من الأفكار والسموم التي تحتاج من المجتمع رقابة للحفاظ على الاستقرار الأسري. ونوهوا في لقاءات لـ الشرق أنّ الإرشاد المجتمعي ودور الأئمة والخطباء مهم جداً في توعية الجيل والمجتمع من مخاطر الفضائيات والتكنولوجيا والمتغيرات التي دخلت على المجتمع وهذا يكون بإيجاد طرق جديدة للإرشاد.

الأمن المجتمعي

قال الداعية الدكتور أحمد الفرجابي إمام وخطيب ومستشار أسري وتربوي بالشبكة الإسلامية بوزارة الأوقاف: إنّ الوزارة حريصة على الشراكات المجتمعية التي تعين الخطباء والأئمة على أداء رسالاتهم والوزارة تهتم بتأهيلهم وإعدادهم ومثل الفعاليات المجتمعية التي تقوم بها الشرطة المجتمعية بوزارة الداخلية تعمل على تحقيق الفائدة من التقاء الخطباء. وأضاف أنّ الجميع شركاء في تحقيق الأمن المجتمعي، وفي حسن تربية الأبناء انطلاقاً من قواعد الدين العظيم لأنّ النبي الأمين بعث مربياً ومعلماً. ونوه أنّ التحديات أمام الأسرة اليوم كبيرة جداً هي وسائل التواصل التكنولوجية وهذا الفضاء المفتوح يبث الكثير من السموم والأفكار والبعد بين الآباء والأبناء والانشغال المادي للأسر وهذا زاد من تعقيد المسؤوليات التربوية وضعف تأهيل الشباب والفتيات قبل البناء الأسري والزواجي. وأكد أنّ نجاح الأمن الأسري يكون بالشراكات المجتمعية مع مختلف مؤسسات الدولة.

من جهته، قال الداعية محمد عبدالله إمام وخطيب بالغرافة: إنّ الورش تحمل فوائد عديدة، أهمها كيفية تعامل الإمام مع الأسر والمجتمع في ظل الظروف المتغيرة، وكيف يجدد الإمام الخطاب الديني في الخطبة والأدوات التي ينبغي أن يسلكها، والعمل على تطوير مهارات كل إمام. وأضاف أنّ الورش تضيف الكثير من التجديد للأئمة وتفتح الآفاق أمامهم للمشاركة والتفاعل مع محيطهم.

أكد الداعية عبدالله مهدي إمام وخطيب بمنطقة الذخيرة: أهمية الورش الموجهة للخطباء والأئمة لأنها تفتح أمامهم فرص التعرف على طرق جديدة بكيفية التفاعل مع المجتمع، منوهاً أنه على الإمام أن يعي أولاً حاجة المجتمع وهذا يدفعه للتعامل مع المتغيرات بشكل مناسب، والتركيز على احتياجات المجتمع وحاجة الأجيال، موضحاً أنّ التحديات التي تواجه الأسر اليوم كبيرة جداً، أهمها البيئة المنفتحة على العالم بحيث يمكن للطفل أن يتأثر بوسائل التواصل التكنولوجية، بالإضافة إلى نوازع النفس، كما يجب أن يحسن الخطيب كيفية عرض النصيحة لتحقيق الفائدة منها.

وأكد حاجة الأسر للتماسك المجتمعي، وأن تحقيق أسر مستقرة عبر كيفية حل المشكلات بالتفاهم وعدم خروج الخلاف خارج الأسرة وتثبيت القيم لدى النشء منها بر الوالدين، وأن نحسن فهم الواقع وفق تلك المعطيات والعمل على كسب ود الأبناء والمحافظة على الأسرة تكون بمرتكزات أساسية هي البناء الأسري والقيم المجتمعية ومعالجة المشكلات أولاً بأول.

تطوير دور الأئمة

وأكد الداعية يوسف الحميري إمام وخطيب بمنطقة العزيزية فائدة الورش التوعوية للعمل على تطوير وتجديد دور الأئمة من خلال الاستفادة من خبرات المشاركين ممن لديهم دور في الميدان. وقال إنّ الأمن الأسري مهم جداً لأنّ المجتمع يواجه الكثير من التحديات فلابد أن يتجه المصلحون والمخلصون لسد هذا الفراغ وما قد يحدث للأبناء خصوصاً مع تطور المعلومات والوسائل التكنولوجية التي تبث السموم وتؤثر على الأبناء وتودي بهم للانحراف، منوهاً بالدور الإرشادي والتنبيهي للإمام من خلال الخطب.

من جهته، نوه الداعية محمد غنيم باحث في الدعوة الإسلامية، وإمام وخطيب، إلى أن أخطر التحديات التي تواجه الأسرة أبرزها تحدي الانفتاح الفضائي، والإدمان المزعج لمنتجات الشبكة العنكبوية ومشتقاتها، ولا شك أن التعامل مع الفضاء التكنولوجي ضرورة لا بديل عنها، لذا لا مجال للانغلاق المختل، أو الانفتاح الأعمى، مؤكداً الحاجة للتوازن والتنظيم. وقال: تقع على الدعاة مسؤولية التوعية الفردية والأسرية والمجتمعية من خلال المحاضن التربوية ، البيت والمدرسة والمسجد، ثم التنسيق مع الجهات المعنية ومؤسسات الدولة، حتى نتمكن من تربية جيل يبني مجداً ويشيد حضارةً.

 من جهته، قال الداعية يعقوب الأمين إمام وخطيب بمنطقة الغرافة: تكمن أهمية اللقاءات للأئمة والخطباء أنها تفتح أمامهم الآفاق للمعرفة والتطوير،  وأضاف أنّ الأئمة في حاجة لمعرفة جوانب النقص والكمال في الأسلوب، منوهاً انّ التحديات أبرزها الإعلام المفتوح فهو سابقة للإمام والأسرة وأصبح متاحاً بشكل كبير جداً عند النشء.

ونوه أنّ التحدي في كيفية توظيف التكنولوجيا لتكون أداة إعمار وليست أداة هدم لأنّ غفلة تلك الأداة ستعود بالدمار على الأسرة والمجتمع، فالأسرة هي صمام الأمان الاجتماعي.

وبدوره، قال الداعية د. عبد الكريم محمد حسن إمام وخطيب منطقة أم صلال علي: إنّ ورش الأمن الأسري مهمة جداً في تثقيف وتوعية الخطباء من أجل معرفة دورهم في المجتمع وتثقيف الجيل والنشء لأنهم عماد الأمة وعليهم الدور الأكبر في النهضة وخاصة في ظل وجود تيارات وهجمات على الأسر من العالم المفتوح لصرف الجيل عن دوره تجاه مجتمعه.

وأوضح أنّ التحديات اليوم العوالم المفتوحة فالأسرة تعجز عن مواجهة كل تلك المشكلات والأفكار الداخلة على المجتمع وهذا يحتاج إلى مساندة مجتمعية، كما يحتاج الجيل إلى ابتكار سبل جديدة التواصل بينهم والمجتمع. من جانبه، قال الداعية أيمن بن هادي إمام وخطيب جمعة بمنطقة المطار القديم: إنّ الورش الجماعية لها أهمية كبيرة جداً لاهتمامها بالأسرة وبنائها وحفظ النشء من الانحرافات الخارجية في زمن كثرت فيه الوسائل والمغريات منها وسائل التواصل الاجتماعي وهي سلاح ذو حدين فإذا لم تكن مقيدة من قبل الوالدين ستؤثر بالتأكيد على الجيل.

وأهم تلك التحديات البيئة التي يعيش فيها الأطفال ويجب أن تكون مؤمنة ومحصنة بالأسر وأنّ قبول النصح والإرشاد يحتاج إلى وقت وصبر وشدة الصبر ولن يكون الأمر سهلاً خاصة في زمن المغريات تكون المشاق أكثر.

مساحة إعلانية