رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

938

النائب العام: التنوع الثقافي في الشرق الأوسط مصدر قوة لنا

17 فبراير 2016 , 09:41م
alsharq
الدوحة — الشرق

قال سعادة النائب العام الدكتور علي بن فطيس المري إن التنوع الثقافي واختلافنا في الديانة والعرق في منطقة الشرق الأوسط ينبغي أن يكون مصدر قوة لنا جميعا، مؤكدا على أنه لا يُمكن اقصاء الآخر لاختلافه في الديانة أو العرق.

واعتبر د. المري أن احترام الآخر وتقبله ومناقشته هو أساس تقدم الأمم وضمان حقوق الإنسان، وهو أمر متأصل في عقيدتنا الإسلامية التي تدعو إلى احترام الآخر ونبذ العنصرية.

جاء ذلك خلال افتتاح جامعة قطر اليوم "الملتقى العلمي حول القانون الخاص وحقوق الإنسان: الوحدة في التنوع"، والذي ينظمه نادي الثقافة القانونية الفرنسية في كلية القانون بالجامعة، بالشراكة مع السفارة الفرنسية في قطر، وبالتعاون مع معهد البحوث القانونية بجامعة باريس، ومختبر القانون والحريات بجامعة شرق باريس — كريتل، وسيختتم الملتقى أعماله غداً الخميس.

وقد حضر الملتقى سعادة الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام بالدولة، وسعادة السفير ايريك شوفالييه سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة قطر، ونواب رئيس الجامعة، ود. محمد الخليفي عميد كلية القانون، وأعضاء هيئة التدريس، وطلبة كلية القانون في جامعة قطر.

وقد تناولت النقاشات في اليوم الأول موضوعات مختلفة ذات صلة بحقوق الإنسان والقانون التجاري، وقانون العمل، وفي اليوم الثاني ستدور المواضيع حول العلاقة بين حقوق الإنسان والحقوق الشخصية والعلاقة بين حقوق الإنسان والقانون الإجرائي.

وفي كلمته بالملتقى قال سعادة النائب العام الدكتور علي بن فطيس المري: "يستطيع الناظر إلى التاريخ أن يستخلص الكثير من العبر والدروس من الحروب العالمية الأولى والثانية، خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، فلقد شردت الحروب المذكورة ملايين الناس وأثرت بشكل سلبي كبير على الاقتصاد الأوروبي لسنوات طويلة، إلا أن الدول الأوروبية استفادت من تجربة الحروب، وكانت تلك الحروب هي نواة تأسيس الاتحاد الأوروبي وعلينا جميعا أن نستفيد من هذه التجربة لتحقيق الوحدة الوطنية فيما بيننا في منطقة الشرق الأوسط، قبل أن نضطر إلى دفع ثمن غال جدا للحروب، كما حدث في الدول الأوروبية والحروب العالمية التي خلفت ما يزيد على 80 مليون قتيل ونحو 20 مليون معاق".

حوار بناء

من جانبه شكر سعادة السفير ايريك شوفالييه سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة قطر كلا من د. حسن الدرهم رئيس جامعة قطر، ود. محمد الخليفي عميد كلية القانون، لاهتمامهما بالقضايا البحثية والتبادلية ولتنظيم هذا الملتقى المهم.

كما عبر السفير الفرنسي عن خالص شكره لسعادة النائب العام الدكتور علي بن فطيس المري لحضوره هذا المؤتمر المهم، وسعيه لتقوية العلاقات بين قطر وفرنسا.

وقال سعادته: "إن التقارب بين الثقافة القانونية الفرنسية والقطرية والعلاقات المتينة بيننا ما هي إلا رمز للعلاقة المميزة بين قطر وفرنسا، وأنا على يقين تام بأن علاقتنا القانونية ستكون أشبه بكورنيش الدوحة الذي يتسم بجماله وطوله ورحابته".

وأشار سعادة السفير ايريك شوفالييه إلى أهمية موضوع الملتقى، وقال: "يعتبر موضوع حقوق الإنسان حاجة ماسة لخلق حوار بنّاء ومثمر على أساس الطبيعة العالمية لحقوق الإنسان"، كما رحّب سعادته بانطلاقة نادي الثقافة القانونية الفرنسية في كلية القانون قائلا: "قام أعضاء هذا النادي بتنظيم هذا الملتقى الذي سيكون في المستقبل من أهم الفعاليات".

دور رائد

بدوره قال د. محمد الخليفي عميد كلية القانون في جامعة قطر: "إن ما تتمتع به دولة قطر من مكانة على الساحة الدولية لا يرجع فقط إلي وضعها الاقتصادي المتقدم ولكن أيضا لدورها الرائد في تعزيز قيم مبادئ حقوق الإنسان على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، والتي تأتي تجسيداً للمواقف الثابتة لدولة قطر، وهي السياسة الحكيمة التي يقودها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى. ولقد أضحت دولة قطر بفضل الله قاطرة النمو والتنمية في العالم العربي حيث تصدرت الدولة قائمة الدول العربية في مؤشرات التنمية طبقا لتقرير التنمية البشرية لعام 2015 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واحتلت المرتبة الـ 32 عالميا من أصل 188 دولة.

كما احتلت قطر المركز الأول عربياً والمركز الرابع عشر في تقرير مؤشر التنافسية العالمي لعام 2015 — 2016 والذي يقيس العوامل التي تسهم في دفع عجلة الإنتاجية والازدهار في الدول معتمداً على ثلاثة مؤشرات رئيسية لقياس مدى تنافسية الدولة عالميا، وهي المتطلبات الأساسية للاقتصاد، والعوامل المحسنة لكفاءة الاقتصاد، وعوامل الإبداع والتطور".

وأضاف د. الخليفي قائلا: "يكتسب ملتقانا العلمي أهمية بالغة، فلا يمكن تحقيق التقدم الاقتصادي أو التنمية البشرية لأي مجتمع دون رعاية وتعزيز قيم حقوق الإنسان. فالتطورات التي حدثت خلال العقود الماضية أظهرت جلياً اضطلاع الشركات متعددة الجنسيات، وغيرها من مؤسسات الأعمال التجارية الخاصة، بدور متزايد الأهمية على الصعيدين الوطني والعالمي. ومن هنا أضحى من الضروري مناقشة دور ومسؤوليات كل من الحكومات والقطاعات الخاصة فيما يتعلق بحماية حقوق الإنسان".

علاقة تاريخية

وأشار د. الخليفي إلى العلاقة التاريخية بين القانون الفرنسي والقوانين العربية، من الأمور المستقرة على صعيد الفقه والتشريع والقضاء، فمنذ ظهور حركة التقنين في عهد نابليون وصدور القانون المدني الفرنسي في عام 1804 تم توحيد القانون على مستوى دولة فرنسا كما مهد ذلك لحركة التقنين على صعيد أوروبا.

ولم تكن الدول العربية بعيدة عن مثل هذا التأثير حيث اقتبس تلك التجربة العلامة السنهوري والذي قام بقيادة حركة التقنين على مستوى القوانين المدنية العربية مستوحياً في ذلك أحكام الشريعة الإسلامية الغراء، وأضاف الخليفي: ومما لا شك فيه أن دراسة موقف المشرع والقضاء الفرنسي بخصوص العلاقة بين حقوق الإنسان والقانون الخاص ستتيح الاستفادة من هذه التجربة على مستوى التشريع وأيضاً الاستزادة على صعيد الفقه والقضاء. ومن هنا بادرت كلية القانون بإنشاء نادٍ للثقافة القانونية الفرنسية، يسعى إلى خدمة الأهداف الثقافية والعلمية والاجتماعية، بغية نشر الثقافة القانونية الفرنسية بين منتسبي جامعة قطر وخدمة النهضة التشريعية التي تشهدها دولة قطر.

كما اختتم د. الخليفي كلمته قائلا: "إن كلية القانون بجامعة قطر هي الرافد الأول والرئيسي للتعليم القانوني بالدولة. وتعمل الكلية باستمرار من أجل تحقيق التميز على المستويين الإقليمي والدولي في مجال التعليم وربطه باحتياجات المجتمع القطري وتطلعاته. وفي هذا السياق، تولي الكلية اهتماماً خاصاً بدعم سيادة القانون وتعزيز قيم ومبادئ حقوق الإنسان.

فلقد استحدثت الكلية في العام المنصرم برنامج الماجستير في القانون العام والذي يتضمن أكثر من مساق يتعلق بموضوع حقوق الإنسان بالدولة، كما استحدثت الكلية عيادة قانونية متكاملة لنقل تجارب ومبادرات حقوق الانسان لطلبة الكلية. ولا ننسى نادي طلبة حقوق الانسان بالكلية، الذي تميز خلال الأعوام المنصرمة والذي قدم جملة من الأنشطة الجامعية في هذا التخصص المهم".

أهمية الملتقى

من جهته قال د. ياسين الشاذلي العميد المساعد للتواصل وعلاقات المجتمع في كلية القانون: "يشجع هذا الملتقى العلمي التعاون بين المؤسسات البحثية في قطر وفرنسا، كما يسمح بتبادل الخبرات القانونية بين جامعة قطر والجامعات الفرنسية حول محور ذي اهتمام مشترك وهو العلاقة بين القانون الخاص وحقوق الإنسان. ونأمل أن يعزز هذا الملتقى جهود دولة قطر الحثيثة في دعم مسيرة حقوق الإنسان على المستوى الوطني والدولي".

ويطرح الملتقى أربعة محاور سيتم تناولها من خلال متحدثين أكاديميين، يمثلون الجامعات والمؤسسات القانونية الفرنسية، وأيضا يشارك في المؤتمر باحثون وأساتذة من كلية القانون بجامعة قطر.

من الجدير بالذكر أن كلية القانون في جامعة قطر أنشأت نادي الثقافة القانونية الفرنسية، بالتعاون مع السفارة الفرنسية في منتصف عام 2015، والذي يهدف إلى نشر الثقافة القانونية الفرنسية، ويشجع التبادل والتفاعل بين كليات القانون الفرنكوفونية عبر الأبحاث المشتركة، وعقد المؤتمرات والندوات، والنشاطات المختلفة لتحقيق هذه الأهداف.

وقد تلى الافتتاح توزيع الشهادات لطلبة كلية القانون الذين أنهوا 16 ساعة تدريب في المصطلحات القانونية الفرنسية وقام بتكريم الطلبة سعادة السفير الفرنسي وعميد كلية القانون في جامعة قطر.

اقرأ المزيد

alsharq  القوات المسلحة القطرية تعلن عن تأسيس جامعة تميم بن حمد للعلوم العسكرية والتقنية

أعلنت القوات المسلحة القطرية، أمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، خلال... اقرأ المزيد

728

| 22 يناير 2026

alsharq الأرصاد تحذر من رياح قوية على الساحل وأمواج عالية في عرض البحر

حذرت إدارة الأرصاد الجوية من رياح قوية متوقعة على الساحل، ورياح قوية وأمواج عالية في عرض البحر.. وتوقعت... اقرأ المزيد

94

| 22 يناير 2026

alsharq قطر الخيرية تفتتح مشروع مصنع «نسيج» في إسطنبول

افتتحت قطر الخيرية، مشروع مصنع «نسيج» لصناعة الملابس في مدينة إسطنبول، في خطوة نوعية تعكس توجهها نحو المشاريع... اقرأ المزيد

328

| 22 يناير 2026

مساحة إعلانية