رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1803

السفير منير غنام: مواقف قطر راسخة في نصرة الحق الفلسطيني

16 ديسمبر 2017 , 08:19م
الشرق
أحمد البيومي

خلال وقفة احتجاجية ضد قرار نقل السفارة الأمريكية..

السفير الفلسطيني: شكراً قطر على دعمكم ومؤازرتكم لنضال شعبنا

القرار مخالف للقوانين والأعراف الدولية

ترامب يتحدى مشاعر المسلمين والمسيحيين في العالم

القدس كانت وما زالت وستبقى للأبد عاصمة فلسطين

واشنطن اختارت أن تفقد أهليتها كوسيط بالعملية السياسية

نظمت سفارة دولة فلسطين بقطر ، صباح اليوم، وقفة احتجاجية لرفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص بنقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس، والاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل، وشهدت الوقفة حضور عدد كبير من الجالية الفلسطينية بقطر والجاليات العربية والإسلامية تضامناً مع القدس والأقصى المبارك.

وفي كلمته خلال الوقفة الاحتجاجية، وجه سعادة منير غنام، سفير فلسطين في الدوحة، الشكر والتقدير لقطر على مواقفها الثابتة والراسخة في نصرة الحق الفلسطيني وفي مؤازرة نضال الشعب الفلسطيني من أجل استرداد حقوقه المسلوبة.

وتابع سعادته بالقول: "لقد قالها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، إن القدس في قلبه وفي قلب كل قطري وكل عربي مسلم، ونحن نقول له ولحكومته الرشيدة ولكل أبناء الشعب القطري شكراً على دعمكم ومؤازرتكم غير المحدودة لنضال شعبنا العادل وإن شاء الله سنصلي معا بالمسجد الأقصى المبارك محرراً من دنس الاستعمار البغيض".

وأشاد غنام بالجماهير المحتشدة التي لبت دعوة السفارة بإقامة وقفة احتجاجية ضد قرار الرئيس الأمريكي، قائلا: "نلتقي في هذا اليوم هنا لنكون مع شعبنا الفلسطيني المرابط في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس؛ ولنكون مع شعوب أمتنا العربية والإسلامية من أجل مواجهة ما يحاك ضد قدسنا من مؤامرات لتزوير هويتها وتغيير طابعها؛ ونعني بشكل خاص ذلك القرار الظالم الذي اتخذه مؤخراً الرئيس الأمريكي ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية إليها".

مخالفة القوانين الدولية

وأكد غنام أن هذا القرار مخالف للقانون الدولي، ويعتبر تحديا لمشاعر كل المسلمين والمسيحيين في العالم بكامله، مشدداً على أن القدس كانت وما زالت وستبقى الى الأبد عاصمة فلسطين ولن تكون غير ذلك. وتابع السفير الفلسطيني بقوله: "إننا بوقفتنا هذه نضم صوتنا الى أصوات أهلنا المرابطين في بيت المقدس وأبناء شعبنا المنتفض في الوطن وفي الشتات والى أصوات جماهير أمتنا العربية والإسلامية وإلى جميع الأحرار والشرفاء في العالم الذين يقفون معنا في مواجهة هذه الجريمة الكبرى".

ووجه السفير الفلسطيني تحية إعزاز للفلسطينيين في مدينة القدس خاصة الذين يتحملون أذى المستوطنين وبطش المحتلين ويتعرضون لتلك الإجراءات التعسفية لقوات الاحتلال الرامية الى التضييق عليهم وتهجيرهم عبر سلسلة لا تنتهي من الإجراءات الاستعمارية من منع البناء والتوسع لهم إلى سحب الهويات وفرض الضرائب وتهجيرهم ووضع العراقيل أمام وصول المصلين والمؤمنين لأداء شعائرهم الدينية في كنائسهم ومساجدهم.

حماية القدس

وقال غنام: "إننا هنا لنحيي حماة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحراس أسوار القدس وكل ركن من أركان المدينة ونقول لهم إننا سنظل معاً ندافع عن القدس وندعم صمودكم بكل قوتنا وإمكاناتنا وبدعم من أشقائنا ومن أصدقائنا في العالم الى أن نحقق حريتنا واستقلالنا"، وأكد رفض هذا القرار غير الشرعي الذي يستخف بمشاعر الشعوب العربية والإسلامية ومشاعر كل الأحرار في العالم، علاوة على استخفافه بالقانون الدولي وبالشرعية الدولية.

وأوضح غنام أن الولايات المتحدة بهذا القرار تكون قد اختارت أن تفقد أهليتها كوسيط بالعملية السياسية الهادفة إلى ايجاد حل سلمي للصراع العربي - الاسرائيلي، مضيفا إن هذا القرار لن يعطي لإسرائيل أي شرعية بالقدس وهي ستبقى مدينة فلسطينية عربية إسلامية عاصمة لدولة فلسطين الى الأبد إن شاء الله.

ونبه السفير الفلسطيني إلى أن هذا القرار تجاوز كل الخطوط الحمراء بل إن مثل هذه السياسات الظالمة التي اعتادت ان تعطي الغطاء للاحتلال والعدوان الإسرائيلي؛ منذ قيام الكيان الصهيوني العدواني على أرض فلسطين عام 1948 وخرقه لكل القرارات الدولية منذ ذلك الوقت وحتى الآن وإمعانه في تحدي قرارات الشرعية الدولية قد جعل دولة الكيان الصهيوني تتصرف وكأنها دولة فوق القانون، متسائلا كيف لدول العالم ان تواصل السكوت على هذا الانتهاك للقانون الدولي وللشرعية الدولية؟.

استكمال المسيرة

وأوضح أن الشعب الفلسطيني العظيم لن يركع ولن يستسلم وسيواصل المسيرة لاستكمال تحقيق وحدته ولحمته الوطنية ليكون قادرا على مواجهة هذه التحديات الخطيرة التي تواجه القدس هذه الأيام والرامية الى شطب تاريخها وهويتها واستلاب روحها، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني سيواصل تحديه للعدوان والاحتلال والظلم بكل الوسائل المتاحة.

وألمح إلى توجه الشعب الفلسطيني إلى مجلس الأمن والى الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل السعي لإسقاط هذا القرار الظالم، فلقد طال زمن التحديات والاستهداف والمحن لما يزيد على قرن من الزمن ومع ذلك بقيت راية شعبنا خفاقة وبقيت هاماتنا مرفوعة في مسيرة خاضها شعبنا بالكفاح والنضال متسلحاً بالإيمان وباليقين بالنصر، وهي مسيرة عمدتها الدماء والمعاناة والرباط والصبر.

وأضاف السفير غنام إن القدس ومنذ أسسها أجدادنا اليبوسيون والكنعانيون قبل 5000 عام لم تكن ولن تكون إلا عاصمة دولتنا المستقلة ولتكون عاصمة الإيمان مفتوحة لجميع اتباع الديانات، فهي جسر للتعايش والسلام.

مساحة إعلانية