رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1542

وزارة العدل.. ارتقاء بالخدمات وتعزيز مسيرة التنمية

16 ديسمبر 2015 , 11:52ص
alsharq
الدوحة - قنا

تعمل وزارة العدل على الإرتقاء بالخدمات المقدمة إلى الجمهور من مواطنين ومقيمين من أجل خلق الأجواء الكفيلة بتعزيز مسيرة البناء والتنمية في إطار خطط واستراتيجيات التنمية الوطنية المنضوية في إطار رؤية قطر 2030 م بالتعاون مع وزارات ومؤسسات الدولة المختلفة ، الى جانب الحرص على الإرتقاء بمستوى ونوعية الخدمات المقدمة.

وقد كرست الوزارة جهودها للإرتقاء بكافة الخدمات المقدمة وتعزيز دورها في نشر الوعي القانوني، والتدريب والتأهيل، وتنمية كوادرها وفق استراتيجية واضحة تنسجم مع غايات وتطلعات رؤية قطر الوطنية 2030، حيث سارت استراتيجية الوزارة لعام 2015 ، على عدة محاور، لتحقيق هذه الأهداف التي تستند إلى عدة ركائز ، تتوزع بين خدمة الجمهور، وتنمية وتطوير الكادر البشري، والارتقاء بالبنية التحتية والتقنية، والإسهام في مسيرة التنمية الوطنية بالمبادرات والمشاركات ذات الصلة بمجال عمل الوزارة.

فعلى صعيد محور خدمة الجمهور، واصلت وزارة العدل تنفيذ خطتها التوسعية في افتتاح الفروع والمراكز الخارجية حيث تم في هذا الصدد افتتاح 13 فرعا ومكتبا خارجيا للوزارة، الأمر الذي ساهم بشكل ملموس في تحسين نوعية الخدمات المقدمة للجمهور، والتخفيف من ضغط الازدحام على مقر الوزارة الرئيسي، وتتوزع هذه الفروع والمكاتب بين مراكز الخدمات الخارجية التي جاء إطلاقها ضمن توجيهات معالي الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وبإشراف وزارة التنمية الإدارية، وفروع خاصة بالوزارة، تتمثل في مكتب التسجيل والعقاري والتوثيق في الخور، ومكتب التوثيق في المنطقة الصناعية، ومكتب التوثيق بوزارة الاقتصاد والتجارة، ومكتب التسجيل العقاري بمبنى إدارة المرور في مدينة خليفة، ومكاتب الوزارة في مجمعات الخدمات الحكومية في الهلال، والوكرة، والزبارة، وأم صلال، ومسيمير، والظعاين، والشيحانية، والريان، إلى جانب مكاتب الوزارة المتوقع افتتاحها ضمن خطتها التوسعية في المراكز الخارجية، في الشمال، واللؤلؤة، وبنك قطر للتنمية.

ويظهر من التقارير التي تعدها إدارة التخطيط والجودة بالوزارة مدى التقدم المنجز خلال هذه الفروع والمكاتب، حيث بلغ عدد المعاملات المنجزة بمكتب المنطقة الصناعية خلال الفترة الأخيرة ( 5403 ) معاملات بنسبة زيادة في المعاملات بلغت نحو 35 %، وفي مسيمير (7235) معاملة بنسبة زيادة بنحو 21 % و في الوكرة 2921 معاملة بنسبة زيادة بلغت 8 % ، وفي الهلال 4868 معاملة وتم تفعيل سندات الملكية (النموذج الآمن)، بما في ذلك التفعيل الالكتروني لقالب السندات الآمنة على نظام التسجيل العقاري الحالي وتخصيصه لمعاملات فرع المرور، المختص بمعاملات البيع والرهن والهبة ، وسيتم التفعيل لبقية الفروع بالإضافة للمبنى الرئيسي. وتمت تجربة إصدار السندات الآمنة الجديدة بالمبنى الرئيسي بشكل صحيح واعتمدت، كما فعّل التفويض بالتوقيع الالكتروني لسندات الملكية للسيد مدير إدارة التسجيل العقاري، وربط بالمعاملات الصادرة من فر ع المرور، كما تم تفعيل طباعة بيانات (عنواني) على سندات الملكية الصادرة بجميع الفروع.

وللارتقاء بخدمات الجمهور وتقريبها إليهم، شكلت وزارة العدل لجنة برئاسة سعادة الوزير ، وبعضوية ممثلين من الجهات التالية: مكتب معالي رئيس مجلس الوزراء ، وزارة الداخلية ،وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وزارة البلدية والتخطيط العمراني وأعضاء من وزارة العدل ، بهدف تطوير خدمات وزارة العدل ، وانتهت اللجنة بعملها إلى إعداد مشروع "صك" الذي يهدف إلى تمكين إداراتي التسجيل العقاري والتوثيق من إنجاز خدماتهم بكفاءة عالية وبجودة متميزة وبالسرعة المطلوبة، وتبسيط إجراءات معاملات التسجيل العقاري والتوثيق، وتوفير تلك الخدمات للجمهور في الوقت المناسب .

اضافة الى ذلك تسعى الوزارة لتهيئة بيئة عقارية تقوم على الربط الإلكتروني بين جميع عناصر المنظومة العقارية في الدولة، وإيجاد بنك للمعلومات العقارية يضمن تحسين نوعية البيانات والمعلومات من حيث الدقة والشمولية والاتساق مع التجارب الناجحة إقليمياً ومحلياً، ووضع ضوابط للتثمين العقاري بما يحقق المصلحة العامة للوطن والمواطن، وينهي فوضى السمسرة العقارية والأسعار الوهمية التي تضر بالسوق حاليا وعلاوة على ذلك يهدف المشروع إلى تحسين ترتيب دولة قطر في تقارير ممارسة الأعمال والتنافسية، ودعم الاقتصاد القطري في التحول إلى الاقتصاد المبني على المعرفة والابتكار حيث من المتوقع إطلاق الحزمة الأولى من خدمات هذا المشروع خلال مطلع العام 2016 فور انتهاء اختبارات الأمان التي تجري الآن بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتجري الآن أرشفة المعاملات والمحررات القانونية بإدارة التسجيل العقاري والتوثيق التي تصل لما يقارب 6 ملايين مستند ومحرر، والصحائف العقارية الني يصل عددها لأكثر من 250 ألف صحيفة عقارية، ويقوم فريق فني من الوزارة في المرحلة الأولى بتنفيذ هذا المشروع بتقنيته وأرشفته إلكترونياً تمهيدا لإعادة هندسة إجراءات وخطوات المعاملات بالتسجيل العقاري والتوثيق، وتمتد خطة المشروع على مدى سنة ونصف، تشهد المرحلة الأولى منه إطلاق ما يقارب 30 % من خدمات إدارتي التسجيل العقاري والتوثيق، وستتاح للمراجعين على البوابة الإلكترونية للنظام وعلى تطبيقات الهواتف الذكية، كذلك ستتضمن المرحلة الأولى نظام الممنوعين من التصرف، وستليها بالمرحلة الثانية بقية معاملات التسجيل العقاري والتوثيق، بالإضافة لنظام البورصة العقارية وبنك المعلومات العقارية.

وسيكون من أبرز ملامح هذه التحديثات الارتقاء بوظيفة القانوني القطري الموثق، وتأهيله بمجال عمله ليصبح بمسمى (كاتب عدل) وتوسيع صلاحياته وسيمنح هذا المشروع صفة كاتب العدل لغير موظفي الوزارة من القضاة والمحامين والقانونيين القطريين في الدولة، وخاصة في الأماكن البعيدة، أو التي يتعذر على أصحابها الحضور لمكاتب الوزارة، كنزلاء السجون والمستشفيات ونحوهم، وسيكون على كاتب العدل بإدارة التوثيق أداء قسم قانوني للحفاظ على أمانة المهنة.

ومن المزايا التي سيوفرها مشروع (صك) الانتقال من العمل اليدوي والأرشفة الورقية إلى أنظمة إلكترونية تقوم على حفظ التصرفات العقارية والمحررات القانونية بصورة دقيقة وفعالة وآمنة، وستكون مخرجات النظام الإلكتروني الشامل الذي يتم تنفيذه من قبل الشركة المنفذة للمشروع على هيئة بوابة إلكترونية لنظام (صك) تسمح للموظف الشامل العمل من خلالها، وسيتاح للجمهور تقديم الطلبات عبر الإنترنت وتطبيقات الأجهزة الذكية وفقا لخطة تدريجية، كما سيتيح الفرصة للمستفيدين سواء كانوا مراجعين أو جهات حكومية من الوصول إلى خدمات وزارة العدل من خلال هذه البوابة الإلكترونية، وكذلك من خلال تطبيقات الأجهزة الذكية.

وسيسمح للمكاتب العقارية بالاستفادة من بعض المعلومات التي يقدمها النظام ضمن بنك المعلومات العقارية ونظام البورصة العقارية وإنجاز معاملات العملاء من خلال المكاتب العقارية، كما سيتضمن المشروع وبالتنسيق مع الأمانة التوجيهية للحكومة الإلكترونية ICT ، الربط مع الجهات الحكومية التالية: وزارة الداخلية، المجلس الأعلى للصحة، وزارة البلدية والتخطيط العمراني، المجلس الأعلى للقضاء، وزارة الاقتصاد والتجارة، الهيئة العامة لشؤون القاصرين والجهات الأخرى ذات العلاقة .

وعلى صعيد محور تنمية وتطوير الكادر البشري، واصلت الوزارة خطة تدريب وتأهيل الكادر البشري القطري، بما في ذلك استقطاب وتوظيف الكفاءات المتخصصة، وتنفيذ استراتيجية ربط المسار الوظيفي بالتدريبي، وتنفيذ خطة التدريب المقدمة من وزارة التنمية الإدارية في هذا الشأن للعام 2015 ، وتنفيذ برامج إعداد القادة لموظفي الفئة الإشرافية وتم تعزيز الحوافز المالية للموظفين مثل استحداث بدل خدمة جمهور بالتنسيق مع وزارة التنمية الإدارية، لموظفي خدمة الجمهور، وتفعيل منح "بدل محاماة" لموظفي إدارة قضايا الدولة، وتفعيل نظام المكافآت لموظفي الوزارة المتميزين، باختيار موظفين اثنين من كل إدارة كل 6 أشهر. ولتعزيز الكادر القانوني القطري بالوزارة تم تبنى عدد من طلبة الجامعة لتوظيفهم بالوزارة فور تخرجهم.

وعلى صعيد محور البنية التحتية والتقنية للوزارة، تم تطوير مقر الوزارة بما يخدم الموظفين والجمهور، في انتظار الانتقال إلى المبنى الجديد المتوقع خلال العام القادم، وفي هذا السياق تم نقل إدارات إلى أماكن أقرب للجهات ذات الصلة بنشاطها كالمحاكم والمحامين، حيث تم نقل إدارتي قضايا الدولة وشؤون المحامين إلى برج برزان، كما تم تخصيص دور بمبنى معهد التنمية الإدارية (سابقا) ، لإدارة التوثيق والتسجيل العقاري. كما تمت إعادة تنظيم الأدوار بالمبنى الرئيسي ، وتوزيع الموظفين بما يعزز راحتهم في بيئة عمل مناسبة.

كما تم تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات في الوزارة، بما في ذلك تطوير البرامج الالكترونية المنظمة للعمل بالوزارة ، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات منها، حيث تم الانتهاء نهائيا من التعامل الورقي في الوزارة، وتم تطبيق نظام المراسلات الالكترونية، وقد تم تفعيل هذا النظام بشكل كامل اعتبارا من يناير 2015، و يجري تفعيل المرحلة الثانية له الآن مع الجهات الحكومية، وفقا لاستراتيجية الاتصالات بهذ الشأن. كما تم تفعيل نظام "موارد"، وتفعيل "الخدمة الذاتية" للموظفين من خلاله، والاشتراك في برامج الحكومة الالكترونية وفقاً لخطة الحكومة الالكترونية 2020 ، بما في ذلك عضوية إدارة العلاقات العامة والاتصال بالوزارة في فريق العمل الخاص بالتسويق والاتصال لحكومة قطر الرقمية وتوقيع اتفاقية انضمام الوزارة لمركز الاتصال الحكومي، وتخصيص الرقم (137) للرد على جميع الاستفسارات والشكاوى المتعلقة بالوزارة.

ولمواكبة النهضة التشريعية والقانونية في الدولة، ودعم جهود التنمية الوطنية في مختلف المجالات، أطلقت الوزارة اكثر من اثنتي عشرة مبادرة وتشريعا جديدا، كما ساهمت في رفع (112) من مشروعات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبروتوكول إلى الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات التشريعية بشأنها ضمن المنظومة التشريعية في الدولة.

وتسعى الوزارة من خلال هذه المبادرات والتشريعات إلى دعم المنظومة القانونية بما يعزز مناخ الاستثمار في الدولة ويحمي الحقوق والممتلكات ، وفي هذا السياق تم الإنتهاء من إعداد مشروع جديد للتسجيل العقاري ، وقانون التوثيق وإعداد مشروع قانون جديد للوساطة العقارية ومشروع قانون الجريدة الرسمية، كما أعدت الوزارة حزمة من الادوات التشريعية الحديثة في مجالات مشروع قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية ، ومشروع قانون أعمال الخبرة ، ومشروع قانون المحاماه .

وتسعى الوزراة من خلال اعداد مشروع قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية إلى تطوير منظومة التحكيم على مستوى الدولة في مجال التحكيم، وذلك بوضع إطار تشريعي فعال لجذب التحكيم الأجنبي ومنع هجرة التحكيم الوطني خارج الدولة ، وبما يسهل معه مخاطبة المستثمر الوطني والأجنبي بصورة تتسم بالشفافية والوضوح .

وفيما يتعلق بمشروع قانون أعمال الخبرة فيهدف المشروع لمزاولة أعمال الخبرة على مستوى الدولة أمام الجهات المعنية ووضع ضوابط محددة وفنية لمزاولة هذه الاعمال مما يسهم بشكل مباشر في الارتقاء بنوعية وكفاءة الخبرة المقدمة إلى الجهات المعنية واستحداث نظام متطور لجدول الخبراء ، يهدف إلى توثيق وقيد الخبرات المختلفة في كافة التخصصات ، مع التركيز على الخبرات الحديثة والنادرة حيث سيتم إنشاء إدارة جديدة بوزارة العدل ، تحت مسمى "إدارة الخبراء"، والتي ستضم في هيكلها الوظيفي تعيين الخبراء، سواء من القطرين أو غير القطريين في كافة التخصصات.

وأما مشروع قانون المحاماه فيأتي في إطار تطوير مهنة المحاماة والارتقاء بها ضمن منظومة المهن والقطاعات الحرة والفاعلة في مسيرة التنمية بما يخدم مصالح الدولة ويحفظ حقوق وممتلكات المواطنين والمقيمين في ظل دولة القانون والمؤسسات التي أرسى دعائمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله).

وبادرت وزارة العدل بتكليف لجنة مشتركة من المحامين ورجال القضاء بمراجعة المشروع وتقديم مقترح المشروع الجديد الذي روعي فيه صالح مهنة المحاماة في الدولة وجميع المسائل ذات الصلة بتعزيز بنية وتماسك وتحصين هذا القطاع المهم والحساس سواء بالنسبة للدولة أو المجتمع ،، ويهدف المشروع إلى تحقيق تطلعات المحامين والعناية بمصالحهم، والارتقاء بمهنة المحاماة، ورعاية وحفظ حقوق المتعاملين مع المحامين.

وفيما يخص مشروع قانون الوساطة العقارية فقد تم وضع شروط لمزاولة المهنة، لاعادة تصحيح وضعيتها بما يضمن الارتقاء بهذه المهنة وأخذ مكانتها في دعم النشاط الاقتصادي القطري، ومن أهم التحديثات على القانون أن يكون الوسيط قطري الجنسية وأن يكون كامل الأهلية وحسن السيرة والسلوك وأن يؤدي يمينا قانونية وأن يجتاز دورات تدريبية واختبارات سيتم وضعها لأصحاب المهنة .

وفيما يتعلق بالمكاتب العقارية فيشترط مشروع القانون أن تكون شركة الوساطة قطرية وأن يقتصر نشاطها على مزاولة أعمال الوساطة العقارية دون غيره وأن تكون مزاولة المهنة من قبل الوسيط العقاري بنفسه الذي يشترط أن يكون متفرغا لمزاولة هذه المهنة بحيث لا يجمع بينها وبين أي عمل حكومي أو أي عمل آخر يتعارض مع المهنة . وينص مشروع القانون على نظام للمساءلة التأديبية يوفر كل الضمانات للوسيط العقاري في حال مخالفة الوسيط العقاري للشروط الواردة في القانون.

وأما مشروع قانون العنوان الوطني فيقوم على اساس إلزام كل شخص بدولة قطر ، سواء كان قطرياً أو مقيماً ، بتوفير عنوان وطني له متضمنا كل أو بعض البيانات الأساسية مثل عنوان السكن ، وبيانات التواصل، وغير ذلك، لحفظ البيانات المتعلقة بالعنوان المشار إليه وتحدثيها وتزويد الجهات المعنية بها عند الطلب، على ان يلتزم الاشخاص بتحديث بياناتهم أولاً بأول ، وبالنسبة للأشخاص القصر أو عديمي الاهلية تكون البيانات الخاصة بالنائب القانوني ، كالولي أو الوصي ،هي التي يعتد بها.

وعلى صعيد تنمية الكادر القانوني القطري ، وإيجاد فقه قانوني قطري مميز ، أطلقت وزارة العدل عددا من المبادرات من بينها مبادرة " شرح التشريعات القطرية" : حيث باشرت الوزارة في تنفيذ هذه المبادرة في إطار مشروع رفع الوعي القانوني الذي تسعى الوزارة إلى تنفيذه على نطاق واسع، بهدف توفير المعلومة القانونية لكافة فئات المجتمع، بشكل واضح ومبسط، ولتشجيع الباحثين القطريين على ولوج الحقل القانوني، والسير في ركب فقهاء وشراح القانون والحذو حذوهم.

وتعتبر هذه المبادرة هي الانطلاقة الأولى لمشروع الوعي والثقافة القانونية الذي يُعتبر مشروعاً أوسع نطاقاً، لنشر ثقافة احترام القانون بين جميع فئات المجتمع، وكيفية مخاطبة كل فئة على حدة (الموظف-المرأة- الطفل- ذوو الاحتياجات الخاصة- العامل..إلخ) وسيوفر وسيلة سهلة للتواصل مع المجتمع لتوعيته بحقوقه وواجباته سواء مواطنين أو مقيمين، باستخدام الوسائل والطرق التكنولوجية الحديثة .. بالاضافة الى مبادرة "العقود الحكومية النموذجية" حيث سعت الوزارة ضمن إطار تطوير الإجراءات المتبعة بإدارة العقود ، إلى اقتراح إعداد عقود نموذجية لكافة أنواع التعاقدات التي تبرمها الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى ، ومراعاة أن يتم تحديثها بصفة مستمرة وفقاً لمتطلبات العمل ، والطبيعة الخاصة لكل جهة حكومية.

ويهدف هذا المقترح إلى اختصار الإجراءات المتطلبة لإبرام العقود وتوفير الجهد والحفاظ على الأموال العامة ، كما يضمن قدراً كبيراً من الموضوعية في صيغ العقود والأحكام التي تتضمنها حيث شكلت الوزارة لجنة من الخبراء القانونين تضم ممثلين عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء ، ووزارة المالية ، ووزارة البلدية والتخطيط العمراني، وهيئة الأشغال العامة، والمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء، وتأمل الوزارة أن تصل اللجنة بنهاية عملها إلى نماذج عقود الموحدة بالدولة ، تحقق الأهداف المرجوة.

وجاءت مبادرة " قاعدة بيانات الاتفاقيات الدولية" التي ارتأت إدارة الاتفاقيات والتعاون الدولي بوزارة العدل، تعظيم الاستفادة من الامكانيات القائمة لديها، وتوظيفها التوظيف الأمثل، وذلك من خلال المبادرة القطرية لإعداد ومراجعة الاتفاقيات الدولية ، وهي مبادرة حكومية تهدف إلي بناء نظام لمراجعة اتفاقيات الدولة سواءً أكانت معاهدات أو اتفاقيات أو بروتوكولات أو مواثيق أو برامج تنفيذية ، وذلك بمشاركة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، لضمان أن تؤدي هذه الاتفاقيات الدولية الغرض منها وأن تكون التشريعات الصادرة من الدولة متوافقة مع الاتفاقيات النافذة أو لا تؤثر الاتفاقيات التي سيتم اقرارها على الدولة سلبياً.

كما اطلقت الوزراة مبادرة "محامي المستقبل" حيث تقوم على تبني وزارة العدل بعض خريجي القانون القطريين المتميزيين لإعدادهم لممارسة مهنة المحاماة في المستقبل، ومن المؤمل أن تدعم هذه المبادرة مهنة المحاماة بعناصر قانونية وكوادر قطرية منتقاة تسهم بتطوير المهنة، ووفقاً للمبادرة سيتم ضم من وقع عليهم الإختيار لبرنامج عمل لمدة ثلاث سنوات، يتم تعيينهم خلالها في إدارة قضايا الدولة لمدة 6 أشهر، ثم يتم إلحاقهم بدورة المحامين المبتدئين في مركز الدراسات لمدة 6 أشهر أخرى، وفي السنة الثانية يعودون للعمل لإدارة قضايا الدولة لمدة سنة يتخللها إلحاقهم بالتدريب في مكاتب محاماة قطرية وعالمية، وتكليفهم بالحضور أمام المحاكم مع زملائهم "محامو الدولة".

وسيتقاضى المحامي المعين خلال السنتين كافة المخصصات الوظيفية المقررة لمحامي الدولة المعين في إدارة قضايا الدولة وفي السنة الثالثة يتم الترخيص لمن يجتاز السنتين الأولى والثانية بنجاح، من قِبل لجنة قبول المحامين للعمل في مهنة المحاماة، والتعاقد معه "ضمن برنامج قضايا الدولة في التعاقد مع المحامين المحليين" مقابل مكافأة ثابتة إلى أن يشق طريقه في المهنة.

كانت من ضمن المبادرات التي اطلقتها الوزراة مبادرة "تطوير مناهج مركز الدراسات القانونية والقضائية" حيث قامت لجنة تطوير المناهج برئاسة سعادة الوزير بتحديث خطة المركز التدريبية ليكون تركيزها على الجانب العملي والتطبيقي لإكساب المتدربين المهارات القانونية الضرورية لهم في أماكن عملهم بدل التركيز على المحاضرات النظرية التي تلقوها في الجامعات ، ومن الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الشأن تعزيز مهارات القانونيين باللغة الانجليزية، حيث من المتوقع إضافة هذا المنهج في دورات السنة القادمة، وسيمنح المتفوقون دورات تكميلية في بريطانيا وأمريكا لتعزيز لغتهم القانونية كما يجري العمل على توفير مبنى مستقل لمركز الدراسات القانونية والقضائية يكون بمثابة ببيئة تدريبية ملائمة، ومحفزة، للمتدربين. كما راعى المركز ظروف المتدربين، وتعمل الوزارة مع جهات عملهم، على إثراء فترة الإجازة بعمل مفيد للمتدربين، مع مراعاة ظروفهم في نفس الوقت.

وتقوم فكرة مبادرة "المنتدى القانوني" على إنشاء منتدى الكتروني في موقع الوزارة وتحت إشرافها وبالضوابط التي تضعها لتبادل المعلومات والخبرات القانونية بين القانونيين في الدولة من القضاة والمحامين وطلاب القانون، ونشر الوعي القانوني بينهم، ومناقشة أفكارهم وملاحظاتهم بشأن التشريعات والمبادرات القانونية.

وتهدف مبادرة "الشبكة العربية للخبراء القانونيين والعدليين" إلى الاستفادة من الآليات الحديثة والمبتكرة في مجال تبادل أفضل الحلول الفنية، في ما بين وزارات العدل، والأنظمة العدلية والقضائية على مستوى الدول العربية، من أجل دعم وترسيخ العدالة الناجزة.

وتأتي مبادرة "المؤتمر الوطني للقانون والعدالة" في إطار الجهود التي تقوم بها وزارة العدل في مجال التطوير الشامل والمتخصص للقطاع القانوني على مستوى الدولة بهدف ربط المبادرات والخطط والأفكار القانونية بالاحتياجات الوطنية في المجال القانوني ،وبالحلول الفعالة مثل العدالة الناجزة ،والعدالة الإلكترونية ، والتدريب القانوني ، ونظام التوثيق والتسجيل ، والتشريع ، والتحكيم ، والخبراء ، والبحوث القانونية ..الخ .، كما يسعى المؤتمر لإشراك واستفادة كافة الكوارد القانونية القطرية ، بما في ذلك صناع القرار القانوني ، والمشرعون ، وأعضاء السلطة القضائية ، والقانونين والمحامون ، والمحكمون ..الخ .

يذكر أنه في مجال إنجازات وزارة العدل خلال العام 2015 كذلك، كان للوزارة عدة مشاركات مهمة، منها على سبيل المثال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية : وقد شاركت وزارة العدل بفاعلية في كافة اجتماعات وأنشطة المؤتمر ، وكان ذلك بوفد برئاسة سعادة الوزير و عضوية مجموعة من مديري الادارات ومساعديهم والخبراء والباحثين القانونيين ونظمت الوزارة في هذا المؤتمر ثلاث ندوات في مجالات التوعية القانونية، وأعمال الخبرة، وقانون الاجراءات الجنائية، كما عقد سعادة الوزير عددا كبيرا من الاجتماعات واللقاءات على هامش المؤتمر مع عدد من وزراء العدل بالدول الخليجية والعربية والاجنبية وكبار المسؤولين ببعض المنظمات الدولية المشاركة، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع هذه الجهات، بما يعود بالنفع على الجهات العدلية والقانونية في الدولة.

الى جانب استضافة الاجتماع السابع والعشرين لأصحاب المعالي والسعادة وزراء العدل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاجتماع التاسع عشر لأصحاب السعادة وكلاء وزارات العدل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث وافق اجتماع وزراء العدل على العديد من المواضيع والبنود التي طرحت على جدول أعماله من أجل تعزيز مسيرة التعاون العدلي والقانوني بين دول مجلس التعاون، مثل اتفاقية تسليم المتهمين والمجرمين بين دول المجلس، ومقترح الأمانة العامة (قطاع الشؤون القانونية) بدخول الأعضاء كمجموعة لإبرام اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي والعدلي مع الدول أو المجموعات الدولية الأخرى. ومقترح الأمانة العامة بشأن إعداد نظام (قانون) موحد لمكافحة الإرهاب لدول المجلس. وتبادل الخبرات في مجال التدريب القضائي والمهن القانونية الحرة والتصالح الأسري وغيرها من المواضيع الأخرى. كما ناقش أصحاب السعادة وزراء العدل مقترح دولة قطر بإنشاء شبكة للقانونيين الخليجيين والعرب وتدعيم العلاقات القانونية بين دول المجلس وتبادل الخبرات بينها في هذه المجالات.

كما شاركت الوزراة في الدورة الحادية والثلاثين لمجلس وزراء العدل العرب بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة والذي بحث عددا من الاتفاقيات العربية والتشريعات التي تهدف إلى تعزيز التعاون القانوني والعدلي بين الدول العربية ومنها المبادرة القطرية بإنشاء الشبكة العربية للخبراء العدليين التي أعدتها وزارة العدل في إطار سعيها لدعم العمل العربي المشترك في المجالات القانونية والعدلية وإيجاد الحلول والآليات الحديثة والمبتكرة في مجال تبادل أفضل الحلول الفنية بين وزارات العدل والأنظمة العدلية والقضائية على مستوى الدول العربية من أجل تحقيق العدالة الناجزة.

اقرأ المزيد

alsharq البلدية: إغلاق 13 منشأة غذائية خلال شهرين

في إطار حرص وزارة البلدية على سلامة وصحة المجتمع، تواصل جهودها الحثيثة في تنفيذ حملات تفتيشية ورقابية مكثفة... اقرأ المزيد

64

| 03 أبريل 2026

alsharq نورة الأنصاري مدير إدارة الابتعاث لـ "الشرق": الالتزام بقوائم الابتعاث شرط أساسي لتجنب ضياع الفرص

- تكدس الطلاب في جامعة واحدة بالخارج يهدد تجربة الابتعاث - اجتماعات مع الخدمة المدنية والعمل لتحديد تخصصات... اقرأ المزيد

56

| 03 أبريل 2026

alsharq البيئة: لا مخاطر إشعاعية في قطر

قالت وزارة البيئة والتغير المناخي ان البيانات الحالية تشير إلى أن جميع مستويات الإشعاع في الدولة ضمن الحدود... اقرأ المزيد

44

| 03 أبريل 2026

مساحة إعلانية