رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

353

روسيا تقود حربا باردة ترسم بها ميزان قوى جديدا

16 نوفمبر 2014 , 12:07م
alsharq
باريس - وكالات

يستعيد العالم ملامح الحرب الباردة مع ما يحصل من استفزازات وتوترات، لكن ميزان قوى جديدا يرتسم في الأفق تعتزم فيه موسكو ترسيخ مكانتها على الساحة الدولية.

مع ملاحقة غواصة غامضة في المياه السويدية وإنذار من قاذفات روسية على رادارات حلف الأطلسي، وتجنب اصطدام بين طائرة اسكندينافية وطائرة استطلاع روسية، فان لائحة الحوادث لا تنتهي وتذكر بأحداث الماضي.

وكما حصل في أوج الحرب الباردة، فان تشديد الخطاب عاد مجددا مع اتهامات وسوء تفاهم يساهمان في كل مرة في تأجيج الأمور.

والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تخضع بلاده لعقوبات غربية قاسية بسبب دعمه الانفصاليين الأوكرانيين، ندد في نهاية أكتوبر "بالمنتصرين المزعومين في الحرب الباردة الذين يفرضون إملاءاتهم ويقودون إلى الفوضى".

وحذر آخر زعيم للاتحاد السوفيتي ميخائيل جورباتشيوف من نفس النزعة وتوقع "حربا باردة جديدة" في اليوم الذي كان يحيي فيه العالم في 9 نوفمبر الذكرى الخامسة والعشرين لسقوط جدار برلين.

الستار الحديدي

لكن العديد من فصول الحرب الباردة لا ينطبق على الفترة الراهنة، ويقول فلاديمير أفيسييف مدير مركز الدراسات السياسية في موسكو "لم يعد هناك مواجهة عسكرية مثل تلك التي وقعت بين حلف الأطلسي وحلف وارسو، اليوم لا روسيا ولا الغرب مستعدان لهجمات كبرى".

وأضاف "كما لم يعد هناك مواجهة عقائدية، هناك بالتأكيد خلافات لكن الستار الحديدي لم يعد قائما ولن يعود".

لكن يبقى هناك صراع على النفوذ على المستويين العالمي والإقليمي، واعتبر سيرجي رادشنكو الخبير في شؤون روسيا في جامعة ابيريستويث البريطانية "من وجهة النظر هذه، تعود الحرب الباردة إلى الواجهة لكن على نطاق أصغر بالتأكيد مع مخاطر تصعيد فعلية".

وتصاعد التوتر باغت الغربيين لأنهم اعتادوا على علاقة أكثر هدوءا مع الاتحاد السوفيتي السابق بعد سقوط الستار الحديدي، إلى حد تجاهل تأثيرها في الشؤون الدولية.

وقال فيليب مورو-ديفارج، الباحث في معهد العلاقات الدولية الفرنسي "لقد كان الغرب في غالب الأحيان فظا مع روسيا.

لقد قلل من شأن القومية الروسية وعزة نفس الروس، ان روسيا يديرها أيضا اليوم رجل مهووس بعظمة روسيا ويقوم بتشديد اللهجة بدلا من تهدئة الأمور".

ومن موقع التعاون، انتقلت روسيا فجأة إلى جهة رافضة في عدد من المواضيع من أوكرانيا وصولا إلى الأزمة السورية بشكل أصبح يهدد بعض التوازنات.

السلام البارد

وقال كامي غران، مدير مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية في باريس "لقد قاموا بتدمير كل أسس النظام الأوروبي الذي اعتمد بعد الحرب الباردة، بما يتعلق بمعاهدات نزع الأسلحة والبيانات الكبرى لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وفي العمق إن فكرة إقامة فضاء أمني أوروبي لا تهم بوتين، انه يفضل نظامه الاورو-اسيوي "الذي يضم جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة" مع معاهدته العسكرية ومنظمته الاقتصادية".

وفي هذه البنية الجديدة "للسلام البارد" فان التعاون لم يعد شرطا ضروريا رغم ان الطرفين يبقيان مرتبطين بمصالح سياسية واقتصادية قوية.

ولطمأنة الدول الحليفة المجاورة لروسيا، كثف حلف شمال الأطلسي أنشطته في الشرق وقرر تشكيل قوة رد سريع، وهي طريقة أراد فيها تحديد الخطوط التي يجب عدم تجاوزها، وقال كامي غران "بوتين يتصرف كثيرا وفقا لمنطق توازن القوى".

وفي المستقبل القريب يحاول الرئيس الروسي خصوصا الاستفادة من ضعف نسبي لأوروبا التي أرهقتها أزمة اليورو ومن أمريكا يعتبرها في حالة جمود وانتهازية.

كما حاول توجيه الأنظار نحو آسيا بدءا بالصين، القوة العالمية الجديدة وان ينخرط في عالم متعدد الأقطاب، وقال مورو-ديفارج "المخاطر هنا هي ان يتشكل تحالف مناهض للغرب".

ويقول غران، إن العلاقات مع بكين تبقى "غامضة جدا" بسبب المخاوف من تهديد صيني على أبواب سيبيريا، ومن وجهة النظر هذه فان "الإشارات النووية الروسية موجهة للصين بقدر ما هي موجهة لحلف الأطلسي".

اقرأ المزيد

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

200

| 19 فبراير 2026

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2206

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

92

| 16 فبراير 2026

مساحة إعلانية