رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

600

عيد غزة.. لا طقوس ولا أضاحي ولا حج

16 يونيو 2024 , 07:00ص
alsharq
❖ غزة - محمـد الرنتيسي

للمرة الأولى منذ عقود طويلة، يحل عيد الأضحى المبارك في قطاع غزة بلا طقوس، فلا أضاحي ولا أجواء بهجة، فقد حلت هذه المناسبة فيما أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني يكابدون حياة النزوح، فيقيم أغلبهم في خيام بدائية، في ظل أجواء بائسة وعصيبة.

في خيام النزوح، يغالبون دموع الشوق وهم يستذكرون الأيام القليلة التي كانت تسبق عيد الأضحى، إذ كانت الأسواق تغص بالمواطنين، فيما التكبيرات تسمع في كل مكان، وتختلط أصوات الباعة مع أصوات الأضاحي، لكن في ظل الحرب التي دخلت شهرها التاسع، يستحضرون فقط الطقوس الغائبة، ويناجون المشاعر المقدسة، إذ حرموا من أداء فريضة الحج هذا العام.

في خيمة ناصر مقداد تتجلى مشاهد فياضة، ترافق التحضير البسيط للعيد، والذي لا يتعدى إزاحة أكوام القمامة المتراكمة حول الخيمة، حيث تتواصل الحرب الاقتلاعية على قطاع غزة، ومعها تتواصل فصول المعاناة والكوارث الإنسانية.

يقول مقداد: «لأول مرة منذ أكثر من 25 عاماً، يحل علينا عيد الأضحى، دون شراء أضحية، إذ اعتدنا أن نضحي، وهذه واحدة من طقوس العيد التي لا نشعر به بدونها، وكنا نصوم يوم عرفة، وهذا ما عجزنا عنه هذا العام، نظراً لحاجتنا لشرب المياه باستمرار، نتيجة للحرارة الملتهبة داخل الخيام، ومعاناتنا الكبيرة في البحث عن الطعام وسط الأجواء الحارة».

وأضاف: «يأتي العيد في ظل أجواء غير معهودة، فلا أضاحي، ولا طقوس، الكل يبحث فقط عن أساسيات الحياة. الأيام كلها سواء، ولا يختلف يوم العيد عن غيره، وأصبحنا لا نهتم للأيام، بقدر اهتمامنا ببقاء أولادنا على قيد الحياة».

ويستذكر محمود أبو صفية، أجواء عيد الأضحى في الأعوام السابقة، فيقول: «كنا نذهب إلى سوق الأضاحي، ونتجهز للعيد، وكانت النساء تعد الحلوى في المنازل، والأسواق تكون عامرة، والتكبيرات تملأ الأرجاء، وهذا العام غابت كل هذه المظاهر، فالحرب قلبت أجواء الفرح إلى حزن ونزوح وتشريد».

ويوضح: «كل غزة كانت تأكل من الأضاحي، والخير يعم الجميع في هذا الموسم، المضحي يأكل من من أضحيته، وغير المضحي يأخذ حظه من الهدايا والصدقات التي يرسلها الأقارب أو الأصدقاء والجيران، لكن هذا العام حتى الدجاج مقطوع من الأسواق، والناس تبحث فقط عما يسد الرمق».

وحتى الأسواق في قطاع غزة التي كانت تعج بالمواطنين في مثل هذا الوقت، بحثاً عن جديد العيد، فقد دمرها العدوان، وأصبح مجرد المرور بها يشكل خطراً داهماً على حياة الأهالي، بفعل القذائف والذخائر غير المنفجرة، أبو بقايا الصواريخ، فيما الميادين الرئيسية تحولت إلى مناطق أشباح، ولا يرتادها إلا من يبحثون عن الطعام بين أكوام القمامة.

وكان 3500 فلسطيني من قطاع غزة، حرموا من أداء فريضة الحج هذا العام بسبب الحرب، التي طالت حتى الشعائر الدينية، كحال المواطن سعيد القصاص (70) عاماً، الذي انتظر وزوجته 20 عاماً، لأداء هذا الركن العظيم، لكن مسعاهما تبدد في ظل الحرب واستمرار إغلاق المعابر مع قطاع غزة.

وبعد أن حل شهر رمضان المبارك وعيد الفطر دون بهجة، تحل مناسك الحج وعيد الأضحى، فيما قطاع غزة لا زال يتعرض لحرب تطهيرية، ولا أحد يعرف كيف ومتى ستتوقف.

اقرأ المزيد

alsharq لم شمل «خدج غزة» لأول مرة بعائلاتهم

بعد عامين على اجتياح مستشفى الشفاء، كانت غزة على موعد من الفرح حينما عاد «خدج غزة» الذين أثارت... اقرأ المزيد

28

| 06 أبريل 2026

alsharq ترامب: لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق مع طهران

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، بُعيد تجديد... اقرأ المزيد

32

| 06 أبريل 2026

alsharq الرئيس اللبناني: السلم الأهلي خط أحمر

-التفاوض ليس تنازلًا.. والدبلوماسية ليست استسلامًا أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون أن السلم الاهلي خط احمر... اقرأ المزيد

24

| 06 أبريل 2026

مساحة إعلانية