رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

869

محكمة الاستئناف تلغي حكماً بحبس شاب 15 سنة

15 يوليو 2015 , 12:34ص
alsharq

حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء حكم "اول درجة" بحبس شاب استدرج قاصراً إلى سيارته واعتدى عليه، بالحبس 15 سنة، والقضاء مجدداً ببراءته مما نسب إليه، والأمر بإطلاق سراحه فوراً، ما لم يكن مطلوباً في ذمة قضية أخرى.. جاء النطق بالحكم، في جلسة الهيئة القضائية الموقرة برئاسة الدكتور عبدالرحمن محمد شرفي، وعضوية كل من القاضي المستشار ندير أبو الفتوح، والقاضي المستشار فخر الدين حسن عز الدين، ووكيل النيابة العامة عبدالله المالكي.

وتفيد الواقعة ـ كما ورد بأمر الإحالة ـ أنه في ذات ليلة كان المجني عليه متوجهاً إلى المسجد لأداء صلاة المغرب، فاستوقفه المتهم وسأله عن شقيقه، فأخبره بأنه في المنزل، فطلب منه المتهم الركوب معه لتوصيله إلى المنزل، لأنه ذاهب لمقابلة شقيقه.. ركب المجني عليه سيارة المتهم أمام إلحاح المتهم، وتوجه به إلى منطقة برية، مبدياً رغبته في التعرف عليه، ووعده بأنه سيأخذه إلى رحلة بحرية، ثم اعتدى عليه، وبعد الانتهاء عاد المجني عليه إلى منزله، وكان والده يبحث عنه، فأخبره ابنه بما حدث له، فأخبر الشرطة.. ومن المستقر قضاءً أنّ الأحكام تبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين، وأنه يتعين لإحالة المتهم، أن تكون الأدلة كافية لإحالته إلى المحاكمة الجنائية، عملاً بنص المادة 149 من قانون الإجراءات الجنائية.

وقد خلت الأوراق من دليل يبين أنّ المتهم اعتدى على المجني عليه، وهي لا تعدو كونها أقوالاً مرسلة، لم يعضدها دليل مادي، وأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية الأدلة.. وكانت محكمة أول درجة، قد حكمت حضورياً على المتهم بالحبس لمدة 15 سنة، عما أسند إليه من اتهام، وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة.

وكان المحامي محمد أحمد المهندي الوكيل القانوني للمتهم، قد قدم مذكرة دفاعية بحق موكله، ذكر فيها: انعدام الدليل الشرعي المثبت للاتهام، والقصور الشديد في التحقيقات، التي نتج عنها ضياع الصورة الحقيقية للواقعة، واستناد محكمة أول درجة على أقوال متضاربة، وغير منتظمة، وعدم كفاية أقوال المجني عليه ـ وحدها ـ لإسناد الفعل إلى المستأنف.

وبعد الدراسة المتأنية للأوراق والأدلة، خلصت محكمة الاستئناف، إلى أنّ المتهم تمسك بالإنكار منذ فجر التحقيقات، وقال: إنه التقى المجني عليه، فطلب منه أن يكلم أبناء شقيقه ليكفوا عن ضربه، فهم جميعاً يدرسون في مدرسة واحدة، وقد اتصل بأبناء شقيقه للتعرف على سبب الشكوى، وأخبروه بأنه يضربهم ويهرب، فطلب من أبناء شقيقه عدم التشاجر.. وقد طلب المجني عليه 100 ريال فأعطاه، وقد أنكر المتهم ركوب المجني عليه معه في سيارته، في كافة مراحل التحقيقات.. وخلاصة القول: إنّ الدعوى الجنائية جاءت خِلواً من أيّ دليل شرعي، مما يبعث على اليقين الجازم ثبوت التهمة محل المحاكمة، وإسنادها في حق المستأنف، مما يتعين إلغاء حكم محكمة "أول درجة" والقضاء مجدداً ببراءة المستأنِف مما نسب إليه.

مساحة إعلانية