رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

492

انتعاش ظاهرة التاكسى الخاص مع عودة المدارس

15 فبراير 2016 , 06:58م
alsharq
نشوى فكري

انتشرت فى الآونة الأخيرة، ظاهرة التاكسى الخاص، حيث يقوم بها أصحاب السيارات الخاصة من الرجال المقيمين، مستغلين نقص سيارات التاكسى فى أوقات الذروة وعدم توافرها فى جميع مناطق الدوحة بشكل دائم باستخدام سياراتهم بغرض التكسب منها، إضافة إلى بعض التجاوزات التى تصدر من سائقى "كروة " من عدم تشغيل العداد وفرض تعرفة إضافية للوصول إلى بعض المناطق، وذلك رغم تحديد شركة مواصلات "كروة" القيمة المالية لرحلة التاكسى عن طريق العداد، إلا أن عدم التزام السائقين بها، دفع البعض من المقيمين للجوء لأصحاب السيارات الخاصة، مما أسهم فى انتعاشها ورواجها بشكل كبير، حتى باتت مصدر دخل أساسى للعديد من العمالة السائبة.

وانتقلت مهنة التوصيل بالسيارات الخاصة من الرجال إلى السيدات، حيث بدأ بعض السيدات المقيمات من الجنسيات المختلفة من ربات البيوت فى استغلال سياراتهن الخاصة ورخص القيادة التى يمتلكنها ليقمن بالتوصيل بسياراتهن الخاصة، وأصبحنا نرى إعلاناتهن بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك وتوتير وانستجرام"، ويؤكدن خلالها استعدادهن لتوصيل الموظفات إلى أعمالهن والأطفال إلى مدارسهن، وإعادتهن للمنازل يوميا مقابل مبلغ شهري، أو القيام بتوصيل المشاوير لمرة واحدة، وبالرغم من مخالفة أصحاب هذه السيارات للقوانين، إلا أنها تلقى رواجا كبيرا وإقبالا من بعض المقيمين والوافدين بالدولة. ويرجع السبب الرئيسى فى انتشار هذه المهنة، رغم عدم قانونيتها، الى ارتفاع تكلفة التوصيل سواء بالنسبة لباصات المدارس أو سيارات التاكسى بالمقارنة مع السيارات الخاصة، والتى أصبحت تلبى احتياجات الكثير من المقيمين خاصة العمال وأصحاب الدخول الضعيفة.

ورغم الخطوة النوعية التى قامت بها شركة مواصلات "كروة" مؤخرا، من خلال تخصيص المقاعد الأمامية للسيدات فى الحافلات الكبيرة، لتشجيع السيدات على استخدام النقل العام، بشكل يتناسب مع الخصوصية الاجتماعية للمجتمع القطري، إلا أن هذه الخطوة لم تساهم فى القضاء على تحويل السيارات الخاصة إلى تاكسي، خاصة أن الكثير من العائلات المقيمة والجنسيات العربية على وجه الخصوص، ترى انه من الأفضل خاصة للعائلة وللنساء والأطفال، أن يكون السائق امرأة، بل وأكثر ارتياحا وأمانا من السائق الرجل، لذلك استغل بعض السيدات اللاتى يمتلكن سيارات حديثة من ربات البيوت حاجة العائلات إلى خدماتهن، وامتهن هذه المهنة التى أصبحت تدر عليهن دخلا شهريا مجزيا.

وهذه الظاهرة، يعاقب عليها القانون، حيث انها تقع تحت بند استخدام السيارة الخاصة فى غير الغرض المرخص له، وتصل العقوبة إلى سحب السيارة وغرامة 500 ريال كحد أدنى لمن يُضبط مخالفاً، ونظرا لأن الكثير من المقيمين لا يملكون سيارات، ويجدون صعوبة كبيرة فى استخدام التاكسى المرخص من الدولة، نظرا لبعض التجاوزات التى تصدر من السائقين، وارتفاع تكلفة اجرته مقارنة بالسيارات الخاصة، لذلك فإن البعض من المقيمين يطالبون بضرورة تقنين أوضاع هؤلاء السائقين، والسماح لهم بممارسة هذه المهنة، ولو فى ساعات الذروة لاستيعاب أعداد الراغبين فى استقلال وسيلة مواصلات تقلهم من وإلى أعمالهم.

مساحة إعلانية