رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

6367

رغم مآسي الحرب.. أطفال سوريا بتركيا يحلمون بالعودة للوطن

14 يناير 2016 , 05:08م
alsharq
أنقرة - وكالات

عندما رسمت إيلاف حسون ابنة التسعة أعوام صورة لبلدها خطت بقلمها صورة لمنزل بسيط وأشجار وسحب تمثل وجوها مبتسمة، ثم أضافت بقلم أحمر سميك صورة لامرأة تحمل طفلها المتوفي وتسير نحو المقابر.

تسبب الصراع السوري في مقتل ما لا يقل عن 250 ألف شخص ونزوح الملايين عن بيوتهم، وكان له أثر عميق في نفوس الأطفال الذين فقدوا بيوتهم أو وجدوا أنفسهم وسط بحر من الدماء.

تعيش إيلاف وأسرتها مع ما يقرب من 3000 شخص آخر منهم 1000 دون سن الثانية عشرة في مخيم يايلاداغي للاجئين الذي كان مصنعا سابقا للتبغ وحولته الحكومة التركية إلى مخيم على الحدود مع سوريا في شرق تركيا، ويعمل والد إيلاف بالمخالفة للقوانين في تركيا ونادرا ما يزور أسرته.

وتلعب إيلاف مع أطفال آخرين لكن رسومها تشير إلى الآثار النفسية التي طبعتها الحرب بها هي وكثير من 2.3 مليون لأجيء سوري يعيشون في تركيا أكثر من نصفهم من الأطفال، ويمثل توفير الأمان النفسي وكذلك الملجأ الفعلي بعضا من التحديات التي تواجه السلطات التركية.

لكن "قصة في صور" أعدتها رويترز من مخيمات مختلفة في المنطقة يظهر فيها الأطفال وهم يلعبون ويعرضون رسومهم، ويبدو كل شيء طبيعيا جدا ففي صورة تلعب بنت لعبة قفز الحبل وتقف أخرى أمام خيمتها لالتقاط الصورة لها ومجموعة أخرى من الفتيات يغزلن الخيوط بينما يلعب صبية في سن المراهقة كرة القدم.

وقال أحمد لطفي أكار رئيس جمعية الهلال الأحمر التركي "علينا أن نجد وسيلة تتيح لهؤلاء الأطفال نسيان الحرب وما مروا به"، وأضاف "هؤلاء (الأطفال) يكبرون في مخيمات، وعلينا أن نعلم هذا الجيل أن المشاكل يمكن أن تحل دون قتال، وعلينا أن نقضي على ما تتركه الحرب من ندوب".

وقد أقامت الحكومة التركية تدعمها الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية 27 مركزا صديقا للأطفال في مختلف أنحاء البلاد يستخدمها عدد يقدر بنحو 100 ألف طفل بين الرابعة والثامنة عشرة، يتلقون فيها الدعم والتعليم وفرصة ليعيشوا طفولتهم.

وهذه المراكز هي أحدث جهد تبذله السلطات في إطار مساعيها لمواجهة المشاكل الإنسانية وتوفير رعاية طويلة الأمد لمجتمعات اللاجئين الذين يرجح ألا يتمكنوا من العودة لسنوات، ومن سن تسع سنوات يتعلم الأطفال الذين يتكلمون اللغة العربية اللغة التركية لمساعدتهم على الاندماج.

وقالت مريم دولجون إحدى العاملات في مجال رعاية الشباب "عندما يصلون إلى بلد مختلف يواجهون صعوبات في العيش في ثقافة مختلفة وفي عالم يتحدث بلغة مختلفة، وعندهم مشاكل فيما يتعلق بالثقة في النفس وخوف، بعضهم يشعر ألا قيمة له".

ويتم إرسال أصحاب الإصابات الحادة إلى مستشفيات متخصصة، أما الباقون فيتلقون الرعاية والدعم داخل المخيمات.

وقالت مريم دولجون "هم يرسمون دبابات وطائرات حربية وقتلى وأطفال جرحى وأمهات تبكي، والرسوم هي الدليل على ما مروا به من شدائد وانعكاس لعوالمهم الداخلية".

ويقول مسؤولون أتراك إن تركيا أنفقت أكثر من ثمانية مليارات دولار بسبب الأزمة السورية، غير أنه سيتعين زيادة ما تنفقه تركيا لمساعدة اللاجئين إذا كان لأعداد المهاجرين أن تنخفض.

اقرأ المزيد

alsharq من مدفع الإفطار إلى إمساكية الفاتح.. رمضان يعيد رسم ملامح إسطنبول الروحية

لا يقتصر شهر رمضانالمبارك في مدينة إسطنبول التركية على الصيام والعبادة، بل يعود كل عام ليبعث الحياة في... اقرأ المزيد

228

| 23 فبراير 2026

alsharq  كيف يصوم المسلمون في بلاد قد لا تغيب فيها الشمس؟

في أقصى شمال الكرة الأرضية، حيث تتداخل الفصول وتختلف موازين الزمن التقليدية، يواجه المسلمون اختبارا فريدا من نوعه... اقرأ المزيد

374

| 21 فبراير 2026

alsharq المسحراتي وصناعة الفوانيس والزينة.. مهن موسمية ارتبطت بشهر رمضان في مصر

مع حلول شهر رمضان المبارك تبرز العديد من المهن الموسمية التي ارتبطت على مدى قرون بالشهر الفضيل الذي... اقرأ المزيد

318

| 19 فبراير 2026

مساحة إعلانية