أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أنه إشارةً إلى البيان الصادر عنها بتاريخ 8 مارس 2026، بشأن العمل عن بُعد، فقد تقرر عودة العمل...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
الكتاب: "في وداع الأعلام"
المؤلف: الشيخ د. يوسف القرضاوي
الحلقة الـــ27
إن أخطر شيء على حياة الأمة المعنوية، أن يذهب العلماء، ويبقى الجهال، الذين يلبسون لبوس العلماء، ويحملون ألقاب العلماء، وهم لا يستندون إلى علم ولا هدى ولا كتاب منير. فهم إذا أفتوا لا يفتون بعلم، وإذا قضوا لا يقضون بحق، وإذا دعوا لا يدعون على بصيرة، وهو الذي حذر منه الحديث الصحيح الذي رواه عبد الله بن عمرو "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" (متفق عليه).
ولعل هذا الشعور هو الذي دفعني في السنوات الأخيرة إلى أن أمسك بالقلم لأودع العلماء الكبار بكلمات رثاء، أبين فيها فضلهم، وأنوّه بمكانتهم، والفجيعة فيهم، حتى يترحم الناس عليهم، ويدعوا لهم، ويجتهدوا أن يهيئوا من الأجيال الصاعدة من يملأ فراغهم، وإلا كانت الكارثة.
إن مما يؤسف له حقّاً أن يموت العالم الفقيه، أو العالم الداعية، أو العالم المفكر، فلا يكاد يشعر بموته أحد، على حين تهتز أجهزة الإعلام، وتمتلئ أنهار الصحف، وتهتم الإذاعات والتلفازات بموت ممثل أو ممثلة، أو مطرب أو مطربة أو لاعب كرة أو غير هؤلاء، ممن أمسوا (نجوم المجتمع)!.
وأسف آخر أن العلمانيين والماركسيين وأشباههم إذا فقد واحد منهم، أثاروا ضجة بموته، وصنعوا له هالات مزورة، وتفننوا في الحديث عنه، واختراع الأمجاد له، وهكذا نراهم يزين بعضهم بعضاً، ويضخم بعضهم شأن بعض. على حين لا نرى الإسلاميين يفعلون ذلك مع أحيائهم ولا أمواتهم، وهذا ما شكا منه الأدباء والشعراء الأصلاء من قديم.
في هذه الحلقة يتحدث الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي عن العلامة أبو الحسن الندوي رجل الأمة في الدعوة والتربية والثقافة والتاريخ (1333 — 1420هـ = 1914 — 1999م):
في يوم الجمعة 23 رمضان 1420هـ الموافق 31 ديسمبر 1999م، توفِّي إلى رحمة الله تعالى، الشيخ الإمام أبي الحسن على الحسني الندوي رضي الله عنه، في يوم الجمعة، وفي رمضان، وفي العشر الأواخر منه،، وفي آخر يوم من أيام السنة الميلادية — التي يعتبر بعضهم هذه السنة آخر القرن، وإن كان آخر القرن في الحقيقة بعد سنة — في هذا اليوم ودعنا الشيخ أبو الحسن الندوي، ولقي ربه راضيًا مرضيًّا، إن شاء الله تبارك وتعالى.
وقد كتبت عنه كتابا بعنوان (العلامة أبو الحسن الندوي كما عرفته)، قلتُ في مقدمته: (لم أكن أنوي في هذه الآونة خاصة أن أخرج كتابًا عنه، مكتفيًا بما كتبته عنه في مناسبات مختلفة.
ذلك لأني في شغل شاغل، ووقت مزدحم بكثرة الأعمال والواجبات التي ضاقت بها الأوقات، وما كنت أحب أن أكتب عن شيخنا الحبيب، وأنا في هذه الزحمة، حتى أفرغ له، وأعطيه حقه، كما ينبغي له من مثلي.
ولكنَّ أقدارًا دفعتني، لأصدر هذه الدراسة عن شيخنا الكبير رحمة الله عليه، وأن أعجِّل بها، ليسد ثغرة في هذا الجانب، وتفتح الباب لمن يزيد، فمجال القول ذو سعة.
ولا سيما أني قد كتبت عن (ركائز فقه الدعوة) عند الشيخ، وحصرتها في عشرين عدًّا، ولم أتحدث بالتفصيل، إلا عن واحدة منها فقط، وتركت لمن بعدي من تلاميذ الشيخ وتلاميذي أن يكملوا ما بدأته.
إن مهمة العلماء في الأرض كمهمة النجوم في السماء، هي هداية للسائرين، وشهب تنقض على الشياطين، وخصوصًا العلماء الربانيين المتميزين منهم الذين يعلمون ويعملون ويُعَلِّمُون، فهم ورثة الأنبياء حقًّا، يدعون إلى الله على بصيرة، ويقودون الناس إلى الحق عن بينة، {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت:33].
ولقد كان الشيخ الندوي واحدًا من هؤلاء الأفذاذ، الذين بعثهم الله لهذه الأمة ليجددوا لها دينها، ويعيدوا إليها يقينها، وينهضوا بها لتؤدي رسالتها، ومن حق الشيخ أبي الحسن على من يعرفه من علماء الأمة ودعاتها وأدبائها، أن يكتبوا عن الشيخ، ويجلوا مآثره وفضائله، لتعرفه أجيال الأمة الصاعدة، وتتخذ منه أسوة وإماما. وبهذا يتواصل الأبناء والآباء، والأحفاد والأجداد، والخلف والسلف).
الشيخ العلامة السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي، أحد العلماء الربانيين، الذين يعْلَمُون ويَعْمَلُون ويُعلِّمون، ويدعون إلى الله على بصيرة، من بقية السلف، كأنما أُخِذ من عصور السلف الصالحين الماضين، وجيء به إلى هذا العصر.
كان الشيخ الندوي أحد العلماء والدعاة الأفذاذ في هذا العصر، تلقى العالم الإسلامي كتبه بالقبول، ابتداء من كتابة الفريد الشهير (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟)، وهذا الكتاب أول ما عرفه به العالم العربي، فيه نظرة تاريخية حضارية شمولية إلى الإسلام وأمته وحضارته وثقافته وتاريخه.
نظرة جديدة للتاريخ من خلال رؤية إسلامية، فهو يرى أن العالم خسر خسارة كبيرة بتخلف المسلمين عن قيادة ركب الحضارة. حينما قاد المسلمون ركب الحضارة الإسلامية قدموا للإنسانية رسالة حضارية متوازنة، تجمع بين العلم والإيمان، بين الرقي المادي والسمو الروحي والأخلاقي. رسالة وصلت الأرض بالسماء، وجمعت بين العقل والقلب، ومزجت الروح بالمادة، ووازنت بين حق الفرد ومصلحة المجموع. ووضَح فيه كيف كانت حال أوروبا، عندما كان المسلمون في القمة كانت أوروبا في الحضيض.
وبيّن كيف كانت الحالة الدينية، حالة الرهبان، فذكر من قساوة الرهبان في تلك العصور، الذين كانوا ينفرون من المرأة، ولو كانت المرأة أمة أو أخته، بل من ظلها، حتى قالوا: ظلها من الشيطان. وكانوا يعتبرون أن القذارة مما يقرب إلى الله، والنظافة من عمل الشيطان، وذكر فيه معلومات هائلة.
كما ذكر أن الذي أضاع المسلمين، هو تضييعهم الجهاد والاجتهاد، كانوا أقوياء في الجهاد، وقادرين على الاجتهاد، ثم ضعفوا في الاجتهاد، ثم قعدوا عن الجهاد، فأضاعوا القوة المادية والقوة العقلية، واحتلتهم القوى الأخرى.
وأكد الشيخ من خلال كتابه أنه لا خلاص للمسلمين إلا بالرجعة إلى الإسلام، رجعة صحيحة، ولابد للعالم العربي أن يأخذ مكانه في قيادة الأمة الإسلامية.
قال: إن محمدًا رسول الله هو رُوح العالم العربي، وإن العالم العربي إذا تخلى عن محمد رسول الله، فلن تكون له قيادة. وهذه هي خلاصة هذا الكتاب الجليل، الذي يُعْتَبَرُ أول ما قرأناه للشيخ الندوي.
لقاءاتي بالشيخ أبو الحسن الندوي:
في يناير سنة 1951م، قام العلامة أبو الحسن الندوي بزيارة إلى مصر، وكنت طالبا حينها في كلية أصول الدين، وكنت قد قرأت كتاب (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟)، وقد أعجبت بالكتاب، ودللت عليه بعض الأصدقاء ليقرؤوه، وإن كنت لا أعرف عن صاحبه شيئًا إلا أنه عالم هندي مسلم، والكتاب فيه نظرة جديدة إلى التاريخ الإسلامي، وإلى التاريخ العالمي من منظور إسلامي، وهو منظور عالم مؤرخ مصلح داعية، يعرف التاريخ جيدًا، ويعرف كيف يستخدمه لهدفه ورسالته، وقد ساعده على ذلك معرفته باللغة الإنجليزية، كما ساعده الحس النقدي، والحس الحضاري، والحس الدعوي، والحس الإصلاحي — وكلها من مواهبه — على تقديم هذه النظرة الجيدة من خلال كتابه الفريد.
اتصل بي بعض الإخوة من الطلاب الهنود الذين يدرسون في مصر، وقالوا لي: هل تعرف الأستاذ أبا الحسن الندوي؟ قلت لهم: أليس هو صاحب كتاب (ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين)؟ قالوا: بلى، قلت: وما شأنه؟ قالوا: سيصل إلى القاهرة يوم كذا. قلت: أرجوكم أن توصلوني إليه عند حضوره.
كان الشيخ ومن معه يسكنون في شقة متواضعة في زقاق من أزقَّة شارع الموسكي بحي الأزهر؛ فالشيخ لا يقدر على سُكنى الفنادق، ولا يحبها إن قدر عليها، وفي اجتماعات مجلس رابطة العالم الإسلامي بالمملكة العربية السعودية يَدَع الفنادق التي ينزل فيها الضيوف، وهي من فنادق الدرجة الأولى، وينزل عند بعض إخوانه.
كما أنه يرفض النزول ضيفًا على بعض الكبراء من الأغنياء والموسرين؛ لعل ذلك للشبهة في أموالهم، أو لئلا يكون أسيرًا لإحسانهم.
كان الشيخ حين زار مصر في شَرْخ الشباب؛ لحيته سوداء، ووجهه نضر، وعزمه فتيٌّ، وروحه وثَّابة، وغيرته متوقدة.. كان يحمل حماس الشباب، وحكمة الشيوخ، يحمل فكر العالم الموفق، وقلب المؤمن الغيور في آنٍ واحد.
وما هي إلا أيام حتى حضر الشيخ، ومعه اثنان من إخوانه ورفقائه الندويين.
ذهبت لزيارة الشيخ في مسكنه المتواضع أنا وأخي وصديقي محمد الدمرداش مراد (رحمه الله) رفيقي في الدراسة، ورفيقي في الدعوة، ورفيقي في المحنة، ورفيقي في السكن، ودعوناه إلى بيتنا في شبرا؛ ليلتقي ببعض إخواننا من شباب الأزهر الملتزمين بالدعوة في صورة ما يسميه الإخوان (كتيبة)، وهو تعبير عن ليلة جماعية تقضى في العلم والعبادة والرياضة، وقليل من النوم، وكان الشيخ حريصًا على أن يستمع منا كما نستمع إليه؛ فكان يسأل عن حسن البنا وكلامه وطريقته، ومواقفه وتصرفاته في الأمور المختلفة، كبيرة كانت أو صغيرة؛ وهو ما كون معه فكرة عن الشيخ البنا، وأنه كان (إمامًا ربانيًّا) بحق، ولم يكن مجرد زعيم يطالب بحكم إسلامي، بل كان قبل كل شيء (مربيًا) يريد أن ينشئ للإسلام (جيلًا جديدًا) يحسن الفهم له، والإيمان به، والالتزام بتعاليمه، والدعوة إليه، والجهاد في سبيله.
وتكرر لقاؤنا معه، ولقاؤه معنا، نحن شباب الدعوة الإسلامية (أنا، والأخ أحمد العسال، والأخ الدمرداش، والأخ مناع القطان، والأخ عبد الله العقيل... وآخرون).
كانت أيام الشيخ أبي الحسن في مصر أيامًا خصبة مباركة، لا يكاد يخلو يوم منها عن محاضرة عامة يُدعى إليها، أو درس خاص يُرتَّب له، أو لقاء خاص يُعد له. ألقى محاضرة تحت عنوان (المسلمون على مفترق الطرق) في دار الشبان المسلمين — على ما أذكر —، وعقّب عليها الشيخ عبد المتعال الصعيدي، والشيخ الغزالي. كما ألقى محاضرة عن (محمد إقبال شاعر الإسلام في الهند) في كلية دار العلوم، كان لها تأثيرها ودويُّها، والشيخ من المعجبين بشعر إقبال، ويحفظ منه الكثير الكثير، وقد أخرج كتابًا عنه بعنوان (روائع إقبال).
والتقى الشيخ في القاهرة بكثير من العلماء والدعاة والمفكرين، وسجَّل عنهم ملاحظاته الدقيقة في كتابه الذي أصدره بعد رجوعه (مذكرات سائح في الشرق العربي).
التقى بالأديب الكبير الناقد الشهيد سيد قطب، وأعجب به الشهيد، وكتب مقدمة أخرى لكتابه (ماذا خسر العالم...؟) أنصف فيها الكتاب وصاحبه، وقدره حق قدره.
والتقى كثيرًا بالشيخ محمد الغزالي، ورافقه في بعض رحلاته الدعوية، وأعجب كل منهما بصاحبه، وكتب عنه الشيخ في (مذكراته) تلك.
وأذكر أن الشيخ الندوي كان قد اصطحب معه عدة رسائل من أوائل كتاباته الإسلامية الدعوية، وهي جملة رسائل تعبر عن حس رقيق، وفكر عميق، وبيان أنيق، وعن رهافة الحاسة الأدبية، وعمق الحاسة الروحية عند الشيخ.
وأذكر أن الشيخ الغزالي قرأها ومنها رسالتان؛ إحداهما: (من العالَم إلى جزيرة العرب)، والأخرى: (من جزيرة العرب إلى العالَم). وفيهما يستنطق الشيخ ما يريده العالَم من الجزيرة من الهدى ودين الحق، وهو ما قدمته الجزيرة قديمًا للعالَم، وردُّ الجزيرة على هذا.
قال الغزالي معقبًا: (هذا الإسلام لا يخدمه إلا نفس شاعرة محلقة، أما النفوس البليدة المطموسة فلا حظ لها فيه!.
لقد وجدنا في رسائل الشيخ لغة جديدة، وروحًا جديدة، والتفاتًا إلى أشياء لم تكن نلتفت إليها. إن رسائل الشيخ هي التي لفتت النظر إلى موقف ربعي بن عامر (رضي الله عنه) أمام رستم قائد الفرس وكلماته البليغة له، التي لخصت فلسفة الإسلام في كلمات قلائل، وعبرت عن أهدافه بوضوح بليغ، وإيجاز رائع: إن الله ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
أبو الحسن الندوي — فيما أعلم — هو أول من نبهنا إلى قيمة هذا الموقف وهذه الكلمات، ثم تناقلها الكاتبون بعد ذلك وانتشرت).
وقد لقي الشيخ أستاذنا البهي الخولي، وقد أعجب به الأستاذ البهي غاية الإعجاب، وسجّل ذلك في رسالة سطرها إليه، كما لقي الأستاذ صالح عشماوي وغيره من قادة الإخوان، وجلس إليهم وتحدث معهم حديثًا نشره في رسالة بعد ذلك، عنوانها: (أريد أن أتحدث إلى الإخوان المسلمين).
ولقي كذلك أستاذنا العلامة الدكتور محمد يوسف موسى، وقد كتب له مقدمة لكتابه (ماذا خسر العالم...؟).
كما لقي الأديب الداعية الشيخ أحمد الشرباصي، الذي سجل معه مقابلة عن سيرته نشرت في مقدمة (ماذا خسر العالم...؟).
ومما ذكره في هذه المقابلة: أنه سُئل عن أغرب ما رآه في مصر؟ فكان جوابه: إني وجدت العلماء حليقي اللحى!
ولا ريب أن هذه صدمة شديدة لعالم لم يرَ في حياته في وطنه عالمًا واحدًا حليقًا، وحلق اللحى عندهم من شأن المتفرنجين، والبعيدين عن الدين، أما أن يكون هذا هو الطابع العام للعلماء في بلد، فهو الشيء الغريب! ومن العجب أن بعض شيوخ الأزهر المتحمسين لإعادة الأزهر إلى مكانته القديمة يحاولون أن يفرضوا على الطلبة لبس العمامة، وهي مجرد تقليد! ولا يفكرون أن يفرضوا عليهم إطلاق اللحية، وهو سنة إسلامية بلا ريب!.
رحلات الندوي في ريف مصر:
ولم يكتف شيخنا بالنشاط والحركة في مدينة القاهرة على سعتها، بل امتد إلى مدن أخرى، سمعت بالشيخ، فدعته إلى زيارتها ولقاء الجمهور المسلم فيها.
ومن ذلك: مدينة (المحلة الكبرى) التي كنت أخطب في أحد مساجدها، وقد دون ذلك الشيخ أبو الحسن في كتابه مذكرات سائح، فقال: (الأخ يوسف القرضاوي، والأخ محمد الدمرداش، من طلبة الأزهر ومن الإخوان المسلمين، يتوقدان حماسة وغيرة وذكاء، وهما من الشباب الذين تقر بهم العين، ويقوي الأمل في مستقبل الإسلام في هذه البلاد، وكم في الإخوان من أمثال هؤلاء الشباب، ولو لم تكن للإخوان حسنة غير بعث الحياة الدينية، وإشعال العاطفة الإسلامية في الشباب الإسلامي وتوجيههم إلى الدين لكفاها فخرا وغبطة).
وقد دعاه إلى المحلة الدكتور محمد سعيد (رحمه الله) رئيس الجمعية الشرعية بمدينة المحلة، وقد عرف الشيخ أن بينه وبين الإخوان شيئًا؛ فهو يأخذ عليهم أنهم لا يلتزمون بالآداب التي يلتزمونها هم من إعفاء اللحية، وإحفاء الشارب، وإرخاء العذبة (إطالة طرف العمامة)، وإطالة الصلاة. وقال الشيخ للدكتور: إن دعوة الإخوان دعوة عامة، مهمتها أن تجمع الجماهير على الأصول الكلية للإسلام، ثم تربيهم بالتدريج على الآداب الخاصة. ولابد أن يكون في الأمة المنهجان: النهج العام للإخوان، والنهج الخاص للجمعية. واستراح الدكتور سعيد (رحمه الله) لكلام الشيخ، ودعاني معه على الغداء عنده.
ولكن سرعان ما كاد هذا يذهب هباءً، عندما ذهبنا مع الشيخ إلى بلدة (نبروه) وتكلمت كلمة أغضبت الدكتور سعيد غفر الله لنا وله، ولا أدري: لماذا؟ ولكن الشيخ تدارك الموقف بهدوئه وحكمته، وبات الناس تلك الليلة في المسجد سُجَّدًا وقيامًا، بدعوة من الشيخ، واستجابة كثيرين من الحضور.
كانت زيارة الشيخ لمصر هي بداية لقائي به، ومعرفتي به، ثم زادت الأيام تلك المعرفة قوة على قوة.
اقرأ أيضاً
الرعاية والاهتمام بأبناء قطر لا يقتصر على داخل الدولة ,بل يتعداها الى متابعة شؤون الطلبة القطريين حيث تواجدوا... اقرأ المزيد
1285
| 16 يوليو 2015
لم توقف الهلال الأحمر القطري عن رسالته الإنسانية بدعم القطاع الصحي في فلسطين من خلال تنفيذ مشروع كبير... اقرأ المزيد
284
| 16 يوليو 2015
نفذ الهلال الأحمر القطري مشروع حفر آبار سطحية وارتوازية، بالتعاون مع الإدارة العامة للأوقاف بقطر، ولجنة الإغاثة الإسلامية... اقرأ المزيد
993
| 16 يوليو 2015
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أنه إشارةً إلى البيان الصادر عنها بتاريخ 8 مارس 2026، بشأن العمل عن بُعد، فقد تقرر عودة العمل...
21494
| 23 مارس 2026
أعلنت وزارة الداخلية عن إمكانية إقامة المناسبات الاجتماعية بما في ذلك حفلات الزواج ومجالس العزاء في الأماكن المفتوحة اعتباراً من اليوم الأربعاء 25...
19610
| 25 مارس 2026
أوضحت وزارة العمل تفاصيل وشروط خدمة تغيير جهة العمل للمقيمين والإجراءات التي يجب اتباعها. وذكرت عبر حسابها بمنصة إكس، اليوم الثلاثاء، أن خدمة...
18890
| 24 مارس 2026
أكدت وزارة الداخلية على أهمية الالتزام بالإرشادات والتعليمات الوقائية المعتمدة لضمان سلامة الطلبة والكوادر التعليمية والإدارية، وذلك في ضوء البيان الصادر عن وزارة...
13952
| 23 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تراجعت أسعار الذهب اليوم بعد ارتفاع استمر جلستين، في ظل ترقب المستثمرين لمؤشرات أوضح حول تقدم الجهود الرامية لخفض التوترات في الشرق الأوسط،...
96
| 26 مارس 2026
ارتفع سعر الذهب في السوق القطرية بنسبة 4.04 في المئة خلال الأسبوع الجاري، ليصل اليوم إلى 4514.16000 دولار للأوقية، وفقا للبيانات الصادرة عن...
1478
| 26 مارس 2026
حقق مؤشر بورصة قطر في مستهل تعاملات اليوم مكاسب بنسبة 0.05 بالمئة، ليضيف إلى رصيده 5.12 نقطة ليصعد إلى مستوى 10295 نقطة مقارنة...
64
| 26 مارس 2026
أعلنت مجموعة استثمار القابضة (شركة مساهمة قطرية عامة) عن إصدار الشريحة الرابعة ضمن برنامج الصكوك البالغ قيمته 3.4 مليار ريال، والمدرج في سوق...
70
| 26 مارس 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل



أعلنت وزارة الداخلية في فيديو مرئي عبر حسابها الرسمي على منصة إكس أن الإدارات الأمنية تواصل في مطاري حمد الدولي والدوحة الدولي أداء...
11774
| 24 مارس 2026
بدأ العد التنازلي لانطلاق المرحلة الثانية من مشروع استبدال لوحات المركبات بلوحات أرقام جديدة والمقرر لها 1 أبريل المقبل. وفي 12 ديسمبر الماضي...
11426
| 25 مارس 2026
قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، إن دول المجلس لا ترغب في الانجرار إلى حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل،...
8028
| 25 مارس 2026