رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

287

"QNB": تلاشي المخاطر السياسية يمهد لنتعاش النمو بأوروبا

13 مايو 2017 , 02:01م
alsharq
الدوحة - قنا

قالت مجموعة بنك قطر الوطني "كيو ان بي"، إن تلاشي حدة المخاطر السياسية في منطقة اليورو بعد أن تحددت مصائر الانتخابات الفرنسية والهولندية، والتوقعات بأن يستمر الوضع الراهن على ما هو عليه بعد الانتخابات الألمانية القادمة، قد يمهد الطريق لتواصل انتعاش النمو الذي بدأ منذ النصف الثاني من 2016 مدعوماً بالسياسة النقدية الميسرة، والصادرات القوية، والتخفيف التدريجي للسياسة المالية.

ورجح التحليل الاقتصادي الأسبوعي للمجموعة الصادر اليوم، أن تستمر العوامل المذكورة في دفع عجلة النمو في منطقة اليورو خلال عام 2017 على الرغم من أن بعض المخاطر السياسية والاقتصادية ستظل باقية.

وأكد أن العامل الأول والأهم الذي سيدعم النمو في منطقة اليورو هو السياسة النقدية بالغة اليسر التي ينتهجها البنك المركزي الأوروبي حيث بدأت أسعار الفائدة السلبية التي أدخلها البنك في أبريل 2016 تعطي ثمارها داخل اقتصاد منطقة اليورو، مما أدى إلى تخفيض تكاليف الاقتراض إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق في الربع الأول من عام 2017.

وأوضح أن ذلك قاد بدوره إلى نمو الإقراض المقدم للمستهلكين والشركات غير المالية بالمستويات التي كان عليها في فترة ما بعد الأزمة المالية، ونتيجة لذلك، استمر النمو القوي في الاستهلاك والانخفاض في معدلات البطالة، فيما زادت خطط المشاريع الاستثمارية زيادة هائلة.

كما ظل مؤشر مدراء المشتريات في منطقة اليورو (وهو مؤشر للإنتاج يعتمد على المسح ويعدّ أحد أفضل المؤشرات ذات التردّد العالي لقياس النمو في منطقة اليورو) يتسارع بقوة منذ النصف الثاني من عام 2016 ووصل إلى مستوى ارتفاع قياسي. ومع استمرار السياسة النقدية الراهنة خلال 2017، كما هو متوقع على نطاق واسع، فإننا نتوقع أن يستمر انخفاض أسعار الفائدة في دعم الاستهلاك والاستثمار على مدار العام.

وأضاف أن العامل الثاني الذي يدعم النمو هو قوة صافي الصادرات حيث أدى التباين في السياسات النقدية بين البنك المركزي الأوربي وبنك الاحتياطي الفيدرالي إلى تراجع قيمة اليورو أمام الدولار بنسبة 3.4% في الربع الأول من 2017 مقارنة بعام قبله ، مبينا أن من المحتمل جداً أن يستمر هذا التباين خلال ما تبقى من العام، وهو ما يبقي اليورو عند أدنى مستوى له منذ عقود، وبالتالي يزيد من تنافسية الصادرات الأوروبية ويثبط الواردات.

وتوقع التحليل الاقتصادي علاوة على ذلك، أن يتسارع الاقتصاد العالمي في 2017، مما يوفر دعما إضافيا للطلب على الصادرات في المنطقة، مشيرا إلى أنه بالرغم من استبعاد أن تكون التجارة العالمية عاملا دافعا رئيسيا لتعافي النمو العالمي، فإن الصادرات الأوروبية خالفت هذا التوجه خلال الماضي القريب، فعندما تباطأت التجارة العالمية إلى أدنى مستوى لها منذ الأزمة المالية في 2016، كان نمو الصادرات يرتفع في كل فصل من السنة.

وقال إن العامل الثالث والأخير الذي يُتوقع أن يدفع النمو في عام 2017 هو السياسة المالية الأكثر نشاطا حيث تم في عام 2016 توسيع الميزان النقدي الهيكلي للاتحاد الأوربي لأول مرة منذ سبع سنوات، وهو مؤشر على تخفيف السياسة المالية العامة، مبينا أنه على الرغم من أن هذا التغيير كان صغيراً، فإنه يعكس رغبة تدريجية في الانفتاح على زيادة الإنفاق بعد سنوات من التقشف وبناء الهوامش المالية. وتشير الظروف المشاهدة حاليا إلى استمرار هذا النسق.

ولفت إلى أن سنوات الانتخابات ترتبط بزيادة في الإنفاق حيث تلجأ الحكومات عادة إلى استخدام موارد الميزانية للتأثير على أصوات الناخبين، ويُضاف إلى ذلك فوز ماكرون الذي دعا إلى سياسة مالية أكثر نشاطاً لأوروبا ككل، ورغبة حكومات إقليمية أخرى في كبح النزعة الشعوبية الآخذة في التزايد من خلال زيادة الإنفاق.

ومن المرجح أن تؤدي هذه التطورات إلى دفع السياسة المالية لتصبح أكثر توسعيةً في عام 2017.

لكن التحليل أكد مع ذلك، أن منطقة اليورو لم تتجاوز دائرة الخطر بالكامل بعد. ففي الجانب السياسي، ستشهد المملكة المتحدة انتخابات مبكرة في يونيو، كما أن المفاوضات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لا تزال تلوح في الأفق. ومن المتوقع أن يهيمن الوضع الراهن على نتائج الانتخابات وأن تستمر مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد خلال السنوات القليلة المقبلة.

أما في الجانب الاقتصادي، فهناك تساؤلات متزايدة بشأن مقدرة البنك المركزي على الاستمرار في انتهاج سياسة نقدية ميسرة وما إذا كان ينبغي عليه القيام بذلك. وقد ساعدت أسعار الفائدة السلبية على رفع معدلات النمو، ولكنها قللت أرباح البنوك.

واعتبر التحليل أن التغيير المحتمل في السياسة هو سؤال يرتبط بعام 2018 بدرجة أكبر من عام 2017، مضيفا أن انتصار ايمانويل ماكرون في الانتخابات الفرنسية الأسبوع الماضي على المرشحة المعادية للاتحاد الأوروبي، ماري لوبان، سيزيد من زخم النمو الإيجابي خلال العام الحالي ويمثل في الوقت الراهن طمأنة للاتحاد النقدي الأوروبي، الذي دخل عام 2017 في مواجهة تساؤلات تتهدّد وجوده في أعقاب تصويت بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي وتصاعد الاستياء الشعوبي.

مساحة إعلانية