رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

564

التنقيب عن النفط يؤجج الصراع بشأن الصحراء الغربية

13 يناير 2014 , 10:10م
alsharq
لندن

تكثف شركات نفط خططا للحفر قبالة ساحل الصحراء الغربية المتنازع عليها، وهو ما قد يشكل خوضا في مياه قانونية عكرة، ويهدد بتأجيج واحد من أقدم الصراعات في أفريقيا.

وأصدر المغرب رخصا للتنقيب في مناطق بمياه المحيط الأطلسي، قبالة الصحراء الغربية، لكن حركة مطالبة باستقلال المنطقة ومدعومة من الجزائر تعتبر تلك العقود غير قانونية.

صراع حول الصحراء

ولم يظهر الصراع حول الصحراء الغربية، في عناوين الأخبار العالمية إلا نادرا منذ 1991 حينما أنهى وقف لإطلاق النار توسطت فيه الأمم المتحدة، حربا استمرت 15 عاما بين المغرب وجبهة البوليساريو.

لكن حكومة ما تطلق على نفسها اسم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وتسعى للاستقلال، هددت بمقاضاة الشركات التي تقوم بالحفر قائلة إن مثل تلك الخطوات تعزز سيطرة المغرب وتبدد آمالها في تقرير المصير.

ويتصاعد التوتر الإقليمي، حيث استدعى المغرب سفيره في الجزائر في أكتوبر، بعدما دعت الجزائر إلى إرسال مراقبين معنيين بحقوق الإنسان إلى الصحراء الغربية، التي يسكنها نحو نصف مليون شخص.

وقد يواجه بالفعل، مشروع مغربي للطاقة الشمسية تبلغ تكلفته نحو 9 مليارات دولار مخاطر نظرا لقلق المقرضين الدولين من خطط لبناء محطتين من الخمس المزمعة في الصحراء الغربية.

وقال إريك هاجين، ممثل جماعة مراقبة موارد الصحراء الغربية وهي منظمة حقوقية، "وقعت تلك الشركات اتفاقات مع المغرب في مياه ليست مغربية".

وأضاف، "بمشاركتها في تلك الاتفاقات تعترف (الشركات) بزعم المغرب السيادة على المنطقة".

وتخطط، كوزموس إنرجي الأمريكية، للحفر هذا العام في منطقة تبعد 70 كيلومترا قبالة الصحراء الغربية، وقالت الشركة إن خططها تتوافق مع القانون الدولي.

واستحوذت كايرن إنرجي البريطانية، على حصة في المشروع في أكتوبر، وامتنعت الشركة عن التعليق.

وتوتال الفرنسية أيضا، هي شريك في منطقة تنقيب أكبر قبالة الصحراء الغربية بحسب ما أظهره موقع الكتروني حكومي مغربي.

لكن النزاع حول السيادة على الصحراء الغربية، ومن له الحق في استغلال مواردها وكيفية انفاق الأرباح قد يعقد جهود الإنتاج من أي مكامن تكتشف.

جدل أو اتفاق

وقال تشارلز جوردون، العضو المنتدب لميناس أسوشييتس، "إذا اكتشف النفط أو الغاز فإما أن يؤدي هذا إلى إثارة جدل.. حيث يسعى الصحراويون لتحذير الممولين من المشاركة ويدعو المغرب شركات النفط العالمية لتجاهل أي تهديدات، أو أن يؤدي إلى أن يجتمع الطرفان ويتوصلا إلى اتفاق بدلا من بقاء الاحتياطيات التي تشتد الحاجة إليها كما هي في مكانها".

والمغرب، أحد أفقر بلدان العالم من حيث موارد الطاقة، إذ يستورد 95 % من احتياجاته منها وفقا للبنك الدولي.

وبخلاف الجزائر، التي لديها فائض من النفط والغاز وتستطيع تصدير أي إنتاج جديد، فإن الطلب المحلي قد يستوعب أي إنتاج مغربي جديد ما لم يتم اكتشاف مكامن ضخمة.

ووعدت الرباط بالاستثمار في الصحراء الغربية، وأنشأت مجلسا خاصا لتنميتها وتضخ بالفعل موارد وتطور البنية التحتية وتشجع المستثمرين على العمل هناك.

وتقول، كوزموس إنرجي، إن أي اكتشاف نفطي سيدعم الاقتصاد وينبغي أن يكون بالتوازي مع المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة حول مستقبل المنطقة.

ويمكن أن يخفف أي كشف نفطي كبير الضغط على الرباط، في وقت تخفض فيه الدعم تمشيا مع مطالب صندوق النقد الدولي، لكن معارضين للحكم المغربي للصحراء الغربية، يقولون إن هذا يقلل احتمال أن تتقاسم الرباط الإيرادات أو تقبل استفتاء على الاستقلال.

وقال كمال فاضل، المتحدث باسم هيئة النفط والمعادن، فيما تطلق على نفسها اسم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إنه إذا اكتشف النفط قبالة الصحراء الغربية فسيكون المغرب أشد رفضا للسماح للصحراويين بتحديد مستقبلهم.

ويدور الجدل، حول رأي قانوني أصدرته الأمم المتحدة في 2002، بعدما أرست الرباط للمرة الأولى تراخيص نفطية خاصة بالصحراء الغربية.

تجاهل المصالح

واعتبر ذلك الرأي، تلك العقود قانونية، لكنه رأى أن أي عمليات تنقيب أو استغلال أخرى، ستمثل انتهاكا للقانون الدولي، إذا تم المضي فيها بشكل ينطوي على "تجاهل لمصالح ورغبات شعب الصحراء الغربية".

وتعتبر كوزموس أنشطتها متفقة مع رأي الأمم المتحدة، لكن النشطاء يرفضون هذا في حين رفض المغرب الانتقادات.

وقال وزير الطاقة المغربي، عبد القادر اعمارة، إنه يتعين على المغرب احترام المواثيق الدولية وليس أكثر من ذلك.

وأضاف إن المملكة ليست مضطرة لأن تضع في حسبانها كيف تنظر الجزائر أو أي دولة أخرى إلى ما يفعله المغرب في أقاليمه.

وتسلط تعليقات اعمارة، الضوء على هدف بلاده القائم منذ فترة طويلة بالتوصل إلى حل وسط، تصبح بموجبه الصحراء الغربية منطقة تتمتع بحكم ذاتي وليس دولة منفصلة.

وضم المغرب الصحراء في 1975 بعد انسحاب اسبانيا منها، وخاض حربا مع جبهة البوليساريو، وتم التوصل إلى وقف إطلاق النار في 1991 بموجب تفاهم يقضي بإجراء استفتاء على مصير المنطقة، ولم يتم هذا الاستفتاء بسب خلافات بشأن من يحق لهم التصويت.

مساحة إعلانية