رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة محلية

677

كتيبة أسود الأطلس كلها نجوم ... أبطال المغرب واعرين

11 ديسمبر 2022 , 07:00ص
alsharq
حسين عرقاب

 

غياب بعض الأسماء الأساسية عن تشكيلة المنتخب المغربي في لقاء البرتغال لحساب الدور الربع النهائي لكأس العالم قطر 2022، بعث ببعض التخوف لقلوب عشاق أسود الأطس، الذين لم يكونوا متأكدين من قدرة الأسماء البديلة على تغطية الغيابات، ولعب دورها كاملا في الوصول بمنتخب بلادها إلى الدور النصف النهائي من المونديال لأول مرة في تاريخ الكرة المغربية والعربية والأفريقية، وهو ما كان بعد أن تمكن بدلاء المدرب وليد الركراكي في هذه المواجهة من فرض أنفسهم في وجه نجوم برازيل أور,با، الذي تقدمهم مع بداية المباراة الثلاثي برونو فرنانديز، وبيرناردو سيلفا، بالإضافة إلى جواو فيلكس.

و من بين صناع هذا الانجاز سنجد رباعي الدفاع الذي ظهر لأول مرة بهذه الصورة، بإقحام كل من جواد الياميق إلى جانب غانم سايس بديلا لمحوري نادي ويست هام الانجليزي نايف أكرد، وبدأ يحيى عيطة الله على الرواق الأيسر خلفا لنجم بايرن ميونيخ الألماني، ليقحم وليد الركراكي أشرف داري القائد غانم سايس الذي خرج مضطرا في ثلاثين دقيقة غير مسبوقة للاعب بريست في النسخة الثانية والعشرين، ومن ثم مدافع نادي قطر بدر بانون الذي ولج الملعب في مهمة قطع الكرة العالية على لاعبي البرتغال، وهي المأمورية التي نجح فيها لاعب الأهلي المصري السابق بكل اقتدار، مؤكدا بذلك على جاهزية كل المفاتيح المغربية للنسخة الثانية و العشرين من العرس الكروي، و نيتها على تفجير الاعجازات لا الانجازات في هذه البطولة العربية الفريدة من نوعها.

صمام الأمان

ومن بين أبرز الأسماء التي لعبت دورا كبيرا في تأهل المنتخب المغربي إلى الدور النصف النهائي من كأس العالم لكرة القدم في نسختها الثانية والعشرين المقامة هنا في الدوحة، سنجد بكل تأكيد قبل الدفاع جواد الياميق، الذي تألق في جميع المباريات التي شارك فيها كبديل سواء خلال مرحلة المجموعات أو أمام إسبانيا في الدور الثمن النهائي، ليزج به المدرب وليد الركراكي أمس بشكل أساسي لأول مرة بشكل أساسي في الموقعة التي جمعت منتخب بلاده بالبرتغال على ملعب الثمامة لحساب دور الثمانية، وذلك بدلا للمصاب نايف أكرد لاعب ويست هام الانجليزي.

ولعل تخوف الجماهير المغربية من لاعب بلد الوليد لم يرتكز في الأساس على مستوياته الدفاعية في هذه البطولة، التي شارك في أغلب مبارياتها في المرحلة الثانية، و إنما بالنظر إلى الأداء الخرافي الذي قدمه زميله أكرد منذ مرحلة المجموعات، الأمر الذي جعل من خلافته في مباراة بحجم لقاء الأمس أمام البرتغال أمرا صعبا على أي اسم، إلا أن هذه القراءات لم تنعكس سلبا على الياميق، بل زادته رغبة في التحدي والوقوف سدا منيعا أمام هجمات برازيل أوروبا، التي وجدت صعوبة كثيرة في تخطي المدافع المحوري في الكرات الأرضية والعالية، بسبب عزم مدافع بلد الوليد على التألق وقول كلمته في هذه القمة.

المفاجأة السارة

وغير بعيد عن جواد الياميق شهدت مواجهة المغرب و البرتغال لحساب الدور الربع النهائي من كأس العالم لكرة القدم، ظهور الظهير الأيسر يحيى عطية الله لأول مرة مكان الغائب الأكبر ناصر مزراوي الظهير الأيسر لنادي بايرن ميونيخ الألماني، ولم يخيب لاعب الوداد الأمال في مقابلة برازيل أوربا، والتي شكل فيها أحد أهم الأعمدة التي بني عليها الانجاز المغربي بالوصول لأول مرة إلى الدور النصف النهائي من كأس العالم لكرة القدم، بعد أن استمات في خط الدفاع طيلة التسعين دقيقة حارما كل من حاولوا اللعب من جهته من الاقتراب من الحارس ياسين بونو، وأهم بيرناردو سيلفا الذي لم يجد سبيلا لاختراق الحصون المغربية على الجهة اليسرى.

ولم يكتف عطية الله بالجوانب الدفاعية وفقط في هذه المقابلة، بعد أن كان وراء العديد من الهجمات المغربية على الجهة اليسرى، وأبرزها تلك التي جاء منها هدف أسود الأطلس برأسية يوسف النصيري، عقب توزيعة دقيقة من لاعب الوداد البيضاوي، مشكلا ثنائيا مميزا رفقة لاعب أونجي سفيان بوفال، الذي وجد في عطية الله الزميل القادر على اعطاء الضمانات اللازمة في خط الدفاع، و السند الأفضل في التحركات الأمامية، في خلطة أكدت توفر المدرب وليد الركراكي على العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق لمصلحة كيتبته بغض النظر عن هوية المنتخبات المنافسة أو اللاعبين الذين واجههم و سيلاعبهم المنتخب المغربي في المرحلة المقبلة.

الجدار المنيع

ظهور الثنائي جواد الياميق ويحيى عطية الله بشكل غير مسبوق بصورة أساسية في لقاء البرتغال، تبعه أيضا مشاركة قلب دفاع نادي بريست الفرنسي أشرف داري لأول مرة في هذه البطولة، حينما خلف القائد غانم سايس في النصف ساعة الأخير من المقابلة بعد الخروج الإضطراري لنجم فينرباتشي التركي، الدخول المفاجئ لداري في أجواء المونديال وفي مقابلة مصيرية مثل هذه لم يؤثر على التركيز العالي للاعب السابق لنادي الوداد البيضاوي، والذي بدا منذ أن وطأت قدماه أرضية ملعب الثمامة في أحسن أحواله، مستندا في ذلك على تركيزه العالي على القيام بمهامه الدفاعية و عرقلة الهجمات البرتغالية، التي زادت قوة في المرحلة الثانية بعد خول النجمين كريستيانو رونالدو و لياو، اللذين بحثا كثيرا عن تخطي داري و العبور إلى منطقة الخطر بحثا عن تسجيل هدف التعادل، وهو ما فشل فيه هذا الثنائي و غيره من الأسماء البرتغالية بفضل حكمة داري في التعامل مع جميع الكرات على اختلاف نوعيتها بين الأرضية و العالية، مدونا بذلك إسمه ضمن قائمة الخيارات المستقبلية لمدربه وليد الركراكي.

برج المراقبة

المتابع للقاء المنتخب المغربي ونظيره البرتغالي أمس لا حظ بكل تأكيد اعتماد برازيل أوربا بشكل كبير على الكرات العالية، بالذات في النصف الساعة الأخيرة الذي شهد دخول الأسطورة كريستيانو رونالدو، وهو ما تفطن له المدرب وليد الركراكي الذي أقحم مدافع نادي قطر بدر بانون لإجهاض الهجمات العالية لأبناء نونو سانتوس، الذي ركزوا كثيرا على هذه النقطة بالذات من أجل صناعة الفارق والوصول إلى شباك الحارس ياسين بونو، الذي سبقه في مهمة الدفاع عن المرمى المغربي زميله بانون، بعد أن لعب دور الفدائي في تصديه لتوزيعة الظهيرين الأيمن و الأيسر للبرتغال، و للكرات الطويلة الدقيقة لنجم مانشستر سيتي برونو فيرنانديز.

بانون شكل في مباراة الأمس أمام المنتخب البرتغال برج المراقبة بالنسبة لأسود الأطس، من خلال دوره في تتبع كل الكرة العالية و العمل على إخراجها بشكل ذكي من منطقة عمليات أسود الأطلس، من خلال الدفع بها إلى الجهتين اليمنى و اليسرى أو نحو الركنية أو التماس من أجل ربح بعض الثواني في هذه الملحمة التي نجح فيها زملاء القائد غانم سايس في كتابة التاريخ و الوصول لأول مرة للدور النصف النهائي، في سابقة لم تحققها أي من المنتخبات الناطقة بلغة الضاد أو غيرها الأفريقية التي لم تتجاوز في أي من النسخ السابقة الدور الربع النهائي.

تغييرات ذكية

وبعيدا عن الأسماء المذكورة شهد لقاء المغرب و البرتغال زج المدرب وليد الركراكي بلاعبين آخرين في الشق الهجومي لأسود الأطس هما زكريا بوخلال لاعب تولوز الفرنسي، ووليد شديرة مهاجم باري الإيطالي، وهو الثنائي الذي نجح في القيام بمهامه كاملة في هذه المواجهة من خلال الضغط على دفاعات برازيل أوربا و العمل على افتكاك البعض من الهجمات المعاكسة، وهو ما اقتربه منه أسود الأطس بالذات في لقطة انفراد بوخلال بحارس البرتغال في حدود الدقيقة الثمانية، فيما عمل شديرة على تعطيل عمليات بناء الهجمات من الخلف بالنسبة لزملاء كريستيانو رونالدو، الذين عمدوا في الكثير من المرات إلى لعب الكرات الطويلة، في ظل غياب الحلول عبر الكرات الأرضية، و كان شديرة قد تلقى بطاقة حمراء بعد تدخله على مدافع البرتغال في الدقائق الأخيرة من عمر المواجهة، و هو الطرد الذي لم يؤثر على أطوار المقابلة التي ابتسمت في وجه المغرب التي مرت إلى المرحلة المقبلة بهدف يوسف النصيري في الدقيقة الثانية و الأربعين من عمر المرحلة الأولى لهذه الموقعة.

حيرة الركراكي

تألق الأسماء المذكورة في موقعة الدور الربع النهائي التي جمعت المغرب بالبرتغال على ملعب الثمامة، وضعت مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي في حيرة من أمره فيما تبقى من مباريات أسود الأطلس في النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، وذلك بداية من مباراة الدور النصف النهائي في الرابع عشر من شهر ديسمبر الحالي، والتي سيحتاج فيها المسؤول السابق على العارضة الفنية لنادي الوداد البيضاوي لتفكير طويل وشجاعة كبيرة من أجل حسم قائمة الأساسيين، ومن بعدها الأسماء التي ستشارك بصفة بديلة من أجل قيادة المنتخب المغربي إلى المشهد الختامي على عشب ملعب لوسيل، وذلك أولا على المستوى الدفاعي الذي شهد تألق جميع الأسماء الناشطة في الخط الخلفي انطلاقا من الرباعي غان سايس ونايف أكرد، بالإضافة إلى نصير مزواوي وأشرد حكيم، زد إليهم الثلاثي بدر بانون وأشرف داري وجواد الياميق، ومن ثم الخط الأمام الذي يتوفر فيه على يوسف النصيري وحكيم زياش وسفيان بوفال، دون نسيان حمد الله وبوخلال وعبد الصمد الزلزولي.

مساحة إعلانية