يحق لرعايا أكثر من 95 دولة من مختلف دول العالم دخول دولة قطر بتأشيرة فورية عند الوصول إلى منافذ الدولة، حيث أدرجت وزارة...
رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يُواصل معهد الدوحة للدراسات العليا إستعداداته لإستضافة مؤتمر "منظمة إقتصاديي الشرق الأوسط" في شهر مارس/آذار المقبل.
وتعد إستضافة معهد الدوحة للمؤتمر الذي يعقد سنويا في الشرق الاوسط علامة بارزة في أنشطة المعهد حيث سبق وإستضافته مصر وتونس والجزائر وعمان وغيرها من البلدان.
أتوقع مزيداً من خفض الأسعار بعد إتفاق الأطراف الليبية ورفع العقوبات عن ايران.. المؤتمر يبحث قدرة الدول النفطية على التعايش مع تدني أسعار النفط باقتصادات مستقرة.. التذبذبات سمة الأسعار ومطلوب استراتيجية موحدة بين الدول المصدرة للنفط
وفي حواره مع "بوابة الشرق" يسلط الدكتور حسن علي، عميد كلية الإدارة العامة واقتصادات التنمية بمعهد الدوحة للدراسات العليا ، الضوء على المؤتمر ومحاوره وأهمية استضافته في الدوحة لبحث التحديات التي تواجهها الدول النفطية والتي يعنى بها المؤتمر .
وأكد الدكتور حسن علي أهمية المؤتمر في استشراف المستقبل بالنسبة للدول النفطية في ضوء تقلبات اسعار النفط وتوقع في هذا الاطار أن يؤدي الاتفاق بين الاطراف الليبية مؤخرا ورفع العقوبات عن ايران الى المزيد من انخفاض الإسعار .
وحث الدكتور حسن علي دول الخليج على وضع استراتيجية موحدة لمواجهة تذبذب اسعار النفط والاعتماد على الصناديق السيادية والصناعات البتروكيماوية وبناء شراكات جديدة مع الدول الافريقية كسوق واعدة للنفط الخليجي ، تجنبا للتأثيرات المحتملة لانخفاض الاسعار .
وأشاد بخطط دولة قطر للنهوض بالاقتصاد الوطني وعدم الارتكان الى النفط منوها بالعديد من المشروعات في هذا الاطار ومنها خطط توسع الخطوط الجوية القطرية ومشروع " مترو الدوحة " وغيرها من مشاريع البنية التحتية التي تشهدها الدوحة حاليا .
وفيما يلي نص الحوار ..
بناء معارف تراكمية
• حدّثنا عن أهداف المؤتمر وأسباب انعقاده في هذا التوقيت؟
- المؤتمر تنظمه "منظمة اقتصاديي الشرق الأوسط"، وهي منظمة عالمية أنشِئت عام 1974، أي أنّ عمرها يزيد على الأربعين سنة، وتضمّ دارسين ومهتمين باقتصاديات الشرق الأوسط، وتعقد مؤتمرين سنوياً: أحدهم في المركز الرئيسي في الولايات المتحدة بالتعاون مع عدد من المنظمات الخاصة بالعلوم الاجتماعية، والآخر بدأ منذ خمسة عشر عاماً في منطقة الشرق الأوسط، وجرت العادة على أن تستضيفه إحدى المؤسسات التعليمية غير الربحية بغرض بناء معارف تراكمية وتشجيع البحوث ونشرها، وبهدف إنشاء جيل جديد من الباحثين والأكاديميين؛ وقد حدثَ تلاقي في هذا الهدف بين المنظمة وبين معهد الدوحة للدراسات العليا.
تلاقي في الرؤى
• وهل رأيت هذا التوافق في الأهداف من خلال خبرتك العملية في "منظمة اقتصاديي الشرق الأوسط" وفي "معهد الدوحة للدراسات العليا" ؟
- أعمل في المنظمة منذ حوالي عشرين عاماً، وانتُخِبت رئيساً لها منذ نحو عامين ونصف؛ فيبقى نصف عام على فترة رئاستها، وكنت أمين الصندوق، كما كنت سكرتيراً عاماً. ومن حسن المصادفة أيضاً أنّ معهد الدوحة أوكل إلي مهمة رئاسة كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية منذ حوالي عام. وعندما وجدتُ تلاقياً في هدف المنظمة والمعهد، تمّ طرح فكرة استضافته للمؤتمر، وحينما تمّ عرض المقترح على المنظمة، وافق جميع أعضاء مجلس الأمناء فيها على أن يستضيفه المعهد، وهو يُعقد سنوياً في منطقة الشرق الأوسط، حيث استضافته مصر وتونس والجزائر وعمّان والكثير من البلدان.
تقلبات الأسعار
• ما أبرز القضايا المطروحة على جدول أعمال المؤتمر وأسباب اختيارها؟
- سيُركّز المؤتمر على أهمّ القضايا التي تتعلّق باقتصاديات الشرق الأوسط في الوقت الحاضر، وخاصّةً تأثير تقلّبات أسعار النفط، وهو موضوعٌ غاية في الأهمية لاسيما بالنسبة لدول الخليج نظراً لعضوياتها في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، واعتماد إيراداتها على دخل النفط. ومن ضمن الأمور التي سيتناولها المؤتمر أيضاً التفاوت في أسعار النفط ومدى إمكانية الدول المصدّرة للبترول التعايش مع سعرٍ متدنٍ نسبياً ولكنّه مستقر، أو مع سعر مرتفع نسبياً ولكنّه متقلّب.
الاستقرار مهم
• وأيّ الحالتين سيكون تأثيره أفضل على معدّلات النمو؟
- الاستقرار مهمٌّ إلى حدٍّ بعيد، فبدونه لا تستطيع الدولة التخطيط حتى للمدى القصير. ونحن نلاحظ أنّ الدول المعتمِدة على النفط بصفةٍ أساسية لا تتعلّم من الدروس السابقة. لقد ارتفع سعر البترول بصورةٍ هائلةٍ في السبعينيات وانخفض في الثمانينيات وارتفع مرة أخرى في الألفية الثانية.. فهناك تذبذبات ودورات، وكان من المفترض أن يتمّ التعامل معها بشكلٍ يُخفّف من حدّتها لكنْ للأسف لم يحدث هذا في منطقة الشرق الأوسط. وبالتالي، من الأهمية بمكان أن نعرف كيف تتفاعل التنمية الاقتصادية المستدامة مع أسعار النفط المتقلّبة، وما وتأثير هبوط أسعار النفط على الأسواق المالية والبورصات والتجارة الخارجية في المنطقة بصفة عامة، وما تأثير ذلك على أسعار السلع وأسواق العمل، وكيف يمكن للسياسة المالية أنْ تُخفف من حدّة آثار تقلّبات أسعار النفط.. كل هذه محاور سيتم بحثها في المؤتمر، بالإضافة إلى المسائل المتعلقة بمفاهيم التمويل وأسواق العمالة والهجرة في الشرق الأوسط، وأفضل السياسات الخاصة بالدول الناشئة.
• ماذا عن المشاركين بالمؤتمر؟
- سوف يُشارك بالمؤتمر باحثون ومتخصّصون من جميع بقاع العالم، بعضهم من أمريكا وفرنسا والمانيا وإنجلترا وأستراليا ومن معظم الدول العربية كالمغرب وتونس والجزائر ولبنان ومصر والأردن. كما سنستضيف عدداً من الباحثين المرموقين الذين لهم باع طويل في دراسة اقتصاديات الشرق الأوسط والذين أثروا الحياة العلمية بكتب ومقالات عديدة، ومنهم من يتبوّأ مناصب هامة في البنك الدولي أو منظمة العمل الدولية؛ جميع هؤلاء سيكونون موجودين في المؤتمر بإذن الله.
الصناديق السيادية
• انطلاقاً من خبرتك دكتور ، كيف ترى أداء الاقتصاد الخليجي في ظلّ متغيّرات ومُعطيات السوق الدولية، وتعامل الدول الخليجية مع قرار "الأوبك" عدم خفض إنتاج النفط رغم الانخفاض الحاد بالأسعار؟
- نحن دائماً نضع أنفسنا في موضع التابع، وهذه هي المشكلة التي يجب أنْ نتخلّص منها من خلال الحيطة من أية تقلبات في الأسعار. ما يحدث الآن هو أنّنا نأخذ ما يأتي من الخارج ونتعامل معه كأمرٍ واقع. بعض الدول مثل النرويج يعتمد اقتصادها بشكلٍ كبيرٍ على إيرادات سلعة واحدة: النفط، ولكنّها تمتلك صندوقاً سيادياً لدرء المخاطر و تجنيب الاقتصاد الوطني أضرار الهزات الاقتصادية الناتجة عن انخفاض أسعار البترول؛ فحينما ترتفع أسعاره لا تضطر إلى خوضِ جولات محمومة لشراء ما يُمكن شراؤه وإنّما تذهب بالزيادات إلى الصندوق، وفي الأيام التي نعتبرها أياماً "جافة" تأتي بالأموال من هذا الصندوق فتتدارك الوضع. لا أعتقد أنّ الدول الخليجية تتبّع هذه الاستراتيجية، هناك دائماً ميلٌ إلى الإسراف في الإنفاق وحينما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن نذهب في الطرف الآخر ونحاول تقليص ما يُمكن تقليصه. الكثير من الدراسات التي أجريت على مدى عشرين عاماً مضت حول "تأثير تقلّبات أسعار النفط على معدلات النمو" أشارت إلى أنّها تأثيرات سلبية وجاءت بتوصيات كثيرة، لكنّ ذاكرتنا قصيرة في الدول العربية بصفة عامة، والدول الخليجية بصفة خاصة.
كثرة الانتاج
• وما الأسباب الحقيقية التي تُلخّص انخفاض الأسعار، هل هي كثرة العرض، أم منافسة النفط الصخري، أم أنها مرتبطة بأسباب سياسية وعدم الاستقرار الذي تشهده المنطقة؟
- فعلاً هناك جملة من الأسباب، والسبب الأساسي هو أنّ العرض أكثر من الطلب. الكثير من الدول تُنتج كميات كبيرة، وأمريكا التي كانت تتصدّر قائمة الدول المستوردة للنفط أصبحت اليوم لأول مرة رقم (1) في الإنتاج بسبب إنتاجها للنفط الصخري. ومن المتوقع أنْ يؤدي رفع العقوبات عن إيران إلى زيادة العرض. إيران كانت من الدول الأساسية المصدّرة للنفط وهي الآن تُريد أنْ تعود إلى هذا المستوى. والكل يعتقد أنّه إذا تمّ التوفيق بين الأطراف المتنازعة في ليبيا فإنها ستعود إلى الإنتاج بشكلٍ كبير. وهذه الأسباب تدعو إلى انخفاض السعر بسبب زيادة العرض.
• عودة تدفّق النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية بعد رفع العقوبات الغربية عن إيران، هل سينعكس سلباً على دول الخليج بحيث تكون إيران منافساً وربّما بديلاً عن بعضها؟
- بالطبع سيكون له تأثير على مستويات الأسعار، فنحن لا نتوقّع كاقتصاديين أن تعود مستويات الأسعار إلى سابقها في 100-120 دولارا للبرميل كما كان، في المستقبل القريب. إيران كانت تنتج 3.5 مليون برميل يومياً، ولو أنتجت أقل من هذا فمعناه أنّ عرضاً هائلاً سينزل إلى الأسواق ما سيُؤثر سلباً على الأسعار، وهذا الأمر يدعو إلى أنْ ننظر إلى الجوار وإلى الجنوب، وكفانا اتجاهاً إلى الشمال.
افريقيا الواعدة
• وماذا عن تأثير ظهور "النفط الصخري" الأمريكي على مستقبل تصدير المواد الخام في الشرق الأوسط؟ وإلى أي مدى أثر ظهوره على حصة الدول الخليجية في السوق العالمي؟
- لا شكّ وأنّه أثّر تأثيراً شديداً، فظهور النفط الصخري أدّى إلى انخفاض الأسعار، وانخفاض حصص صادرات دول الخليج من النفط إلى أمريكا، لِتُصبح الصين المستورد الأول. ويكون التعامل مع هذا الوضع بإيجاد مستوردين جدد مثل الدول الناشئة في أفريقيا، هذه الدول تحتاج إلى نفط لكنْ ليس لديها العملة الصعبة؛ وهنا بإمكان دو الخليج أنْ تفتتح لها سوقاً في القارة الأفريقية الواعدة وتبني شراكات مع دولها وتُصدّر إليها، وليس بالضرورة أنْ يكون العائد بالدولار فقد يكون أيضاً بالموارد، مثل المزارع والمعادن وما إلى ذلك. بظهور النفط الصخري زاد العرض وأصبحت أمريكا تستغني عن بترول الشرق الأوسط. والدول الخليجية تعاملت مع هذا الوضع بسياسة الأمر الواقع. الدول التي لديها الكثير من الاحتياطي بشكلٍ يُساعدها على التصدّي للانخفاضات المرحلية يُمكنها أن تخفّض من ميزانيتها وهو ما يحدث الآن على أمل أن يتم بعد فترةٍ وجيزة ارتفاع الأسعار مرة أخرة فيعود حجم الإيرادات النفطية إلى سابق عهده. ليست هناك استراتيجية موحدة ين الدول المصدرة للبترول، وهو الأمر الذي يتم استغلاله. لا بُدّ من وجود استراتيجية موحدة حتى تتمّ الاستفادة الكاملة من هذه الهبة، وأنْ يكون هناك تخطيط للأمد القصير والبعيد أيضاً، ليس فقط للاستفادة من التكاملات في مجال النفط بل وأيضاً فيما يتعلّق بالصناعات الناشئة مثل الصناعات البتروكيماوية التي بمقدورها أنْ تُحدث قفزةً لو تمّ الاهتمام بتكاملها على مستوى الخليج والعالم العربي . العالم العربي لديه السوق الواعدة، ولا بُدّ من الالتفاف حول هدف زيادة معدلات النمو ورفاهية الأفراد.
الصناديق السيادية تجنب الدول النفطية الاهتزازات الناجمة عن تراجع الأسعار.. أفريقيا سوقٌ واعدة لنفط الخليج ويمكن تجاوز عدم توافر العملة الصعبة بتبادلِ الموارد.. يجب النظر إلى المستقبل برؤية استشرافية والاهتمام بدول الجوار والجنوب وكفانا اتجاهاً للشمال
احتكار الشركات
• "سياسات أسعار النفط تخدم شركات النفط العالمية أكثر من خدمتها الدول المنتجة أو محيطها العربي"، إلى أي مدى تتفق مع هذا القول؟ وكيف يُمكن للدول المنتجة الحفاظ على توازنها مع تذبذب أسعار النفط؟
- في هذه العبارة كثيرٌ من الصحة، فمعظم الشركات الاستكشافية والمنتجة تحصل على عائدات غير عادية تربو في كثير من الأحيان على 40-60% من عوائد النفط المستخرَج. وهذا أمرٌ يُمكن أن يتم معالجته عن طريق التوحيد من قبل الدول المنتجة حتى تقوم بنفسها بعمليات الاستكشاف والتقليل من "الفاقد"، هو فاقد لأننا نسمع عن حقلٍ تمّ اكتشافه في بلد معين ثمّ نعرف أنّ نسبة 60% من عائداته سيذهب إلى الشركة التي استكشفته. منذ اكتشاف البترول في الشرق الأوسط وهناك احتكارات بترولية للشركات الأجنبية.
السعودية - كأكبر منتِج للنفط في أوبك - إذا قامت بخفض الإنتاج لدعم الأسعار، بينما العديد من دول الأوبك التي تعتمد ميزانياتها على عائدات النفط - مثل فنزويلا التي تعاني من شح في السيولة منذ أشهر، والعراق الذي هو غير مستعد لتخفيض إنتاجه بسبب أوضاعه المالية- لا تستطيع القيام بدور في هذا الإطار.. هل ستُشكّل خطوة خفض الانتاج عبئاً على السعودية ؟
- ترى السعودية أنّ سياستها في استقرار الإنتاج –وهو ما أدى إلى انخفاض الأسعار- قد تكون في صالحها على المدى الطويل. والسبب هو أنّ تكلفة الإنتاج في السعودية تكلفة يسيرة، فإذا ظلّ انخفاض أسعار النفط على ما هو عليه فترةً تزيد على سنتين أو ثلاث سنوات، فإنّ ذلك سيؤدي إلى أنّ مصادر إنتاج النفط المرتفعة التكلفة ستغلق، وبالتالي فإنّ هذا بحدّ ذاته سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط. لو تمّ خفض أسعار الإنتاج من النفط الصخري المرتفع التكاليف فسيقلّل العرض، فيرتفع السعر مرة أخرة. قد يكون للسعودية نظرة مستقبلية في عملية المحافظة على الإنتاج الثابت أو المستقر بغض النظر عن السعر. وهناك العديد من العوامل الأخرى؛ فحالة روسيا على سبيل المثال تستدعي منها أن تحافظ على إنتاجٍ متزايدٍ بسبب حاجتها إلى نفقات محددة، منها ما يتعلّق بمشكلتها مع أوكرانيا أو حاجتها إلى تثبيت موقعها الاقتصادي. كما أنّ بعض العوامل الجيوسياسية تتدخل في الوصول إلى نتيجة انخفاض الأسعار.
درء المخاطر
• وما الطريقة الأمثل من وجهة نظرك للاستعداد لمشكلة انخفاض الأسعار بشكلٍ مسبق لتجنّب تداعياتها؟
- لا بُد وأنْ يكون هناك درءٌ لمخاطر تقلّبات أسعار النفط، وتتمثّل هذه العملية بأشكال متعددّة، منها الصناديق السيادية والاستثمار طويل المدى والاستثمار في الأصول ذات العوائد المرتفعة. كذلك الاهتمام ببناء البنية الأساسية، وقد قطعت قطر شوطاً طويلاً في هذا المجال، ورفع معدّلات الاستثمار وفتح الباب للمستثمرين المحلّيين والأجانب في قطاعات تعود بالنفع على البلد، مثل القطاع الزراعي. وزيادة العمالة وزيادة الإنتاج والكفاءة الإنتاجية، جميع ذلك يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار. ومسألة التكامل مهمّة للغاية، كأن يتمّ الاتفاق على مشروع سياحي على سبيل المثال بحيث يضمّ ثلاثة أو أربعة بلدان متجاورة، لا تنقصنا الآثار ولا الطبيعة ولا المقوّمات اللازمة لجذب السياح، فلماذا لا يتمّ استغلال هذا؟
• وكيف تنظرون إلى تعامل قطر مع مشكلة انخفاض أسعار النفط، وجهودها في تطوير اقتصاد تنافسي ومتنوّع انطلاقاً من الرؤية الوطنية 2030؟
- من الضروري للغاية التخطيط للمستقبل وعدم التعامل مع مشكلة انخفاض أسعار النفط بشكلٍ آني، ورؤية قطر 2030 ممتازة من حيث اهتمامها برأس المال البشري وتنمية اقتصاديات المعرفة. ويحين الوقت لتفعيل معظم هذه المبادرات فهناك الكثير مما يُمكن تحقيقه في إطار هذه الرؤية الرشيدة.
• ما مدى أهمية تنويع مصادر الدخل في القطاع غير النفطي؟
- إنّ لتنويع مصادر الدخل أهمية كبيرة فهو أداةٌ قوية لضمان مستقبل مزدهر، فالقدرة على استغلال الموارد البشرية سواءً المحلية أو الوافدة بشكلٍ تنافسي يعني رفعَ الكفاءة الإنتاجية في جميع القطاعات مثل قطاعات الصناعة والسياحة والتجارة، وقلة الاعتماد على الخارج، والاهتمام بما يُسمّى بـ"المزايا التنافسية للدولة".
قطر في الاتجاه الصحيح
• وما المشاريع القطرية التي ترى أنّها خطوة في الاتجاه الصحيح؟
- هناك الكثير من المشاريع القطرية التي من الممكن أن يتمّ التوسّع فيها، مثل قطاع الطيران، حيث أصبح للخطوط الجوية القطرية اسماً عالمياً، ومن الممكن أنْ يتمّ التوسّع واستغلال الإمكانيات الموجودة على النحو الأمثل، فعلى سبيل المثال قامت بعض الدول بإضافة خدمات بسيطة إلى قطاع الطيران فتمكّنت من خلالها أنْ تجذب ملايين السياح، كالشركات التي توصل المسافر من بيته إلى المطار ومن ثمّ من البلد المستقبِل إلى وجهته التي يُريد، مثل هذه الأفكار البسيطة تُشجّع المسافرين وتؤدي إلى ازدهار حركة السياحة. ومشروع مترو الدوحة من ضمن المتطلبات التي تمّت الموافقة عليها لاستضافة كأس العالم 2022، وهو مشروع بنية تحتية سيُضيف الكثير على المدى الطويل وسيُساعد في جذب السياح من حيث سهولة التنقل. إنّ مشاريع البنية التحتية أساسية ومهمّة لكنّ عائداتها تكون على المدى الطويل لا القصير، وخاصة تلك التي تستغرق عشرات السنين. ومشروع ميترو الدوحة أطلقته رؤية تنموية بعيدة المدى، كما أدى إلى ازدهار في ما يتعلّق بالعمالة والمقاولات ودخول الكثير من الشركات المهمّة والخبرات.
• ما تأثير ما تشهده المنطقة العربية من تغيّرات سياسية على الأداء الاقتصاد الخليجي؟ وما السبيل الأمثل للتعامل مع حالة الركود وبطء النمو الذي تعيشه بعض دول المنطقة؟
- لها تأثيرٌ سلبي بلا شك، ولكن من المهم أن يتمّ تدارك هذا الأمر. ومن الضروري أنْ تعمل قطر وكل دول الخليج في تنسيق وتناغم لحل هذه المشكلات فلا يجب أنْ يحدث تعارض في أساليب المواجهة حتى يتمّ احتواء هذه الأزمات. ومع وجود الإرادة سيتم القضاء على الأسباب التي أدّت إلى التشتت. دول الخليج محصنة إلى حدّ بعيد من مثل هذه التقلبات السياسية العاتية، ولكنّ الأمر يتطلّب حكمةً في التعامل مع نتائج التقلّبات السياسية في المنطقة. ونحن كاقتصاديين نُسمّي التقلّبات السياسية في المنطقة بـ"عوامل خارجية" يجب التعامل معها وتداركها.
• تدهور السوق المالية الصينية والمخاوف من انخفاض النمو؛ أزمة أخرى ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، فكيف تتعامل دول الخليج مع تداعياتها؟
- كلّ دول العالم تأثرت بانخفاض معدّلات النمو في الصين، وحتى الدول الأوروبية، فالصين أصبحت الصانع الأول في العالم. لا بدّ وأن يكون هناك نوع من التوافق العالمي لمعالجة الأمر، فعندما ظهرت أزمة اقتصادية في أمريكا في 2008، ساعدتها الكثير من الدول، لأنّ تضرّرها سينعكس سلباً عليهم، والآن من الغفلة أن لا نهتم بما يحدث بالاقتصاد الصيني لأنّ العالم سيتضرّر من تدهوره.
الصناعات البتروكيماوية تُحقق قفزةً تنموية على مستوى الخليج والعالم العربي .. خطط توسع "القطرية" و"مترو الدوحة" مشاريع قطرية بعيدة المدى وفي الاتجاه الصحيح .. نتوقع توصيات بقرارات تؤدي لارتفاع مستوى النشاط الاقتصادي في المنطقة
التكامل الخليجي
• وكيف يُمكن للدول الخليجية أنْ تتجنّب هذا الضرر؟
عن طريق التكتل والتكامل الاقتصادي. حينما ننظر إى حجم التبادل الداخلي بين الدول الخليجية بصفة خاصة، والدول العربية بشكل عام، نجد أنّه منخفض للغاية، بالرغم من أنّ هناك الكثير من الإمكانات والفرص المتاحة للدفع بمعدلات النمو في هذه الدول وقلة الاعتماد على الدول الخارجية.
• حقاً دكتور ، يأتي مؤتمر "منظمة اقتصاديي الشرق الأوسط" في توقيتٍ مناسب في ظلّ مستجدات وتحدّيات كثيرة تواجهها المنطقة، هل من كلمة تلخّص بها رسالة المؤتمر وما تتطلّع إلى أنْ يُحققه؟
- نتمنّى أنْ يأتي المؤتمر ببعض التوصيات التي من شأنها أن تساعد صانعي القرار على اتخاذ قراراتٍ تصبُّ في ارتفاع مستوى النشاط الاقتصادي في المنطقة. وآمل أنْ يكون فرصةً للتفاعل بين الأكاديميين وصانعي القرار، فهذا ما نهدف إليه، وأنْ تؤخذ المقترحات التي سيتمّ تداولها خلاله على محمل الجد. المؤتمر سيكون حدثاً هاماً يؤكّد على ضرورة الأخذ بالأساليب العلمية، والنظر إلى المستقبل نظرةً استشرافية وليس فقط ردود الفعل التي تعوّد عليها العالم العربي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يحق لرعايا أكثر من 95 دولة من مختلف دول العالم دخول دولة قطر بتأشيرة فورية عند الوصول إلى منافذ الدولة، حيث أدرجت وزارة...
23462
| 08 يناير 2026
سعد الكعبي: نرسخ مكانتنا كشركة رائدة موثوقة في قطاع الطاقة محمد الهاجري: نستقطب الاستثمارات وندفع بعجلة النمو المستقبلي أعلنت شركة الكهرباء والماء القطرية،...
9492
| 07 يناير 2026
نبّهت الخطوط الجوية القطرية المسافرين عبر رحلاتها بآخر تحديثات السفر إلى جورجيا بشأن إلزامية التأمين الصحي. وذكرت القطرية في تنبيهات السفر بموقعها الإلكتروني...
9238
| 09 يناير 2026
حذرت وزارة الصحة العامة المستهلكين في قطر من استخدام دفعات محددة من منتجات تركيبة حليب الأطفال التي تحمل العلامة التجارية نستله، والمتداولة في...
9234
| 07 يناير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تراجعت الصادرات الألمانية في شهر نوفمبر 2025، في حين ارتفعت الواردات، ليسجل الميزان التجاري فائضا بلغ 13.1 مليار يورو. وأوضح مكتب الإحصاء الاتحادي...
84
| 10 يناير 2026
أكد بنك قطر الوطني /QNB/ أن الاقتصاد الأمريكي يقترب من مرحلة تحول نوعي، بعد فترة طويلة من ضعف الإنتاجية الناجم عن قيود هيكلية...
112
| 10 يناير 2026
توفر القطرية للعطلات (Qatar Airways Holidays)باقات سفر متكاملة لحضور كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بهدف تحويل حضور البطولة...
628
| 10 يناير 2026
أبرمت قطر للطاقةاتفاقية مع الحكومة اللبنانية وكل من شركتي /توتال إنرجيز/ و/إيني/، للاستحواذ على حصة مشاركة في منطقة للاستكشاف قبالة سواحل الجمهورية اللبنانية....
522
| 09 يناير 2026
مساحة إعلانية
تابع الأخبار المحلية والعالمية من خلال تطبيقات الجوال المتاحة على متجر جوجل ومتجر آبل




أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن إصدار أول بطاقة تعريفية رسمية لمعلمي دروس التقوية المرخصين، وذلك ضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية الهادفة...
7834
| 07 يناير 2026
أمر النائب العام بحبـــس طبيب جراحة وتجميــل ومدير مركز طبي وإحالتهما إلى المحكمة الجنائية المختصة، لمعاقبتهما عن الجرائم المسندة إليهما وكانت النيابة العامة...
7396
| 08 يناير 2026
أصدرت إدارة التخصصات الصحية بوزارة الصحة التعميم رقم (DHP/2026/02) بشأن استخدام التخدير في طب الأسنان في دولة قطر، إلى كافة أطباء الأسنان والمنشآت...
5614
| 07 يناير 2026