رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

183

رجال أعمال: المؤسسات التعليمية مطالبة بتطوير برامجها

11 أكتوبر 2015 , 08:06م
الشرق
العربي الصامتي

أشاد رجال أعمال ومواطنون بقرار مجلس الوزراء الخاص بإنشاء لجنة الإطار الوطني للمؤهلات تختص بوضع إطار وطني شامل لتصنيف المؤهلات، وتحديد المسارات الأكاديمية والوظيفية والمهنية التدريبية. وأنها سوف تسهم في تطوير التعليم مطالبين بضرورة أن يتم تصميم وتَزويد الطلابِ بمستويات عاليةِ من المعارف والمهاراتِ التي تتطلبها وظائف مهنية معينة والتي تحتاج إليها الدولة.

وكذلك ضرورة وضع متطلبات المعارف والمهارات الخاصّةِ اللازمة لممارسة الوظائف المهنية المُخْـتَلِفة. ويجب أن تـقوم المؤسسات التعليمية بمسؤولياتها من خلال تطويرِها لبرامجها وإجراءاتِ التقويم لديها للتأكد من استيفاء متطلبات الممارسة المهنية للمسار الأكاديمي للوظائف .

فلا شك أن التعليم كلمة تختزل كثيرا من الدلالات فهو عنوان التميز والتفرد للمجتمعات ينتج المعرفة ويصقل المواهب والمهارات ويربي النشء على حب العمل. وكلما كانت مناهج التعليم متكاملة ومرتبة بطريقة تسلسلية كانت "ثمارها" طيبة. فالتعليم شريان العمران وأساس الازدهار وقاهر الجهل والظلام .

وانطلاقا من القناعة الراسخة لدى الجهات الرسمية بأهمية التعليم باعتباره محورا رئيسيا ضمن إستراتيجية الدولة التنموية التي تضع على رأس أولوياتها المواطن القطري . لذلك يعتبر التعليم الحلقة الأقوى ضمن سلسلة الإنتاج الأخلاقي والمعرفي والعلمي والعملي. ونظرا للأهمية البالغة لهذا القطاع الحيوي فإن مجلس الوزراء وافق مؤخرا على مشروع إنشاء لجنة الإطار الوطني للمؤهلات. ويقضي مشروع القرار بإنشاء اللجنة برئاسة ممثل عن المجلس الأعلى للتعليم وعضوية ممثلين عن الجهات المعنية، وتختص بوضع إطار وطني شامل لتصنيف المؤهلات، وتحديد المسارات الأكاديمية والوظيفية والمهنية والتدريبية، بما يتفق والأطر والمعايير والسياسات الخليجية والإقليمية.

وأشار عدد من رجال الأعمال المواطنين إلى أن الإطار الوطني للمؤهلات يعتبر بمثابة الناموس الذي يرتب العملية التعليمية على عدة مستويات سواء المتعلقة بتحديد المخرجات التعليمية أو على مستوى السلم التعليمي، إضافة إلى مسألة معادلة الشهادات العلمية مما قد يحد من الإشكال الذي يعاني منه الكثير من الأشخاص لمعادلة شهاداتهم العلمية. واعتبروا أن مزيد ترتيب البيت التربوي في قطر يضمن امتلاك الطلاب أفضل الممارسات المعرفية والعلمية والأكاديمية، وكذلك الجانب التدريبي .

وأكدوا أن المنظومة التعليمية والتربوية ( رياض الأطفال، المرحلة الابتدائية، والمرحلة الثانوية، والرحلة الجامعية ) في قطر لا تخلو من أوجه الخلل حيث أصبح لازما وضع إطار وطني للمؤهلات يضمن جميع المكونات الرئيسية للتعليم بطريقة تضمن حق المواطن القطري في التمتع بتعليم متطور، وموحد وشامل يجمع جميع المعارف والمهارات ويسهم في تكوينه تكوينا علميا ونفسيا .وهو ما يجعله قادر على الاستجابة لسوق العمل مستقبلا ويكون تحصيله العلمي والمعرفي متماشيا مع تحديات العصر ومقتضيات العولمة.

وأضافوا أن ذلك يمكن الاقتصاد الوطني من التمتع بخبرات كبيرة متأتية من الخريجين الجدد حيث يكونون أكثر تكوينا ومعرفة ومؤهلين أكثر لسوق العمل. وهو ما يشكل أهم محاور رؤية قطر الوطنية 2030.

واعتبروا أن الإطار الوطني للمؤهلات يأخذ بعين الاعتبار المعايير والسياسات الخليجية والإقليمية في هذا المجال، وذلك بمثابة عنصر دعم إضافي للعملية التعليمية في قطر.

وأكد أحمد الريس أن التعليم في قطر شهد قفزات نوعية وهو في حاجة لمزيد من التطوير، معتبرا أن المدارس المستقلة خففت العبء المالي عن أولياء الأمور.

واعتبر أن الكثافة العددية في الصف الدراسي تستوجب مزيدا من تشييد المدارس، حيث إن الحكومة عليها توفير أراض بأسعار رمزية لبناء المدارس . وأشار الريس إلى أن من الإشكاليات التي يتعرض لها الطلاب أنه في حالة تغيير المدرسة التي تلقى فيها المعارف إلى مدرسة أخرى يجد صعوبة في ذلك نظرا لاختلاف المناهج الدراسية وكذلك نوه بضرورة توحيد مواعيد الإجازات .

وأعرب يوسف كافود أن كثرة الطلاب في الصف الواحد يعتبر أحد العوائق أمام تقديم خدمات تعليمية ذات جودة عالية، وأوضح أن المدرسة في السابق كانت أكثر اهتماما بالطالب من خلال إشعار الأولياء بما يقومون به أما اليوم فقد قل الاهتمام به، معربا عن ضرورة تعميم دروس الشريعة على جميع المدارس ما يكون لها تأثير إيجابي على أخلاق وسلوكيات الطالب. وأكد أن توحيد المناهج الدراسية عنصر أساسي يطور قدرات الطلاب ويرتقي بجودة التعليم في قطر .

موضحا أن الجهات القائمة على العملية التعليمية والتربوية في قطر على عاتقها مسؤوليات جسام نظرا لكون مجال نشاطها هو بالأساس المواطن القطري لذلك يجب أن تكون هناك رؤية واضحة لمستقبل التعليم في قطر بهدف توفير أفضل الممارسات والأساليب التعليمية . وكذلك وضع برامج ومسارات واضحة المعالم لمزيد من تطوير التعليم بطريقة تؤسس لجيل واعد متعلم ومؤهل كما يجب لسوق العمل ملم بمختلف العلوم والتجارب الإنسانية . كذلك يجب أن يكون الطلاب الذين يتخرجون من أي برنامج تعليمي لديهم القدرات على تطوير المهارات التي تعلموها. وأن تقيس الاختبارات هذه المهارات بحيث لا يكون الهدف الحقيقي من الاختبارات ليس هو مجرد إمكانية اجتياز الطلاب لها، ولكن الهدف هو أنه في حياتهم الشخصية والمهنية ولسنوات عديدة بعد تخرجهم، سوف يتذكرون المعارف التي اكتسبوها ويطبقونها، وسوف يتصرفون بشفافية وبروح المسؤولية وبشكل أخلاقي في الظروف الصعبة، وسوف يستمرون في زيادة معارفهم من خلال عادات التعلم مدى الحياة.

ولا شك أن تقيل الفجوة بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل يتطلب أن تعمل المؤسسات التعليمية على صقل الخريجين بالمتطلبات الحالية والمستقبلية لسوق العمل، ووضع الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي للارتقاء بجودة التعليم العالي لتخريج طلاب مهيئين أكاديميا ومهنيا، كما يجب أن يتم تنفيذ مسح وطني للمهارات المطلوبة في سوق العمل والتي تهدف إلى تحديد ورصد المهارات الحالية والمستقبلية المتطلبة في سوق العمل وكيفية تطوير المناهج الدراسية وتعزيز الكفاءة التدريسية.

مساحة إعلانية