رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

887

قطر الخيرية تنقل أسرة أيتام ألبانية من الكهوف إلى الحياة العصرية

11 يوليو 2015 , 02:56م
alsharq
تيرانا – موفد الشرق: محمد دفع الله

نجحت " قطر الخيرية" في تغيير حياة أسرة أيتام شديدة الفقر بألبانيا؛ كانت تسكن في أحد الكهوف لأكثر من 12 سنة في جبل في منطقة مرتفعة تطل على العاصمة تيرانا.

ووفرت قطر الخيرية لهذه الأسرة مسكنا مؤثثا من طابقين مزودا بكافة الاحتياجات الأساسية من مطبخ حديث ومجلس وأساس منزلي راق تم شراؤه من أفخم المحلات في ألبانيا، وبلغت تكاليف المنزل الكلية نحو 25 ألف يورو .

ويأتي هذا المشروع في إطار تحسين الأوضاع المعيشية لأسر الأيتام الذين تكفلهم وتقديم كافة سبل الرعاية الممكنة لهم، بما يضمن تحقيق الكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي، بعد أن فقدوا معيلهم.

والمعروف أن كفالة الأيتام في ألبانيا تشكل هاجسا كبيرا لدى العاملين في مؤسسات العمل الخيري في جمهورية ألبانيا المسلمة الفقيرة وعلى رأس هذه المؤسسات قطر الخيرية إذ تكفل هذه الأخيرة نحو 1850 يتيما في حين تسلمت مستندات 1250 يتيما آخرين تبحث لهم عن كفالات توفر لهم حتى القليل من المساعدات الغذائية والمصروفات التي تعينهم على مواصلة دراستهم الأكاديمية في ظل الفقر الذي يضرب الجمهورية الألبانية.

موفد الشرق إلى ألبانيا زار الأسرة اليتيمة "أسرة المرحوم سمير جانا" التي تسكن فوق الجبل حيث زار الكهف الذي كانت تسكن فيه الاسرة كما زار البيت الجديد الذي اسسته قطر الخيرية بجوار الكهف من طابقين للأسرة.

والكهف الذي كانت تسكن فيه الأسرة هو واحد من عشرات الكهوف التي أسسها الحاكم الشيوعي أنور خاجة الذي حكم ألبانيا نحو 50 عاما من أجل حماية العاصمة من أي غزو.

وقد جاءت الأسرة من الريف الألباني، وقام رب الأٍسرة بشراء الكهف الذي لا يوجد فيه أي محل لدخول الضوء أو الهواء كما أن الكهف في الشتاء تكون درجة حرارته تحت الصفر

نقلة عصرية

الأسرة اليتيمة والتي تتكون من أم وبنتين وولد رحبت بـ"الشرق" وطلبت منها أن تنقل شكرها إلى قطر الخيرية والمحسن القطري الذي تكفل ببناء البيت الجديد الذي تبلغ مساحته 100 متر مربع ويضم غرفة معيشة ومطبخ وغرفتين للنوم، واحدة للأم والأخرى لأبنائها الأيتام الثلاثة، إضافة للحمام.

الأم قالت إن قطر الخيرية أثثت المنزل بأفضل الأثاث المنزلي الذي كانت تحلم به، ولكن بفضل الله والخيرين من أهل قطر تحول الحلم إلى حقيقة وويعيش الأطفال الأيتام في طمأنينة واستقرار بعد أن كانوا يعيشون في كهف من الحقبة الشيوعية.

الأم التي كانت تتحدث ودموع الفرح تنهمر من عينيها وأطفالها من حولها أعربت نيابة عن أسرتها عن سعادتها البالغة بهذا البيت، وقدمت شكرها العميق لـ " قطر الخيرية " وللمتبرع بقيمة البيت داعية الله أن يجزيهما عنها خير الجزاء.

وظلت أسرة سمير جانا المكونة من ثلاثة أيتام وأمهم على حافة الجبال المحيطة بتيرانا في كهف من الخرسانة المسلحة، كان يستخدم في عهد الشيوعية كهنجر للدبابات وهو شديد الحرارة صيفاً شديد البرودة شتاءً، حيث يصل إلى20 درجة تحت الصفر، وقد عاشوا مدة الـ 12 سنة كاملة في ذلك الكهف حسب ما تمت الإشارة.

ربة الأسرة قالت إنها عاشت أحلى لحظاتها عندما احتفلت قطر الخيرية بافتتاح هذا المنزل، وان هذا اليوم لن تنساه في حياتها.

وكانت «قطر الخيرية» بألبانيا احتفلت مع الأسرة بهذه المناسبة وحضر الحفل جمع كريم ضم كلا من سعادة قنصل دولة قطر بألبانيا عوض الحبابي والشيخ حمد بن فهد بن عبدالعزيز آل ثاني ومكتب «قطر الخيرية»، وبعض الأهالي، من بينهم نائب رئيس الحي التابع له البيت.

وكان سعادة القنصل عوض الحبابي أشاد بدور قطر الخيرية ومجهوداتها في جمهورية ألبانيا وأعرب كذلك عن شكره للمحسن من دولة قطر الذي وصلت تبرعاته إلى هذه الأسرة الأكثر احتياجا.

أهل المنطقة المرتفعة - الجبلية - كان هم الآخرون سعداء لأن الأسرة جاورتهم أكثر من 12 سنة وكانت تعاني من السكن في الكهف وقال رئيس الحي لـ الشرق إن الأسرة كانت معرضة للضياع بسبب السكن غير الآدمي الذي كانت تسكن فيه ولكن الآن بعد افتتاح المنزل الجديد فأنهم يشعرون بارتياح شديد كأنما المنزل الذي شيد للأسرة اليتيمة تم تمليكه لهم لأنهم يشعرون أن من واجبهم إيواء هذه الأسرة ولكن ضيق ذات اليد يجعل من المساعدة أمر صعب.

وقال رئيس الحي " إن قطر الخيرية رفعت عنا الأعباء والحرج الذي كنا نشعر به .

وأشاد بالجهد الكبير الذي بذل في المنزل حتى تأثيثه بأفضل الأثاث.

ودعا «قطر الخيرية» بذل المزيد من المساعدات لأسر الأيتام والأسر الفقيرة في دولة ألبانيا. من جهته .

من ناحيته قال السيد شوقي أبو سيف مدير مكتب «قطر الخيرية» بألبانيا أنه لن يعلق على المنزل ويترك لـ الشرق فرصة زيارته - المنزل - والإطلاع عليه ومقارنته بالكهف الذي كانت تسكن فيه الأسرة من قبل .. إلا أن شوقي اشاد بمجهودات المحسنين من دولة قطر؛ شاكرا لهم كرمهم في دعم العمل الخيري في كل العالم، وفي دولة ألبانيا على وجه الخصوص.

وأكد الحاجة الماسة لدولة ألبانيا إلى المساعدات في الكثير من المجالات، وخاصة مجال بناء البيوت، وإعادة صيانتها، إذ تعاني أسر الأيتام والأسر الفقيرة من مشكلة المأوى، ما يعرضهم للكثير من المخاطر، كما تعتبر ألبانيا أفقر دولة في أوروبا.

مساحة إعلانية