رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

3820

القرضاوي: الشيخ أحمد بن حجر مؤسس القضاء الشرعي في قطر

11 يوليو 2015 , 12:57م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

الكتاب: "في وداع الأعلام"
المؤلف: الشيخ د. يوسف القرضاوي
الحلقة الـــ25

إن أخطر شيء على حياة الأمة المعنوية، أن يذهب العلماء، ويبقى الجهال، الذين يلبسون لبوس العلماء، ويحملون ألقاب العلماء، وهم لا يستندون إلى علم ولا هدى ولا كتاب منير. فهم إذا أفتَوا لا يفتُون بعلم، وإذا قضَوا لا يقضون بحق، وإذا دعَوا لا يدعون على بصيرة، وهو الذي حذر منه الحديث الصحيح الذي رواه عبدالله بن عمرو: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبق عالماً، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسُئلوا، فأفتَوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" (متفق عليه). ولعل هذا الشعور هو الذي دفعني في السنوات الأخيرة إلى أن أمسك بالقلم لأودع العلماء الكبار، بكلمات رثاء، أبيّن فيها فضلهم، وأنوّه بمكانتهم، والفجيعة فيهم، حتى يترحم الناس عليهم، ويدعوا لهم، ويجتهدوا أن يهيئوا من الأجيال الصاعدة من يملأ فراغهم، وإلا كانت الكارثة.

إن مما يؤسف له حقّاً أن يموت العالم الفقيه، أو العالم الداعية، أو العالم المفكر، فلا يكاد يشعر بموته أحد، على حين تهتز أجهزة الإعلام، وتمتلئ أنهار الصحف، وتهتم الإذاعات والتلفازات بموت ممثل أو ممثلة، أو مطرب أو مطربة، أو لاعب كرة أو غير هؤلاء، ممن أمسَوا (نجوم المجتمع)!.
وأسفٌ آخر أن العلمانيين والماركسيين وأشباهَهم إذا فقد واحد منهم، أثاروا ضجة بموته، وصنعوا له هالات مزورة، وتفننوا في الحديث عنه، واختراع الأمجاد له، وهكذا نراهم يزين بعضهم بعضاً، ويضخم بعضهم شأن بعض. على حين لا نرى الإسلاميين يفعلون ذلك مع أحيائهم، ولا أمواتهم!! وهذا ما شكا منه الأدباء والشعراء الأصلاء من قديم.

في هذه الحلقة يتحدث الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي العلامة أحمد بن حجر آل بوطامي والإمام محمد أبو زهرة:

العلامة أحمد بن حجر آل بوطامي
القاضي الفقيه الداعية المعلم
(حوالي 1335 ـ 1423هـ = 1915 ـ 2002م)

الشيخ أحمد بن حجر أحد العلماء العاملين، والدعاة الصادقين في دعوتهم إلى الله، عاش عمره للعلم وللدعوة، وللقضاء وللتعليم وللإفتاء، وكان سلفي العقيدة، عالمًا بالشريعة، قاضيًا بالحق، هكذا عرفه كل من عاشره واتصل به. وهو أحد المؤسسين للقضاء الشرعي في قطر بعد العلامة الشيخ عبدالله بن زيد المحمود (رئيس المحاكم الشرعية وقاضي قطر الأول).. عرَفتُ العالم العامل، والقاضيَ الفاضل، الشيخَ أحمد بن حجر منذ قدِم إلى قطر، منذ نحو سبع وثلاثين سنة، وعرَفه كذلك الخاصَّة والعامَّة، من علماء المسلمين المشهود لهم بالعلم والعمل، والغَيرة على الإسلام، والدفاع عن عقيدته وشريعته، وعن قرآنه وسنَّةِ نبيَّه عليه الصلاة والسلام. كما عرَفتُ من مزاياه: أنه رجل طُلَعة، يحبُّ القراءة، ويحرص على الاطِّلاع، ولا يدَّعي أنه عرَف كلَّ شيء، بل يطبِّق ما قاله السلف: اطلب العلم من المهد إلى اللحد. ولا يزال المرء عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظنَّ أنه علم فقد جهل. ولا يسمع بكتاب علميٍّ له قيمة ظهر في السوق، إلا سارع إلى اقتنائه، ولذا تجد مكتبته عامرةً بالكتب، حافلةً بالمراجع القيِّمة، في كلِّ جوانب المعرفة الإسلامية. وقد عاش العلَّامةُ الشيخُ ابنُ حجر طوال عمره في خدمة الإسلام، قاضيًا يحكم بالشرع، وخطيبا يَصْدَعُ بالحقِّ، ومصنِّفا يطارد الباطل، فقد جنّد قلمه كما جنَّد لسانه لبيانِ المعارف الشرعية الصحيحة، والردِّ على أباطيل خصوم العقيدةِ والشريعة، يفنِّد الشبهات، ويدحض المفتريات، ويتعقَّب المنحرفين، يكشف سِترهم ويفضح زِيفهم.
هكذا رأيناه يردُّ على مَنْ تطاول على عقيدة السلف؛ يردُّ على القاديانية ونِحلتها الضالَّة. ويردُّ على مَن زعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ويكتب في أواخر حياته.
ويردُّ على مَن دعا إلى التمذهب والتعصب والتقليد. ويردُّ على مَن لعن الصحابة والتابعين.. وبلغت مؤلفاته الثمانية والعشرين مؤلفًا، بعضها في تصحيح العقيدة، وبعضها في فقه الشريعة، وبعضها في الدعوة، منها: الدُّرر السنية في عقد أهل السنة المرضية (منظومة). جوهرة الفرائض (منظومة)، اللآلئ السَّنِيَّة في التوحيد والنهضة والأخلاق المَرْضِية (منظومة)، شرح العقائد السلفية بأدلتها العقلية والنقلية، تطهير الجنان والأركان عن درن الشرك والكفران، الإسلام والرسول في نظر منصفي الشرق والغرب، الرد الشافي الوافي على من نفى أُمِيَّة سيد الأوائل والأواخر.. وغيرها. وقد قدمتُ له كتاب القول (المجتبى في تحريم الربا).. شاء الله للشيخ ابن حجر أن يقضي السنوات الأخيرة من عمره على فراش المرض، وافته المنية صباح الثلاثاء الخامس من جمادى الأولى سنة 1423 هـ الموافق 14 /6 /2002 م عن عمر ناهز ثمانية وثمانين عامًا، والألسنة تُثني عليه، وتدعو له، وتترحم عليه، والكل يقول: رحمه الله رحمة واسعة، وتقبله في الصادقين الصالحين، والعلماء العاملين، والدعاة الربانيين، وجزاه الله عن العلم، وعن الإسلام، وعن قطر، خير ما يجزي به المؤمنين الصادقين.


الإمام محمد أبو زهرة
العلامة الفقيه المفسر المؤرخ الداعية
(1315 ـ 1394 هـ = 1898 — 1974م)
رغم حبِّي وإجلالي للشيخ، وأنه بَلَديِّي، فهو مثلي من أبناء مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، إلا أنه لم يُتَح لي أن ألقاه إلا مرَّة واحدة، في مدينة البيضاء في ليبيا سنة 1972م، في ندوة التشريع الإسلامي، التي دُعي إليها عددٌ من العلماء والفقهاء من أنحاء الوطن العربي، وكان الشيخ بحقٍّ نجمَ الندوة الساطع، بتعليقاته الدقيقة، واستدراكاته العميقة، التي كان يتدفَّق بها كالبحر، ويتألَّق فيها كالبدر، وقد تعرَّف عليَّ في هذه الندوة، وانعقدت بيني وبينه مودَّةٌ، لم تطُل، فقد اختاره الله إلى جواره بعد وقت قريب، رحمه الله تعالى، وغفر له، وتقبَّله في الصَّالحين.
عرَفت الشيخ (أبو زهرة) أستاذًا للشريعة في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، مع رفيقيه العلاَّمتين: الشيخ علي الخفيف، والشيخ عبدالوهاب خلاَّف.. وعرَفناه عضوًا عاليَ الصوت في مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، منذ إنشائه.
وعرَفناه مؤلِّفًا موسوعيًّا في جوانب مختلفة من الثقافة الإسلامية، فألَّف في العقائد ومقارنة الأديان (محاضرات في النصرانية)، وألَّف في الخطابة والجدل، وألَّف في السيرة النبوية (خاتم النبيين)، وألَّف في علوم القرآن، وفي تفسير القرآن، تفسيره في تسعة مجلدات، انتهى فيه إلى سورة النمل، وألَّف في تاريخ المذاهب الإسلامية، وفي أصول الفقه، والأحوال الشخصية، والجريمة والعقوبة، وفي الزكاة والمجتمع الإنساني في ظلِّ الإسلام، وغيرها من جوانب الفقه.
واشتهر بكتبه عن الأئمة الفقهاء: الأئمة الأربعة، والإمام الصادق، والإمام زيد، وابن حزم، وابن تيمية: حياتهم، وعصرهم، وآرائهم وفقهِهم. وقد أبدع فيها وأجاد، وأصبحت مراجع معتمدة للباحثين في موضوعاتها من أنحاء العالم.
لم يشتهر الشيخ أبو زهرة كثيرًا في الأوساط العلمية بالفتوى، كما اشتهر الشيخ شلتوت مثلًا، ولم يقُم هو بجمع ما نُشر له من فتاوى على صفحات مجلة (لواء الإسلام)؛ لأنها في الواقع كانت في معظمها إجابات شفهية مقتضبة، تحتاج إلى تنقيح وتحرير.. وكانت الندوات هي الميدان الذي يصولُ فيه الشيخ ويجول، ويُبدي رأيه بكلِّ صراحة، ويناقش آراء الآخرين، ويعارضها بكلِّ حرية، بشخصيته القوية، وقدرته على الإقناع، وبتأثيره، وصوته الجهوري، في مجلس يضمُّ نخبة من أهل العلم، يصدرون بعد البحث والمناقشة عن رأي واحد، هو أقربُ ما يكون إلى الاجتهاد الجماعي، الذي ندعو إليه، والذي رأيناه يتجسَّد أحيانًا في المجامع الفقهية والعلمية.
رأيه في الرجم، وحِواري معه:
وفي ندوة التشريع الإسلامي في مدينة البيضاء بليبيا، فجر الشيخ أبو زهرة قنبلة فقهية، هيجت عليه أعضاء المؤتمر، حينما فاجأهم برأيه الجديد.. وقصة ذلك: أن الشيخ ـ رحمه الله ـ وقف في المؤتمر، وقال: إني كتمت رأياً فقهياً في نفسي من عشرين سنة، وكنت قد بحت به للدكتور عبدالعزيز عامر، واستشهد به قائلاً: أليس كذلك يا دكتور عبدالعزيز؟ قال: بلى. قال الشيخ: وآن لي أن أبوح بما كتمته، قبل أن ألقى الله تعالى، ويسألني: لماذا كتمت ما لديك من علم، ولم تبينه للناس؟
هذا الرأي يتعلق بقضية (الرجم) للمُحْصَن، في حد الزنى، فرأى أن الرجم كان شريعة يهودية، أقرها الرسول في أول الأمر، ثم نسخت بحد الجلد في سورة النور.. قال الشيخ: ولي على ذلك أدلة ثلاثة:
الأول: أن الله تعالى قال في سورة النساء: "فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ" [النساء:25]. والرجم عقوبة لا تتنصف، فثبت أن العذاب في الآية هو المذكور في سورة النور: "وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور:2].. والثاني: ما رواه البخاري في جامعه الصحيح عن عبدالله بن أوفى: أنه سئل عن الرجم؟ هل كان بعد سورة النور أو قبلها؟ فقال: لا أدري.. فمن المحتمل جدًّا أن تكون عقوبة الرجم قبل نزول آية النور التي نسختها.. الثالث: أن الحديث الذي اعتمدوا عليه، وقالوا: إنه كان قرآنًا، ثم نسخت تلاوته، وبقي حكمه: أمر لا يقرِّه العقل، لماذا تنسخ التلاوة والحكم باق؟ وما قيل: إنه كان في صحيفة فجاءت الداجن وأكلتها: لا يقبله منطق.
وما أن انتهى الشيخ من كلامه حتى ثار عليه أغلب الحضور، وقام من قام منهم، ورد عليه بما هو مذكور في كتب الفقه، حول هذه الأدلة. ولكن الشيخ ثبت على رأيه.. وقد لقيته بعد انفضاض الجلسة، وقلت له: يا مولانا، عندي رأي قريب من رأيك، ولكنه أدنى إلى القبول منه. قال: وما هو؟.. قلت: جاء في الحديث الصحيح: "البكر بالبكر: جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب: جلد مائة، ورجم بالحجارة". قال: وماذا تأخذ من هذا الحديث؟ قلت: تعلم فضيلتك أن الحنفية قالوا في الشطر الأول من الحديث: الحد هو الجلد، أما التغريب أو النفي، فهو سياسة وتعزير، موكول إلى رأي الإمام، ولكنه ليس لازمًا في كل حال.. وعلى هذا نقول في الشق الثاني من الحديث: إن الحد هو الجلد، والرجم سياسة وتعزير، مثل التغريب والنفي، فنثبت ما جاءت به الروايات من الرجم في العهد النبوي، فقد رجم يهوديين، ورجم ماعزًا، ورجم الغامدية، وبعث أحد أصحابه في قضية امرأة العسيف، وقال له: "اغدُ يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها". وكذلك ما روي أن عمر رجم من بعده، وأن عليًا رجم كذلك. ولكنا نفسر هذه الوقائع على أنها لون من التعزير والسياسة الشرعية.. ولكن الشيخ لم يوافق على رأيي هذا، وقال لي: يا يوسف، هل معقول أن محمد بن عبدالله الرحمة المهداة، يرمي الناس بالحجارة حتى الموت؟ هذه شريعة يهودية، وهي أليق بقساوة اليهود.
وكان رأي الشيخ مصطفى الزرقا مع الجمهور، ولكنه يخالف الجمهور في تعريف (المُحْصَن) فعندهم: أن المُحْصَن من حصل له الزواج، وإن فارقته زوجه بطلاق أو وفاة، وبات في واقع الحال لا زوجة له، وعند الزرقا: المُحْصَن: من له زوجة بالفعل. وهذا رأي الشيخ رشيد رضا ذكره في تفسير المنار.
توقفت طويلاً عند قول الشيخ أبي زهرة عن رأيه: أنه كتمه في نفسه عشرين عاما: لماذا كتمه، ولم يعلنه في درس أو محاضرة أو كتاب أو مقالة؟ لقد فعل ذلك خشية هياج العامة عليه، وتوجيه سهام التشهير والتجريح إليه، كما حدث له في هذه الندوة. وقلتُ في نفسي: كم من آراء واجتهادات جديدة وجريئة تبقى حبيسة في صدور أصحابها، حتى تموت معهم، ولم يسمع بها أحد، ولم ينقلها أحد عنهم!!. ولذلك حين تحدثت عن معالم وضوابط الاجتهاد المعاصر، في كتابي (الاجتهاد في الشريعة الإسلامية) جعلت منها: أن نفسح صدورنا للمخطئ في اجتهاده، فبهذا يحيا الاجتهاد ويزدهر، والمجتهد بشر غيرُ معصوم، فمن حقه ـ بل من الواجب عليه ـ أن يجتهد ويتحرى ويستفرغ وسعه، ولا يلزمه أن يكون الصواب معه دائمًا، وما دامت صدورنا تضيق بالرأي المخالف للجمهور، فلن ينموَ الاجتهاد، ولن يؤتيَ ثمراته.. على أن ما يحسبه بعض الناس خطأ، قد يكن هو الصواب بعينه، وخصوصًا إذا تغير المكان والزمان والحال.. ويبدو أن هذه الحملة الهائجة المائجة التي واجهها الشيخ أبو زهرة، جعلته يصمت عن إبداء رأيه، فلم يسجله مكتوبًا بعد ذلك. وربما لأن الشيخ الكبير لم يعمر بعد ذلك طويلًا، فقد وافته المنية في شهر أبريل سنة 1974م، عليه رحمة الله ورضوانه.. وقد رأيت الشيخ نسب هذا الرأي في كتابه "العقوبة" إلى الخوارج، واستدل لهم بما ذكره في ندوة ليبيا، وأعتقد أن ذلك كان أسبق من الندوة.
في زيارة القذافي:
بعد أن انتهت الندوة، قالوا لنا: أنتم مطلوبون للقاء العقيد القذافي قائد الثورة في مدينة طرابلس، فاستعدوا للذهاب إلى بني غازي، ومن هناك، ستأخذنا طائرة خاصة إلى العاصمة طرابلس، وقد وصلنا في حوالي العاشرة مساء، ثم نُقلنا إلى مقر مجلس الثورة، لننتظر نحو نصف ساعة، حتى حضر العقيد، ومعه اثنان من القادة، أحدهما يجلس عن يمينه، وهو عبدالسلام جلود نائبه، والثاني: لا نعرفه.. وكان يصحبه بعض المدنيين، منهم الأستاذ إبراهيم الغويل المحامي، ومنهم صحفي يساري، اسمه: صادق نيهوم، كان كأنه المتحدث باسمه، وهو علماني، جريء، طويل اللسان!! وقد أثار القذافي موضوعات شتى، وتطرق الحديث إلى العلماء ودور العلماء، وعزلة العلماء عن المشاركة في توجيه المجتمع، وتحدث الإخوة المشايخ: أن العلماء لا يتأخرون عن القيام بواجبهم، إذا فتح الباب لهم، وأتيح لهم أن يبينوا للناس شرع الله. وقلت في ذلك: إن العلماء مستعدون أن يكونوا خدماً لمن يخدم الشريعة!! وهنا قال الشيخ أبو زهرة: إننا لسنا خدماً لأحد كائنا من كان.
قلت: يا مولانا، إننا خدم لمن يخدم الشريعة، فخدمتنا في الحقيقة إنما هي للشريعة. قال: نحن سادة ولسنا خدماً! وهكذا كان الشيخ رحمه الله معتزًّا بنفسه، وبعلمه، ولا يفرِّط في كرامة العلم، ولا بأدنى كلمة.. وبعد حياة حافلة بجلائل الأعمال وبكل ما يحمد عليه، توفي الشيخ سنة 1394هـ الموافقة 1974م تاركًا تراثًا خالدًا، وذكرى عطرة ومواقف مشرفة.. رحمه الله رحمة واسعة، وجعله مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

اقرأ المزيد

alsharq مأدبة إفطار للطلبة القطريين في أمريكا

الرعاية والاهتمام بأبناء قطر لا يقتصر على داخل الدولة ,بل يتعداها الى متابعة شؤون الطلبة القطريين حيث تواجدوا... اقرأ المزيد

1305

| 16 يوليو 2015

alsharq الهلال القطري يدعم القطاع الصحي الفلسطيني بنصف مليون دولار

لم توقف الهلال الأحمر القطري عن رسالته الإنسانية بدعم القطاع الصحي في فلسطين من خلال تنفيذ مشروع كبير... اقرأ المزيد

288

| 16 يوليو 2015

alsharq "الهلال القطري" يشيِّد 32 بئراً إرتوازية وسطحية في سريلانكا

نفذ الهلال الأحمر القطري مشروع حفر آبار سطحية وارتوازية، بالتعاون مع الإدارة العامة للأوقاف بقطر، ولجنة الإغاثة الإسلامية... اقرأ المزيد

1005

| 16 يوليو 2015

مساحة إعلانية