رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

662

الملا: رمضان فرصة مناسبة للإقلاع عن التدخين إذا صدقت النوايا

11 يونيو 2016 , 01:04م
alsharq
محمد صلاح

تكثر التساؤلات مع بداية شهر رمضان من كل عام من قبل شريحة من المدخنين وأسرهم عن الطرق الفعالة التي يمكن من خلالها اغتنام الشهر الفضيل والإقلاع عن التدخين، خصوصا وأن المدخن يمسك عن هذه العادة السيئة لفترة تزيد عن 15 ساعة يوميا طيلة شهر كامل.

ولكن على العكس من ذلك يصر غالبية المدخنون على الاستمرار فبمجرد سماعهم آذان المغرب تجدهم يهرعون إلى التدخين حتى قبل تناول وجبة الإفطار كاملة أو الصلاة، والسؤال الذي يتردد هنا، إذا كان المدخن يستطيع الامتناع عن التدخين طوال ساعات الصيام، فلماذا لا يكمل إلى النهاية؟!، وما الذي يدفعه للتفريط في الفرصة القيمة التي يمنحها شهر رمضان لمن يريد التخلي عن العادات السيئة مثل التدخين.

وقد إجماع الفقهاء ورجال الدين على حرمة التدخين في حين أجمع الأطباء على ضرره النفسي والبدني والصحي، ويتعدى هذا الضرر إلى الأضرار بالمال والحياة الاجتماعية.

حيث أكدت الأبحاث العلمية وجود علاقة وثيقة بين التدخين وكل من سرطان الرئة - وتليف الكبد - وأمراض الشريان التاجي - الذبحة الصدرية - سرطان الفم، والبلعوم، والحنجرة، وأمراض أخرى عديدة، كما تشير الإحصائيات إلى أن هذه الآفة تفتك بملايين البشر سنويا جلهم من الشباب، حتى الأجنة في أرحام أمهاتهم لم يسلم من التدخين.

وفي شهر رمضان يمتنع الصائم عن تناول الطعام والشراب وأيضا عن التدخين طوال فترة الصيام، فضلا عن تعرضه الصائم المدخن لأعراض الانسحاب التي تظهر نتيجة الامتناع عن التدخين وهي تجربة عملية ربما تفيد الصائم في قرار الامتناع عن التدخين.

والاستفادة من هذه الفرصة في تهذيب النفس والارتقاء بالسلوكيات، حيث يوفر رمضان موسم للطاعات كما هو موسم لإعادة النظر في الكثير من العادات السيئة التي ربما تكون مألوفة على الرغم من خطأها، والتدرب كذلك على طرق الارتقاء بالإرادة من خلال مراقبة المولى عز وجل في كل الأعمال. ولكن كيف يمكن للمدخن الإقلاع عن التدخين في شهر رمضان؟.

وفي هذا السياق أكد الدكتور أحمد الملا - مدير عيادة الإقلاع عن التدخين أن شهر رمضان الكريم بما يحمل من رسالة عملية تربوية في التقوى والتهذيب والتغيير إلى الأفضل ، يعد مناسبة قيمة للتخلي عن العادات السيئة كالتدخين .

وقال" إن الصيام يفرض الانقطاع عن التدخين لفترة طويلة من اليوم، مما يعني أن المدخنين تتاح لهم فرصة لا تتجاوز ثماني ساعات في اليوم لممارسة التدخين ، مما يقلل استهلاكهم من السجائر ومشتقات التبغ الأخرى ، هذا بالإضافة إلى العديد من النشاطات التي يقوم بها الصائم بعد الإفطار من زيارات عائلية وصلاة، مما يشغل الإنسان عن التدخين ويساعده على الإقلاع نهائياً عن هذه العادة الضارة من خلال التخفيف من التدخين في رمضان إلى حد كبير".

الإقلاع أمرا ممكنا

وذكر الدكتور الملا أن الإقلاع عن التدخين ليس مهمة سهلة ويتطلب إرادة وتصميماً قويين، ناصحا الراغبين في الإقلاع عن التدخين باللجوء لمساعدة المتخصصين.

وتابع قائلا" وفي هذا الإطار فإن عيادة الإقلاع عن التدخين في مؤسسة حمد الطبية جاهزة لمساعدة جميع الراغبين بالإقلاع عن التدخين، سواء من خلال التوقف الفوري عن التدخين أو باعتماد أسلوب تخفيف التدخين تدريجياً أو استخدام الأدوية المناسبة للمساعدة عن الإقلاع عن التدخين" .

وأردف قائلا" إن الفترة الأولى للإقلاع عن التدخين تعتبر مقياسا مهما لمدى النجاح أو الفشل في الإقلاع الدائم عن التدخين، وعلى المدخن ألا يجد حرجا في طلب العون والتسلح بالمزيد من النصائح عن كيفية التعامل مع هذه الفترة الحرجة".

وبين أن عيادة الإقلاع عن التدخين في مؤسسة حمد الطبية تقدم خدمات متعددة تتضمن الاستشارات الصحية و المعلومات والدعم للمرضى خلال فترة الإقلاع عن التدخين، كما تقدم العيادة علاجات تعتمد على استبدال النيكوتين، وذلك لمساعدة المرضى على التغلب على الأعراض والسلوكيات الناجمة عن إيقاف التدخين.

وحو أضرار التدخين، أوضح الدكتور الملا أن التدخين هو أحد الأسباب الرئيسية لأمراض القلب والشرايين والجلطة، بالإضافة إلى أمراض الجهاز التنفسي مثل السعال المزمن وإفراز المخاط والتهاب الصدر، كما يرتبط سرطان الرئة بشكل خاص بتدخين السجائر ، ويعد الكربون المؤكسد والقطران من أكثر الأسباب المؤدية لمختلف أنواع السرطانات .

وأشار إلى أن التبغ يعد من جملة المواد التي تؤدي إلى الإدمان، مضيفا في السياق ذاته" ولذلك ينبغي النظر إليه بكل جدية ومواجهته كما نواجه أنواع الإدمان الأخرى، وخاصة مع تأكيد الباحثين على دور التدخين كبداية أو مدخل للإدمان على المواد الأخرى كالمخدرات والمسكرات.

واستطرد قائلا" أما القطران في التبغ فيسبب أمراض مزمنة في الجهاز التنفسي وهو أيضا مسبب رئيسي لسرطان الرئة ، كما ينتقل أول أكسيد الكربون من الرئة إلى مضخات الدم حيث يختلط بالهيموجلوبين ويقلل من كمية الأوكسجين الموجودة في خلايا الدم الحمراء ، وهي أيضاً تدمر الخلايا المبطنة للأوعية الدموية والتي تسبب تصلب الشرايين علي المدى الطويل . ويؤدى وجود كمية كبيرة من أول أكسيد الكربون في الدم إلى تصلب الشرايين والتي تزيد من خطر الإصابة بالأزمات القلبية".

وفيما يتعلق بالتدخين السلبي، نوه الدكتور الملا أن استنشاق دخان السجائر وإن كان عن طريق التدخين السلبي والذي يتسبب في موت آلاف الأشخاص كل عام بأمراض القلب ؛ يكون له تأثير كبير علي القلب والأوعية الدموية ويمكن أن يؤدي إلي نتائج خطيرة مثل الذبحة الصدرية وذلك لأن النيكوتين في السجائر يرفع ضغط الدم لدى المدخنين ولدى غير المدخن الذي يستنشق دخان السجائر مما يؤدي إلي زيادة معدل ضربات القلب.

وبحسب الدكتور الملا فإن دخان السجائر يحتوي علي أكثر من 45 مادة سامة تساعد على حدوث السرطان ، ويتم امتصاص معظمها بشكل مباشر في مجرى الدم ومنها إلي خلايا الجلد والتي تقلل من كفاءة وظيفة الجلد في تجديد خلاياه تلقائياً، فالتدخين يعمل علي انقباض ( تضييق) الأوعية الدموية في الطبقة العلوية من الجلد ، مما يقلل من كمية الدم التي تصل إلي الجلد، ومن ثم نقص كمية الأكسجين اللازمة للخلايا الحية ، والتي تتطلبها عملية تجديد الخلايا الميتة.

وأضاف قائلا" ويؤدي نقص كمية الدم والأكسجين إلي تغليظ قوام الدم ، وبالتالي قلة معدلات الكولاجين في الجلد، والذي يؤدي إلي نتيجة حتمية أخرى تتصل بالتئام الجروح بشكل أبطأ أو غير تام".

ونصح الدكتور الملا بممارسة التمارين الرياضية وشرب الكثير من الماء بعد الإفطار ، والابتعاد عن المدخنين الآخرين، إذ إن العديد ممن ينوون الإقلاع عن التدخين يستمرون بالاختلاط بمدخنين آخرين، مما يزيد من الإغراء ويصعب عليهم الإقلاع عن التدخين، فالجلوس لساعات طويلة مع مدخنين آخرين أو في مقاهي الشيشة سبب رئيس في فشل الكثير من محاولات الإقلاع عن التدخين.

وتطرق الدكتور أحمد الملا إلى المنافع العديدة للإقلاع عن التدخين لمرضى السكري، مشيرا إلى أن ذلك إذ يؤدي إلى تحسن في معدلات السكر في الدم والدورة الدموية، كما يزيد من استجابتهم للعلاج بالأنسولين ويخفف من المضاعفات الناتجة عن مرض السكري، ويخفض مستوى ضغط الدم والكولسترول، وهي جميعها عوامل تساعد المريض على التحكم بمرض السكري والعيش بشكل أفضل.

مساحة إعلانية