رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

4905

500 عام من العلاقات التركية الجزائرية

11 مارس 2017 , 09:11م
alsharq
الجزائر- الأناضول

انطلقت بالعاصمة الجزائرية اليوم السبت أعمال ملتقى يبحث تاريخ العلاقات الجزائرية التركية عبر خمسة قرون بحضور باحثين من البلدين.

وبرعاية رسمية من الحكومتين التركية والجزائرية، يستمر الملتقى ليومين تحت عنوان "العلاقات الجزائرية التركية من العهد العثماني إلى يومنا هذا". وتم افتتاح جلسات الملتقى، اليوم، بحضور وزير الثقافة الجزائري عزالدين ميهوبي وسفير تركيا لدى الجزائر محمد بوروي، ومجموعة من الباحثين والمؤرخين من الدولتين.

وقال ميهوبي في الكلمة الافتتاحية للملتقى إن "هذه لحظة تاريخية في بعدها الثقافي والفكري والسياسي؛ لأن علاقاتنا (تركيا والجزائر) متميزة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وبالتالي لابد أن تأخذ حقها من البحث في بعدها التاريخي".

وتابع: "هناك عدة قرون من العلاقات بين البلدين هي بحاجة إلى عمل استثنائي من البحث والدراسة لنفض الغبار عنها؛ فالفترة العثمانية لم تأخد حقها من الدراسة، لكن لاحظنا مؤخرا حركية (تفاعل) سواء على المستوى الرسمي أو الأكاديمي".

ودعا الوزير الجزائري إلى "تكثيف أعمال الدراما حول الحقبة العثمانية، وكذلك فك مضمون المخطوطات (القديمة) للكشف عن جوانب ما زالت خفية بشأنها"، وتساءل: "لماذا لا يكون أصلا هناك مركز للدراسات العثمانية بالجزائر؟".

من جهته، قال السفير التركي إن "العلاقات بين البلدين تعيش أقوى مراحلها، وهذا الملتقى سيقدم فائدة عظيمة لهذه العلاقات".

وأوضح: "نحن متأكدون أن البحوث التاريخية ستمتن العلاقات بين الدولتين؛ لأن لدينا مسؤولية تجاه التاريخ من أجل إضاءة الجوانب المظلمة فيه".

بدوره، أعلن عبد المجيد شيخي، مدير مؤسسة الأرشيف الجزائري (حكومية)، عن "انعقاد الندوة الثالثة حول التاريخ العثماني بالجزائر نهاية هذا الشهر بإسطنبول"؛ حيث انعقدت الأولى والثانية في وقت سابق من هذا العام.

وأضاف أنه سيتم الإعلان خلال تلك الندوة المرتقبة عن تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين الجزائر وتركيا تتكون من 80 باحثا من الدولتين لإقامة دراسات وبحوث حول هذه الفترة.

وامتد الوجود العثماني في الجزائر قرابة ثلاثة قرون بين عامي 1518 و1830 ميلادية.

من جانبه، قال محمد دراج، الباحث الجزائري المختص في الحقبة العثمانية، في مداخله له: "لا أرى مرحلة ظُلم فيها التاريخ مثل الفترة العثمانية في الجزائر؛ حيث أن الدراسات التاريخية الموجودة قزمتها، وتم تضخيم المساوئ وطمس الإيجابيات، وتم تصويرها على أساس أنها مرحلة لفرض الضرائب ووسفك الدماء والظلم".

وتابع دراج، وهو أستاذ بقسم التاريخ بجامعة الجزائر: "هناك من يطرح سؤالا خاطئا مفاده هل الفترة العثمانية في الجزائر احتلال؟ فالمدرسة الجزائرية قامت بنقل ما كتبه الفرنسيون حول هذه المرحلة إلى اللغة العربية وبالتالي وقع تظليل بشأنها".

من جانبه، قال أحمد كافاس سفير تركيا السابق بتشاد ورئيس جمعية باحثي إفريقيا (تركية غير حكومية) إن "جزء من ذاكرة الفترة العثمانية في الجزائر فُقدت بفعل تهريب الأرشيف من قبل الاستعمار الفرنسي".

وتابع في حديثه للأناضول على هامش الملتقى أن "ملف الأرشيف الذي أخدته فرنسا يعد من أهم العوائق أمام كتابة تاريخ هذه المرحلة".

وأوضح كافاس أن "بقية الأرشيف حول الدولة العثمانية موجود في إسطنبول وهو تحت تصرف الباحثين حيث توجد 200 مليون وثيقة حول حكم الدولة العثمانية منها عشرات الآلاف تخص الجزائر".

والملتقى الذي يقدم خلاله 24 باحثا من البلدين مداخلات وأطروحات عبر 5 جلسات، تنظمه رئاسة الحكومة التركية عبر مكتب وكالة التعاون والتنسيق التركي بالجزائر (تيكا)، وتحت رعاية السفارة التركية بالجزائر وبتعاون مع وزارة الثقافة الجزائرية وجمعية باحثي إفريقيا.

مساحة إعلانية