رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1523

بين الدوحة وباريس..

صحيفة ليزين نوفال: شراكة إستراتيجية بين قطر وفرنسا

10 نوفمبر 2019 , 07:09ص
alsharq
عواطف بن علي

قطر ستكون قطباً صناعياً كبيراً في المستقبل

• اهتمام قطري بالذكاء الرقمي والأمن السيبراني

• تقدم كبير وقياسي في تنفيذ شبكة نقل الدوحة

• الشركات الفرنسية مهتمة بالاستثمار في قطر

• قطر تختار أفضل الشركاء لتنفيذ مشاريعها

أكد السيد غيوم بيبي رئيس مجلس الأعمال الفرنسي القطري في اتحاد الشركات الفرنسية لصحيفة "ليزين نوفال" الفرنسية أن العلاقة السياسية بين قطر وفرنسا متينة للغاية وهي القاعدة التي تبنى عليها شراكات مهمة في بقية المجالات.

وشدد بيبي في حواره المنشور أمس وترجمته "الشرق" أن السوق القطرية مهمة للغاية بالنسبة للشركات الفرنسية التي تجمعها و الدوحة شراكات ومشاريع كبرى في عدد من المجالات، مبرزاً أن لدى قطر توجه طويل الأمد يمكنها أن تكون من الاقتصاديات الصناعية الكبرى في المستقبل من خلال اهتمامها بالذكاء الرقمي، الأمن السيبراني، الطاقة، والصحة، والتعليم. وقال بيبي أن قطر تمكنت من تطوير خدماتها اللوجستية ،وحددت لنفسها مجموعة من الأهداف التنموية على غرار تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي وحشدت جميع إمكانياتها لتحقيق الأفضل. مبينا أنا أكثر ما يذهله هو الرؤية الإستراتيجية طويلة الأمد لدولة قطر التي تمتلك موارد هائلة للغاية من الغاز، وتعمل على الاستفادة من هذه الموارد لبناء مستقبل واعد للغاية.

وأشار إلى أنه في هذا السياق نفذت قطر المشروع المذهل للنقل العام الذي يهدف إلى تسهيل حركة المرور و التقليص من الاكتظاظ. وبين أن قطر تقوم بإنشاء نظام نقل متطور يوجد به كل من المترو والترام والحافلات السريعة ويضمن ابتكار خدمات سلسة ومتطورة للغاية وذات مستوى عالٍ ،تهدف إلى تشجيع مستخدمي السيارات المحاصرين في الاختناقات المرورية على استخدام وسائل النقل العمومي.

أفضل الشركاء

ذكررئيس مجلس الأعمال الفرنسي القطري أن قطر تختار أفضل الشركاء في العالم لتنفيذ مشاريعها ، وقد تعاملت المؤسسات القطرية مع عدد من الشركات الفرنسية البارزة حيث بدأ الفرنسيون منذ عشرة أعوام بالتعاون المشترك في مجال الهندسة ولعبوا دورًا كبيرًا في السوق القطرية من خلال مشاريع مع شركتا سيسترا وإيجيس اللتان فازتا بعقود كبيرة. كما كان للشركات الفرنسية في صناعة البناء حصة مهمة في مشاريع البناء و النقل في الدوحة حيث فازت شركة ألستوم الفرنسية بمشروع ترام لوسيل، وكانت هناك منافسة قوية بين الشركات العالمية للحصول على عقود مشاريع النقل والبينة التحتية في قطر. واليوم تمكنت الدوحة من تحقيق تقدم كبير و قياسي في إرساء شبكة نقل تعد من الشبكات الأكثر تطوراً في العالم، تم وضعها في الخدمة في وقت قياسي ، و سيتم في الأشهر المقبلة تشغيلها بالكامل.

علاقات متينة

أبرز بيبي أن العلاقة بين قطر و فرنسا متينة للغاية و هي القاعدة التي تبنى عليها جميع الشراكات الأخرى حيث يمنح القطريون الثقة لشركائهم عندما يكونوا في المستوى المطلوب ،فالسوق القطري يتميز بكونه تنافسي و يعتمد كثيرا على الجودة ومتوجه لمنتجات وخدمات من الأجيال الجديدة التي توفر تقنيات متطورة بأسعار تفاضلية للغاية ومنتجات وخدمات متخصصة.

وأضاف: "باختصار، إن القطريين يبحثون حقًا عن الأفضل في العالم...عندما توجد الثقة ، يمكن أن تتطور الشراكة طويلة الأمد، تكون مربحة لكلا الطرفين: القطريون لأنهم على يقين من أن لديهم أحدث الابتكارات بشكل دائم، والفرنسيون شركاءهم مخلصون".

وقال رئيس مجلس الأعمال الفرنسي القطري أن الهدف اليوم هو جلب الشركات الفرنسية الصغرى و المتوسطة للاستثمار في السوق القطرية ومساعدتها على تطوير نشاطها ومضاعفة الشراكة بين البلدين. مبرزا أن قطر ستكون قطبا صناعيا كبيرا في المستقبل، وهذا الأمر مهم للغاية لأن قطر تعمل على تطوير صناعة التجميع و لديها مؤسسات وطنية طموحة جدا وتعمل على تطوير رؤيتها الصناعية وحريصة على الحصول على التقنيات الأكثر تطورا في العالم كما توفر التمويل والسوق المفتوحة وإعادة التصدير. وأكد غيوم بيبي أن قطر ستكون واحدة من الاقتصاديات الصناعية الكبرى في المستقبل التي تهتم بالذكاء الرقمي، والأمن السيبراني،وتحسين الطاقة، والصحة، والتعليم.

وأضاف "إن دولة قطر تريد أن تكون الأفضل في المنطقة و هذا محفز للغاية للشركات الفرنسية." وتعمل العديد من الشركات الفرنسية في قطر للمشاركة في خطط التطوير واستكشاف الفرص الاستثمارية المختلفة حيث بلغ إجمالي عدد الشركات الفرنسية العاملة في دولة قطر300 شركة، من بينها 70 شركة بملكية فرنسية بنسبة 100%، و230 شركة أقيمت بالشراكة القطرية. وخلال السنوات الماضية بلغ حجم التجارة بين قطر وفرنسا بشكل منتظم 12 مليار ريال ويتوقع زيادة الرقم في 2019. حيث سجل حجم الصادرات الفرنسية للدوحة نمواً بنحو 150٪ خلال العام الماضي.

مساحة إعلانية