رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1579

كلية القانون بجامعة قطر تصدر كتاب الضوابط الحاكمة للحبس الإحتياطي

10 يناير 2016 , 04:51م
alsharq
الدوحة- بوابة الشرق

أصدرت كلية القانون بجامعة قطر كتابا بعنوان "الضوابط الحاكمة للحبس الاحتياطي في القانون القطري" من تأليف الدكتور بشير سعد زغلول أستاذ القانون بكلية القانون في جامعة قطر.

وقد جاءت فكرة هذا الكتاب انطلاقا من الرغبة في تقديم مؤلف قانوني مرجعي يستفيد منه القائمون على تطبيق القانون الجنائي في دولة قطر وتحديدا أعضاء النيابة العامة والقضاة من جهة، والمتصلون بالعمل القضائي وهم المحامون المتولين مهمة الدفاع أمام القضاء. وقد حرص المؤلف على تقسيم الموضوع وتناوله بطريقة تسهل على القارئ الوصول للحل القانوني للإشكالية التي يبحثون عن حلها دون عناء.

وفي ذات الوقت حرص المؤلف على معالجة موضوع الكتاب بمنهجية تحليلية نقدية بحيث يكون أحد الكتب الأساسية التي يمكن الاعتماد عليها في التدريس لطالب الماجستير في كلية القانون بجامعة قطر، بحيث يتم تأهيل الطالب على منهجية تحليل النصوص التشريعية للوقوف على أوجه القوة والجودة من ناحية وما قد يشوبها من أوجه قصور يمكن تداركها بتعديلات تشريعية محددة. وقد اختار الكاتب موضوع الحبس الاحتياطي باعتباره من الموضوعات الجوهرية والمتجددة نظرا لما يثيره من مناقشات فقهية لا تنتهي، ولما يرد عليه من تعديلات تشريعية متتالية.

وقد تناول هذا المؤلَف القانوني موضوع الحبس الاحتياطي من جميع جوانبه وفي كافة جزئياته من خلال دراسة تحليلية للنصوص التشريعية في دولة قطر، ودراسة نقدية كلما وجد لذلك محل. ويتكون الكتاب من فصل تمهيدي وثمانية فصول أخرى، حيث وضعت الدراسة عشرين توصية تشريعية تكفل وضع نظام للحبس الاحتياطي يتوافق مع المعايير الدولية المستمدة من الاتفاقات والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة بالإجراءات الجنائية.

وتناول الفصل التمهيدي ماهية الحبس الاحتياطي ببيان تعريفه وطبيعته القانونية. أما الفصل الأول فقد تطرق إلى الضوابط الموضوعية لإصدار أمر الحبس الاحتياطي حيث أجاز القانون الحبس الاحتياطي في الجنايات عموما وفي الجنح ذات جسامة معينة وجعل المعيار في ذلك العقوبة المنصوص عليها للجريمة المرتكبة، ثم توسع في الحبس الاحتياطي حين لا يكون للمتهم محل إقامة ثابت ومعروف في الدولة. ثم بين المؤلف الضوابط التي يحيط بأوامر الحبس الاحتياطي حين يكون المتهم طفلا، أي لا تتجاوز سنه السادسة عشرة.

وتناول الكاتب في الفصل الثاني الضوابط الإجرائية لإصدار أمر الحبس الاحتياطي وهي المتعلقة بضرورة استجواب المتهم قبل حبسه احتياطيا، وسماع أقواله في كل مرة يراد فيها تمديد الحبس الاحتياطي. فضلا عن بيان الضوابط الإجرائية المنصوص عليها عندما يكون المتهم متمتعا بحصانة برلمانية أو إجرائية، حيث يتمتع أعضاء مجلس الشورى والقضاة وأعضاء النيابة العامة بحصانة إجرائية تفرضها طبيعة أعمالهم.

وفي الفصل الثالث قام الكاتب ببيان الجهة المختصة بإصدار أمر الحبس الاحتياطي وسلطتها في هذا الشأن من حيث مدة الحبس، وبين التوسع في هذه السلطة بشأن نوعية معينة من الجرائم هي الجرائم الإرهابية وجريمة الرشوة وجرائم اختلاس المال العام والاستيلاء عليه. ثم تعرض لسلطة قاضي المحكمة الابتدائية في تمديد فترة الحبس الاحتياطي بناء على طلب النيابة العامة. ثم سلطة محكمة الموضوع، سواء كانت محكمة الجنايات أم محكمة الجنح، بشأن حبس المتهم احتياطيا. كما بين الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطي وفقا للقانون القطري.

وفي الفصل الرابع من الكتاب، تطرق المؤلف مسألة الإفراج المؤقت عن المتهم سواء أكان الإفراج وجوبيا أي حتميا بقوة القانون أم كان تقديريا لسلطة التحقيق. وبين حالات الإفراج المؤقت الوجوبي وضمانات الإفراج المؤقت التقديري. أما الفصل الخامس فتطرق إلى موضوع استئناف أوامر الحبس الاحتياطي والإفراج المؤقت كل على حدة، كما بين في الدراسة نطاق وإجراءات استئناف المتهم أوامر الحبس الاحتياطي، ونطاق وإجراءات استئناف النيابة العامة أوامر الإفراج المؤقت عن المتهم، وكذلك الجهة المختصة بالنظر الاستئناف. وهو ما يفيد وجود ضمانة قضائية للرقابة على أوامر الحبس الاحتياطي تتيح مراجعة هذه الأوامر بمعرفة القضاء.

وتطرق الفصل السادس من الكتاب موضوع التدابير البديلة عن الحبس الاحتياطي، من حيث أنواع هذ التدابير والقواعد التي تخضع لها. فهذه التدابير تعد بمثابة بدائل عن الحبس الاحتياطي تكفل تجنب مساوئ الحبس في كثير من الحالات التي لا يخشى فيها على مصلحة التحقيق حال إخضاعه لأحد هذه التدابير بدلا من حبسه احتياطيا.

وأما الفصل السابع فتطرق إلى الإشكالية المتصلة بإمكانية إعادة حبس المتهم احتياطيا بعد سبق إخلاء سبيله من حيث مجال وحالات وضوابط إصدار الأمر بإعادة الحبس والسلطة المختصة بإصدار هذا الأمر، فضلا عن معالجة الإشكالية المتعلقة بمدة الحبس الاحتياطي حال إعادته.

وفي الفصل الثامن اختتم المؤلف كتابه بمناقشة مسألة التعويض عن مدة الحبس الاحتياطي وهي مسألة لم ينظمها المشرع القطري، ووضع توصية أساسية مفادها ملاءمة تبني المشرع القطري لإقرار تعويض أدبي ومادي لمن سبق حبسه احتياطيا ثم صدر حكم ببراءته من التهمة الموجهة إليه.

مساحة إعلانية