رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2012

أطباء وصيادلة: مجانية الأدوية تسهم في هدرها

09 أغسطس 2023 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

أكدت منظمة الصحة العالمية أنَّ الاستخدام غير الرشيد للأدوية يعد من المشكلات الرئيسية على صعيد العالم، وكذلك الاستخدام المفرط أو غير السليم أو حتى غير الكافي  للأدوية يؤدي إلى أضرار صحية بالغة وإلى هدر الموارد، إذ حملت بعض الجهات في منظمة الصحة العالمية بالاستناد إلى تقرير نشرته مجلة آفاق علمية وتربوية أن الطبيب العام يعد من أكثر عناصر الصرف والهدر في الدواء لأسباب منها اتساع المجال المهني للطبيب العام ووصف مجموعات واسعة جداً من الأدوية الأساسية العامة والتخصصية، إلى جانب اتجاه الصيادلة الممارسين في الصيدليات ومساعديهم الى اعتبار خبراتهم المرتبطة بالوصفات الطبية اذناً مفتوحاً لصرف الأدوية دون وصفة طبية وهم يغلفون فعلاتهم في هذا المجال بأنهم يواجهون ضغوطاً من المريض أو ذويه، الخبرات السطحية التي يكونها المرضى لأنفسهم من ربط الحالة المرضية الراهنة بعلاج سابق وصفه لهم طبيب ورضوخ بعض الأطباء العامين أنفسهم لمصالح واتجاه شركات الأدوية.

وبدورها طرحت «الشرق» هذه القضية على المعنيين، إذ فند أطباء وصيادلة هذه الادعاءات، مؤكدين أنَّ الطبيب العام متهم بالهدر على اعتباره بوابة الرعاية الأولية على مستوى العالم، ويعد من أكثر الأطباء استقبالا للمراجعين، فبالتالي صرفه للأدوية لا يعد هدراً بل موازيا لعدد المراجعين مقارنة بأطباء بتخصصات بعينها، فيما أشار أحد الصيادلة إلى أنَّه قد يصرف الصيدلاني الدواء الذي لا يتطلب وصفة طبية للمريض بناء على طلبه خاصة الأدوية المسكنة للآلام، سيما وأنَّ الصيدلاني لا يملك السُلطة في منع أي دواء عن أي مريض إلا في حال كان الدواء يتعارض مع حالته الصحية ومن الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية.

هذا وقد أكد عدد من المواطنين أنَّ المسؤولية لا تقع على الطبيب بل على عدة أطراف منها الطبيب والمريض والصيدلاني، فالكل مسؤول عن الهدر، مطالبين ضرورة الرقابة الكافية على صرف الأدوية من قبل الجهات المختصة، وعدم التهاون بصرف الأدوية حتى وإن كانت تُصرف للمواطن مجانا وبرسوم رمزية للمقيم في المنشآت الصحية في القطاع الحكومي.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ القطاع الصحي بالدولة يسهم في رفع وعي المجتمع في هذا السياق، إذ تطلق مؤسسة الرعاية الصحية الأولية برامج حول «الاستخدام الرشيد للدواء» للتأكيد أن عملية الاستخدام الرشيد للدواء لا تعني تقليص الموارد المالية المتاحة للأدوية، بل حصول المريض على الدواء الذي يحتاجه فعلاً بجرعة وبمدة زمنية كافيتين، وبأقل تكلفة يدفعها المريض أو الدولة، بما يمنع هدر الموارد المالية المتاحة للأدوية في غير مواقعها الحقيقية، مؤكدة أنَّ الأطباء يشكلون الخط الأول في عملية الاستخدام الرشيد للدواء كونهم يتعاملون مباشرة مع المرض.

محمد السقطري: الطبيب يتحمل المسؤولية الأكبر

رأى محمد السقطري أنَّ هذه القضية تعتمد على ضمير الطبيب المعالج في المقام الأول، إذ أنَّ دوره هو الأساس في هذه العملية، سيما وأنَّ ليس المرضى جميعهم على قدر من الوعي، كما أنَّ الصيدلاني يصرف الدواء المكتوب بالوصفة الطبية طالما لا تتعارض مع الحالة الصحية للمريض، لذا الطبيب هو المسؤول في المقام الأول في هدر الدواء من عدمه، إذ من المهم وضع لجان تراقب إجراءات صرف الأدوية، سيما وأنَّ البعض يستهتر بالأدوية خاصة من بعض المرضى الذين لا يردعهم رادع في أن يشيروا إلى أنَّ لديهم هذا الدواء أو ذاك والسبب أنه لا يدفع ثمنه، معتقدا أنَّ تقنين كمية الدواء بناء على وضع المريض يصب في مصلحة الجميع.

علي المهندي: المريض شريك في هدر الأدوية

بدوره حمل علي المهندي مسؤولية هذا الهدر أقطاب القضية المسؤولية، من الطبيب إلى المراجع وحتى الصيدلاني، فعلى المراجع أو المريض أن يراقب نفسه ذاتيا في هذا الأمر، فهذه قضية غاية في الأهمية، لافتا إلى  تجربة شخصية له في الولايات المتحدة الأمريكية إذ لا يُصرف له كمية من الدواء بل مدة تكفي المريض ثلاثة أيام وإن تطلبت الحالة عليه مراجعة الطبيب لصرف كمية أخرى، والسبب هو أن المريض يدفع ثمن الدواء، مشيرا إلى أنَّ المواطن القطري بنعمة خاصة وأنَّ الدواء مجانا لذا من المهم الحفاظ عليها، من خلال المساعدة في عدم هدرها، وتوجيه الطبيب إلى نوعية الدواء التي تجدي نفعا معه بناء على تجربته –على سبيل المثال لا الحصر- بعض المسكنات قد تجدي نفعا مع البعض ولا تجدي نفعا مع البعض الآخر فهنا دور المريض أن يوضح للطبيب إنَّه يستخدم هذه النوعية من المسكنات حتى لا يضطر الطبيب لوصفه نوعا وهو مدرك المريض أنه لن يستخدمه، فبهذه الطريقة بالإمكان تقنين الهدر الدوائي، إلى جانب التثقيف المجتمعي بخطورة هدر الأدوية، وأهمية أن يكون المريض شريكا في خطة منع هدر الأدوية.

نايف اليافعي: مجانية الأدوية لها دور في هدرها

أوضح نايف اليافعي قائلا «إنَّ الأمر الذي يساعد بعض المرضى على هدر الأدوية هو حصولهم عليها مجانا أو برسوم رمزية الأمر الذي يُشعرهم بأنَّ هذا الدواء لا قيمة له بالرغم من أنه قد كلَّف الدولة مليارات، الأمر الذي يتطلب زيادة الوعي والتثقيف الصحي حيال هذه القضية المهمة، ليدرك الجميع أهمية الدواء والمحافظة عليه واستخدامه بالطريقة الصحيحة».

وتابع نايف اليافعي قائلا «إن المريض عليه مسؤولية كما الطبيب، أي أنَّ المريض عليه إخطار الطبيب في حال الدواء متوفر لديه حتى لا يُصرف له ثانية خاصة الأدوية المسكنة للآلام، فعلى الجميع دور ومن المؤسف إلقاء اللوم فقط على الطبيب، فليس الأطباء جميعا لهم مصلحة بل هناك أيضا مرضى يتهاونون ولديهم متعة في تخزين الأدوية التي ينتهي دورها في سلة النفايات لعدم استخدامها».

صالح الكواري: حملات توعوية لأفراد المجتمع

أكد صالح الكواري على أهمية تشديد الرقابة على صرف الأدوية، والتعامل مع كافة أنواع الأدوية كما يتم التعامل مع أدوية السكر والضغط بأن لا تصرف إلا بكميات معينة للمريض، متسائلا عن الأسباب التي تدفع ببعض المرضى إلى تخزين الأدوية ؟، مشيرا إلى أنه لا فائدة مرجوة من هذا الفعل الذي يسهم في هدر الدواء، وقد يكون هناك أحد المرضى أكثر حاجة للدواء إلا أنه لسوء الصرف قد يقطع من السوق كما حدث خلال فترة كورونا والبعض كان يقوم بتخزين أدوية الحرارة دون إحساس بالآخر، مع حملات توعوية تسهم في رفع وعي الجمهور بهذا الخصوص، وعدم استغلال حصول المواطن على الدواء مجانا أو برسوم رمزية للمقيم.

د. أحمد سعيد: الطبيب العام بريء

فند الدكتور أحمد سعيد-طبيب عام-، ما ادعته بعض الجهات في منظمة الصحة العالمية، لافتا إلى أنَّ الطبيب العام الأكثر إلماما بمعظم الأمراض في جميع التخصصات، كما أنه يقوم بدور كبير في توجيه المريض للطبيب المناسب بناء على شكواه، كما أنه –أي الطبيب- على قدر كبير من المعرفة في مدى تأثير هذه الأدوية على المريض أو تعارضها مع أدوية أخرى، إلا أنَّ البعض ينظر إليه أنه اكثر الأطباء صرفا للأدوية لأنه يعد أكثر من يستقبل المرضى وبالتالي معدل صرفه للأدوية أكبر مقارنة بغيره من الأطباء من ذوي الاختصاص.

الصيدلاني كيرلس نوار: لا نملك سلطة منع صرف الدواء

قال الصيدلاني كيرلس نوار « إنَّ  بعض المرضى بالفعل يقومون بالضغط على الصيدلاني لصرف بعض الأدوية التي لا يتطلب صرفها وصفة طبية، من منطلق تجربة سابقة لهذا النوع من الدواء، الأمر الذي يسير بالتوازي مع عدم امتلاك الصيدلي السلطة على المريض ليمنع عنه أي نوع من أنواع الأدوية إلا في حال انتاب الصيدلاني شك في تردد المريض أو الزبون على الصيدلية لطلب صرف نوع من أنواع الأدوية بأوقات متقاربة، هنا قد يتدخل الصيدلاني، كما أنَّ المريض لابد أن يتمتع بالوعي الكافي لضرورة استشارة الطبيب، فهذا ليس دور الصيدلاني إلا في الحالة التي ذكرتها سابقة».

اقرأ المزيد

alsharq الأرصاد: طقس معتدل نهاراً وبارد نسبياً ليلاً على الساحل مع غبار عالق وبعض السحب في عرض البحر

توقعت إدارة الأرصاد الجوية أن يكون الطقس على الساحل، حتى الساعة السادسة من مساء اليوم، معتدل الحرارة إلى... اقرأ المزيد

74

| 11 فبراير 2026

alsharq 100 مليون ريال أرباح الوطنية لصناعة الأسمنت خلال 2025

أعلن مجلس إدارة شركة قطر الوطنية لصناعة الأسمنت، عقب اجتماعه المنعقد الاثنين 09 أبريل 2026، اعتماد البيانات المالية... اقرأ المزيد

62

| 11 فبراير 2026

alsharq وزارة المواصلات تحتفل باليوم الرياضي

نظمت وزارة المواصلات فعالية رياضية متميزة في حديقة أسباير احتفاءَ بمناسبة اليوم الرياضي للدولة 2026، بمشاركة واسعة من... اقرأ المزيد

52

| 11 فبراير 2026

مساحة إعلانية