رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

614

فتوى تحرم عمل موظف البنك لحض العملاء على شراء البطاقات البنكية

08 أكتوبر 2014 , 08:17م
alsharq
الدوحة - بوابة الشرق

أفتى فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور علي محيي الدين القره داغي الأمين العام للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين بحرمة عمل موظف البنك الربوي الذي يعمل عملا محصورا في حض العملاء على شراء بطاقات البنك، وقال فضيلته مجيباً على سؤال حول هذا الموضوع إنه إذا كان عمل الشخص محصوراً في تسويق البطاقة البنكية الربوية المحرمة فأجره كله غير جائز شرعاً.. وكان السؤال كما يأتي:

زوجي يشتغل منذ زواجنا في مغازة "fnac" بباريس في قسم شؤون الحرفاء (العملاء)، وبالتحديد في موقع تابع للصندوق "casher" وهذه الوظيفة تفرض عليه تحريض العملاء، لشراء بطاقة إشتراك في هذه المغازة "بطاقة شراء خاصة بهذه المغازة" وتسمى بطاقة حريف دائم، وهي تمكن هذا الأخير شراء كل ما تبيعه هذه المغازة بالتقسيط ولكنه بفائض ربوي في أغلب الحالات.. منذ فترة التقى زوجي أحد أصدقائه في المسجد فقال له ذات يوم إن الأجر الذي يتلقاه في عمله هذا هو حرام طبقاً للحديث النبوي، فهو بعمله هذا أي تحريض العملاء على شراء هذه البطاقة وكأنه يحرض على التعامل بالربا وهذا - حسب هذا الصديق - لا يجوز وعليه فقد طلب من زوجي التوقف عن هذا العمل مباشرة.. ولهذا فإن زوجي يسأل عن الرأي الشرعي فيما قاله صديقه وبذلك رأي الشرع في طبيعة العمل الذي يقوم به منذ مدة مع أنني أنا زوجته لا أشتغل وهذا العمل هو مصدر الرزق الوحيد لنا كأسرة.

وكان الجواب:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد وعلى آله وصحبه، وبعد.. إن كانت البطاقة هي لمجرد الشراء، وتأتي مسألة الفائدة تبعاً، أي أن الإدارة هي التي تقرر ذلك، فهذا العمل ليس حراماً، وبالتالي فيكون الأجر الذي يأخذه حلالاً إن شاء الله إن لم يكن هناك محرم آخر.

أما إذا كانت البطاقة خاصة بالشراء بفائدة ربوية أصالة ومباشرة "أي أوتوماتيكياً" فهذه البطاقة محرمة، ويكون التحريض عليها محرماً، ويكون الأجر الذي يأخذه محرماً، إلاّ إذا كان مضطراً فهذا يجوز لقوله تعالى "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه".. ومن هنا فإذا كان عمل الشخص محصوراً في تسويق هذه البطاقة المحرمة فيكون الأجر كله غير جائز شرعاً، أما إذا كان هذا يعتبر جزءا من عمله، فيكون عمله في هذا محرماً، وأجره عليه يكون كذلك محرماً، أما باقي أجوره التي أخذها على أعمال مشروعة فيكون مباحاً بإذن الله فقال تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)، وفي هذه الحالة الأخيرة عليه أن يبحث عن عمل آخر يكون مشروعاً، ويجوز له أن يبقى إلى أن يجد هذا العمل إذا كان مضطراً أو محتاجاً أو أن يطلب من الشركة تكليفه بعمل آخر غير الترويج لبطاقة ربوية. هذا والله أعلم بالصواب.

مساحة إعلانية