رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

820

الدكتور عطاء الله: رمضان دعوةٌ مفتوحةٌ للحب الزوجي والأسري

08 يوليو 2015 , 02:35م
alsharq
وفاء زايد

قال الدكتور العربي عطاء الله أخصائي علم النفس العلاجي من جمعية أصدقاء الصحة النفسية، إنّ الشهر الكريم دعوةٌ مفتوحةٌ للحب الزوجي والأسري، وطريق للسعادة دائم، ولكن الأمرَ يحتاج إلى بعض الصبر وكثير من الود، والأهم الحرص على حقوق العشرة، والإخلاص والتجرد، وهو فرصةٌ لتوثيق العلاقة بين المرأة وزوجها فيتفانيان في إٍسعاد أحدهما الآخر، مبيناً أنّ ذلك يكون عن طريق:
التبسم، فالتبسم في وجوه أزواجنا صدقة، وإفساح المجال في قلوبنا، ومن فضل الله في شهر رمضان اجتماعُ الأسرة على مائدة واحدة مرتَين في اليوم، مع الاهتمام بإعداد طعام جيد شهي للأسرة.
ومن النصائح: كظم الغيظ والعفو والتسامح واللجوء إلى الله في أي مشكلة.. فهذا يجعل النفس تهدأ، فالله هو الذي جمع بينهما.. هذا رزقٌ من الله ولا بد من شكره على النعمة، ولابد من تقديم التنازل بعض الشيء من الطرفين، والبُعد عن الأنانية، مع التسامح وتجنب الجدال، والاتفاق على طاعة مشتركة حتى بعد انتهاء الشهر، مثل قيام الليل، فيتعاون الزوجان في تشجيع أحدهما للآخر ؛ حتى يقوما معًا ويصليا القيام قبل الفجر، فهي من أحسن الأعمال التي تقوي العلاقةَ بين الزوجين.
وكما حثنا رسولُنا الكريم؛ حيث قال "إذا أيقظ الرجل أهله من الليل وصليا ركعتين جميعًا كُتبا في الذاكرين والذاكرات" وقال أيضًا: "ما من رجل استيقظ من الليل فيوقظ امرأته فإن غلبها النوم نضحَ في وجهها الماء فيقومان في بيتهما فيذكران الله — عز وجل — ساعةً من الليل إلا غُفر لهما"، وإدخال السرور على أهل البيت، فثوابه الجنة، وطاعة الزوج تفتح أبواب الجنة الثمانية.
وعن دور الإعلام في تهيئة الأسرة للاستفادة من الشهر، أوضح أنه في عصرنا الحالي ظهرت وسائل متعددة في التواصل والاتصال؛ فمنها تطبيقات شبكة الإنترنت، والموسوعات الإلكترونية المطبوعة على أقراص مدمجة «سي دي»، ومنها أيضاً الهاتف الجوال، وما يشمله عالم الكمبيوتر من البالتوك، والبريد الإلكتروني، والمنتديات والشات، والجروبات، والتواصل الإجتماعي.
والأسرة لا ينبغي لها بحال من الأحوال أن تنفصل عن هذا التقدم، فعليها أن تستفيد من هذه التقنيات الحديثة ؛ لأن التقوقع لا يحقق الفائدة للإنسان و"الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ؛ ‏‏فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا".
فالأسرة تستطيع من خلال التقدم والتكنولوجيا الموجودة في واقعنا أن تستغله في توجيه الأبناء وتهيئتهم للتفاعل في رمضان.
ويكون التقارب الجميل في الشهر بالالتفاف حول مائدة القرآن والأحاديث النبوية الشريفة والتسامح والمغفرة وتذكر منافع الدنيا ومضارها والتقليل من الذنوب والاٍحتفاء برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وتذكر فضل الله علينا بنعمه التي لا تحصى ولا تعد وأنّ الحياة استراحة قصيرة للاستعداد إلى الآخرة.
لذلك أرى أن التكنولوجيا على اختلافها في بيوتنا عليها أن تكون وسائل إعلام فقط وألا نحرق علاقاتنا الأسرية ونحوّلها إلى علاقات لا تنطق.
نحن بحاجة إلى أن نلتقي أكثر في وقت تتفرق فيه جميع الأمور، وفي وقت انحصرت فيه العلاقات الإنسانية وأصبحت بعيدة عن حقيقتها فتحوّلت مع الزّمن إلى لا شيء، ولا يمكن لهذا اللاشيء أن ينهض بداخلنا الإنسان الحقيقي مرّة أخرى إلا إذا عالجناه بالإيمان الصادق.
وعن التحديات التي تواجه الأسرة في زمننا، قال الدكتور العربي: الأسرة هي اللبنة الأولى في البناء الاجتماعي وهي ظاهرة اجتماعية قديمة قدم الإنسان على هذه الأرض من لدن آدم وحواء عليهما السلام وإلى أن يشاء الله، وهي أيضاً مجتمع صغير يمكن من خلاله فهم طبيعة المجتمع القائمة فيه لأنها كوحدة بناء في المجتمع تؤثر فيه وتتأثر به ولا نبالغ إذا قلنا أن معظم المشكلات الاجتماعية وحلولها، يمكن أن نربطها بعوامل مرتبطة بالمواقف الأسرية، ولا يمكن أن نتصدى للمشكلات التي تواجه المجتمع من غير أن نبحث في مشكلات الأسرة ونقوّمها.
وقد مرت الأسرة بعدد من مراحل التطور سواء في شكلها أو حجمها أو وظائفها، وكان من الطبيعي أن تختلف آثار وظيفة الأسرة بحسب مرحلة تطور المجتمع.
ولقد عني الإسلام بالأسرة عناية كبيرة بداية من اختيار الزوج لزوجته، وتربية الأبناء ورعايتهم وتأهيلهم، للقيام بدورهم في الحياة ذلك لأن الإنسان عادة ما يكتسب الأساليب السوية للسلوك والتفكير من خلال تفاعله الاجتماعي واحتكاكه بالآخرين.
فالأسرة مسؤولة عن سلوك أفرادها، وقد استطاعت الأسرة العربية المسلمة بما لديها من قيم الإسلام وأخلاقياته أن تبث كثيراً من القيم الإيجابية التي يدعو إليها الإسلام ويحض عليها.
وأضاف أنه يتحتم على كل أسرة تتابع ما يدور في عالمنا العربي من مآسٍ أن تستذكر الله عز وجل، ونتمنى لأمتنا الإسلامية الصلاح والهداية.
ونبه أولياء الأمور لأنه يتوجب عليهم الاستفادة من روحانية الشهر في تعليم الأبناء النقاء والصفاء، وأن يكون لأسرتك نصيب من هذه التربية والإيمان، وألا تتوقف عند نهاية شهر الصوم فقط، بل تمتد لتكون منهج حياة، وربما تألمت للأوقات المهدرة خلال أشهر العبادة، فعليك أن تضع أهدافاً لك وللأسرة، وعلقها في مكان بارز في المنزل لتبقى عالقة في الذهن يحرص أفراد الأسرة على الوصول إليها، مثلا: يكون ضمن الأهداف ختم القرآن ثلاث مرات، أو قراءة كتاب في التفسير، أو إنهاء جزء من القرآن خلال جلسات تفسيرية وتربوية، أو قراءة عدد ما من الكتب.
ومع الاستمرار بتذكير أفراد الأسرة بثواب الأعمال، فلا تنس المحفزات المادية والعبارات التشجيعية، التي تؤتي ثمارها عندما تكون أمام الجميع.
وذكر انه قبل دخول الشهر، جهز الوسائل التي تريد استخدامها، من أشرطة ومطويات وكتيبات، وكذلك ما تريد تصويره أو إعداده من أوراق ونحوها، ليدخل الشهر وأنت على استعداد، فلا يضيع جزء منه في الإعداد، وهيئ أفراد الأسرة لرمضان قبل دخوله بالتحفيز والتشجيع، والترقب ومزيد من الشوق، وعلق جدولاً في المنزل يحتوي على البرنامج اليومي، واحرص على ألا يكون الجدول مثالياً يصعب تطبيقه، بل يكون مرناً قابلاً للعوارض المختلفة من دعوات إفطار وغيره، وإذا كان البرنامج موحداً بين أفراد الأسرة فإن هذا يدفع الجميع للتفاعل معه.
وقال: إذا كنت تريد من ربة المنزل التفاعل معك فلا تشغلها بطلب التنويع في الأكل، واحرص على إيجاد برامج تناسبها وقت إعدادها المائدة، كسماع الأشرطة وإذاعة القرآن، ورافق أبناءك معك لصلاة التراويح ليتعلموا تدبر الآيات، وليستفيدوا من المصلين وخشوعهم، واجعل لأعمال الإغاثة جزءاً من وقتك، ولو ليومين أو ثلاثة، وشجع الأسرة على إطعام اهل المنطقة والمحتاجين، أو التعاون مع الجمعية الخيرية، أو التعاون مع مشاريع تفطير الصائمين.
وأضاف أنه من النصائح التي يقدمها لأرباب الأسر، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك من خلال النصائح المباشرة بالأسلوب الحسن، وبتوزيع المطويات على الآخرين، وحينها ستزرع في نفوس أبنائك معاني عظيمة في هذا الجانب.
فما أجمل أن يقترح على جميع أفراد الأسرة أن يتبنى كل واحد منهم تعديل سلوك معين لديه، إما بتغيير سلوك خاطئ أو تطوير سلوك حسن أو المداومة على عبادة من العبادات، وكتابة لوحات معبرة وإيحائية وآيات قرآنية وأحاديث نبوية بخط جميل وصورة معبرة، تعلق في أماكن متفرقة بالمنزل، مثلا: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.." ويوضع خط تحت "إيماناً واحتسابا" للتذكير بالإخلاص، ومثلا: "اجعل رمضان انطلاقة جديدة لحياة سعيدة"، أو "اجعل رمضان هذا العام مختلفاً".
واشغل الصغار ببعض المهارات الفنية والمسلية عن التلفاز، واجلب لهم كراسات التلوين التي تحتوي رسوما إسلامية، وافتح لهم جهاز الحاسب واجلب برامج مناسبة ومسابقات شيقة.
وعن العبر التي تعلمها الأمهات للأطفال، أوضح الدكتور العربي: أنه من المهم جدًا أن يشعر أبناؤنا أن رمضان قد جاء ليقوِّي إرادتنا، ويشد عزيمتنا، ويحررنا من الضعف، ولا بد مع ذلك من التلطف مع الطفل، وتنمية جانب الاحتساب عنده، وتنظيم أوقات أبنائنا في شهر رمضان بتخصيص جلسة مع أولادك في بداية رمضان، وتضع لهم نظامًا لليوم وقواعد للاستفادة من الوقت كله، مثلاً تصميم جدول للأعمال اليومية المطلوب أداؤها من مذاكرة وأداء واجبات.
ومن العادات القيمة، تحديد العبادات التي تسعى الأمهات لتعويد الأبناء عليها، مثل الصلاة في وقتها، وقراءة القرآن الكريم، والأذكار، والصلاة في المسجد، وعدم التشاجر أو التلفظ بألفاظ سيئة.
وأشار إلى أنّ التليفزيون في رمضان من أكثر الأشياء التي تضيع وقت الأولاد والأسرة كلها ؛ لذلك من المهم تحديد واختيار برامج مناسبة لهم يتابعها الأطفال، وفيما عدا ذلك يغلق التلفزيون، وان يرفع الوالدان شعار رمضان للعبادة، ولابد من تنظيم مواعيد نوم الأولاد، وتحديد أوقات الاستذكار بعد صلاة الفجر وبعد صلاة التراويح، وألا يترك عشوائياً.
وقال: يشكل الشهر قيمة كبيرة في حياة المسلم، فهو يعد بدء السنة الإيمانية، بعد أن قام المسلم بالحساب الختامي في شهر شعبان كما قال صلى الله عليه وسلم "شهر يغفل عنه الناس.. ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فأحب أن يرفع عملي وانا صائم" أما رمضان فهو استقبال لشهر خاص له منزلة كبيرة.
فرمضـان فرصة مُمتــازة لإعادة تشكيــل النفس والشخصية والسلوك، وللبعض الآخر فرصة للنقاء الروحي، وقد يكون للبعض فرصة لمتابعة البرامج التلفزيونية.
وعن السلبيات قال الدكتور العربي: لقد اعتاد بعض الناس على السلوكيات الخاطئة التى يمارسونها سنوياً في شهر رمضان، حتى أصبحت تلك السلوكيات عادة لهم لا ينفكون عنها، وهي: كثرة السهر، وكثرة النوم، وإضاعة صلاة الجماعة في المسجد، وكثرة الأكل، والانشغال في إعداد الأطعمة، وإضاعة الأوقات بسماع البرامج والألعاب، والتبذير في الطعام، وقضاء أوقات طويلة أمام التلفزيون.

اقرأ المزيد

alsharq مأدبة إفطار للطلبة القطريين في أمريكا

الرعاية والاهتمام بأبناء قطر لا يقتصر على داخل الدولة ,بل يتعداها الى متابعة شؤون الطلبة القطريين حيث تواجدوا... اقرأ المزيد

1269

| 16 يوليو 2015

alsharq الهلال القطري يدعم القطاع الصحي الفلسطيني بنصف مليون دولار

لم توقف الهلال الأحمر القطري عن رسالته الإنسانية بدعم القطاع الصحي في فلسطين من خلال تنفيذ مشروع كبير... اقرأ المزيد

276

| 16 يوليو 2015

alsharq "الهلال القطري" يشيِّد 32 بئراً إرتوازية وسطحية في سريلانكا

نفذ الهلال الأحمر القطري مشروع حفر آبار سطحية وارتوازية، بالتعاون مع الإدارة العامة للأوقاف بقطر، ولجنة الإغاثة الإسلامية... اقرأ المزيد

987

| 16 يوليو 2015

مساحة إعلانية