رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

367

المصالحة ليست حلا سحريا لأزمة فلسطين

08 مايو 2014 , 12:06م
alsharq
غزة – وكالات

استبعد سياسيون واقتصاديون فلسطينيين أن تكون المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" نهاية أبريل الماضي، حلاً سحريًا لعلاج ما تراكم من أزمات اقتصادية وإنسانية خلّفتها سنوات الحصار والانقسام.

ورأوا أن استعادة قطاع غزة لعافيته وشفائه من الأرقام الكارثية يحتاج إلى عقود طويلة، ومليارات الدولارات، بالتزامن مع وقف إسرائيل لانتهاكاتها بحق الفلسطينيين، ورفعها الكامل للحصار الذي فرّضته في عام 2007 ولا تزال على قطاع غزة.

أزمات متراكمة

ولأنّ إسرائيل أفرغت كل الأماني في تحويل "غزة" إلى سنغافورة، ووأدت كل الإنجازات قبل عشرين عامًا، فستواصل وفق تأكيد خبير الاقتصاد الفلسطيني مازن العجلة، نسف كل الآمال في إنعاش قطاع غزة "اقتصاديًا".

ويقول العجلة، المحاضر في قسم الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة، إن المصالحة وتشكيل حكومة توافق وطني، من الشروط المهمة للتخفيف من أزمات القطاع المتراكمة خلال أعوام الحصار والانقسام، غير أنها ليست الشرط الوحيد والأهم.

ووصف العجلة، تحويل غزة إلى سنغافورة بعد اتفاق المصالحة بـ"الخيال"، والتفاؤل الإعلامي الجامح الذي لا يمكن أن يجد طريقه نحو الواقع.

نموذج تنموي

وبإمكان حكومة التوافق الوطني القادمة، بالتزامن مع تطبيق بنود اتفاق المصالحة، أن تخلق نموذجًا تنمويًا قادرا على التخفيف قليلا من آثار وتداعيات ما خلّفته سنوات الحصار والانقسام على قطاع غزة، كما يؤكد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية هاني البسوس.

وقال البسوس إنّ المصالحة بإمكانها أن تتكفل بتسيير الأمور الحياتية، وتعالج بعض المشاكل كأزمة الكهرباء، غير أنها لن تتمكن من بناء اقتصاد حقيقي وقوي.

بيئة استهلاكية

ومادام الاقتصاد الفلسطيني تابعًا لـ"إسرائيل"، فإن قطاع غزة سيبقى يعاني ولن تتمكّن أي حكومة من معالجة أزماته الاقتصادية، كما يقول مدير المركز العربي للتطوير الزراعي، محسن أبو رمضان.

ويؤكد أبو رمضان أن برتوكول باريس الاقتصادي حوّل فلسطين إلى بيئة استهلاكية بعيدا عن الإنتاجية والقطاعات الإنشائية والتنموية.

وتابع: "اتفاقية باريس أبقت الأسواق الفلسطينية استهلاكية وتابعة لإسرائيل التي تحقق أرباحًا بقيمة 4 مليارات دولار سنويًا عبر تصدير منتجاتها لأسواق الضفة وقطاع غزة، ولا يمكن أن نتحدث عن نهضة اقتصادية للقطاع المحاصر للعام الثامن على التوالي، في ظل الارتهان المالي والاقتصادي لإسرائيل".

ويرى طلال عوكل، الكاتب السياسي في صحيفة "الأيام" الفلسطينية الصادرة في رام الله، أن إنعاش قطاع غزة اقتصاديًا وإنسانيًا يحتاج لسنوات طويلة، وإلى إرادة فلسطينية قوية.

واتفق عوكل أن قطاع غزة قد يشهد نوعًا من الانفراجة الاقتصادية، بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن هذه الانفراجة لن ترقى لدرجة "الكمال الاقتصادي".

واقع قاس

ويعيش نحو 1.8 مليون مواطن، في قطاع غزة واقعا اقتصاديا وإنسانيا قاسيا، في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي، والمتزامن مع إغلاق الأنفاق الحدودية، بين مصر وغزة، من قبل السلطات المصرية.

وتعطل نحو 170 ألف عامل يعيلون نحو 615 ألف نسمة، عن العمل جراء تشديد الحصار الإسرائيلي، وفق اتحاد العمال بغزة.

ووصلت معدلات البطالة في قطاع غزة، وفق وزارة الاقتصاد المقالة إلى نحو 39%، غير أن مؤسسات حقوقية، وشعبية تؤكد أن عام 2014 سيشهد ارتفاعا لنسب البطالة لتتجاوز الـ"50"%.

مساحة إعلانية