رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

950

أزعجه برسائل نصية فقتله بفأس وأخفى جثته في كومة إطارات

08 مارس 2016 , 11:59م
alsharq
وفاء زايد

استعد سائق شاحنة ستيني للذهاب إلى أم العمد، لمشاركة زملائه ممن يمتهنون السياقة الثقيلة، مأدبة غداء دعاهم إليها أحدهم.. وهو في الطريق.. فاجأه رنين هاتفه المحمول في مقعد المرافق.. فتناوله.. وكان المتصل من دعاه لتناول الغداء معه.. قال له: ( لقد قتلت سائقاً، وأخفيت جثته في كومة إطارات بالمنطقة الصناعية.. فقد سئمت من رسائله النصية التي تثير غضبي) .. وأغلق هاتفه.

كلمات حلت كالصاعقة على الستيني.. تلعثمت حروفه.. وخارت قواه.. ودار العالم برأسه.. فأبلغ الشرطة بمضمون المكالمة الهاتفية.

تفيد التحقيقات بأنّ الجثة ألقيت في منطقة برية تبعد 5 كيلومترات عن المنطقة الصناعية، وأخفاها في كومة إطارات ودفان ونفايات.. وتمكنت الشرطة من العثور عليها عن طريق تحديد موقع هاتف القتيل المحمول.. وملاحظة آثار الدماء المتناثرة بالقرب من المكان.

دارت وقائع القضية أمام الدائرة الأولى بمحكمة الجنايات، ترأس الهيئة القضائية الموقرة القاضي المستشار ياسر علي الزيات، وعضوية كل من القاضي الدكتور عماد نجم، والقاضي المستشار جاسم الفضالة، وبحضور وكيل النيابة العامة، ومدون الجلسات محمد السر.

وكانت النيابة الكلية قد أحالت آسيوياً يعمل سائق مركبة ثقيلة إلى محكمة الجنايات بتهمة قتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار، بعد أن صمم على قتله، وأعدّ لذلك أداة الجريمة وهي فأس، وطلب منه مرافقته للمنطقة الصناعية لتحميل إطارات، وهناك انهال عليه بالفأس، وأحدث به إصابات أدت إلى وفاته، قاصداً بذلك قتله.

ويكون المتهم قد ارتكب جريمة القصاص والجناية المؤثمة بنصوص المواد 1 و2 و300 و301 من قانون العقوبات.

ورد بأقوال الشهود شهادة آسيوي في العقد السادس من عمره ويعمل سائقاً، أنه بارتكاب المتهم لجريمته، وأنّ جثته موجودة بمنطقة فضاء، فأبلغ الشرطة ورافقهم حتى العثور على الجثة.

وقال في شهادته انّ القتيل خطب شقيقة القاتل منذ ثلاثة أشهر، وأنه لايعرف ما دار بينهما، سوى أنهما يعملان سائقين لمركبات ثقيلة.

وفي شهادة شاهد ثان، في العقد الخامس من عمره، ويعمل سائقاً، أنه يسكن مع المتهم وأصدقائه، وكان من المقرر مرافقتهم إلى مأدبة غداء بمنطقة أم العمد في الشمال، وبنفس اليوم اتصل المتهم وأخبره أنه في طريقه إليهم.. وعندما رجعوا إلى مسكنهم ليلاً لم يجدوا القاتل.

وفي الصباح اتصل به المتهم يخبره أنه ارتكب جريمة قتل شخص كان يزعجه برسائل نصية تثير غضبه وتحمل عبارات غير لائقة.

وفي شهادة شاهد ثالث في العقد الرابع من عمره، ويعمل سائق شاحنة، أخبره المجني عليه أنه ذاهب مع المتهم إلى الشمال، وعلم عند الرابعة عصراً أنه قتل الضحية.

وفي شهادة شاهد رابع وهو طبيب شرعي، أفاد بأنه اجرى الكشف الظاهري على جثة القتيل، وعمره 33 سنة ويعمل سائقا ، وأرجع سبب وفاته إلى عدة جروح طعنية في الرقبة والشرايين.

وورد بملاحظات النيابة العامة أنّ القاتل قتل المجني عليه بعدما طلب مرافقته إلى المنطقة الصناعية لتحميل إطارات، واستخدم فأساً لقتله، كما استخدم لتنفيذ جريمته سيارة دفع رباعي وتركها متوقفة في جسر بعد تنفيذ جريمته.

وثبت من التقرير الطبي الشرعي أنّ سبب الوفاة هو نزف ناتج عن تمزق أوعية دموية في العنق نتيجة جروح طعنية.

وفي جلسة المحاكمة أرجأت القضية لحين مثول وكيل ورثة الضحية، وتقديم توكيل رسمي يبين المطالبة بالدية أو القصاص.. وأجلت الجلسة.

مساحة إعلانية