رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2779

حرفة تميزت بها ورشة وحيدة في المنطقة.. بصمة فنية فلسطينية تعتلي الأهلة والقباب

08 فبراير 2022 , 03:09ص
alsharq
نابلس- حنان مطير

منذ كان في الخامسة عشرة وهو يعشق صناعة القباب، حيث كان يعود من مدرسته ويشارك والده العمل مباشرة في ورشته التي افتتحها عام 1968، في البلدة القديمة بنابلس.

يقضي يوسف ترتير -49 عاما، أجمل الأوقات برفقة أخيه سعيد -52 عاما- في صناعة القباب والأهلة من معدن «الستانلس» للمساجد صناعة يدوية بتمكن واحتراف باستخدام المقص و»المتنى»، و»الكورنيش» حيث لا يوجد آلات حديثة لهذا الفن الأمر الذي لا يزعجهما أبدا.

يقول يوسف: «ما يجعل العمل ممتعا ومميزا أنه فن يدوي أستطيع من خلاله تشكيل «الصاجة» وزخرفتها بالطريقة التي أريدها، حتى وإن كانت كل الأدوات المستخدمة حادة وتعرضنا لخطر الجرح إن لم ننتبه بشدة».

 

تلك الورشة الخاصة بالأخوين هي الوحيدة المتخصصة بصناعة القباب والأهلة في الضفة والداخل المحتل، فأينما سارا وجدا بصمتهما وبصمة والدهما من قبلهما في كل مسجد، الأمر الذي يدعوهما للفخر، كما يشعران بالقرب النفسي من كل مكان يدخلونه ويجدون فيه صنع يديهما. يضيف: «يزداد شعورنا بالفخر عندما يُثني المهندسون الذين يعملون في بناء المساجد على التحف الفنية التي يتسلمونها منا، الأمر الذي يجعلنا ننسى تعب عملنا».

 

ويواصل: «نبتغي من عملنا رضا الله لذلك نسعد بأنه عمل يدوي وبحاجة لمجهود، وإن كان سعر المواد الخام في زيادة أضعاف ما كان في حياة والدي، إلا أننا لم نرفع ثمن القباب والأهلة وفي ذات الوقت يعتمدان على مردودهما على صناعة «صوبات» التدفئة «والمداخن».

وكان الأخوان يستخدمان «الألومنيوم» لمدة طويلة في صناعة القباب والأهلة قبل أن تطلب وزارة الأوقاف بالضفة الغربية استعمال «الستانلس» لأنه صالح للاستخدام لفترة أطول وربما لدى الحياة، كما لا يتأثر بالعوامل الطبيعية على عكس الألومنيوم.

ووفق يوسف فإن شكل الهلال يختلف حسب العصر الإسلامي المُستمد منه الشكل فالهلال في العهد العثماني «تكون فتحته للأعلى» بينما في العصر الأموي «تكون فتحته على جهة اليمين».

 

وبين أن القباب التي يصنعانها تأخذ أشكالا مختلفة منها البيضاوي أو البصلي أو الصنوبري، ويحتاج العمل فيها بين (15-20 يوما) في حين يتراوح طولها عادة بين «ستة إلى عشرة أمتار».

وتُعرف الدراسات الهندسية المئذنة أنها وحدة معمارية رأسية البناء، ودليل على مكان العبادة «المسجد»، وهي منطلق الأذان، لإعلام الناس بدخول أوقات الصلاة، ففي كل ناحية من أحياء المدن وحواريها وشوارعها وفي البوادي، ترتفع المآذن رايات تخبر كل عابر أن هذا مكان تقام فيه الصلوات الخمس.

وتزين المآذن بالأهلة، للمكانة التي يحتلها الهلال في حياة المسلمين، باعتباره رمزا دينيا أصيلا، فيوضع ليميز دور المسلمين دون سواهم، وفي بعض الدول يوضع باتجاه القبلة، مشيرا إليها.

ولم يرد ما يدل على وضع الهلال رمزا على المنارات أو المساجد وغيرها، فقد جعل المسلمون منارات للمساجد ولم يكن ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينكره أحد، وهكذا هنا في أمر الهلال، فأول من وضعه على المساجد ونحوها هم العثمانيون تمييزا لمؤسسات المسلمين.

مساحة إعلانية