رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1888

السنيدي : متحف الحاسب الآلي ثمرة هواية ومشروع وطني

08 فبراير 2015 , 08:30م
alsharq
حوار: هاجر بوغانمي

حوار: هاجر بوغانمي

"وللناس فيما يعشقون مذاهب".. تجد هذه المقولة، والتي هي في الأصل شطر بيت شعري لأبي فراس الحمداني، مكانها في حوارنا مع السيد عبدالرحمن السنيدي، صاحب هواية تجميع الحواسيب ومتعلقاتها والتي خولت له إقامة متحف بمنزله بعنوان "متحف السنيدي لتاريخ الحاسب الآلي"، كما أتاح له معرض "مال لول" فرصة لعرض مقتنياته في أحد أركانه تأكيدا للهدف الذي أقيم من أجله المعرض وهو تشجيع مختلف الهوايات التي تندرج ضمن ما يعرف بالفنون الفردية، أي تلك التي تنطلق من فكرة وتكون خاصة بصاحبها وإن تشابهت..

علاقته بالحاسوب انطلقت منذ التسعينات من القرن الماضي باهتمام شديد تقلص إلى حد ما بعد زواجه حيث زادت مسؤولياته العائلية، لكن حبه للجهاز لم يفتر واستمرت الهواية متنقلا بين المزادات العلنية، ومعرض التكنولوجيا السنوي بدبي.. حتى تمكن من إقامة متحف في منزله يضم عددا من المقتنيات والكتب والمجلات المتخصصة. التقته (الشرق) في زاوية من زوايا المشهد الثقافي فكان الحوار التالي:

* متى بدأت علاقتك بالحاسوب؟

**علاقتي بالحاسوب انطلقت في عام 1989 حيث بدأت بصحبة مجموعة من الأصدقاء في اقتناء هذا الجهاز الذي لم يكن متداولا كثيرا، وكان فندق "سوفيتيل الدوحة" في ذلك الوقت مركز تجمع الهواة والمحترفين في هذا المجال نظرا لوجود عدد من محلات بيع الكمبيوتر بهذا المكان وقد كان عبارة عن خلية نحل من خلال عملية العرض والطلب.

*كيف كان ينظر لهذا الجهاز في ذلك الوقت؟

** الحاسوب القديم كان ينظر له بنوع من الخوف وهناك من يقول إنه سيكون قفزة ستغير الكثير من الأمور، وما كان متوقعا حدث فعلا، حيث استطاع هذا الجهاز بفضل التكنولوجيا الحديثة أن يغير نمط حياة الأفراد والمجموعات، لكن في الماضي لم يكن الناس يهتمون به إلا فئة قليلة، كما أنه لم يكن منتشرا إلا في بعض المؤسسات الحكومية كالوزارات مثلا.

*هل تذكر أول جهاز حاسوب اشتريته، وما مراحل علاقتك به؟

** نعم. أول جهاز كان "صخر" وقيمته تقريبا 420 ريالا في ذلك الوقت. ثم استبدلته بجهاز آخر أعلى ثمنا (800 ريال تقريبا).. بعد مرحلة الاكتشاف مررت إلى استخدام الجهاز ومتابعة أخباره مع بعض الأصدقاء وكان ذلك في منتصف التسعينات حيث كنا نلتقي ونتابع الأخبار المتعلقة به عن طريق المجلات المتخصصة (مكتبة العروبة نموذجا) والتي كانت وكيل المجلات المتخصصة، وقد شهدت تلك المرحلة طفرة في مجال انتشار الكمبيوتر رغم محدودية برامجه.

* برأيك متى بدأ تعريب الكمبيوتر، وكيف تطور اهتمامك به وصولا إلى جمع المقتنيات؟

**محاولة التعريب بدأت في الستينات من القرن الماضي من خلال شركة (إي بي إم) بالتعاون مع بعض المترجمين العرب. وكانت هناك مجلة بعنوان (هل تتكلم العربية؟) وهي من المجلات المتخصصة المهمة جدا وهي الآن ضمن معروضات المتحف. أما اهتمامي بجمع المقتنيات فبدأ متأخرا أي في عام 2013. وقد جمعت أنواعا عديدة. ومع دخول الإنترنت إلى قطر في منتصف التسعينات كانت هناك نقلة ثانية في الأجهزة، وزاد اهتمام الناس بها، وبدأت تتشكل ثقافة الكمبيوتر داخل المجتمع القطري، وبدأ اهتمامي به يزيد. علما بأن كل ما يتعلق بالجهاز من برامج ومطبوعات كان يأتينا من الخارج. وكنا نسافر إلى دبي لحضور معرض التكنولوجيا (جيتكس) الذي يقام كل سنة والتعرف إلى جديد البرمجيات والأجهزة.

*ماذا عن متحف السنيدي لتاريخ الحاسب الآلي؟

**متحف السنيدي هو متحف شخصي يضم مقتنياتي من الحواسيب والمطبوعات الخاصة به. وهو موجود حاليا في منزلي ومازلت بصدد ترتيب الأجهزة وهو قابل لأن يكون في مكان آخر إن وجد الرعاية والدعم من جهات أو أفراد. وقد تواصلت مع عدد من المدارس والمعاهد لنشر ثقافة الكمبيوتر والتعريف بالمتحف خاصة أن المعلومات عن تاريخ الأجهزة قليلة، وهناك الكثير من المغالطات التاريخية أسمعها بين الحين والآخر فأصححها أحيانا وأحيانا أتجاوزها. علما وأن معظم شركات التكنولوجيا هي تطوير للأجهزة وتحديث للموجود ولدي أدلة وحجج على ذلك. هناك كتب قديمة تتضمن معلومات نادرة تثبت أن الموجود كله تطوير للأساسيات.

*هل تعتقد أن سلبيات الكمبيوتر وتأثيره على النشء هي نفسها لم تتغير؟

**سلبيات الجهاز في الماضي كانت أخف أما الآن فقد صار هناك اهتمام إلى درجة الانعزال وتفكك الروابط الأسرية، كما أن استخدامه في بعض الأحيان في غير محله، إضافة إلى أننا اليوم نعيش ظاهرة المواطن الصحفي فكل شخص هو مشروع إعلامي متنقل يصور الحدث، ويسجله، وينقله على اليوتيوب إلخ.. لكن ما يثلج الصدر حقيقة هو اهتمام الشباب بفكرة المتحف بعد الإقبال الذي حققه جناحه في معرض (مال لول).

*هل سيتواصل هذا الشغف بالكمبيوتر، وما هي طموحاتك في هذا المجال؟

**أتمنى أن يكون للمتحف مكان خاص به، وأن يحقق شهرة داخل البلد ومن ثم ننطلق به إلى العالمية مع الحفاظ على التسمية التي أعتز بها. وبالتأكيد فإن علاقتي بالجهاز ستتواصل بالتعاون مع الجيل الجديد الذي أصبحت لديه المعرفة بعالم التكنولوجيا إلى حد البراعة، وأنا شخصيا أستعين بأولادي الذين تأثروا بي، وأعتقد أن التواصل بين الأجيال في أي مجال كان هو إثراء ولا يمكن لأحدهما أن يستغنى عن الآخر.

مساحة إعلانية