رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2785

الحميدي : إذاعة قطر مدرسة إعلامية تخرج كوادر وطنية

08 فبراير 2015 , 07:59م
alsharq
بوابة الشرق - محمود سليمان

الإعلامية خلود الحميدي واحدة من المذيعات القلائل اللواتي حققن ذاتهن في مجال العمل الإذاعي، فقد استطاعت أن تجد لنفسها مكانا على خارطة العمل الإذاعي في وقت شهد عزوفا كبيرا من الإقبال النسائي على هذه النوعية من الأعمال التي ظلت حكرا على الرجال لسنوات طويلة وظلت المرأة تسجل فيها تواجدا ضئيلا بسبب طبيعة العادات والتقاليد السائدة آنذاك بالمجتمع القطري، لكنها أصرت على اقتحام العمل الإذاعي وفي ظل هذه الندرة النسائية،

وجاءت بدايتها مع الإذاعة الشعبية التي قالت عنها إنها كانت المدرسة والحاضنة الأولى التي عرفت وانتشرت من خلالها، وبعد إغلاق الإذاعة الشعبية عام 2000 انتقلت للعمل بإذاعة قطر، وتمكنت من المساهمة في برنامج "وطني الحبيب صباح الخير" بصحبة الإعلامية الكبيرة "إلهام بدر" ومنها تخصصت في تقديم البرامج المباشرة حيث قدمت برنامجي "إليكم مع التحية" و"مساء الدوحة" وهما من أهم البرامج المباشرة بالإذاعة، غابت لفترة وجيزة خلال العام الماضي وعادت لتواصل دورها مع برنامج مساء الدوحة، الشرق التقتها لتتعرف منها عن مسيرتها مع العمل الإذاعي ورؤيتها لعدد من القضايا ذات الصلة بالعمل الإعلامي..

*ما سر غيابك لفترة عن برامج الإذاعة؟

غيابي كان سببه رحلة علاج في الخارج فقد تغيبت من شهر يونيو الماضي وعدت مع بداية دورة أكتوبر البرامجية من خلال نشرات الأخبار وعدت مع بداية الدورة الحالية لتقديم برنامج "مساء الدوحة" واستبقتها بتقديم فعاليات اليوم الوطني من درب الساعي.

لماذا تخصصتي في تقديم البرامج المباشرة رغم صعوبتها؟

بالطبع أفضل العمل بالبرامج المباشرة دائما لما بها من تواصل وتفاعل مع الجمهور، فالبرامج التسجيلية رغم أهميتها لا تحقق التواصل المطلوب ولا يمكن أن تكون مصدرا لقياس آراء وانطباعات الجمهور عن المادة البرامجية التي نقدمها، وهو ما أجده الآن في "مساء الدوحة"حيث نغطي يوميا الفعاليات الرسمية للعديد من المؤسسات الأمر الذي يعني أن البرنامج من البرامج الناجحة في تقديم رسالته. وأهم ما فيه أنه يعرض الفعاليات على الهواء وقبل تقديمها أحيانا، وهو ما يمنح الفرصة للمستمعين للمشاركة في الفعاليات الترفيهية والثقافية والأسرية الأمر الذي يمكن الجمهور من متابعتها.

وما هي الصعوبات التي تواجه مقدمي البرامج المباشرة عادة؟

لاشك أن لكل عمل صعوباته ومن الصعوبات التي تواجهنا في برنامج "مساء الدوحة" صعوبة التجهيز للحلقة لأننا نكون بحاجة لتغطية حوالي 8فعاليات يومية والمشكلة تكمن في التواصل خاصة أن البرنامج يومي، وبعض الجهات لا تقدم التعاون المطلوب.

هناك فترات في مسيرة الإعلاميين يعدونها من أفضل فترات مسيرتهم الإعلامية.. فما هي؟

أجمل فترة في مسيرتي الفنية كانت في بداية عملي بقسم الإذاعة الشعبية التي أغلقت عام 2000 وكان عملي من خلال برنامج "مساكم الله بالخير" مع مجموعة من المذيعين بعضهم ترك العمل بالحقل الإذاعي مثل "جبر الفياض" وكنا نجد صدى كبيرا للبرنامج وفي المرتبة الثانية تأتي مساهمتي في تقديم برنامج "وطني الحبيب صباح الخير" مع الدكتورة إلهام بدر وفي المرتبة الثالثة يأتي برنامج إليكم مع التحية ومساء الدوحة في نفس المستوى فإليكم مع التحية تمكنت من التعرف على تفاعل الجمهور الذي تفاعل معي بشكل كبير جدا فاق كل توقعاتي، أما مساء الدوحة فقد زاد من معرفتي بالفعاليات اليومية لأنني كنت من النوعية قليلة الاستفادة من هذه الفعاليات خاصة الأسرية والترفيهية منها.

هناك الكثير من الإعلاميين والفنانين الذين يطالبون بعودة البرنامج الشعبي فهل عودته ستكون مناسبة في عصر التكنولوجيا وهل سيكون التواصل معها قياسا بالوضع السابق؟

الإذاعة الشعبية كان لديها اهتمام خاص بالتراث، وأرى أن قطر كلها في حالة عودة للتراث، والإذاعة الشعبية يجب أن تكون من أهم الركائز التي يجب أن تواكب حالة العودة للتراث، ولعل أبرز مثل على مدى تعطش الناس للجوانب التراثية هو قناة الريان التي تركز على الجوانب المحلية والتراثية وقد حظيت بانتشار ومتابعة كبيرة، وهي تماثل الإذاعة الشعبية في طرحها فقد كانت مدرسة تراثية وأرضا خصبة للمذيعين الذين يتصرفون بتلقائية من خلال لهجة محلية بحتة.

برأيك هل ستصمد الإذاعات أمام المنافسة القوية من أطراف متعددة؟

من وجهة نظري إن الإذاعات ستفشل إذا لم تمتلك الإمكانات التي تجذب المستمع، فالمنافسة قوية وتحتاج الإذاعات لحالة من التغير الدائم في عناصر الجذب خاصة لفئة الشباب الذين تستهويهم فكرة المختصر المفيد والتي يجدونها في وسائل التواصل الاجتماعي.

هل مازال هناك حالة من العزوف النسائي عن العمل الإذاعي وهل واجهتي صعوبات معينة عند التحاقك بالإذاعة؟

الفترة التي دخلت فيها الإذاعة كانت تشهد عزوفا كبيرا بسبب العادات والتقاليد ورؤية المجتمع التي تغيرت في الوقت الحالي وأصبح العمل الإعلامي مفخرة للمرأة وأسرتها، وأعتقد أن هناك إقبالا كبيرا من حيث الكم لكن طبيعة العمل الإذاعي تحتاج للكيف وليس الكم، فالكثير من المتقدمات لا يمتلكن مقومات العمل بمجال الإعلام. ولم أجد صعوبات بالعمل ذاته فأنا أعتبر نفسي مذيعة مدلله بالإذاعة وذلك لعدم وجود عناصر نسائية قطرية كثيرة بالإذاعة.

من هي القدوة النسائية في مجال الإعلام بالنسبة لكي؟

هي بالطبع دكتورة إلهام بدر التي كانت ومازالت قدوتي وكنت أتمنى أن أصل لمستواها فهي صورة رائعة للإعلامية القطرية ومازالت تحتل المكانة الأبرز بدليل أن المناسبات الوطنية تشهد حضورا مميزا لها على الشاشة.

ما رأيك في بعض الأخطاء اللغوية التي تصدر من بعض المذيعات وما نصيحتك للراغبات في الالتحاق بالعمل الإذاعي؟

الخطأ وارد في مجال العمل لكن الخطأ الطارئ يغتفر أما خطأ التعلم فهو غير مبرر وعادة في الإذاعة لا يخرج على الهواء إلا من كان متمكنا سواء في الأخبار أو التقارير أما نصيحتي للشابات القطريات الراغبات في دخول العمل الإذاعي فأنصح من تجد في نفسها مقومات المذيعة الناجحة ألا تتردد في التقدم لإذاعة قطر تحديدا لأنها مدرسة في حد ذاتها ونحن نفتقد العناصر النسائية في الإذاعة.

مساحة إعلانية