رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لا شك أن ما حصل في الجزيرة التي أسميت جزيرة الشيطان ليس اتهاما لإبليس وإنما الشيطان من الشطط من اجل هذا قد يكون البشر شيطانا يفوق إبليس شرا ليس عندما تملكه الأنانية بل عندما تفسد النفس وتتبعها إرهاصات الهزيمة في المنظومة العقلية.
لم يحصل على أي شهادة أكاديمية جامعية مكتملة (لا بكالوريوس ولا أي درجة أخرى)، فلم يكمل دراسته، ورغم هذا استطاع فساد المعايير أن يجعله مدرسا في مدرسة موهوبين ثم أُنهي عقده، لينتقل إلى أعمال حيث تحوم حوله شبهات فساد كل مرة. ليتحول إلى مليونير أو ملياردير.
تحوله السريع من مدرس في مدرسة ثانوية مرموقة (دالتون) إلى ملياردير (أو قريب من ذلك، حيث بلغت ثروته حوالي 600 مليون دولار عند وفاته) يُعتبر غريباً جداً، خاصة أنه لم يكن لديه شهادة جامعية مكتملة، ولم يكن له خلفية عائلية ثرية (نشأ في عائلة متوسطة في Brooklyn). هذا الارتفاع السريع أثار الكثير من الشكوك والنظريات، لكن الرواية الرسمية والتحقيقات تُركز على مزيج من الذكاء، الكاريزما، الشبكات الاجتماعية، والتجاوزات في بعض الحالات، وهنا أتوقف قليلا فإدارة العلاقات قد تولد هالة شبيهة بالكيان الصهيوني وتأثيره على القرارات، والتي يروج لها في عملية إدارة نفوذه وإدارة المصالح بين من يعرفهم وكل يفعل ما يحتاجه الآخر لتصوره أن الوسيط متنفذ.
ما الذي جعله يصل إلى هذه الدرجة من الانحطاط في البداية؟ بناءً على الروايات التاريخية والتحقيقات، الملياردير الأمريكي الذي أصبح رمزاً للفساد الجنسي والابتزاز، يمكن تلخيص الأسباب الأولية التي أدت إلى "انحطاطه" (أي انخراطه في جرائم مثل تجارة الجنس مع قاصرات) في عوامل متعددة تشمل خلفيته الشخصية، طموحه الجامح، وبيئة الثراء التي حمته، تطورت سلوكياته تدريجياً عبر مسيرة مهنية مليئة بالفرص والتجاوزات بما لا فائدة من استعراضه فهو متاح في الإنترنت، لكنها سيرة مليئة بالكذب والفساد واستنهاض الفساد حتى فيمن يجب أن يحمي الناس من فساد أمثاله فهو شيطان في سلوكه أو شيطان من كان يدير له هذه السلوكيات.
لماذا تحتاج الصهيونية إلى شخص مثل هذا؟
• الصهيونية قائمة أساسا على سرديات انطباعية تفرض أنها الحقيقة ولا حقيقة غيرها، ومنها ما يكرره بعض الساسة الأمريكيين، أن الصهيونية تحول قصصاً توراتية مثل "وعد الله لإبراهيم بالأرض" (تكوين 17:7-8) إلى "وثيقة قانونية" تبرر الاستعمار، يُقارن الفلسطينيون بالكنعانيين القدامى، مما يجعل طردهم "إرادة إلهية".
• وعلى الرغم من أن الموضوع مجموعة من الخرافات واتهام لأبناء إبراهيم بقيم لا أخلاقية ومخادعة قد تعبر فعلا عن شخصية الصهاينة وأساليبهم في التعامل مع القضايا السياسية والاقتصادية ومعالجة الأزمات، وتجاهل أن إسماعيل ابن إبراهيم البكر ووفق معتقدهم ينبغي أن يكون إسماعيل الأصل في كل شيء أضف ما يقولون من خداع يعقوب لأخيه العيسو.
• في الصهيونية المسيحية (Christian Zionism)، نشاهد هذا كـ “تحريف خطير" للعهدين القديم والجديد، حيث يتم اختيار آيات معينة لدعم الكيان بما يرتكب من جرائم.
• الرواية الصهيونية تتجاهل الوجود التاريخي للشعوب الأخرى في فلسطين، مثل الفلسطينيين، وتدعي أن "الشعب اليهودي" كانوا السكان الوحيدين قبل آلاف السنين، هذا الادعاء مُدحض تاريخياً وأثرياً، حيث لا يوجد دليل على "طرد جماعي" لليهود في العصور القديمة، بل اندماج وهجرات طبيعية.
• يعمد الصهاينة لما يسمى بـ (Zion-washing) لنصوص غير يهودية مثل القرآن، لجعلها تبدو داعمة لمطالبهم، رغم عدم قبولهم أو اعترافهم بالإسلام.
• في سياق أوسع، يُربط هذا بالاستشراق (Orientalism)، حيث يُصور الشرق كـ “بربري" مقابل "الحضارة اليهودية-الغربية"، مما يعزز الدعاية الحربية.
• يدافع بعض المؤيدين عن أن الصهيونية ليست تحريفاً، بل استعادة للهوية اليهودية التاريخية. يُقال إن الخرافات الحقيقية هي تلك التي تُنكر الروابط اليهودية بالأرض، وأن الصهيونية تعتمد على حقائق تاريخية ودينية مشروعة، لا على أساطير ملفقة.
• الكل يعلم أن فلسطين ليست في الحسابات الثابتة في تأسيس الصهيونية من مؤثرين مسيحيين هم اشد الناس كرها لليهود، لكن توليف هذه السرديات تثبت أن الأمر ليس له مصداقية، فهنالك موقف عالمي ضد الهولوكوست الألمانية رغم أن روايات تقول إن الصهيونية من قام بها، لكن الصهيونية اليوم تمارس في فلسطين محارق وهولوكوست متكررا ضد الفلسطينيين، والمسيحيين في أمريكا من متبنين فكرة هر مجدون وعودة المسيح رغم اختلافه عن مسيح اليهود تجدهم يعتبرون أن هذا القتل من مقدمات نزول المسيح مرة أخرى.
في عالم السياسة والاستخبارات، غالباً ما تكون الروابط بين الأفراد والدول محاطة بغموض وشائعات. الملياردير الأمريكي الذي توفي في ظروف غامضة عام 2019، أصبح رمزاً للفضائح الجنسية والابتزاز على مستوى النخب العالمية؛ لكن ما علاقته بالصهيونية، الحركة السياسية التي تهدف إلى دعم دولة إسرائيل وتعزيز مصالحها؟ وربما بغير الصهيونية، فهذا النوع المغامر لا يتعامل مع قيمة أو فكرة.
هم يحتاجونه فيما نرى الآن من أفلام وصور وسلوكيات شاذة، وهي تستخدم للضغط على القرار فالرئيس أو المسؤول ومع القوانين الفاعلة ونفسيته ستجعله يستجيب للضغط
في عالم يفتضح به نساء ورجال، تحس بالأسى أن مصير البشرية بيدهم وهو فشل للآدمية المفسدة، الساقط يحكم والصالح في السجون أو بما هو اشد من السجن وهو الإهمال والتهميش وهو ما تعيش فيه فعلا النخب في بلداننا لأن من يتولى الأمر هنا غالبا بأمر من هناك. ولا يحتاج الأمر كثير كلام فمؤلم حينما يكون منهم من أبناء وبنات جلدتك وفي مركز المسؤولية والقرار (امر محزن ولا تبرير له).
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية


مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
4380
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
675
| 20 فبراير 2026