رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1425

دراسة قطرية تؤكد فاعلية برامج الإرشاد المعني بالمطلقات

07 نوفمبر 2015 , 08:22م
alsharq
القاهرة - زينب عيسى

حصلت الباحثة أمل المسلماني على درجة الدكتوراه من كلية التربية بجامعة عين شمس- قسم الصحة النفسية والإرشاد النفسي عن رسالتها البحثية حول فاعلية برنامج للإرشاد المعني بالمطلقات في تنمية مهارات التوافقية والرضا عن الحياة لدى عينة من المطلقات بدولة قطر.

وأعلنت لجنة المناقشة منح الباحثة درجة الدكتوراه مع التوصية بتبادل الرسالة بين الجامعات العربية وتكونت اللجنة من الأستاذ الدكتور طلعت منصور غبريال أستاذ الصحة النفسية –كلية التربية – جامعة عين شمس (رئيسا ومشرفا)، والدكتور صبحي عبد الفتاح الكافوري أستاذ الصحة النفسية وعميد كلية التربية بجامعة كفر الشيخ (عضوا ومناقشا)، والدكتور حسام الدين محمود عزب أستاذ الصحة النفسية والإرشاد النفسي كلية التربية –جامعة عين شمس، والدكتور إبراهيم عيد أستاذ الصحة النفسية –كلية التربية جامعة عين شمس(عضوا ومناقشا)، والدكتورة أسماء عبد الله عطية أستاذ مشارك ورئيس قسم العلوم النفسية بكلية التربية –جامعة قطر ومشرف على الرسالة.

حضر المناقشة لفيف من الدبلوماسيين والدارسين وذوي الباحثة وأصدقائها وعدد من الإعلاميين وأعضاء من المكتب التعليمي لسفارتنا بالقاهرة على رأسهم الدكتور سلطان الخالدي المستشار الثقافي والسيد أنور عبد الشكور، والسيد جمال عبد الحليم.

وهنأ الدكتور سلطان الخالدي الباحثة على نيلها درجة الدكتوراه عن موضوع الرسالة الذي يعتبر من الموضوعات غير المتداولة مشيرا إلى أن الباحثة تعد من أنشط الباحثات في مجال الصحة النفسية وقد استغرقت الرسالة وقتا وجهدا كبيرين استقصت فيهما الباحثة الدقة المتناهية واستعانت بكثير من المراجع والأبحاث بما أهلها لنيل درجة الدكتوراه عن جدارة، وتمنى الخالدي للباحثة كل التوفيق في مجالها وتطبيق كل ما درسته في المجال العملي والمهني لافتا إلى أنها كانت خير عون للطالبات القطريات في القاهرة وقامت ولا تزال تقوم بدور كبير في التواصل معهن وتذليل كافة الصعوبات أمامهن من خلال خبرتها في دراسة مجال الصحة النفسية.

وفي مستهل عرضها للرسالة أشارت الباحثة إلى أن ظاهرة الطلاق تعد من الظواهر المنتشرة في المجتمعات المختلفة . حيث ارتفعت نسبة الطلاق في قطر والوطن العربي بصورة كبيرة وتشير العديد من الإحصائيات إلى أن نسبة الطلاق تزداد مع مرور الزمن لافتة إلى أن المرأة العربية تخاف من لقب مطلقة ولا يمر حدث الطلاق بشكل عادي لدى الكثيرات لأن المطلقة تشعر بالوحدة نتيجة معاملة المجتمع لها بشيء من الدونية وكأنها مخلوق ناقص أو يشوبه عيب.

مرض اجتماعي

قالت الباحثة إن الطلاق يعتبر مرضا اجتماعيا خطيرا يهدد كيان المجتمع والأسرة والأفراد ولاسيما لدى المرأة المطلقة حيث تفيد الدراسات السيكولوجية أن نسبة كبيرة من المطلقات يعانين تنوعا متباينا من الاضطرابات الانفعالية الحادة والأمراض النفسية منها الشعور بالقلق والاكتئاب وعقدة الذنب والتوتر والقلق .

استعرضت الباحثة المشكلات التي قد تتعرض لها المطلقة في المجتمعات العربية من حيث نظرة الرجل الشرقي لها كاشفة أن الرجل حين يتقدم إلى خطبة امرأة مرت بتجربة زواج سابقة إما يكون أرملا أو مطلقا أو مرفوضا من قبل من هي بكر لم يسبق لها الزواج كأن يكون به مرض أو عاهة ما ويتعامل على أساس القبول به فقط وليس من حقها الرفض أو الاختيار فطلاقها نقطة ضعف تقلل من شأنها من وجهة نظر المجتمع فيكون له رد فعل عكسي تحت ظروف بيولوجية وعضوية إلى أن تقبل البديل وإن كان على حسابها أو بمعنى آخر على حساب نفسيتها وتوترها من الجو المحيط بها. ومن ثم تنطلق الدراسة لشرح الظروف التي تدفع المطلقات للشعور بالفراغ والملل والشعور بعدم جدواهن في الحياة وهو ما أسماه فرانكل "الفراغ الوجودي".

وتهدف الدراسة إلى قياس فاعلية برنامج إرشادي لتنمية مهارات التوافقية والرضا عن الحياة في ضوء فنيات العلاج بالمعنى ويعمل على خفض حدة الشعور بالفراغ الوجودي واليأس وغياب المعنى وغيرها من التأثيرات السلبية التي تشعر بها المطلقة وتتحدد الدراسة بالهدف الذي تسعى إلى تحقيقه وهو التوصل إلى مدى فاعلية برامج الإرشاد بالمعنى على تنمية الشعور بالتوافقية والرضا عن الحياة لدى عينة من المطلقات بدولة قطر، كما تتحدد أيضا بالمنهج المستخدم فيها والعينة المستهدفة منها والأدوات والأساليب الإحصائية التي تعمل على تحقيق ذلك الهدف من خلال منهج تجريبي على عينة قوامها عشر مطلقات من دولة قطر تتراوح أعمارهن بين25-35 عاما.

أسباب الطلاق

وأشارت الباحثة إلى مجموعة ملاحظات تفضي إلى الأسباب المختلفة للوصول إلى الانفصال بين الزوجين حيث أكدت الدراسات أن هناك ارتفاعا في حالات الطلاق قبل الدخول لما يشير إلى أن ظاهرة إنهاء الزواج تحدث في كثير من الأحيان قبل أن تبدأ العشرة، كما يلاحظ ارتفاع حالات الخلع أي الطلاق الذي يكون الراغب فيه الزوجة، وهو أمر له دلالات معينة لعل أهمها كونه يشير إلى تغير علاقة المرأة بالرجل فبعد أن كان هو صاحب قرار الانفصال نجد أن المرأة بدأت تتجه نحو إثبات وجودها أمام الرجل من خلال الإطار الشرعي لهذه العلاقة، وهذا يؤكد تغير مفاهيم الزواج خصوصا عند المرأة التي أصبحت أكثر تعليما وأكثر استقلالية وأصبح لها رأي في اختيار شريك الحياة وقرار الانفصال عنه أيضا الأمر الذي يعني أننا بصدد تغير نمط العلاقة الزوجية التقليدية وأن ظاهرة ارتفاع معدلات الطلاق غير بعيدة عن آثار التغير في هذه العلاقة.

مساحة إعلانية