رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1103

استهداف إسرائيل للمدنيين في غزة هل يعكس مخاوف الاحتلال من الزوال قريباً؟ 

07 أغسطس 2022 , 03:51م
alsharq
حرائق في شوارع تل أبيب وعسقلان
الدوحة – موقع الشرق 

في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي استعراض قوته العسكرية الغاشمة بقتل المدنيين العُزل وقصف المدن والبنايات السكنية، يبدو أن هذا الاستعراض يعكس داخله مخاوف طويلة الأمد، إذ شهدت إسرائيل في الأشهر الأخيرة تحذيرات متكررة من قادتها ومفكريها حول سقوط دولتهم، مستدعين الوقائع التاريخية لسقوط الممالك اليهودية السابقة. 

فما الذي يجعل قادة إسرائيل يخشون من انهيار دولتهم رغم تفوقهم العسكري؟

ووفق تقرير لمركز الجزيرة للدراسات، يؤكد رئيس الوزراء المستقيل نفتالي بينيت، للإسرائيليين "أن الدولة (دولة الاحتلال الإسرائيلي) تقف أمام اختبار حقيقي ومفترق طرق تاريخي: إما استمرار العمل، أو العودة للفوضى، لأنها تشهد اليوم حالة غير مسبوقة تقترب من الانهيار".

ويضيف: "مرة أخرى نواجه جميعًا لحظة مصيرية، فقد تفككت إسرائيل مرتين في السابق بسبب الصراعات الداخلية، الأولى عندما كان عمرها 77 عامًا، والثانية 80 عامًا، ونعيش الآن حقبتنا الثالثة، ومع اقترابها من العقد الثامن، تصل إسرائيل لواحدة من أصعب لحظات الانحطاط التي عرفتها على الإطلاق".

جاء حديث بينيت في 3 يونيو 2022، عبر مناشدة من 27 صفحة، وجَّهها للمجتمع الإسرائيلي بمناسبة مرور عام على تشكيل حكومته، محذرًا أن الدولة تواجه خطر السقوط والانهيار بسبب عدم الانسجام بين مكوناتها من جهة، ومن جهة أخرى بسبب جهود المعارضة اليمينية لإسقاط الحكومة.

كما حذر وزير الدفاع، بيني غانتس، من أن "قلقًا يكتنف مستقبل إسرائيل بسبب فقدانها السيادة في النقب والجليل، وإمكانية خسارتهما في النهاية، بسبب تعاظم الثقل الديمغرافي للفلسطينيين، ومظاهر تشبثهم بالهوية الوطنية، وقد تتقلص جغرافيًّا لتصبح ممتدة فقط بين مدينتي الخضيرة جنوب حيفا، وغديرا جنوب تل أبيب.

وورد تحذير غانتس في جلسة مغلقة، أوائل مايو  2022، للكتلة البرلمانية لحزبه "أزرق-أبيض"، معزِّزًا المخاوف السائدة لدى صنَّاع القرار الإسرائيلي مما يعتبرونه التهديد الديمغرافي، بسبب تزايد أعداد فلسطينيي 48 التدريجي، وفقًا لدائرة الإحصاء الإسرائيلية التي كشفت أن عددهم بلغ مليونين حتى مايو 2022، بما يزيد عن خمس سكان إسرائيل البالغين 9 ملايين نسمة.

كما أن هؤلاء الفلسطينيين داخل إسرائيل لا يزالون يحتفظون بهويتهم الوطنية، وهو ما أثبتته هبَّة مايو 2021 المتزامنة مع أحداث المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح وحرب غزة، حين اندلعت اشتباكات واسعة النطاق بين الفلسطينيين واليهود في عدد من المدن العربية الفلسطينية، أهمها مدينتا اللد وعكا، مما دفع بالشرطة والجيش الإسرائيليين لإجراء تدريب في مايو 2022 يحاكي وقوع مواجهات مماثلة مستقبلًا.

كما أبدى رئيس الوزراء الأسبق، إيهود باراك، في مقال صحفي مخاوفه من قرب زوال إسرائيل قبل حلول الذكرى الـ80 لتأسيسها، مستشهدًا في ذلك بـ"التاريخ اليهودي الذي يفيد بأنه لم تُعمَّر لليهود دولة أكثر من 80 سنة إلا في فترتين استثنائيتين، وكلتا الفترتين كانتا بداية تفككهما في العقد الثامن.

واستحضر باراك في ذات المقال نماذج من شعوب العالم الذين أصابتهم "لعنة العقد الثامن"؛ فالولايات المتحدة نشبت فيها الحرب الأهلية في العقد الثامن، وإيطاليا تحولت إلى دولة فاشية خلاله، وألمانيا أصبحت دولة نازية فيه ما تسبب بهزيمتها وتقسيمها، وفي العقد الثامن من عمر الثورة الشيوعية تفكك الاتحاد السوفيتي وانهار.

أما تامير باردو، الرئيس السابق لجهاز الموساد، فأكد في محاضرة بكلية "نتانيا" أنه "بينما كثر الحديث عن التهديدات الكبيرة التي تحوم فوق إسرائيل، فإن التهديد الأكبر يتمثل بنا نحن الإسرائيليين، بظهور آلية تدمير الذات التي جرى إتقانها في السنوات الأخيرة، تمامًا مثل أيام تدمير الهيكل الثاني، مما يستدعي منَّا وقف هذا المسار الكارثي قبل نقطة عدم العودة، لأن إسرائيل تنهار ذاتيًّا. 

أما رئيس الحكومة السابق، بنيامين نتنياهو، فقد سبق كل هؤلاء، بقوله في 2017: إنني "سأجتهد كي تبلغ إسرائيل عيد ميلادها المائة، لأن مسألة وجودنا ليست مفهومة ضمنًا، وليست بديهية، فالتاريخ يعلمنا أنه لم تُعمَّر دولة للشعب اليهودي أكثر من 80 سنة".

قاسم مشترك 

يجمع هذه التصريحات والتحذيرات قاسم مشترك واحد: الخوف من سقوط إسرائيل، وانهيارها، وعدم وصولها لعامها الثمانين، سواء لأسباب داخلية ذاتية تتعلق بغياب الانسجام بين مكوناتها، وأدائها الحكومي السيء، وإمكانية تراجع الأغلبية اليهودية في الدولة، أو لعوامل خارجية متعلقة بتنامي المخاطر الأمنية والتهديدات العسكرية التي تحيط بالدولة من كل الجهات.

ويخلص التقرير إلى أن هذه المخاوف تدفع إسرائيل لأن تبقى في حالة استنفار عسكري دائم، سواء استعدادًا للمعركة المقبلة، أو خوض هذه المعركة، وتأجيل الخلافات الداخلية التي قد تربك الساحة الإسرائيلية، وتشتت انتباهها عن ما تصفه  بالمعركة الخارجية.

اقرأ المزيد

alsharq "التعاون الإسلامي" ترحب بتشكيل لجنة فلسطينية لإدارة قطاع غزة

أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن ترحيبها بالبدء بالمرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي... اقرأ المزيد

66

| 18 يناير 2026

alsharq استئناف الحركة الجوية في مطار حلب الدولي

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا استئناف الحركة الجوية في مطار حلب الدولي اعتبارا من... اقرأ المزيد

94

| 18 يناير 2026

alsharq الأمين العام للأمم المتحدة في الذكرى الثمانين لتأسيس المنظمة: الإنسانية أقوى عندما نتحد

حذر أنطونيو غوتيريشالأمين العام للأمم المتحدة، من أن قوى كبرى تتضافر لتقويض التعاون العالمي، لكنه أكد أن الإنسانية... اقرأ المزيد

60

| 18 يناير 2026

مساحة إعلانية