رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

737

القره داغي: علماء المسلمين عرفوا حق المعرفة مجالات العقل في الإبداع

06 يوليو 2015 , 12:49م
alsharq

الكتاب : فقه التعامل عن الإساءة إلى المقدسات الإسلامية

دراسة شرعية وتأصيلية وقانونية في ضوء فقه المواطنة مزودة ببرنامج شرعي للأقليات المسلمة في بلاد الغرب وعامة المسلمين

المؤلف: د. علي محي الدين القرة داغي

الحلقة الــــ20

نتحدث عن فقه التعامل مع الآخر عند الإساءة إلى المقدسات الإسلامية حيث نبين المبادئ العامة الحاكمة فيه ، حق الإنسان في حرية التعبير، موضحاً أسباب اندفاع البعض نحو الإساءة ، ثم بيان الموقف الشرعي (التأصيل الشرعي) بالنسبة للمسلم الذي يعيش في البلاد غير الإسلامية، والواجب الشرعي للأقلية المسلمة نحو الإساءات الموجهة للمقدسات ، وواجب الدول والعالم الإسلامي نحوها ، وضرورة وجود خطة إستراتيجية هادئة وهادفة لمنع الازدراء بالأديان.

وهذا المنهج الدقيق القائم على استعمال العقل وصفاء مصادر معرفية ، يوصل صاحبه إلى الحق ، وإلى الإبداع ، والاستفادة من الماضي، والتخطيط للمستقبل ، وهو الذي تبنى به الحضارة.

بل إن الله تعالى أمر بالنظر في الكون كله ، وفي خلقه ، وفي طعامه وشرابه ، وغير ذلك حتى يكون حجمه دقيقاً ، فقال تعالى : (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ) وقال تعالى : (فَلْيَنْظُرِ الْأِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ) والمقصود بذلك أن تنظر العين نظرة دقيقة وأن يجعلها العقل تحليلاً شاملاً عميقاً ، وهذا ما عبر عنه القرآن الكريم بالابصار الذي هو الرؤية المعنوية العقلية الناتجة عن الرؤية البصرية ، حيث يقول تعالى : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ) أي أن هؤلاء يرون ما يحدث ، ولكن ليس لديهم البصيرة العقلية ، وبذلك لم يستفيدوا من حواسهم على سبيل الحقيقة والنتائج.

وقد ورد النظر ومشتقاته في القرآن الكريم مائة وتسعة وعشرين مرة ، والبصر ومشتقاته مائة وثمانية وأربعين مرة.

4- الأمر بالتدبر في أربع آيات كريمة حول التدبر في القرآن الكريم فقال تعالى : ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبَابِ) وقال تعالى : (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) .

5- الأمر بالتفكر والدعوة إليه ، ورد في القرآن الكريم ست عشرة مرة ، منها قوله تعالى : (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ) وقوله تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ) .

بل إن الأستاذ عباس العقاد رحمه الله جعل عنوان كتابه (التفكير فريضة إسلامية) .

6 ـ الأمر بالتفقه والدعوة إليه في آيات كثيرة ، حيث ورد الفقه ومشتقاته عشرين مرة ، منها قوله تعالى : (انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ).

7 ـ الأمر بالتذكر والدعوة إليه في آيات كثيرة ، حيث ورد التذكر ومشتقاته في القرآن الكريم مائتين وتسعة وستين مرة منها قوله تعالى : (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ).

8ـ ذم الذين عطلوا عقولهم بالتقليد والتعصب الأعمى فقال تعالى : (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ) بل بيّن الله تعالى أن الفرق بين الانسان والحيوان هو استعمال العقل فقال تعالى : (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً) ، وهناك عشرات الآيات يفهم منها الذم القبيح لمن لم يستعمل عقله ، أولا يتدبر ، أو لا يتذكر ، أو لا يتفكر ، أو لا يبصر.

والخلاصة أن الاسلام أعطى قيمة عليا لعقل الانسان وفكره ، حتى نستطيع القول بكل ثقة : أنه لم يوجد نظام آخر أو دين يعطي كل هذه الأهمية للحرية الفكرية.

الجانب التطبيقي للحرية الفكرية:

ولقد سارت الأمة الإسلامية في عصر الرسالة ، وبعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم ، على احترام العقل ، وتفعيله وتشغيله من خلال الاجتهاد الذي يشمل النصوص الظنية ، والنوازل والمستجدات ، فلم يتوقف الاجتهاد ، بل أوجد الحلول لكل القضايا المعاصرة ، بدءاً من الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى اليوم.

ومن جانب آخر فإن علماء المسلمين عرفوا حق المعرفة مجالات العقل في الإبداع ، حيث هي تشمل كل العالم المحسوس بما فيه من كنوز وخيرات ، ولم يستعملوا عقولهم في عالم ما وراء الطبيعة (الميتافيزيقيا) ولذلك تحققت خلال فترة وجيزة حضارة إسلامية استفادت من كل التراث الإنساني ، وأضافت إليه الكثير والكثير في مختلف مجالات العلوم والفنون والصناعات.

ثانياً ـ الحرية الدينية :

إن الحرية الدينية هي أهم أنواع الحريات في الحقيقة ، وهي يقصد بها أمران ، هما :

1. حرية العقيدة التي تتيح للفرد اعتناق أي دين.

2. حرية العبادة ، وممارسة الشعائر التعبدية.

وقد دلت الآيات القرآنية المكية والمدنية على هذه الحرية بنوعيها من حيث المبدأ والاجمال ، وفصلتها السنة النبوية الشريفة ، فقال تعالى : (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) وقال تعالى للكفار : (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) مع أن دين الكفار كان الشرك وعبادة الأصنام ، وقال تعالى : (وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) وقال تعالى : ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ).

اقرأ المزيد

alsharq مأدبة إفطار للطلبة القطريين في أمريكا

الرعاية والاهتمام بأبناء قطر لا يقتصر على داخل الدولة ,بل يتعداها الى متابعة شؤون الطلبة القطريين حيث تواجدوا... اقرأ المزيد

1319

| 16 يوليو 2015

alsharq الهلال القطري يدعم القطاع الصحي الفلسطيني بنصف مليون دولار

لم توقف الهلال الأحمر القطري عن رسالته الإنسانية بدعم القطاع الصحي في فلسطين من خلال تنفيذ مشروع كبير... اقرأ المزيد

288

| 16 يوليو 2015

alsharq "الهلال القطري" يشيِّد 32 بئراً إرتوازية وسطحية في سريلانكا

نفذ الهلال الأحمر القطري مشروع حفر آبار سطحية وارتوازية، بالتعاون مع الإدارة العامة للأوقاف بقطر، ولجنة الإغاثة الإسلامية... اقرأ المزيد

1011

| 16 يوليو 2015

مساحة إعلانية